بل ربما يزداد اكتئابًا وعزلة عن المجتمع.. والسبب برأيي هو أنه كلما ازددنا علمًا كلما ازداد علمنا بجهلنا، فنزداد حيرةً وتيه! وهذه المرحلة في حد ذاتها كفيلة بجعل المرء أكثر شقاءً وبؤسًا.. لذلك أكاد أحسد من هم أقل علمًا وثقافةً عندما أراهم بتعاملون بفطرتهم، يضحكون ويلهون بعفوية دون اكتراث لشيء.
ملاحظة: لا أعني بكلامي هذا أن لا نتثقّف، بالعكس، فكما أن للثقافة متعة ورفعة في المكانة بين الناس، فإن لها أيضًا مساوئ يجب أن تستعد لها، كالإحساس الدائم بالحيرة والتيه، لأن العلم أكبر من أن نحيط به.
لا أعتقد أن هناك بحث علمي ولكن ربما هناك احصائيات ودراسات حول الأمر فهو في النهاية أمر نسبي، فربما أكون من أكبر المثقفين وأكون أكثر سعادةً من غيري من هو اقل مني ثقافةً
تخيل أن الجميع حولك يعرف تخصص واحد وليكن مثلا البرمجة فقط ، فلقد جهزوا انفسهم ليكونوا مبرمجين وفقط لأنهم لا يعلمو ان هناك مجالات أخري ، مثل الحماية والذكاء الاصطناعي وحتي لم يكن يعرفوا ان البرمجة تنقسم للويب والموبايل وسطح المكتب .
وهكذا ، لم اقدر علي تحديد ما اريد لان المجالات معظمها جيد وممتع بالنسبة لي ، البرمجة والذكاء الاصطناعي والتسويق الالكتروني بكافة أشكاله أو علم النفس حتي ، فبداخل كل تخصص منهم يوجد تخصصات أخري وجميعهم جيدين .