التعليقات
الشر ينظر له من زاويتين
الزاوية الأولى : وهي النظرة النسبية فبعض الشرور بالنسبة لي هي خير بالنسبة الى غيري . فمثلا الشر الذي في الأفعى أو العقرب هو شر بالنسبة لي لكنه خير بالنسبة إليها فهو سبيلها للبقاء والغذاء . كما أن بعض السموم تستخدم في العقاقير الطبية ومن هذه الجهة هو خير لي .
وكذلك الزلازل فبعضها ينشأ بواسطة طرق اصطناعية وبعضها بصورة طبيعية ولولا هذه الزلازل ما تغيرت تضاريس الأرض وقشرتها ،
إن الإنسان بطبيعته يجهل أين يكمن الخير وأين يكمن الشر فنظرته محصورة وكثيرا ما ينظر للأمور من خلال نفسه وإن ابتعد ستكون نظرته شاملة لمن هم حوله فقط .
الزاوية الثانية : بعض الشرور هي عدم الوجود فافتقار الإنسان لبعض الأمور التي يحتاجها قد تكون شرا بالنسبة إليه . والله سبحانه وتعالى لم يجعل هذا النقص في هذا أو ذاك . بل الوجود وعدم الوجود مرتبط تارة بعلل طولية وتارة أخرى بعلل عرضية . فمثلا لا يمكن أن تزرع أرضا قبل أن تسوي تربتها وتجعلها صالحة للزراعة ، وحتى إن كانت صالحة للزراعة فالطقس له دور والماء له دور واليد العاملة الخبيرة لها دور والمواد العضوية الموجودة لها دور وغيرها من الأمور الأخرى فهي كلها تعتبر شرائط معدة لاستكمال عملية الزراعة ، وأي خلل من هذه الشرائط سيكون له أثر سلبي على الزرع . وهذا ما يسمى بالعلل العرضية .
فما هو الشر الذي تسأل عنه ؟
لولا وجود الكذب والزور هل كان الصدق ليكون موجود ؟ إذا لم يكن هناك كذب فكل الكلام سيكون صدق أي سيكون الصدق هو الكلام الطبيعي ولن يُطلق عليه أي تسمية
قس على ذلك بقية الشرور.
لولا وجود الكذب والزور هل كان الصدق ليكون موجود ؟
نعم انت كتبت
إذا لم يكن هناك كذب فكل الكلام سيكون صدق
لن يُطلق عليه أي تسمية
لن يطلق عليه تسمية لا يعني انه بدون معنى
و سؤالي من الاساس ما فائدة اي خير (بما فيه الصدق ) في حال عدم وجود الشر ؟
فانت كتبت
لولا وجود الشر لما كان للخير معنى.
عدم وجود معنى للخير يقتضي عدم وجود فائدة له
في هذا الموضوع(
تحدثت عن محاضرة لـ TED تتناول سيولوجية الشر، وطبيعة النفس البشرية بين الخير والشر، وهل الشر طبيعة فطرية أم صفة مكتسبة. وقد أوضحت المحاضرة أن الانقسام أو الحد الفاصل ما بين الخير والشر زائف أو لنقل غير منيع العبور، ويحمل أكثر من معنى، كما أن كل منا قد يراه بطريقته الخاصة.. المحاضرة بها تفاصيل كثيرة؛ لذا أنصح بها...