عندما أطلق احكام علي الاخرين بيني وبين نفسي هل أصبح همجية؟

هل إصدار أحكام علي الأخرين بينك وبين نفسك وانت تعي تماما انها ليست احكام مطلقة ونهائية وانها احكامك انت فقط أمر خاطئ ، هنا انا لا اتكلم عن الاحكام المبدئية العامة مثل انت مسلم إذا انت ارهابي، ولكني اتكلم عن احكام مثل انت توافق علي اجبار الناس علي اتباع دينك اذا انت ارهابي

من عدة أيام كتبت موضوع عن عدم مناقشة انواع معينة من الأشخاص ، و وجدت اني حصلت علي نقاط سلبية واجابية بنسبة 50-50 ، الاختلاف كان في فكرة ان تصنف بعض الاشخاص ككذا او كذا بينك وبين نفسك ، بحجة انه سيأتي يوم من الايام ستغير فية افكارك اذا لا يجب ان تحكم علي احد لأنك ربما تكون مكانة في يوم من الايام

يقول نيتشه في هذا في ما معناه (لا أذكر النص) ان من يعانون من إنعدام الزوق هم اشخاص ضعفاء علي كل المستويات وانا اوافقة ، مثلا انت لديك حكم معين حقيقة معينة (هناك نوعان من الاحكام حكم يقوم علي التفضيلات الشخصية ولا يعني شيئا كتفضيلي للون الازرق مثلا وحكم اخلاقي نابع من مبادئي وهو يعني "انا" او ذاتي) وهذا الحكم اخلاقي ككونك تحتقر من يعذبون الحيوانات ، عندما تدخل في نقاش مع احدهم وتكتشف انة كذلك من حقك ان تحتقرة في داخلك وتنصرف عنة وخصوصا ان لم يكن يستطيع ان يتحاور معك بعقلانية ، اما عن حكمك نفسة فأنت تخضعة للفحص مع اشخاص يستطيعون الحوار بعقلانية او مع مصادر معلومات ، اما ان تقول هو من حقة ان يختلف عني لذلك سأعتبرة مساويا "في نظري" لمن احترمة فهو تصرف ضعيف وعدمي ، بالنسبة لي الصواب هو ان تقول هو من حقة ان يختلف وبالطبع انا لن اتعدي علي اي حق من حقوقة مهمها اختلف عني ولكني احتقرة ولن اتعامل معة وعندما احب ان اناقش شخص يؤمن بفكرتة سأناقشة وهو يتبع مجموعة من الشروط التي حددتها لذاتي مسبقا كان يكون عقلاني او منطقي. او محترم او...، بدون ان اجبر مناقشي عليها بالطبع بل هي من صفاته اصلا ، وبالطبع انت لن تحتقر كل من يختلف عنك بل بعضهم فقط والبعض الاخر لا ، ومعاير هذة الاحترام او الاحتقار انت من تضعها ومن كامل حقك ان تطبقها وان لم تفعل فانت تتصرف كالعدميين الذين يتساوي لديهم كل شئ وتتصرف بضعف

هل تفكيري خاطئ وهمجي فعلا ، هل انا لا اطبق ماتنادي بة الحقوق والحريات في عصرنا واتصرف بقسوة ام اني اتصرف بعقلانية ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

tasyjean أضف ردا

نظريا لا أري إن من حقك إطلاق حكم على شخص يتصرف بناء على مرجعية قيمية مختلفة عن مرجعيتك صحيح إن المرجعيات تشترك في مسميات القيم لكنها تختلف في تعريفها و ممارساتها لتلك القيم، الشخص الذي مرجعيته تسمح بتعذيب الحيوانات هو شخص متسق تماما مع مرجعيته ولا يوجد اساس لحكمك عليه أو أحتقاره ما تستطيعي فعله هو رفض التعامل مع المرجعية المختلفة وجميع من ينتمي لها ككل بطريقة- الأنا والأخر -لكن لا يمكنك الحكم علي تصرفات داخل المرجعية وفي هذه الحالة ستتساوي جميع التصرفات سواء الحميدة أو المذمومة مادامت متسقة مع مرجعيتها إلا إذا كنتي تري إن مرجعيتك أفضل

وصفت التصرفات بالحميدة أو المذمومة لكن في الحقيقة لن يكون لهذا أي معني إلا داخل المرجعية الواحدة

الا تري ان ردك غير معقول قليلا اذا طبق بشكل عام ، مثلا المجرم الذي يرتكب جرائم قتل متسق تماما مع مرجعيتة ، الارهابي كذلك ، هل من المعقول مثلا ان يمارس الاشخاص تعذيب الحيوانات بشكل علني وغير علني بدون عقوبة ، مثلا حادثة اغتصاب الكلبة الاخيرة في مصر ، هل يمكننا ان نقول في هذة الحالة انتم احرار ،ام نعاقب الفاعل بالسجن ، لو كان كلامك صحيحا لما صار هناك قانون ولا حضارة ولا انسانية

هذا بالنسبة لقناعاتك التي تؤثر علي الاخرين ، يجب معاقبتك اذا اجبرت او اذيت احدا وانت حر مع نفسك

اما بالنسبة لقناعاتك التي تخصك انت فقط والتي لاتؤثر إلا عليك ، كيف تريدني ان اساوي بين شخص يعيش عاري في قبيلة متخلفة مثلا وبين عالم فضاء ، اعتقد ان المساوة هنا تعبر عن انعدام المنطق والزوق ، البشر غير متساويين في نقاط عدة (وليس قيمتهم) وكذلك المرجعيات ، اعتقد انة من الصواب ان تقسم تلك المرجعيات لقسمين ، مثلا من تراهم مجرد مختلفين ومن تراهم في مرتبة دنيا جدا ، هذا هو حال المرجعيات ، وفي النهاية اذا كنت تري الهمجي مساوي لك ، فلماذا تصبح افضل منة من الاساس

معايري انا بالمناسبة ليس لها علاقة بالمال والعلم والجنس الي اخرة ، بل بصحتك النفسية والعقلية

معكي حق في أن ردي غير معقول واقعيا لذلك ذكرت في البداية إن ردي علي المستوي النظري أما واقعيا فيمنع حدوثه علي المستوي المتطرف وجود المرجعيات القيمية الكبري كالدين والقانون يتم الإحتكام إليها --داخلها-- وهو ما حدث في حادثة الكلبة

حكمك بعدم مساواة عالم الفضاء والشخص العاري قيميا يعنى إحتكامك لمرجعية تفترضي إنتماء الاثنين لها في حين إن الواقع يقول ربما يكون عالم الفضاء مخالف لمرجعيته التي تكره العلم وبذلك يصبح شخص حقير وعلي العكس يكون الشخص العاري عظيما لأنه يطبق مرجعيته

حكمك يعنى إما رؤيتك أن مرجعيتك أفضل من المرجعيات الأخري أو تفترضي وجود مرجعية مشتركة بين الجميع وبالطبع لن تكون المنطق لأن المنطق مجرد ميزان ترجيحي بالصواب أو الخطأ بالقياس إلي معيار المرجعية وبذلك يصبح السؤال أين هي المرجعية التي يقيس عليها المنطق بالقرب أو البعد ومشتركة بين الكل؟

النبذ والإحتقار هو شكل من أشكال ضغط الأقران (peer pressure) لجعل الشخص يترك التصرفات المذمومة ويقوم بالتصرفات المقبولة بداخل المجتمع، إحتقارك لمعذب الحيوانات يعنى رغبتك أن يترك هذا الفعل ويقوم بما تريه أنتي ومرجعيتك صواب بدون أي إعتبار لمرجعيته -وإن كان بينك وبين نفسك - وهذا بالطبع همجية حسب التعريف الذي وضعتيه. أيضا لا معنى لذمك أو إحتقارك عقليا مهما كان التصرف مذموم لمرجعية إخري لأن ضغط الأقران يهدف إلي الحفاظ على بناء المجتمع وأستمراره وهو ليس مجتمعك أصلا!

لذلك أري أنه من الصواب نظريا المساواة بين جميع التصرفات خارج المرجعية القيمية وكل ما تستطيعي القيام به هو رفض المرجعية ككل بدون مستويات

ولم أفهم ماذا تقصدي بالذوق هل القصد هو الذوق الإجتماعي المبني على التنشئة الأجتماعية أم الفطرة ؟ إذا كان القصد هو الذوق الأجتماعي فهو ليس مشترك بين الكل وبالتالي توجد تصرفات مقبولة في مجتمع وغير مقبولة في آخر ولا نستطيع الحكم عليها قيميا لأنها تتبع مرجعية مختلفة كما ذكرت ولكن إذا كان القصد هو الفطرة فبالفعل يؤمن البعض بأنها مرجعية قيمية مشتركة بين كل البشر تشبه إعدادات المصنع لكنها قابلة للتعديل

سأخبرك بما أؤمن ثم أرد عليك نقطة نقطة

لا يمكنك ان تؤمن بنظرية لا تصح عمليا بل نظريا فقط ، هل يمكنك ان تقول انا اؤمن بأن النار تحول الماء الي اللون الاخضر نظريا ولكني اعرف انها عمليا لا تنفع ، فطالما لم تخرج النظرية عن حيز افكارك الي حيز الواقع فهي تظل اسطورة جميلة في عقلك لا اكثر، إذا لا يمكننا إلا أن نحتكم إلا لمرجعية مشتركة

هذا الرابط المشترك بيننا هو طبيعتنا البيلوجية التي فرضت علينا العيش في جماعات من اجل البقاء وهنا ظهرت لدينا كلمة اخلاق وظهرت مفاهيم مثل العدالة والمساوة والحقوق ، إذا المرجعية المشتركة هي الاخلاق التي تحافظ علي بقاء النوع والعمل الجماعي، هناك نقطة اخري بما ان ملكة التفكير والتفلسف والخلق والابداع هي ميزتنا الاساسية كبشر وهي فعلا ماجعلنا ننجو ونسمو كل تلك السنين فهي الشرط الثاني او القانون الثاني في مرجعيتنا المشتركة

داخل تلك القوانين هناك آلاف المرجعيات ، لا يهمني بما يؤمنون طالما لن يؤذوا أحدا وبالتالي لن يهددوا بقائنا كنوع ، ومرجعيتي واحدة من تلك المرجعيات، والتي أراها الأنسب لي ولي فقط وافهم تماما انها ليست الانسب للجميع ولا اتمني ذلك واعتبر اي مرجعية اخري في ذلك الاطار الانساني المشترك مساوية لي تماما

اي مرجعية خارجة عن ذلك الإطار(عدم إيذاء أحد ،وملكة التفكير والابداع) لا احترمها ابدا، فأنا اكتفي بأحتقار من لايفكر ولا يبدع كأنسان بل يكتفي بإتباع غيرة، واحاول منع كل من يؤذي احدا بكل الطرق القانونية والمشروعة طبعا ،وتلك المرجعيات التي تقع خارج الإطار هي من احتقرها وخصوصا العدوانية

*ملحوظة انا لا احتقر لأضغط علي احد انا احتقر في داخلي بمعني اني ابتعد عن ذلك الشخص ولا اعطية اي مساحة من وقتي او جزء من حياتي القصيرة علي الاطلاق، وهذا حقي المشروع

ما أقصدة بزوق (مصطلع أستعرتة من نيتشة) هو اختيار وتوجةفي الحياة ويشير انعدامة الي السلبية وانعدام الشخصية والضعف فلا يمكنك الايمان بكل شئ والقبول بكل شئ

*ملحوظة اخري: انا لا اؤمن بالمطلق وبالخير بذاتة والشر بذاتة وهذا الهراء ، انا اعي ان مفهومنا عن الحقيقة والاخلاق مرتبط بطبيعتنا البيلوجية البشرية ،ولو افترضنا اني انا وانت حيوانات مفترسة في غابة لكنا نقضي ذلك الوقت في قتل بعضنا البعض ثم التهام صغار الاخر لتقليل عدد المنافسين في المنطقة بدل التفلسف عن الاخلاق ،والذي سيكون بالمناسبة فعل اخلاقي تماما ومتسق مع مرجعيتنا كمفترسين بل سيكون من عدم الاخلاقي ان نرحم بعضنا البعض

tasyjean أضف ردا

عدم إنطباق النظرية على الواقع لايعنى دائما انها مجرد أسطورة جميلة حتي أنتى حين أفترضتي أننا مجرد حيوانات مفترسة تصورتي النتيجة مباشرة وهي قضائنا الوقت في قتل بعضنا البعض، الأمر هو أننا نفترض ثبات باقي المتغيرات أو حتي لا نعلم كل المتغيرات المؤثرة لذلك ذكرت الدين والقانون كعوامل تمنع حدوث النظرية وبالطبع هناك عوامل أخري، على أى حال ليست نقطة جوهرية

لابأس بالحكم داخل المرجعية المشتركة أي كان مسماها ذوق- فطرة-أخلاق وطريقة نشئتها بيولوجيا/تطوريا- خلقيا، في النهاية الهدف واحد كما أري وهو كما ذكرت الحفاظ على الجنس البشري الفرق هو أن طريقتك تعتمد على التماثل القيمي أي أن قيمي تصبح مشابهه لقيمك التي هي مشابه لقيم الكل فجميعنا نمدح نفس الأفعال ونذم نفس الأفعال ربما بطريقة المواضعة والتجربة والخطأ trial and error وبذلك يصبح الأنسان هو المقياس- ليس الأنسان الفرد على وجه التعيين بل الجنس البشري ككل- مثلما يتفق كل البشر على أن البرتقال يسمي برتقال ولو اتفقو علي تسميته xyz لأصبح كذلك ولأصبحت تسمية برتقال خطأ، صحيح أن طريقة التماثل القيمي لا تضمن صوابية الفعل حقا كأن يتفق جميع الناس علي مدح تعذيب الحيوانات ولكن إذا أخذنا في الأعتبار عوامل أخرى مثل بقاء النوع فستكاد النتيجة تكون هي هي النتيجة المرجوة بالطريقة الأخرى وهي الأحتكام للدين وما يحمله من صواب مطلق

  • طريقة التجربة والخطأ و التماثل تتضمن بطبيعيتها وجود أذي وعدوانية حتي تصل للنتيجة المرجوة فلو أفترضنا إن الأخلاق جائت لنا عن طريقة الوارثة مثلا فذلك لأن البشر الأوائل قامو بأفعال وعاصرو نتائجها السيئة المتضمنة لأذي بالطبع وبذلك يصبح طريقك الراغب في منع الأذي يجب أن يحتوي على أذي بطبيعته كالطرق القانونية

  • هي نقطة ربما تبدو لك بعيدة بعض الشئ عن الموضوع لكني أجدها ذات صلة، في الرياضيات يوجد مفهوم يسمي dynamical systems عكس الأنظمة الاستاتيكية، الانظمة الدينمايكية تتضمن حركة دائما ربما بين طرفين هذه الحركة هي ما تضمن بقاء النظام واستمراره وفي الوقت الذي لا يتحرك فيه النظام ويظل معلق بطرف واحد فانه ينتهي ويموت مثال ذلك هو تاريخ الحضارات بين تقدم وتأخر هو نظام دينامكي بينما تاريخ الأنسان الفرد نظام استاتيكي يموت بعد فترة، والأن السؤال ما علاقة هذا بالموضوع ؟ العلاقة حسب ما أري هي إن منع الأذي بدون اذي هو نظام استياتيكي سيموت بعد فترة ولكي يستمر يجب أن يحتوي على أذي وبذلك يصبح الاذي ضرورة حتي يستمر الجنس البشري ككل

أختلف معك في شي بسيط وغير جوهري بالبنسبة للموضوع مثل

-إحتقارك للشخص الغير مفكر وأبتعادك عنه وتجاهله ليس مبني على شئ خاص بك تماما كأن يكون ليس لديك الوقت لأنشغالك بعملك ولكنه مبني عل تصرف هذا الشخص ولو تصرف بغير هذه الطريقة لتغيرت معاملتك ولا أعرف لهذا تعريف غير ضغط الأقران وبالطبع يمكنك فعل كل ما تشائي

طريقة التماثل والتقارب متواجدة بالطبيعة في عدد من المجالات إذا كان لديك إهتمام بالقراءة بأسلوب مختلف فجربي البحث عن تلك الكلمات

-في الرياضيات cauchy property

  • في الذكاء الأصطناعي particle swarm optimization

اولا عدم انطباق نظريتك مع الواقع يجعلها اسطورة جميلة في عقلك وليس لها مسمي اخر واستشهادك بتحكيم الدين والقانون يجعلك تناقض نفسك ما تقولة بخصوص هذة النقطة سفسطة هي لا تنفع ولكن لا يمكننا ان نسميها كذلك !!! لن اناقشك في هذة النقطة ثانية الا اذا كان لديك شئ منطقي لتقولة بخصوصها

انت لم تفهمني علي الاطلاق راجع ما كتبتة لتفهم اكتر ، طريقتي لا تعتمد علي التماثل القيمي ابدا ابدا ابدا ، بل علي هدف مشترك لا اظن ان انسان بكامل قواة العقلية سيعترض علية ، وهو توفير عوامل البقاء(الامان،المقومات الاساسية،...) للفرد والنوع ،انا اتكلم عن هدف او مظلة او اتجاة كبير، ولاتهمني ماهي قيمك علي الاطلاق ولا اريد من احد ان يماثلني انا اتكلم عن إطار كبير، أقراء مجددا لتفهم

انت افترضت في النهاية ان النتيجة ستكون واحدة اذا احتكمنا للدين او طريقة الحفاظ علي النوع ،حسنا كما تري هو رأيك الشخصي(الذي اظن ان هو السبب الذي تجادلني لأجلة ) مع اني لا اتفق معك

انت افترضت اني احتكم للتجربة والخطاء فقط ،بل هناك طرق أخري كالتفكير والمقارنة قبل حدوث الفعل او الدراسة العلمية للتنبوء بالقادم

وما المشكلة ان تؤدي طريقة التجربة لبعض الخسائر ،الهدف هو الحفاظ علي النوع بأقل عدد ممكن من الخسائر ،وليس هناك اي بديل اخر ،نحن نتعلم قدر الامكان ونحاول استخدام طرق اخري غير التجربة ونحاول تقليل الخسائر ،وفي النهاية هو شر لابد منة في كل الاحوال إذا محاولة تقليل ذلك الشر للحد الادني والاستفادة منة للحد الاقصي يبدو لي كأذكي خيار

تصرفي بتجاهل شخص له مسمي اخر انت قرأتة سابقا في تعليقي إذا انت تعرفه ،وعلي كل انت حر في قناعاتك، الجدال في هذة النقطة سفسطة أخري

ما أستنتجتة هو انك تري افكاري خاطئة لأني لا أعتمد علي الدين كمرجعية ولا أراة خير مطلق صحيح جدا ومريح وحل نهائي ، بل اعتمد علي الانسان في تحديد الصواب والخطاء بالنسبة إلية وليس بطريقة مطلقة ولا أري أي مشكلة في ذلك أبدا ،فأنت حر مالم تضر

حسنا سأفعل شكرا علي اقتراحك ،لم أفكر في قرأة هذة المواضيع من قبل

مرة اخري انت تثري الحوار كثيرا ويعجبني ذلك

يبدو أننا دخلنا مرحلة لبس المصطلحات وبالتالي عدم وضوح المقصود، سأحاول بقدر الإمكان توضيح مقصودي

  • الموضوع يدور حول إمكانية الحكم علي تصرفات الأخرين (حسب ما فهمت) وردي الأولي يدور حول عدم إمكانية ذلك إذا كان التصرف تابع لمرجعية قيمية أخري وتساوي جميع التصرفات قيميا خارج نطاق مرجعيتك كحكم. هذا الرأي مبني علي إستخدامي لمفهوم إلاغلاق/ النظام المغلق Closure في الرياضيات والذي خلاصته إن مايحدث داخل نظام كالأعداد الزوجية لا شأن له بما يحدث داخل نظام مغلق أخر كالأعداد الفردية، أيضا مبني على استخدام مفهوم السياق بالنظرية النقدية وخلاصته اعتبار السياق (المكاني - الزماني - المفاهيمي ألخ ألخ) عند النقد وكمثال: في وقت من الأوقات كانت السمنة وزيادة الوزن أمر محمود لأن في هذا السياق الزمني المفاهيمي كانت السمنة علامة على القوة والصحة والغنى والأن عندما تغيرت تلك المفاهيم وأصبح هناك سياق مختلف لا يمكننا الحكم علي الأشخاص أصحاب تلك الرؤية بذلك العصر بالمقارنة مع سياقنا باعتبار أن سياقنا هو مركز الحكم علي باقي السياقات المختلفة، لاحظي ان رأي هذا لا يقارن التصرفات أو السياقات كتاريخ متصل بل كأنظمة مغلقة منفصلة عن بعضها

-ذكرت إن رأي نظري لم يتحقق في الواقع لوجود عوامل تمنع حدوثه إذ لو تحقق لتحولت الحياة إلي غابة كما ذكرتي، وفي هذه تحدثتي عن إن عدم انطباق النظرية على الواقع يجعلها مجرد أسطورة جميلة وسفسطة وذكرتي مثال الماء والنار

والذي لم انتبه أن إشتراطك تطابق النظرية الفرضية مع الواقع يعنى استخدامك كلمة نظرية بالمعني العلمي والذي من سمته التحقق الواقعي التام بينما النظرية بالمعنى العامي والفلسفي لا تعنى أكثر من منظور لرؤية ووصف الأمور فعدد النظريات بعدد رؤوس الفلاسفة ولا يشترط بها التحقق الواقعي التام وإلا أصبح ما درسته في علوم الحاسب من نظريات لاتمت بصلة للواقع فضلا عن استخدام منهج افتراض ثبات العوامل وافتراض وجود عوامل غير معلوم تأثيرها فيما يعرف ب lurking variables بالأحصاء مجرد سفسطة وستكون صدمة معرفية لي بلا شك

-استخدامي لمعنى النظرية بطريقة مغايرة لاستخدامك ثم حكمك على استخدامي بأنه سفسطة هو مثال تطبيقي ممتاز إن حكمك جاء على افتراض اننا نستخدم نفس المرجعية التعريفية ووقتها سيكون حكمك صحيح بينما تطبيقي لمرجعية معرفية مختلفة يجعل حكمك غير صحيح وبالتالي نعود لأول نقطة يجب أن تتوقف جميع أحكامك وتتساوي خارج نطاق مرجعيتك

  • للأسف استخدمت كلمة تماثل قيمي وهي ترجمة خاطئة لم توضح المقصود كفاية والأفضل كان استخدام تقارب قيمي

وهو بالفعل مظلة ووجهه عامة ولذلك ذكرت إن النتيجة ستكون أن الأنسان -كجنس بشري- سيكون هو المقياس وهذا بناء علي استخدامي لمفاهيم الشخصية القومية في علم الاجتماع بالأضافة لمفهومي الlaw of large number و sampling theory بعلم الأحصاء وخلاصتهم هو في وجود عدد كبير من المجتمعات سيكون هناك متوسط كلي مشترك بين جميع الافراد كما لو كان الجميع ينتمي لنفس المجتمع الكبير وليس لمجتمعات مختلفة صغيرة

-في ردي الأولي ذكرت عدم إمكانية الحكم خارج نطاق المرجعية وفي ردي الثاني ذكرت إن الحكم ممكن إما بوجود مرجعيات كبري ينتمي لها الأفراد كالدين والقانون أو مرجعية مشتركة مبنية على التقارب القيمي وفي رأي ستكون النتيجة قريبة وهذا الرأي مبني أيضا على استخدام مفهوم limit وال cauchy property بالتفاضل والتكامل حيث يمثل الlimit المرجعية الكبري بينما يمثل cauchy property المرجعية المشتركة

-لم أفترض إن التجرية والخطأ هي الطريقة الوحيدة بل ذكرتها بجانب المواضعة والتي لم أحدد كيفيتها ولا طرقها عل وجه التفصيل وفي رأي أن أي استنتاج يخص البشر على الخصوص لا يخلو من تجربة عملية لكن لابأس هنا بافتراض وجود ظرق نظرية ناجحة تماما المهم هو إن هذا النقطة كانت توضيح للتقارب القيمي وليست نقطة هامة في حد ذاتها

  • ذكري إن التجربة والخطأ تنطوي على أذي كان لبيان إن اشتراطك عدم إيذاء أحد في إحترامك المرجعيات الأخري غير قابل للتطبيق بقبولك وجود الأذي ما دام يحقق بقاء النوع -والذي بالطبع أنتي جزء منه- وإلا انعكس الحكم عليكي وهي paradox شهيرة في الرياضيات تسمي russell paradox وخلاصتها عدم إمكانية تعميم الحكم وإلا إنعكس الحكم وأدي للتناقض الداخلي وهي من سمات مركزية الحكم

-سأضطر للتغاضي عن استنتاجك الذي لا أري له صلة بردودي ولا يهمني فاهتمامي بالموضوع كان من منطلق وجهه نظر رياضية تحليلة

  • وفي النهاية رأي هو إمكانية الحكم على الاخرين داخل النطاق المرجعي وعدم إمكانية ذلك خارج النطاق ووجوب توقف وتساوي جميع الأحكام

  • اعتذر عن الأطالة وسأضطر للتوقف فلم يعد لدي ما أضيفه

معك حق في كلامك عن موضوع النظرية فأنت قصدت استعملها في تفكير الافراد وليس كرد فعل رسمي ، أنا التي ادخلت الامور في بعضها مع انك كنت تتكلم عن نقطة محددة وتجادلنا علي الفاضي ولم انتبة لخطئي

مادرستة انت ولا يمت بصلة للواقع صحيح وجهلي الشديد بصراحة بالامور الرياضية وعلوم الحاسب هو سبب حكمي الخاطئ

بالنسبة لتناقضي فربما معك حق فية ، مع اني كنت اقصد بنوع الاذي الذي اقبلة او اعرف انة ضروري ولا يمكنني منعة هو اذي التجريب الشخصي بمعني انت جربت النار علي يدك وعرفت انها مؤلمة وبالتالي كلنا تعلمنا ، وليس نوع انت امسكت يدي ووضعتها في النار عنوة لتتأكد ولكنك علي الاغلب محق بطريقة ما

من الواضح اني تسرعت في حكمي عليك المتعلق بالدين واعتذر عن ذلك وعن اخطائي الاخري

في النهاية رأي هو تحت التطوير إلا أني أميل لعدم إمكانية الحكم علي الأخرين مطلقا ، فحتي عدم إلتزامهم بمرجعيتهم لة اسباب مختلفة قد لا يمكنك الحكم عليها

من الواضح ان هذا النقاش بالنسبة لي كان واحد من نقاشاتي الهامة في حسوب ، فأعتقد انة أدي لتغيير قناعاتي نحو الافضل ، شكرا لك

هل يمكنك ان ترشح لي (إذا لم اكن اثقل عليك) بعد الكتب التي تتكلم عن هذة النظريات ولكن بطريقة بسيطة مناسبة لمبتدئة ، رغم أني اشعر اني احلم فأنا أكرة الرياضيات جدا

tasyjean أضف ردا

من الصعب جدا أن أرشح كتب معينة فأولا لا أعرف كتب عربية للرياضيات و ثانيا كتب الرياضيات تشرح النظريات بطريقة رياضية مجردة بحتة ومن الصعب إيجاد كتاب يشرح النظريات واقعيا بكتاب كامل بل تكون شروحات بسيطة هنا وهناك ولكن هناك بعض الفروع بالرياضيات القادرين علي تغيير وجهة نظرك حول الكون وارشحهم لكي

1- الجبر الخطي linear algebra

2- الجبر المجرد abstract algebra

وسيفيدك الأطلاع علي فلسفة الرياضيات وراسل Russell مثلا فربما تؤدي لتغيير شعور الكراهية ذلك بالنظر للرياضيات بطريقة فلسفية وليس معادلات وحسابات

+++++++++++++++++++++

تذكرت كتاب جيد جدا يشرح مفاهيم الرياضيات بطريقة كلامية بسيطة وهو كتاب "princeton companion to mathematics"

شكرا لك

بالمناسبة شكرا علي ردودك التي تثري النقاش كثيرا

abdelwaheb001 أضف ردا

أنت تسير على خطى السفسطائيين الذين جعلوا الإنسان هو المحور و المرجع في الحكم على كل ما يحدث حوله .

فمحبتك أو كرهك لفعل ما أو شخص ما سواء كان هذا الحكم منطلقه تفضيل شخصي أو مبدئي يرتكز على أسس و قواعد خاصة بك فاعلم أن هذه هي السفسطة و في المقابل إذا كان منطلقك في الأحكام منطقي يرتكز على قواعد أفلاطونية أرسطية حتى و لو كانت متطورة بحيث تجعل الحواس هي المسؤولة على الإدراك و العقل مسؤول على تحليل ما أخذته الحواس من الخارج للخروج بحكم ما فهذا كذلك يعتبر معضلة كبيرة بحيث يظهر أنه منطقي و صالح ومصلح و هذا ما ينبغي أن يكون عليه الفرد و لكنه و في أول تجربة اجتماعية مثلا -طبعا ليس للحصر- نجد أن القواعد الثابثة -الأفلاطونية- هي السبب في فشل سيرورة التقدم البشري إلى الأمام على عكس السفسطائية المذمومة في كل الأوقات فلو طبقناها على المجتمع نجد أن هذا وذاك مختلفان في المبادئ مما ينتج الحركة للمجتمع فهذا يسير بمبدئه و الآخر كذلك حتى يصطدمان فينتج محرك سفسطائي جديد..... لم تتح الفرصة للسفسطة!!.

أعتذر ربما خرجت قليلا على الموضوع و لكن الأسس و القواعد السفسطية و حتى المنطقية تضر هنا و تنفع هناك ..... و لهذا لابد أن يكون مخرج أو محارج أخرى .

أظن أن إطلاق الأحكام على الآخرين بين الشخص ونفسه أمر طبيعي وأغلبنا يفعل ذلك .. لكن لحظة .. لا أقصد هنا إطلاق الأحكام واعتمادها بصورة نهائية! بل أقصد ما يوازي فكرة الانطباع الأولي الذي يؤخذ لا إراديًا بشكل مبدئي ويقبل التغيير مع الوقت .. وسأوضح ذلك بأمثلة:

  • إذا رأيت شخص في الشارع يحمل عصاة وصوته مرتفع وعلى ملابسه دماء، ستأخذ انطباع بأنه مجرم بلطجي .. لكن ربما الحقيقة أنه شخص مسالم تعرض للأذية واضطر لحمل العصاة ورفع الصوت كردّة فعل للدفاع عن نفسه.

  • إن رأيت شخص يضحك على الفاضي والمليان، ستظن بأنه أهبل .. لكن ربما الحقيقة كما يقال أن هناك علاقة طردية بين الضحك والألم، بمعنى كلما زاد الضحك كلما اتضح مقدار الألم والحزن الذي يعاني منه قلب ذلك الشخص .. وبالتالي هو يتظاهر بالضحك كمحاولة لتعويض ما يفقده.

kareemborai أضف ردا

[أعتذر، كنت أقصد التعديل على مشاركتي السابقة بدلًا من إضافة الرد]

وكردّ على مثالك:

ولكني اتكلم عن احكام مثل انت توافق علي اجبار الناس علي اتباع دينك اذا انت ارهابي

برأيي ليس بالضرورة إرهابي .. ربما تم تهديده وإجباره على أفعال معينة لم يكن ليفعلها .. كما يحصل في الأفلام والمسلسلات، وحتى الواقع!