الخلود في أفصح معانيه هو الدَّوَامُ وَالبَقَاءُ لِلَّهِ لاَ بِدَايَةَ لَهُ وَلاَ نِهَايَةَ.
خُلُود اللغة العربية : بقاؤها بعد فناء كل اللغات وهي الوحيدة التي كتب لها الخلود مع مع الاحتفاظ بخصائصها ومميزاتها الفرديّة.
لا توجد اليوم لغة في العالم احتفظت بخصائصها الصوتية، والتركيبية، والدلالية، والصرفية، على مدى أكثر من قرنين من الزمان مثلما احتفظت العربية.
إن أي ولد صغير في أي بلد يتلكم أهله اللغة العربية، يستطيع أن يقرأ سورة من سور القرآن الكريم فيتقن أصواتها ويفهم معانيها، كما يستطيع أن يقرأ حديثاً للرسول صلوات الله عليه وسلامه، فيحفظه كما نطقه الرسول صلى الله عليه وسلم، ويفهم معانيه وما يسعفه به عقله الصغير، مع أن الذي يفصله عن القرآن والحديث أكثر من ألف أربعمائة عام من هجرة الحبيب المصطفى صلوات الله عليه.
من يتقن الفرنسية يدرك تماماً أن بعض المذكرات وكتابات الساسة والأدباء الفرنسين التي كانت منذ مئة عام تقريباً - هي في حاجة إلى من يترجمها باللغة الفرنسية المعاصرة لكي تفهم من قبل الذي يتقن الفرنسية الحديثة.
في الختام :
إن السر في خلود اللغة العربية على الرغم مما مرت به من محن وكوارث كانت كفيلة بأن تنسفها من الوجود الإنساني نسفاً - وتعود المعجزة إلى القرآن الكريم.
التعليقات
نعم هي خالدة بالمعنى الذي ذكرته، والكل يعلم أن العرب يستطيعون التواصل باللغة الفصحى وفهم بعضهم مهما تباعدت المسافات.
نعم، ضعف الإهتمام من قبل مجاميع اللغة العربية؛ فهم بطيئو التعريب للغاية ويصعب الحصول على ترجماتهم الدورية!.
ألا كل شئ ما خلا الله باطل
أصدق ما قالت العرب كما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، اللغة العربية منذ الجاهلية و حتى الاسلام و إلي اليوم محافظة على بنيتها و بعض المرادفات و الكلمات فيها ، وذلك من حفظ الله عز وجل لهذا الدين ، إذ قيض رجال ليفصلوا قواعد اللغة ، ويوضحوا معالمها و أسسها وقواعدها للأعاجم .
ولكن اللغة العربية لن تخلد في هذه الدنيا (كلامي هذا إستنتاج) ، حيث أن هناك أحاديث ذكرت أن القرآن الكريم سيرفع أخر الزمان من الصحف و الصدور ، و هو أكثر ما ثبت هذه اللغة ، وزاد من إنتشارها بين الناس ، أعرابهم وأعاجمهم .
حيث أن هناك أحاديث ذكرت أن القرآن الكريم سيرفع أخر الزمان من الصحف و الصدور
أرجو توضيح هذه النقطة.
وفيما يخص رفع القرآن في آخر الزمان روى ابن أبي شيبة في مصنفه وغيره عن عبد الله بن مسعود قال: إن هذا القرآن الذي بين أظهركم يوشك أن ينزع منكم، فقيل له: كيف ينزع منا وقد أثبته الله في قلوبنا وأثبتناه في مصاحفنا؟ قال: يسري عليه في ليلة فينزع ما في القلوب ويذهب بما في المصاحف ويصبح الناس منه فقراء، ثم قرأ قول الله تعالى: وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ{الإسراء: 86}.
انها خالدة مع خلود ديننا لأنها مرتبطة به، لكن هذا لا يعني انها لاتتطور او لا تتغير فاللغة العربية التي تحدث بها أجدادنا القدماء ليست كالعربية التي نستعملها الآن.
لكنني أرى ورغم اعتقادي بأنها خالدة مع الدين، بأنها تحتاج إلى اهتمام أكثر، فكونها لغة القرآن هذا لايعني أنها مقدسة او مخصصة للدين وحده، متشوق لأرها تقتحم العلوم والأدب والفن بصورة مشرقة زهرية مبهرة.
ربما ستبقى لسنين طويلة لكني لا أرى أنها ستخلد من ناحية قدرة الناس على التواصل بها، ستصبح بالنهاية لغة محصورة للأدباء و المثقفين و علماء الدين فقط,
مما أرى من تهميش واضح للغة العربية سواء ادخاها مع مصطلحات دخيلة في برامج الأطفال والدبلجة لن يبقى ممن يفهمها الكثيرـ إلا اذا اجتهدت جهات الترجمة و الدبلجة على إصلاح هذا العطب الذي آذى من يتعلم اللغة الفصحى ايذاءً كبيراً.
كذلك الأستعمار الثقافي الذي حرف المنهج اللغوي عن مساره الصحيح في فلسطين مثلاً، جعل من كتاب اللغة العربية مليئاً بالأخطاء اللغوية.
من يتقن الفرنسية يدرك تماماً أن بعض المذكرات وكتابات الساسة والأدباء الفرنسين التي كانت منذ مئة عام تقريباً - هي في حاجة إلى من يترجمها باللغة الفرنسية المعاصرة لكي تفهم من قبل الذي يتقن الفرنسية الحديثة.
أي ولد صغير في أي بلد يتلكم أهله اللغة العربية، يستطيع أن يقرأ سورة من سور القرآن الكريم فيتقن أصواتها ويفهم معانيها، كما يستطيع أن يقرأ حديثاً للرسول صلوات الله عليه وسلامه، فيحفظه كما نطقه الرسول صلى الله عليه وسلم
هل بإمكانك فهم هذه الأبيات الشعرية وتفهم معانيها بسهولة
تدفق في البـطـحـاء بعد تبهطلِ ****** وقعقع في البيداء غير مزركل
وســار بأركان العقيش مقرنطاً ****** وهام بكل القارطات بشنكــلِ
يقول وما بال البـحاط مـقرطماً ****** ويسعى دواماً بين هك وهنكـلِ