ما هي تقنيات التجارة الإلكترونية المقاومة للركود؟

كثيرة هي المواضيع التي تناولت تقنيات واستراتيجيات مقاومة الركود، ولكن اليوم سأخصص الحديث عن التجارة الإلكترونية وبيع التجزئة في المتاجر الإلكترونية، ويمكننا تعريف هذه التقنيات بأنها فرص استثمارية تساعد التجار على مواجهة الانكماش الاقتصادي، وللأسف تعد المتاجر وتجار التجزئة الأقل حظًا وأكثر تأثرًا في موجة التضخم الحاصلة وهذا لأن هامش الربح غالبًا يكون قليل، فالجميع يسعى لتحسين الإيرادات، إما عن طريق خفض التكاليف أو التدفقات النقدية.

فبدأنا نسمع في الآونة الأخيرة عن مصطلح" النمو بأي ثمن" وهو شائع اقتصاديًا، و الذي جاء كرد فعل للأوضاع الحاصلة ، فقد اتخذت بعض الشركات سياسة "لا يمكن التنازل عن هامش الربح" وهذا عن طريق: زيادة الأسعار، تسريح العمال، تجميد التوظيف، وهناك من أوقف بيع المنتجات التي لا تساهم في الربحية. والعمل هل هذا هو الحل؟! وماذا عن المشتري والعامل الذي سُرح أعتقد أن الأمور يجب أن يوجد لها حل.

بالطبع هناك تقنيات يمكنها الحل من الأزمة الحاصلة مثل:

• توسيع نطاق التسويق الرقمي: مثل تكثيف الإعلانات على محركات البحث وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، والتسويق عبر البريد والاهتمام بالمحتوى لجذب أوسع قاعدة ممكنة.

• التركيز على التسويق بالبريد الإلكتروني فهو يحافظ على العلاقات مع العملاء المحتملين، ويساعد على بناء علاقات مع عملاء محتملين.

• الاهتمام بتجربة المستخدم: سواء على الموقع الإلكتروني أو على تطبيقات الهواتف .

هذا بالشكل التقليدي ولكني وجدت مؤخرًا أن هناك مصاريف إضافية وتعد عبءً على التجارة الإلكترونية ألا وهي إدارة المخازن فالمخزون الذي تتم إدارته بشكل سيء وغير منظم ينتج عنه هوامش ربح أقل بسبب عمليات التخفيض، نتيجة للتكديس الزائد، وخسارة الإيرادات بسبب نفاد المخزون.

والآن برأيكم ما هي التقنيات الأخرى التي من شأنها مقاومة الركود في التجارة الإلكترونية؟ وكيف يمكننا إدارة المخزون؟ 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بالنسبة للتقنيات المذكورة في المساهمة يا أماني هي تقنيات ممتازة، يمكنني فقط أن أضيف عليها التوسع في استخدام الأدوات المجانية لتخفيف التكاليف سواءً في التسويق أو أتمتة المهام الروتينية، أما إدارة المخزون، فتتمثل في جملة مختصرة وهي: تجنب الإفراط في التخزين أو نقص المخزون لتلبية طلبات العملاء، واعتمادًا على هذه القاعدة الأساسية يمكننا التطرق لعدة استراتيجيات، منها:

1. تطبيق نظام المخزون المركزي بتتبع مستويات المخزون عبر كافة قنوات البيع المعتمدة للمشروع.

2. عرض مؤشر وفرة المخزون لحظيًا على المنصة، إذ إن متابعة العملاء لمستويات المخزون الدقيقة عند تصفح المتجر يقلل من نسبة تقديم طلبات للمنتجات غير المتوفرة في المخزون، مع وضع خيار استلام إشعار في حالة توفر المنتج أو الإضافة الآلية لقائمة الانتظار.

3. تفعيل تجديد المخزون تلقائيًا عن طريق تشغيل أوامر الشراء أو إعادة التنبيهات عندما تنخفض مستويات المخزون إلى ما دون حد معين.

4. تطبيق إدارة SKU (وحدة حفظ المخزون) لتنظيم المخزون وتتبعه عن طريق تعيين أكواد فريدة لكل منتج وتتبع التفيرات الواردة في الكم.

5. استراتيجية التنبؤ تساعد على توقع الطلبات المستقبلية على المنتجات وتعديل مستويات المخزون تبعًا لذلك.

6. تصنيف المخزون بناءً على مستوى أهمية المنتجات، ويساعد هذا في تحديد أولويات جهود إدارة المخزون وتخصيص الموارد بشكل أكثر فعالية.

7. مسح الباركود لتقييم حركات المخزون وتقليل الأخطاء ورفع دقة تتبع الموارد.

لقد أجملت يا فاطمة ولكن برأيك لماذا مازال يستخدم التجار الطرق التقليدية في إدارة المخزون عوضًا عن الإدارة ببرامج إدارة المخزون، هل يمكن أن توضحي لي الأمر وما هي المشاكل المرافقة لإدارة المخزون بطرق تقليدية

ربما يعود ذلك يشكل رئيسي لقلة الوعي وضعف المعرفة بالبرامج الإدارية يا أماني، بينما كنا نناقش إمكانية خوض المستقل لتجربة كتابة الملفات التعريفية للشركات، أوضح زميلنا جواد أن سبب فشل معظم الشركات الجديدة هو ضعف المعرفة الإدارية

بعض أصحاب الشركات أيضا لا يفقهون شيئا في علم إدارة الأعمال وما المعنى الحقيقي للملف التعريفي, فكما تعلمين تفشل 90% من الشركات الناشئة في عامها الأول

أضيفي لضعف الوعي نقطة مهمة أخرى، وهي تكلفة تطبيق هذه البرامج مقارنة بالأرباح أو التعامل التقليدي مع المخزون.

كما أن تعقيد أو لنقل دقة التفاصيل التقنية قد تجعل الغالب الأعم من التجار يستمر على تعامله تقليديًا في تجارته.

والآن برأيكم ما هي التقنيات الأخرى التي من شأنها مقاومة الركود في التجارة الإلكترونية؟ وكيف يمكننا إدارة المخزون؟ 

الامر يعتمد على سيكولوجية المستخدم وطبيعية الثقافيةـ، هذه التدابير التي اقترحتها عزيزتي هي تدابير رائعة لا شك ولكنها فعالة اكثر في مكان ما من العالم اكثر من غيره وهو الغرب نتيجية لموائنة النفسية للمسخدم، وكذلك القابلية للاستهلاك ، اي التأثر المحدود نسبيا بالتضخم مقارنة بنا نحن العرب - الجهل والفقر والتضخم علينا-

لحد اليوم توجد نقاشات حادة حول هل توجد تجارة الكترونية حقيقة عند العرب او على الاقل في بعض البلدان مثل الجزائر، هل ما يمارس في سائل التواصل اليوم هو تجارة الكترونية فعلية؟ ام انها محاولات خبط عشواء للبيع ؟

وبما ان التجارة الالكترونية اصبحت اشبه بالعلم ، وتحتاج الى معايير ثابتة متعارف عليها لللنجاح او الفشل فسوف يتعين علينا معرفة طبعية الممارسات التي نمارسها اولا، لان اي تفصيلة يمكن ان تؤثر على العملية التسويقية وبالتالي اللبيع .

هذا من جهة ومن جهة أخرى، انحسار القدرة الشرائية للمواطن لا يمكن الا ان تحول اكثر بينه وبين عملية الشراء، وعلى الأغلب سيتجه الناس للشراء من الواقع اكثر من الانترنت في ظل الخوف من فقدان مالذيهم ، خصوصا وان العرب مازل لذيهم فكرة ان الشراء من الانترنت رفاهية ، وبما ان لا رفاهية في الركود سيكون الناس اكثر احترازا على اموالهم ، لذلك يجد ايجاد حل لاستعادة الثقة بالانترنت وتوفير بدائل موفرة عليهم من تلك المتوفرة فعلا لتشجيعهم على الشراء .

أتفق معك يا خلود في فكرة أن الكثير هنا بالوطن العربي يجهل مفهوم التجارة الإلكترونية بتشعباتها وأمورها، غالبًا ما يعرفه الأشخاص هو متاجر  دروبشيبينغ فقط ويحصرون التجارة به.

العناية بالوضع الاقتصادي للمستهلكين أمر في غاية الأهمّية أيضًا يا أماني. لا نرغب على الإطلاق في أن نتجادل مع أفراد الأسرة مثلًا بسبب أولويّة منتج على آخر بسبب ضيف الظروف الاقتصاديّة ونجد إعلانًا عن منزل يكسر حاجز الـ50 مليون جنيه. لكن في المقابل، تطعيم الاستهلاك بالعديد من التقنيات التسويقيّة المناسبة للظرف الاقتصادي، مثل العروض والمزايا والخصومات والهدايا.. إلخ، يساهم بشكل أساسي في التخلّص من الركود في العديد من المجالات الخاصة بالمستهلك متوسّط الدخل.

ولكننا يا علي نجد أن هذه الكلمات أصبحت تسويقية بحته أي ما يكتب عليه ما آتى: العروض والمزايا والخصومات والهدايا ، يكون شكلي فقط والسعر هو ذاته، لأن العملية باختصار التاجر بدأ عمله ولديه النية في الربح وهذا شرط لاستمراراه.

برأيك كيف يمكن أن يقدم التاجر عروض حقيقية ومزايا دون حصول أي خسارة من طرفه؟

المشكلة يا أماني أن هذه الطرق تساعد صاحب العمل ولكن بالنسبة للعميل الوضع لن يتغير بواسطة تلك التقنيات، كيف سوف يستطيعون شراء هذه السلع التي يتم تسويقها والوضع المادي لديهم منخفض؟ وإذا لم يكن لديهم القدرة كيف ستستطيع الشركات والمتاجر الاستفادة من العملاء المحتملين دون إتمام عمليات شراء كافية؟

برأيي اعتماد سياسة تخفيض الأسعار تجلب عملاء أكبر ويكون حجم الشراء أكبر، وبالتالي يمكن موازنة التكلفة مع الإيرادات.

البيع بالجملة أيضًا، سوف يقلل تكلفة المخازن، وسيضمن بيع المنتجات كاملة بشكل أسرع.

برأيي اعتماد سياسة تخفيض الأسعار تجلب عملاء أكبر ويكون حجم الشراء أكبر، وبالتالي يمكن موازنة التكلفة مع الإيرادات.

ولكن يا غدير كيف سيكون الأمر ذلك، هل التجار سيخسر مقابل كمية الشراء أكبر؟ لأنه لو باع المنتج بسعر التكلفة سيخسر مقابل الجهد المبذول؟ هل لديك تصور كيف يمكن تخفيض السعر بدون خسارة؟ هل تقصدين بخفض السعر وما يوازيه من خفض تكلفة المواد الخام ؟

صدقيني لا يوجد تاجر يخسر أو يقبل أن يبيع بخسارة حتى لو أقنعك بذلك، حتى في أشد حالات الركود وعندنا يكون البيع قليل والأسعار منخفضة يكون لديهم نسبة ربح ولكن تُقاس على حسب الفترة وممكن بالنسبة للأيام العادية نعم خسارة ولكن في وقتها ربح بالتأكيد.

هل تقصدين بخفض السعر وما يوازيه من خفض تكلفة المواد الخام ؟

لم أقصد ذلك، ولكن يلجأ التجار إلى ذلك باستمرار من خلال الاعتماد على الموارد المحلية والتصنيع الأقل تكلفة ويضعون سعر أقل يتناسب مع مقدرة القوة الشرائية بالإضافة إلى توفير سعر الشحن والتوزيع من الخارج، وفي ظل الأزمات إذا حرصوا على الجودة أراه حل مناسب.

@Yazan_Izzeddin زميلنا يزن لديه خبرة بالمشاريع الريادية والناشئة يمكن أن يفيدنا بحل مشكلة الركود

@Yazan_Izzeddin بالفعل نحن بانتظارك يزن لنرى وجهة نظرك بالتقنيات الأفضل للخروج من الركود بأقل الخسائر وبأكبر نسبة من هامش الربح الممكن.

اشكركم على الاشارة لي على هذا الموضوع المهم

الركود له علاقة بالسوق بشكل اساسي وليس للنشاط الاقتصادي دور كبير فيه والفكرة الاساسية في مقاومة الركود هي تجنب مشاكل السوق و عدم جعلها تؤثر على سير النشاط

من الامثلة استراتيجية المحيط الازرق التي تجنبك الوقوع في سوق مزدحم بالتنافسية والتي تجعلك لا تتأثر بمشاكل ركود السوق في الاسواق المستهلكة و هناك استراتيجيات تجعلك تقاوم المشاكل في حال كان مشروعك قائم مثل اختيار اوقات الذروة لتكثيف الاعلان مثل المناسبات التي ينتعش فيها السوق الخاص بمنتجك او خدمتك

وسأطرح لكم مثال في الاقتصاد الزراعي حيث تعتبر المنتجات الزراعية منخفضة المرونة السعرية وهذا يعني ان طبيعة الانتاج الزراعي من الصعب فيها مضاعفة الانتاج لان مثلا كل شتلة خيار ستنتج مقدورها من الخيار ومن الصعب مضاعفته بالتالي لا يوجد حل امام المزارعين لزيادة الربح سوى خفض التكاليف بأي اسلوب ممكن بالتالي من المهم التفكير في خفض التكلفة بما لا يؤثر على جودة المنتج

اتمنى ان اكون قد اضفت ما هو مفيد لكم

في المثال المذكور يا يزن يبدو أن المزارع سيخسر لو حاول استخدام الاستراتيجية لأنه محال أن ان يوافق بين هامش ربحه وبين أن يكون منافس إلا لو استغنى عن جزء من ارباحه أليس كذلك؟ أم أن لدي سوء فهم للأمر؟

ليس امام المزارع سوى تقليل تكاليفه لانه من شبه المستحيل تعظيم الارباح في المنتجات الزراعية فمثلاً لو كان هناك مصنع للأكواب فبلمكانه زيادة و خفض انتاجه و التحكم بربحه وخسارته الى حد ما ففي حالة انخفاض السعر يقلل من الانتاج بعكس الانتاج الزراعي فعند قطف المحصول انت مجبور على بيعه بالسعر الذي يفرضه عليك السوق ولا تستطيع خفض الانتاج او زيادته لتقرر مدى ربحيتك ، اتمنى ان تكون قد اتضحت الفكرة

شكرًا لتوضيح لقد اتضحت الفكرة تمامًا، كنا محقين بالإشارة لك يا يزن الأن بعد ما برزت الصورة.

والآن كيف يمكنك استغلال استراتيجية المحيط الأزرق في التجارة الإلكترونية ؟!

بالامكان الدخول بشيء جديد و فريد لم يتم استهلاكه

تقديم خدمات او منتجات معينة جديدة وبناء سوق لها مع دراسة المنتج او الخدمة بشكل جيد بحيث يدفع المشتري لدفع المال مقابل الحصول عليها و من هنا يمكن البدء اماني

والآن برأيكم ما هي التقنيات الأخرى التي من شأنها مقاومة الركود في التجارة الإلكترونية؟ وكيف يمكننا إدارة المخزون؟ 

من وجهة نظري، يمكن استخدام التكنولوجيا الحديثة للمساعدة في مقاومة الركود في التجارة الإلكترونية. على سبيل المثال، يمكن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات لتحسين توجيه الإعلانات والعروض الترويجية للعملاء. كما يمكن استخدام تقنيات الروبوتات والأتمتة لتحسين سرعة ودقة المعالجة والتسليم.

أما بالنسبة لإدارة المخزون، فيمكن استخدام نظام إدارة المخزون الذكي الذي يستخدم تحليل البيانات والتعلم الآلي لتحديد كميات الطلب وإدارة المخزون بكفاءة أكبر. يمكن أيضاً توظيف تقنيات الباركود والرموز الشريطية لتحديد مواقع وحركة المنتجات في المستودعات، مما يساعد على تحسين عمليات الشحن والتسليم وتقليل الأخطاء في إدارة المخزون.

هل يمكنك يا عفيفية أن تحدثينا أكثر عن  نظام إدارة المخزون الذكي ؟