الديمقراطية تفهم لدى العرب عادة انها فقط انتخابات لغرض الوصول للحكم
بينما في الغرب (النموذج الديقراطي) يكون النظام الديمقراطي اعمق من هذه السطحية
تلك الانظمة هي ترتكز على ثلاث ركائز 1. علمانية 2.ليبرالية 3.ديمقراطية فهي علمانية-ليبرالية-ديمقراطية
فالديمقراطية بدون ليبرالية قد تؤدي لوصول انظمة فاشية كما حدث في المانيا
الديمقراطية بدون ليبرالية هي مجرد صورة اخرى من الدكتاتورية, انها ببساطة دكتاتورية الاغلبية و التي عادة تتحول الى دكتاتورية فردية بعد مدة من الزمن
في الديمقراطية الغير ليبرالية الطرف الفائز بالانتخابات ممكن ان ينهي الطرف الخاسر عبر اصدار قوانين(بما انه مع الاغلبية ممكن ان يفعل اي شيء)
بينما في الديمقراطية الليبرالية(النموذج الغربي), لا تعني دكتاتورية الاغلبية, بل الاغلبية عادة تتشاور مع الاقلية و لا تأخذ قرارات لاجل ابادتها, الطرف الخاسر ينتظر دوره ليفوز بالحكم بعد مدة من الزمن
اما العلمانية فهي الضلع الثالث الجوهري فمن دون علمانية لا توجد ليبرالية
في العالم العربي الليبرالية لا يمكن ان تتحقق لانها محاربة بصورة او باخرى من قبل غالبية المجتمع
التسلط (او الدكتاتورية) موجود في العائلة في المدرسة و غيره و من المجتمع ككل
لا وجود لمفهوم الحرية الفردية(الذي تتبناه الليبرالية) لدى المجتمع بل حريتك مقيدة بالعائلة ثم بالمجتمع
بالتالي الثقافة الشعبية لا يمكن الا ان تنتج دكتاتورية الاغلبية اي دكتاتورية المجتمع عن طريق الديمقراطية او اي وسيلة اخرى
"ديمقراطية-دكتاتورية المجتمع" تعني ان الطرف الخاسر سيقصى و يباد او يضطهد
لذلك الطرف الخاسر كدفاع عن النفس بديهيا يحارب الفائز بشتى الوسائل بالتخريب بالحث على الانقلاب العسكري.. التدخل الاجنبي...الخ
و النتيجة فشل النظام الديمقراطي و هذا ما حصل في مصر و ليبيا و اليمن