12

ثقافة الخبز الجاهز !

في الحقيقه .. لن نتحدث عن طريقة إعداد الخبز لكن سنتحدث عن ثقافة معينه !

تذكرت و انا اكتب هذا المقال القصير كلمة للراحل جلال ( نحن الشعب الذي يأكل المخ في السندويتشات )

كثير منا عندما يبحث عن موضوع معين لا يكلف نفسه بالبحث عنه بعقله بل الكثير منا يبحث عن الاجابة الجاهزه و الكامله ...

هذا الموضوع يذكرني عندما يبحث احدهم عن فتوى معينه !

يسأل الشيخ ثم يقول الشيخ له الاجابه باختصار .. حراام ،،، حلال !

لماذا لا نأخذ فتوى كامله مثلا و تقرأ ادلة الشيخ و نقارنها بفتوى اخرى لها رؤيه اخرى !

جميعنا نعتقد ان الاجابه المختصره هيا الصحيحه !

لماذا تكتب على عقلك الجمود !

أليس لدينا العقل الذي يقارن ويفكر !

صراحة لا اجد هذا الموضوع فقط في مجال الدين او الاعتقاد !

ايضا ستراه واضحا في كل مجالات الحياة كالعلم مثلا !

الطلاب قبل الجامعه اصبحوا يتهافتون عن الملخصات الدراسية و فئة كبيرة من طلاب بعد الجامعه !

لا احد يكلف عقله بمهة البحث و القراءة لاستنباط المعلومه !

نعم الملخصات ستعطي النتيجه و لكنها ايضا ستجمد عقلك ... لن تقارن و لن تفكر !

متى ستنتهي ثقافة الخبز الجاهز !

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

Alaa_Almansor أضف ردا

صراحة لا انكر وجود نسبة كبيرة من هؤلاء في محيطي و في المجتمع بشكل عام ، اما انا فاحب ان ادقق في كل شيء و اشكك في الكثير من الامور التي يعتبرها الاخرون من المُسَلَمات ، يمكن وصفي بديكارتي النزعة ههه ^^

و انصافا للاخرين فهم ايضا ينقسمون الى اقسم فهنالك من لا يجد الوقت الكافي ما بين مشاغله الحياتية و عمله و دراسته و الخ و بعض الطلاب قد يجدون المواد الدراسية اكبر من قدرتهم اذ لا يمكنهم الرجوع الى المصادر الرئيسية و المصادر للمادة ( رغم ان هذا هو الاساس لمن يبحث عن الفهم الحقيقي و ليس النجاح فقط ) لذلك فاللجوء لاصحاب الخبرة في هذه المواضيع ليس سيئا دائما بل تفيد لاختصار الوقت و كذلك غالبا ما يكونون من اصحاب الخبرة في مجالهم

لكن هنالك الوجه الاخر لهذه العادة و هو الاتكال على الاخرين و عدم إعمال العقل و عدم وجود راي مستقل

اعرف زملاء لي في الدراسات العليا ( عندما كنا في دراسة الماجستير قبل فترة قليلة ) و كان علينا تقديم بحوث اسبوعية عن موضوع المادة المهم في الوقت الذي كنت فيه ابحث و اقلب المصادر و اكتب البحوث و هو جهد ليس بالقليل لانه يتطلب ساعات من العمل

في نفس الوقت كان الكثير من الزملاء في نفس صفي اما يدفعون لمكتب خارجي ليقوم بالبحث بدلا عنهم او يسرقوه مباشرة من الانترنت ههه تخيل طلاب دراسات عليا !!! و المفاجأة الاكبر هي بحث التخرج النهائي اي رسالة الماجستير التي يتحصل فيها الطالب على شهادته ايضا نفس هؤلاء الطلاب ذهبوا لمكتب خارجي اكمل لهم بحثهم مقابل مبلغ من المال بدون ان يتعبوا ، صراحة الامر مزعج قليلا لكن الحمد لله على كل حال فكل شخص سيحصد ما يزرع

أن تأخذ بعض الأمور الجاهزة ليس خطأً، تخيل معي لو أن كل شخص أراد أن يعتمد على نفسه في صنع/التحقق من كل شيء، ألا تجد أن الأمر مستحيل و غير عقلاني؟

لهذا توجد التخصصات بتنوعاتها، و لهذا العلم تراكمي، و قِس على هذا النسق الكثير من الأمور.

لا يوجد وقت أو جهد كافٍ للبدء من الصفر دائماً، و لكن إذا كان الموضوع جوهري و يؤثر على الشخص بطريقة مباشرة و أكيدة ربما من الأجدى أن يبذل جهد إضافي للتعمق في موضوع بحثه.

انا فعلا اقصد امور هامه

مثل المواضيع العلميه و مواضيع الدراسه فهذه مواضيع مهمه لأنها ستصنع الشخص العلمي او الشخص المفكر

و مثلا مواضيع الفتوى ايضا موضوع مهم جدا .. مابالك لو سألتك شيخ معين مثلا عن شيء و قال لي حرام و سكت ! .. و هنالك مثلا شيوخ احلوه لماذا لا اقرأ و اقارن الاجوبة الجاهزة التي امامي

ومثلا مواضيع حياتيه هامه مثل امور الزواج و الطلاق و امور الاستثمار ..

اما مثلا مواضيع تعتمد على الخبره مثلا سأسأل احد هل أضع الطعام خارج الثلاجه او انه سيفسد ! حينها الموضوع لا يستحق ان ابذل جهد و ابحث في مراجع و كتب بل من السخافه ان يفعل اي شخص هكذا !

ما اقصده من موضوعي حقيقة مجال كبير

انا لا اقصد انه مثلا اتاكد من كل كلمة في موضوع معين

الفكرة مثلا

حتى لوحصلت على جواب نهائي من شخص معين مثلا حلال او حرام او مثلا افعل او لا تفعل لماذا لا استفسر و اقرأ و اقارن كل الاحتمالات و الاجوبة التي امامي فربما يكون الشخص قد اعطاك جواب خاطئ او جواب اعتمد فيه على جزء عاطفي بدلا من جزء عقلي خصيصا في الامور الهامه و الكبيره و التي ستغير من جانب كبير من حياتي

اما من الجهة الاخر الامور الغير هامه او المتعلقه باشياء بسيطه لافائدة من التوسع فيها !

أنا أقوم بهذا في بعض الجوانب من حياتي لربح الوقت... لست مضطرا لأبحث في كل شيء أصادفه.

حقيقة المفترض ان يكون في بعض او في حالة الاضطرار اما ليس في كل الامور

جميل أن نكون مختلفين ولهذا وجدت المعايير والدرجات والهياكل الوظيفية والتسلسل الكوني في كل شيء!

لأننا مختلفون ومن يتميز يرتقي!