بين بر الأبناء للآباء واحتكار الآباء للأولاد

عاصرت موقفين مختلفين أحببت أن أشارككم سؤالي لأنني إحترت في الإجابة.

رجل كبير في السن ولديه أبناء وأقارب في أعمار أولاده, كل طلباته وأوامره لهم تكون بحجة "أنا من ربيتكم وعانيت كثيرا في ذلك لذا عليكم خدمتي الآن ورد هذا الجميل". بالطبع يعمل الجميع على خدمته أحيانا من منطلق أنه فعلا من قام بتربيتهم وأحيانا أخرى من باب أنه طاعة لله لأنه بر للوالدين وفي النهاية يقومون بخدمته سواءا برضاهم أو مجبورين على ذلك .... هل هذا صحيح أو أنه ما يجب أن يفعله الآباء بأبنائهم عندما يتقدمون في السن ؟؟!!

الموقف الآخر

رجل مريض ودعوني أقول في "أواخر أيامه" عاش طوال حياته يربي أولاده الثلاثة ولم يقصر ابدا في رعايتهم وتحقيق مطالبهم على أكمل وجه, لن أقول أنهم فاسدون أو أصبحوا كذلك ولكن بتقدم العمر تبدأ الأمراض في التكاتل على المرء وتضعفه مرة تلو الأخرى وقتها يحتاج إلى أبنائه يتوكأ عليهم, لكن الأمر هنا على العكس تماما ... من أبنائه من هم لا يستطيعون جبرا خدمته إلا في حدود القليل لذا ظل أحد أبنائه يرعاه ويتابعه يوميا بالمستشفى إلى أن جاءته فرصة للسفر خارج البلاد بحثا عن فرصة عمل أفضل, وكانت النتيجة أنه ترك والده المريض الذي يصارع الموت وحده ليرعاه أعمامه وهو يبحث عن فرصة أفضل لمستقبل أولاده.

الحقيقة أنني أعطي أعذارا للشخصين ولكنني حائرة من منهم كان على حق ؟؟!!

هل على فعلا أن أجبر أولادي على خدمتي عندما أتقدم بالعمر ؟ أم يجب على كل منهم البحث عن فرصة أفضل لمعيشته وأولاده كما فعلت أنا لهم سابقا ؟؟!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هل على فعلا أن أجبر أولادي على خدمتي عندما أتقدم بالعمر ؟

إن كنتي حقاً تحتاجي لذلك وقتها ، فنعم من حقك ، ليس عيباً ، أما إذا كنتي تفعلي ذلك لغرض أن تجعليهم يشعرون بالذنب مثلاً اذا رفضوا فهنا يكون خطأ

في الحالة الثانية لا يمكنني أن ألوم الأبناء لأنني لا أعلم ظروفهم حقاً ، فقد يكونوا في حالة مادية سيئة جداً لذا اضطروا للسفر و العمل ( خصوصاً أنهم يعلمون أن عمهم سيقوم برعاية أبيهم ) ، لذا فلا يمكنني أن أعتبر ذلك فعل غير أخلاقي

لا أرى مشكلة في تصرفات الفريق الأول، المهم هو المحصلة النهائية في النهاية هم يرعون أبيهم كما يحب ويرضى. أما الشخص الآخر فأكاد أجزم أنه أفنى أمواله وحياته لأجل أبنائه وقدم لهم كل شيء ولم يطلب منهم رد طوال حياته فاعتادوا التصرف بندالة، اعتادوا الأخذ فقط، حتى أخذوا قلبه وهاجروا.. سامحهم الله.

برأيي لا مبرر لتصرفه

لا فهم ليسوا مدينين لك بشيء, ليسوا مجبرين على خدمتك, يجب عليهم أن يمضو لتحقيق الإستقرار كما سبق وفعلت.