ما علاقة العلوم بحياتنا اليومية؟

Andrew2

كثيراً ما يسألني بعض الطلاب: لماذا ندرس مادة العلوم؟ أنا لا أريد أن أصبح طبيب أو عالم، أريد أن أكون مصور، أو خباز، أو مدرب رياضي.

وأقول لهم دائمًا إن العلوم ليست مختصة على من يعمل في المختبرات، بل تدخل في تفاصيل الحياة والمهن أكثر مما نتخيل.

المصور يحتاج إلى فهم مبادئ الفيزياء مثل الضوء والعدسات وانعكاس الأشعة للحصول على صورة واضحة وزاوية مناسبة. 

الخباز يعتمد في عمله على الكيمياء، فهو يتعامل مع تفاعلات الخميرة والحرارة وخلط المكونات لإنتاج طعام متماسك ولذيذ. 

المدرب الرياضي يحتاج إلى معرفة أساسيات الأحياء، مثل عمل العضلات، التنفس، التغذية، وكيفية استجابة الجسم للتمارين.

كل مهنة تحمل في طياتها شيئًا من العلوم، حتى وإن بدت بعيدة عنها في الظاهر.

لذا يأتي السؤال هنا، كيف استفدتم من دراسة العلوم بحياتكم العملية؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

سؤال مهم يلامس جوهر التعليم الحقيقي

العلوم ليست مجرد مادة دراسية بل هي منهج لفهم العالم من حولنا وأداة لفك ألغاز الحياة اليومية فحتى وإن لم نمارس مهنًا علمية مباشرة تظل العلوم حاضرة في قراراتنا وسلوكنا وصحتنا وفهمنا لما يجري من حولنا

عن نفسي ساعدتني دراسة العلوم في تطوير قدرتي على التفكير المنطقي والتحليل وربط الأسباب بالنتائج كما منحتني وعيًا أكبر بكيفية العناية بجسدي وفهم العمليات الطبيعية التي تحدث يوميًا من حولي

باختصار العلم يمنحنا وعيًا وعمقًا يجعلنا نعيش الحياة بذكاء أكبر

لفتني ما ذكرته عن دور العلم في تعزيز التفكير المنطقي وربط الأسباب بالنتائج، وهذا فعلاً من أهم ما نحتاجه اليوم في كل مجالات حياتنا، وليس فقط في المختبرات أو الفصول الدراسية.

شجّعني كلامك أفكر من زاوية ثانية…

ماذا لو كانت العلوم ليس فقط لفهم العالم الخارجي، لكن لفهم ذواتنا كأشخاص؟

يعني، كيف تؤثر دراسة العلوم على أخلاقنا، اختياراتنا، حتى وعينا بالمسؤولية؟

لما نفهم كيف كل شيء مترابط – من الذرة إلى المجرة – هل هذا يعزز شعورنا بالانتماء؟ بالمسؤولية تجاه الكوكب وعلينا أن نحافظ عليه؟

وش رأيك؟ هل ممكن للعلم يساهم في بناء إنسان أكثر وعي وإنسانية، وليس فقط أكثر ذكاء؟

سؤالك راقٍ وعميق ويطرح منظورًا قلّما يُلتفت إليه عند الحديث عن العلوم

نعم أؤمن أن للعلم دورًا محوريًا في بناء إنسان أكثر وعيًا وإنسانية فالعلم لا يكتفي بتفسير الظواهر بل يضعنا في قلب شبكة مترابطة من العلاقات بين الإنسان والطبيعة والكون هذه الرؤية تُربينا على التواضع لا الغرور وعلى الشعور بالمسؤولية لا اللامبالاة

عندما ندرك أن تصرفًا بسيطًا كاستهلاك الماء أو استخدام البلاستيك ينعكس على كوكب بأكمله يصبح وعينا البيئي والأخلاقي أكثر نضجًا كما أن العلم يُعلمنا احترام القوانين الكونية والتنظيم الدقيق الذي يحكم الحياة مما يُلهمنا أن نعيش بانسجام وعدل

بالتالي فالعلم لا يصنع فقط العقول بل يصنع الضمائر ويزرع في الإنسان فضيلة السؤال المستمر والتواضع أمام عظمة هذا الكون والشعور بالمسؤولية تجاهه

فعلاً العلم ليس معلومات أو قوانين فقط، هو كمان طريقة نفهم فيها كيف نعيش حياتنا.

بس خليني أشاركك بفكرة يمكن تبسط الموضوع أكثر:

أحيانًا لما نتعلم شيء بسيط في العلوم، زي كيف الجسم يهضم الطعام، أو كيف النباتات تنمو، نبدأ نشوف الأشياء بعين مختلفة.

وهذا ما يجعلنا دائما نربط العلوم بحياتنا كل يوم، نحن لا نتعلم شيء لمجرد النجاح، لكن هو شيء نعيشه يومياً.

كلامك جميل وعميق جدًا فعلاً العلم ليس مجرد معلومات أو قوانين ندرسها لننجح في اختبار بل هو وسيلة لفهم الحياة من حولنا والتأمل فيها بوعي مختلف كل فكرة صغيرة نتعلمها قد تغير نظرتنا للعالم وتزرع فينا شغف الاكتشاف

ممتنة لمشاركتك هذه الفكرة الرائعة وهي تذكير جميل بأن العلم يبدأ من الفضول وينتهي بالإدراك

العلم يبدأ من الفضول وينتهي بالإدراك

أحببت جداً عبارتك: "العلم يبدأ من الفضول وينتهي بالإدراك"، كأنك اختصرتي رحلة التعلم كلها في جملة واخدة.

وهذا الفضول هو ما نحتاج أن نحافظ عليه في أنفسنا وفي أطفالنا، لأنه السبب لكل تطور واكتشاف جديد.

برأيك، ما الذي يجعل البعض يفقد هذا الفضول مع الوقت؟ هل بسبب أسلوب التعليم التقليدي؟ أم لأن الحياة تُشغلنا فننسى أن نتساءل؟

لدى رأي محتلف بعض الشيء هنا أستاذ أندرو

وهي أن لا نفترض أن السؤال صحيح ومنطقي من الأساس، الحقيقة أننا مدرس العلوم لمجرد المعرفة ولأنه علم، لا يجب أن نرى تطبيقه الآن في حياتنا العملية.

فمثلا: إن سألك الطلاب عن مادة مثل التفاضل والتكامل، فما هي تطبيقاتها في حياتنا العملية؟ ماذا عن الفائدة التي سأحصل عليها إن درست حشائش الساڤانا ؟

لذا فإنني أرى أننا ندرس العلوم فقط لنعرف كيف تسير الحياه، هذا ما يميزنا عن الجاهلين، أننا فقط نعرف، أن لدينا المعرفة، أنا عقولنا متفتحة ومعلوماتنا أكثر.

ربما تظن أن مادة التفاضل والتكامل ليست مهمة في حياتنا اليومية، لكن لدي وجهة نظر مختلفة بعض الشيء.

حتى إذا كنت تظن أن المادة غير مفيدة الآن، لكن لها أثر واضح في نمو الذكاء، وتفتيح العقول بكل تأكيد.

كما تخيل معي شخص دخل كلية حسابات ومعلومات، كيف سوف يواكب كم هذة المعلومات التي يدرسة داخل الكلية، دون أن يعرف أساسيات المادة التي قام بدراستها في المراحل قبل الجامعة؟!

عندما يدرك الطالب العلاقة بين ما يتعلمه وبين حياته الواقعية، يرتفع لديه الدافع الداخلي للتعلم، ويصبح أكثر استعدادًا للانخراط في المادة.

السؤال: "لماذا ندرس هذا؟" هو ليس علامة على الكسل أو الرفض، بل هو سؤال منطقي نابع من الحاجة للفهم والمعنى. الطفل أو المراهق يريد أن يعرف "ما الفائدة؟"، وهذا جزء طبيعي من نموه المعرفي. وعندما لا يجد إجابة شافية، فإن دماغه يُصنف المادة كمعلومة "غير ضرورية"، مما يؤدي إلى ضعف الانتباه والانخراط.

مثلما أوضحتَ حضرتك العلوم ليست حكرًا على المختبرات، بل هي لغة الحياة الحديثة:

  • فيزيائيًا: نستخدمها في التصوير، العمارة، الإلكترونيات.
  • كيميائيًا: في الطهو، التنظيف، الزراعة.
  • بيولوجيًا: في الرياضة، الصحة، النوم، والمشاعر.

ومن خلال هذا الربط، يتحول العلم من مادة دراسية إلى أداة لفهم الذات والعالم.

أستاذ عطاء الله يمكن الاستمرار في هذا النهج، لكن يمكن تعزيزه بجعل الطلاب هم من يكتشفون العلاقة بين العلم ومهنتهم المستقبلية. فبدل القول لهم: "المصور يحتاج للفيزياء"، اسألهم:

"برأيكم، ما الذي يجعل صورة ما واضحة؟ وهل للضوء دور؟"

بهذا، يصبح الطالب هو من يربط، لا أنت فقط، مما يخلق تعلّمًا أكثر رسوخًا وفاعلية.

إن سؤال: "كيف استفدتم من دراسة العلوم؟" هو سؤال ممتاز للتحفيز الذاتي، لأنه يدفع الطالب للتأمل في خبراته ومعارفه وتقدير ما تعلمه، حتى لو لم يدرك فائدته وقت دراسته.

كما ذكرت أخي محمد إشراك الطلاب في العملية التعليمية، هي أساس لحب الطالب للمادة، وأن يتعلق بها.

بجانب ربط ما يتعلمه في المدرسة بحياته اليومية، هي في حد ذاتها طريقة لتطبيق ما تعلمه في حياته، وهكذا لن ينسى ما تعلمه أبداً.

هناك معلومات حقاً درستها في المراحل الأولى في المدرسة، أتذكرها حتى الآن. هذا فقط لأنني كنت أربط ما تعلمته بحياتي اليومية.

فهل يمكن أن تخبرني بتجربك، كيف أستفدت من تعلم العلوم في عملك اليوم؟

أنا مهووس بالرياضيات وأحاول ربط اي شيء في حياتي بها، اغلب العلوم التي تعمتها لها تأثير في عملي حتى، كوني عملت في مجال الصحة والسلامة المهنية وهذا المجال يستوجب معرفة العلوم الأساسية خصوصا في مجال العمل، رياضيات، فيزياء ،كيمياء ،بيولوجيا إدارة، تحقيق... وبما انني في الجزائر، كان علي تعلم الفرنسية، وللبحث الإنجليزية.

هل تعلم أن المنهج الجزائري من اصعب المناهح التعليمية في العالم

اذا كانت الرياضيات هي لغه الكون والفيزياء هي الاداه فان العلوم هي الكتاب!