حرية...أم احترام؟!..أي قيمة منهما هي الأولى؟
- Lina_Alattar
- 2016-06-16T19:35:56+00:00
واجهتني مشكلة في بداية شهر رمضان المبارك و عرفت بالصدفة أنها واجهت الكثير من الأشخاص لكنهم ببساطة لم يجرؤوا على التعبير عنها..
مفطر وصائم..منذ سنوات لم نكن نواجه هذا الأمر فالجميع ببساطة صائم في شهر رمضان المبارك عدا المسيحيين طبعاً و لذلك تقوم المطاعم بالإغلاق خلال النهار ويبدو من الغريب أن ترى أحداً يأكل في الطريق أو في مكان العمل ،على الأقل هذا ما كنت أراه في بيئتي المحيطة..
هذا العام والعام الفائت اكتشفت أن هناك الكثيرين ممن يسجلون أنهم مسلمون ولا يصومون لأنهم أصلاً لا يقومون بأداء أي شعيرة دينية أخرى ولا يلتزمون بأي أمر ديني آخر و يعيشون حياتهم معترفين أنهم مسلمين وفقط..يؤمنون أن هناك فروضاً لكن لا يؤدونها..
و غيرهم وصل لمرحلة أنكر فيها هذه الفروض أصلاً و أفطر عن سابق إصرار كما يقال و ربما يعترف بكل جرأة أنه لا يؤمن بهذه الفروض أو أنه ملحد ..
إلى هنا ...تظهر بكل وضوح قيمة الحرية ،فهم أحرار في أفعالهم ومعتقداتهم و إيمانهم وحتى ديانتهم التي يدينون بها و لا أملك أن أحاسب أحداً على أفعاله..
و فوراً تظهر أمامي قيمة الاحترام التي لم يتمتعوا بها ويحترموا صيام الأغلبية و يمتنعوا عن الأكل أمام الصائمين أو شرب المياه والقهوة والشاي بكل أريحية و كأن شيئاً لم يتغير و أن غيرهم صائم !!..
توقفت عدة أيام أفكر في كيفية التعامل مع هؤلاء..ثم قررت ألا أفعل شيئاً سوى البقاء مع الصائمين والانسحاب فور حضور الطعام و أنا أبتلغ غيظي منهم..
فماالأولى في مجتمعاتنا ؟..الحرية...أم الاحترام؟!!
المشكلة انك حددت "في مجتمعاتنا".
في احدى الدول الاسكندنافية ، اذا كان هناك مبنى سكني ، وسمعت ضوضاء من اعدى الشقق ، بامكانك ابلاغ الأمن ، واذا تكرر الامر يكون لك الحق في الحصول على تخفيض في ايجار الغرفة.
دولة اخرى ، احدى المطارات الكبرى توقف نشاطها عند ساعة معينة ، احتراماً لجيرانهم من الساكنين لكي يناموا مرتاحين.
نفس الدولة تمتلك تطبيق يُظهر الطائرات التي تحلّق فوق منزلك ، لربما ازعجتك طائرة معينة بصوتها المزعج ، فتقدّم شكوى.
دولة اخرى ، تُمنع الضوضاء من المنازل في ساعة معينة ، ماعدى بعض الامور البديهية مثل بكاء الأطفال.
لاحظ الآن ، دولة مسلمة ، المفترض تتبع تشاريع الاسلام ، ثم تجد المايوه على البحر ، تجد الملابس الفاضحة فالاسواق و الاماكن العامّة.
فقط تمعّن في احترام الغير ، اين تبدأ حريّتك ، وأين تنتهي حريّات الآخرين؟
هل تقدر على نصح هذا الشخص الذي يقوم بهذه الأمور؟ الشخص الذي انسلخ من كل اخلاقيات الاسلام الحميدة؟
واين دور التعليم في غرس الاخلاقيات الحميدة ، دولة والله تعجبت كيف ان الهوملس " المشردين " ، لديهم اخلاقيات حميدة ، ينظمون فالصفوف حين الحصول على طعام ، يجمعون كل مخلفاتهم الورقية البلاستيكية بقايا الطعام .. الخ ، ويرمونها في اماكنها! نتكلم عن هوملس يارجل!!
كل شيء عبارة عن منظومة متكاملة ، الاسرة و القانون ، و التعليم!
اذا ما اختل احدهم.. فسد الكثير ، وبالأخص التعليم والتنشئة الحسنة.
لذلك جواب سؤالك.. لا جواب ، فقط كما قال كاتب كتاب حفلة التفاهة ، لا تستطيع تغيير العالم ، فقط عليك تجاهل الامور.
الحرية اهم ، و لكنها تنتهي عند حرية الاخرين
و الاحترام مهم عندما يعطي و ليس يفرض
و فوراً تظهر أمامي قيمة الاحترام التي لم يتمتعوا بها ويحترموا صيام الأغلبية و يمتنعوا عن الأكل أمام الصائمين أو شرب المياه والقهوة والشاي بكل أريحية و كأن شيئاً لم يتغير و أن غيرهم صائم !!..
الصوم لتذكيرنا بالفقراء، اذا منعنى المفطرين ( من المسلمين او الغير من المسلمين ) فأنت تخالف الهدف، الفقير يجوع و يراك انت تأكل امامه، لذا أنا اري الامر يجب ان يكون اختياري.
اما نقطة الاحترام مرة خرجت للعشاء مع اصدقائي الصينيين، و كان على موعد الاذان ربع ساعة، فهم من نفسهم احترموني و انتظروا معي لحين الاذان، مع انني لم اطلب منهم هذا، و كذلك ليس لي حق ان امنعهم من الاكل و ان اجبرهم ان يحترموني، الاحترام يعطي و ليس يؤخذ.
تخيل لو انهم لم ينتظرواني و انا جبرتهم على الانتظار، ماذا ستتوقع ان يقولوا عني او عن الاسلام.
و تخيل انك في بلد اجنبي، و صار عيد الحب او الاكرسمس، هل تقبل ان يجبروك على لبس الاحمر او الاحتفال بالكرسمس و معايتهم ؟
انا أري الدولة للكل و الدين لله
- حذف بواسطة المستخدم
الصوم لتذكيرنا بالفقراء، اذا منعنى المفطرين ( من المسلمين او الغير من المسلمين ) فأنت تخالف الهدف، الفقير يجوع و يراك انت تأكل امامه، لذا أنا اري الامر يجب ان يكون اختياري.
الصوم لتذكرينا بالفقراء هكذا أنت قصرتَ جل فريضة الصوم على الإحساس بالفقراء، ولا أرى أن المستفز في الأمر هم الفقراء فقط فنفس أولئك الفقراء من يرواْ السيارات الفخمة، والمنازل المعلقة في السحاب!، لكي لا نخرج عن الموضوع، عندما أرى ذلك المسلم/المسلمة لا ترتدي الحجاب، ولا يصلي، ثم يستفزني بأنه يفطر أمامي كأنه يخرج لسانه لي، هل من تلك الحرية استفزاز الأخرين؟ فلا تقل لي احترام -فهو ليس كافرًا- أتحدث عن مسلم عاقل، نعم أعتقد/أؤمن أن لكل شخص حرية فلا يصوم، ولا يصلي، ولا يسلم أصلًا وليذهب إلى الجحيم ما شأني؟! لكن لا يتباهى بذلك أمامي.
هل من تلك الحرية استفزاز الأخرين؟
ان هذه هي حريتهم، انهم لا يريدون الالتزام الديني، فهذا ليست مسؤوليتك، الامر بينهم و بين الله، مثل انت حريتك ان تلتزم في الدين هم حريتهم في فعل ما يريدون، و بالنهاية هم من سيتحمل عواقب فعلتهم
لكن لا يتباهى بذلك أمامي.
ممكن ان تشرح لي كيف هم يتباهون ؟
أي التزام يا مصطفى هل أخبرهم بصلاة النوافل، أو استخدام السواك!، أتحدث عن الصيام والصلاة من أركان الإسلام الخمسة! ثم هل تراني أحاول إلزام كل واحد منهم؟، أنا أقول أنهم بما إنهم في مجتمعنا عليهم الإلتزام بثقافتنا وإلا فأرض الله واسعة.
ممكن ان تشرح لي كيف هم يتباهون ؟
أجدهم على التلفاز كثيرًا -عندما كنت أشاهده-، تخرج تلك التي تدعي الإسلام وتقول أنا لا ألبس الحجاب فهو عادة بدوية!، ويخرج ليقول لا أصلي والله أعلم بعلاقتي بربي والصلاة ليست فرضًا ...
أنا أقول أنهم بما إنهم في مجتمعنا عليهم الإلتزام بثقافتنا وإلا فأرض الله واسعة.
الالتزام بتقافتنا او احترام الثقافة هو امر يولد المشاكل، مثلا هل سمعت الخبر عن اجبار التلاميذ الذكور على مصافحة المعلمات الاناث مع انهم لا يريدون ذلك، لأنهم في مجتمع غربي و عليهم احترام العادات، اذا طبقنا ما تقول اذا فعلهم صحيح و عادل ( و هذا على الاقل بالنسبة لي غير ذلك )، او مثال اخر في المجتمعات الغربية لبس الحجاب و النقاب ليس من ثقافتهم، فهل من العدل منع النساء من ارتدائها احتراما لهم و التزاما بالعرف الخاص بهم
أنا لا ألبس الحجاب فهو عادة بدوية!، ويخرج ليقول لا أصلي والله أعلم بعلاقتي بربي والصلاة ليست فرضًا ...
هم يقولون رأيهم و هذا ما يؤمنون بأنه صحيح، و يمشون برأهم مثلما تفعل انت، بالنهاية سيوجد يوم حساب و سيحاسب كليكما على ما فعلتموه.
الالتزام بتقافتنا او احترام الثقافة هو امر يولد المشاكل، مثلا هل سمعت الخبر عن اجبار التلاميذ الذكور على مصافحة المعلمات الاناث مع انهم لا يريدون ذلك، لأنهم في مجتمع غربي و عليهم احترام العادات، اذا طبقنا ما تقول اذا فعلهم صحيح و عادل ( و هذا على الاقل بالنسبة لي غير ذلك )، او مثال اخر في المجتمعات الغربية لبس الحجاب و النقاب ليس من ثقافتهم، فهل من العدل منع النساء من ارتدائها احتراما لهم و التزاما بالعرف الخاص بهم
ليس لي أن أجبر أي دولة كافرة على ذلك، الملام هنا أكثر هو ذلك المسلم الذي يعيش هنالك أكثر من الدولة -أصلًا ليس بعد الكفر ذنب-، يقول الحكيم في كتابه:
إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ ۖ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ ۚ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا ۚ فَأُولَٰئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَسَاءَتْ مَصِيرًا
نعم تحزنني هذه القرارات لكني أرى أني كما قلتُ ليس لي أن أجبر أي دولة على شيءٍ، لكن يزعجني عندما تريد تلك الدولة التغيير من ثقافتنا بحجة إدعاء الحرية.
هم يقولون رأيهم و هذا ما يؤمنون بأنه صحيح، و يمشون برأهم مثلما تفعل انت، بالنهاية سيوجد يوم حساب و سيحاسب كليكما على ما فعلتموه.
أي رأي أخي هنالك ثوابت بالإسلام كما ثوابت الفيزياء!، نعم هنالك أمور قد يكون هنالك إختلافات بها كحكم الموسيقى، الرسم، ...
لملام هنا أكثر هو ذالك المسلم الذي يعيش هنالك أكثر من الدولة
ليس كل المسلمين ولدوا في بلدان مسلمة
هناك الكثير من خرج من بلاده للبحث عن لقمة العيش و الامان
يبدو اننا نختلف في تعريفنا لمبدأ الحرية و العدل
أنت ترى الاغلبية يجب ان تحكم و يجب على الكل اتباعهم ( لأنك من الاغلبية )
و الأقلية من العدل ان تتعرض للإضطهاد، و ان من الافضل لهم ان يسلموا نفسهم و يصبحوا من الاكثرية.
أنا أرى كل شخص لديه نفس الحقوق و الواجبات، كل شخص لديه الحق بأن يعيش حياته بحرية مادام لا يتدخل أو يمنع حرية شخص اخر.
و كذلك انت ترى السماح بوجود ثقافات اخرى يشكل خطر على ثقافتك، لأنك تخاف يوما ما هم سيصبحون الاغلبية و ثقافتك ستكون من الاقلية، و هنا حسب طريقة عيشك فأنك يجب ان تغير من ثقافتك، و انا لا أرى ذلك
اسف لتدخلي فالنقاش ، فقط احببت ان اوضّح نقطة.
لو مثلاً انت تحب قرائة الكتب الورقية ، ثم جاء شخص وبداعي الحريّة استهزء بمن يقرأ الكتب ، وقام بحرق الكتب امامك.
تشبيهي ضعيف وانا اعلم بذلك ، ولكن هي الفكرة ماتهم.
الاسلام واضح ، لاداعي لتدّعي الاسلام وانت لا تصلي. ان كنت تريد ان تتمسك بمسمّى الإسلام ولا تصلي ، فلا تقم بها علانية.. لاننا نحن نؤمن بان الصلاة هي عمود الدين.. انت بهذا تستفز من حولك ومجتمعك ، وتسمي نفسك من ديانتنا ولكنك تقوم بالاسائة له.
لا تريد الصلاة ، انت حر -على الاقل بالمعنى الحضاري الحالي وليس من وجهة الاسلام- ، فلا تجاهر.
حسناً نضرب مثال آخر.. الهندوسية تعبد البقر ، هل استطيع ان ادّعي الهندوسية ومن ثم اقوم بذبح البقر؟
منافي لتعاليم الدين.. فقط استر نفسك ، هذا هو المقصد.. ولك ساعتها الحرية الكاملة في عمل ماتريد.
ولكن ، ان تاتي لعمود الدين الصلاة ، وتقول للناس : انا مسلم .. ولكنّي لن اصلّي لاني حر!
اذن لماذا تدّعي الاسلام؟
ومن ثم ، اخي العزيز ، بالطبع ليس اضطهاداً للأقلية ، فالأقلية دوماً لها حقوقها ، بل كل فرد واحد له حقوقه.
ولكن ، هل ستقوم بعمل حفلة رقص في المسجد النبوي؟ أستغفر الله.
الدولة اسلامية ، و شعبها مسلم.. انا شخص غير مسلم ، بامكاني الذهاب انا وزوجتي للبحر ، وزوجتي تذهب عارية.. كل هذا مسموح في تفكيري.
ولكن ، مثلما قلنا بان الدولة مسلمة.. وشعبها مسلم.. ومرتادوا البحر عوائل مسلمة ، وتشريع الاسلام هو حرام النظر للعورة.. هل ينبغي علي وقتها الذهاب مع زوجتي العارية للبحر؟
الاقلية لها حقوقها.. ولكن العامّ يبقى العموم.. فاذا العموم الاسلام ، فالمظهر العامّ يتّبع العموم.
واذا كان العموم هو المسحية ، فالمظهر العامّ يتّبع التعاليم المسيحية.
واقصد بالمظهر العام : اخلاقيات التعامل مع الناس و الاماكن العامّة.
اليس هذا منطقياً ، ويتّبع الحرية المزعومة؟
لم افهم ماذا تحاول الوصول إليه ؟
هل تقصد ان اكل احدهم امامك في رمضان، يساوي الاستهزاء بدينك و حرق ماتؤمن به ؟ الي تري انك تبالغ قليلا.
هل الرسول (ص) قام بمنع اليهود و المسيحيين و الوثنيين من الاكل في رمضان ؟ أو منعهم من عدم ارتداء الحجاب ؟ هل الرسول (ص) قد جبر احدهم على اتباع الدين او احد اركانه بالسيف ؟ اذا الرسول (ص) لم يفعل هذا فلماذا نحن نخالف ما فعله الرسول (ص)، أليس هو احرص على الاسلام منك و مني ؟
لا لا لم اقصد هذا .. حسناً انا سيء فالتعبير.
الاسلام حفظ حقوق غير المسلمين ، وهذه نقطة مفهومة.
انا تحدّثت عن من يدّعي الاسلام ، ومن ثم يظهر للعلن ، ويخالف التعاليم وبشكل مُجاهر ، كأن يقول "أنا لا أصلّي ولن أصلّي ولكنّي مسلم ، وهذه حريّتي". هذا يؤدي لتكوين دين ناقص ، وهو مستفز ، والاكثر استفزازاً عندما يظهر ويقول ان الصلاة ليست فرضاً ، او الحجاب عادة بدوية.
هذه نقطة ، والنقطة الاخرى التي ذكرتها هي موضوع الحريات ، وانه لا نستطيع ان نمنع شخص من ممارسة حريته.
هذا صحيح ، ولكن ليس فالاماكن العامّة.. فاذا كان المجتمع مجتمعاً اسلامياً ، فالاماكن العامّة مثل الشواطئ لايجوز التعري فيها ، لان اغلبية الرواد هم مسلمين.
المسيحية و اليهودية وكلهم عاشوا في وئام ، والكنائس موجودة وباقية.. ولكن كلٌّ فيه نطاقه و مساحته الخاصة.
من وجهة نظري وما أعتقد أن الأخ ماجد يريد قوله ...
هو أن شخصا ما إذا أرد أن يفطر في رمضان فهو حر تماماً لكن لا يأتي هذا الشخص ويخبرني أنه مسلم لكن لا يصوم لأنه غير مقتنع بأن الصوم فرض ومن ثم عندما أقول له لا أنت كافر لست بمسلم لأنك منكر لما هو معلوم من الدين بالضرورة[1] يغضب ويتهمني بالتكفير
فإذا أنكر الصوم فليكن ملحد أو مسيحيا أو يهوديا لكن لا يدعي الاسلام
أما بالنسبة لمسألة الإستفزاز فما يستفز هو إدعاؤه للإسلام لكن ليس أكله أو شربه فلا يجب بالمسلم أن يكون ضعيفا لتلك الدرجة عندما يرى طعاما أو شرابا في نهار رمضان .. وإلا لكانت الثلاجة مصدر إستفزاز كبير
ثانيا بالنسبة لمسألة الحرية فكما يقال "أنت حر مالم تضر"
إذا أرادت فتاة مثلا أن تمشي بدون حجاب فلها حرية هذا لأن الحجاب فرض على المسلمات دون غيرهم لكن إذا أرادت مثلا ان تمشي عارية -وفي الغالب أن العري منبوذ من جميع المجتمعات حول العالم- فلتمشي في مكان لا يوجد فيه أحد أو لا يفترض بالناس فيه أن يفتحوا أعينهم أو يبصروا لأنها ببساطة تتعدى على حريتي وحريات المسلمين في التمسك بدينهم والذي يأمر بعدم النظر إلى العورات فالشارع أو المكان العام من حقي والمفترض أن أبصر فيه وأن أمشي وأرى وأميز الأشياء
مثلا هل يجوز أن أرفع صوتي أو أن أشغل موسيقى صاخبة في مكان عام بشكل مزعج وعندما يتأذى شخص من ذلك أخبره بأنني حر وإن لم يعجبه فيمكنه أن يسد أذنيه؟!
[1]
الاسلام واضح ، لاداعي لتدّعي الاسلام وانت لا تصلي. ان كنت تريد ان تتمسك بمسمّى الإسلام ولا تصلي ، فلا تقم بها علانية.. لاننا نحن نؤمن بان الصلاة هي عمود الدين.. انت بهذا تستفز من حولك ومجتمعك ، وتسمي نفسك من ديانتنا ولكنك تقوم بالاسائة له.
لا تريد الصلاة ، انت حر -على الاقل بالمعنى الحضاري الحالي وليس من وجهة الاسلام- ، فلا تجاهر.
يا أخي الحل واضح و بسيط ، الامر ببساطة يعتمد على ولي الامر فإن لم يرد أياً كان الذي لا يريد الصلاة و يجاهر بالامر يستتاب 3 أيام أو يقص رأسه من عنقه ، وبعدها لن يفعل غيره هذا البته
صديقي، دائمًا ما قلتُ تبًا لبعض الثقافات كثقافة العيب مثلًا، أقصد بالثقافة فوق الواجبات فأنا أرى أنّ الصيام/الصلاة من الواجبات على كل فرض في مجتمعنا، للملاحظة حاليًّا أنا لستُ من الأغلبية على الأقل في المنطقة التي أعيش بها، وأيضًا لكل إنسان حدود، مهمًا إدعى الحرية مثلًا أنت كنت كتبتَ "المكان ما زال سرطان" لأنه لم يعجبك/يتماشى معك أقوال البعض، إذن أنت تريد الكل مثلك، فليعيش كل شخص كما يريد هل قلت عكس ذلك، لكن عندما يصل "ما يريد" إلى إستفزاز الآخرين فهذا لا أسمح به.
أجل و لكنك لا تراني احاول ان امنع بعض الاشخاص من التعليق أو من الكلام، انا لم اقل لك يجب ان تتقبلهم، انا قلت انت لا يجب ان تمنعهم ماداموا لم يخالفوا القانون او يؤذوا احد.
قديما كان هناك مشارك هنا في حسوب، يستفزني جدا، اكثر من اي شخص تحدثت معه على الاطلاق، و لكن لم اقول مرة واحدة اننا يجب علينا طرده، او منعه من التعليق او المشاركة، من حق اي شخص ان يكون سرطان و لكن هذا لا يتعارض مع انني اريد عالم بدون سرطان، لأنني اؤمن بأن مجتمع اختار ان لا يكون سرطان بنفسه هو مجتمع افضل من مجتمع مملوء بالمنافقين الذين يضهرون للعامة انهم ليسوا سرطانات و لكنهم سرطانات من الداخل و لكنهم لا يجاهرون بها خوفا من العقوبة.
بالنسبة لي ان اعيش مع سرطان يستفزني يوميا افضل من ان اعيش مع اشخاص لا اعرف من هو سرطان و من هو ليس كذلك لأنهم يخفون نفسهم خوفا من العقوبة
أجل هذا ما اظنه ايضا.
الصوم لتذكيرنا بالفقراء، اذا منعنى المفطرين ( من المسلمين او الغير من المسلمين ) فأنت تخالف الهدف، الفقير يجوع و يراك انت تأكل امامه، لذا أنا اري الامر يجب ان يكون اختياري.
[البقرة - الآية 183]
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُوْن
و تخيل انك في بلد اجنبي، و صار عيد الحب او الاكرسمس، هل تقبل ان يجبروك على لبس الاحمر او الاحتفال بالكرسمس و معايتهم ؟
مقارنة في غير محلها؛ فهذه مقارنة تساوي بين الحق والباطل، ولا صحة لهذا البتة، مثلها في ذلك مثل أن نقول: على القاضي ألا يحكم على المجرمين بالعقاب، لأنه هو نفسه لن يرضى إذا عاقبه المجرمون بالمثل.
*الموضوع طرح "الحرية" و"الاحترام" كخيارين ينفي أحدهما الآخر ولا يمكن إلا أن نحقق واحدًا منهما، وهي مغالطة منطقية طالما أننا لا نتحدث عن نقيضين، بل لعلهما قيمتين شديدتا الإرتباط ببعضهما البعض، فأساس تمتّع المجتمعات بالحرية هو أن يحترم أفرداها حرية بعضهم البعض، وإلا لكانت حرية مجزوءة أو امتيازات تعطى لفئة دون أخرى.
*من نفس منطلق الطرح، يجب أن نمتنع عن تناول اللحوم والمنتجات الحيوانية أثناء فترة صيام المسيحيين، فهل طالب أحد منهم بذلك؟ وهل نشعر بأننا مذنبين عند تناول شطيرة شاورما في فترة صيامهم؟ ولنقس على ذلك ببلدان تضمّ طوائف وديانات كثيرة، إن كان على كل منهم أن يقلّد شعيرة الآخر احتراما له سيصبح السلوك العام في نهاية المطاف "توليفة" لمجموع شعائر هذه الطوائف كلها، فهل هذا منطقي؟
مفطر وصائم..منذ سنوات لم نكن نواجه هذا الأمر فالجميع ببساطة صائم في شهر رمضان المبارك عدا المسيحيين طبعاً
تلخيص الأمر بهذه البساطة يشطب فئات كثيرة من المجتمع، ليس كل من "ورث الإسلام" يبقى مسلمًا، لكن مجتمعاتنا لا تحترم تغيير الدين-وهي حرية شخصية-، لذا ستكون مجاهرة أحدهم بالإفطار مع إعلان أنه مسلم أكثر تقبّلًا من قوله أن ببساطة ترك الإسلام وغير ديانته.
الحرية لاتلغي الاحترام طبعاً و ليس الهدف إلغاء الآخر..الأمر كله يتحدث عن مؤسسة صغيرة عدد أفرادها محدود يجلسون معاً ساعات محدودة..أعتقد أنه ليس من إلغاء الحرية أن نطلب منهم مراعاة الأغلبية..وليس الامتناع او التقليد ولا نعيب على أحد فعله وحسابه عند ربه
صديقتي في الموضوع تحدثتِ عن عموم مجتمعاتنا وليس عن مؤسسة صغيرة، وطرحت الحرية والاحترام ككفتي ميزان.
على كل أرى أن صيامك دليل على حريتك في فعل ما تريدين -واحترام الآخرين لك في أداء شعائرك-
وإفطار الآخرين -واحترامك لخياراتهم- دليل على حريتهم بفعل ما يريدون واحترام المجتمع لذلك.
نقطة أخرى، نقيض الاحترام هو الإهانة، وفي العموم لا يمكن اعتبار فعل الأكل أمام الصائم إهانة له، إلا في حال وجود حساسيات شخصية في هذه العلاقة.
أعرف الكثيرين ممن لا يزعجهم إفطار أصدقائهم أمامهم وهو عائد لطبيعة العلاقة بينهم.
أولا الإحترام لا يعني المداهنة، بل يعني ألا تؤذي الغير في شعيرته (حسب هذا الموضوع).
ثانيا، كل شيء يفعله الإنسان يكون حرية شخصية (وهذا مكفول لأي إنسان بالقوانين الكونية، لا الوضعية)، حتى تخرج من عنده وتذهب إلى الغير، وحينها يكون الأمر خرج من نطاق الحرير الشخصية.
الحرية مفهوم معقد جداً، هي رغبية الشخص بأن يستقبل من حواسه الخمس مايريد ويرسل لحواس الناس مايريد.
لذا فحريتك في عدم رؤية شخص يأكل أمامك وأنت صائم أو رؤية كاسيات عاريات على الشاطئ أو سماع الموسيقى، تتعارض مع حرية من يريد فعل هذه الأشياء، لذا الحل الأمثل أن يكون هناك قانون يمنع فعل مالايريد أغلب المجتمع رؤيته أو سماعه في الأماكن العامة.
- شخص لم يحترم قيّم دينه ما يُنتظر منه بعد ذلك.
أعتقد أن المقارنة غير مناسبة، فالحرية حق الجميع، ولا يستطيع أحد المساس بها لأي سبب، وحتى الإيمان لا يمكن إكراهه. أما الاحترام اختياري، يختار الفرد أن يحترم خيار شخصٍ آخر أو لا.
أريد أن أعقّب على افتراض وجوب امتناع جميع من لا يصوم عن تناول الطعام والشراب أمام الصائم، ما أصل هذا الافتراض؟ هل سيذكروننا بصيامنا وجوعنا وعطشنا؟ هل هو نوع من التآزر؟ لا أرى أي داعي أو غاية أصلًا لطلب ذلك مِن مَن لا يصوم، فالصيام ثوابه بمشقته، وليس على أحد أن يجوع أو يعطش إلا باختياره ومحبةً بالتآزر مع من اختار القيام بهذه الفريضة.
- حذف بواسطة المستخدم
- حذف بواسطة المستخدم
الامر اشبه مثلا بان يقوم ثنائي شاذ بالتعانق امام كنيسة يوم احد او مسجد في خطبه جمعه
دعك من مسجد، ودعك من شذوذ، حتى ولو قام زوجان بالتعانق في الشارع فقط، فهذا يعد إساءة أدب!
أما هؤلاء الشاذون فيجب التعامل معهم بالقانون (في الدول التي تعاقب على ذلك)، سواء فعلوا ذلك أمام مسجد، أو في أحد الأزقة، أو في غرفة مظلمة، وجاهروا بذلك.
حتى الاحترام فيها اختلاف من شخص لآخر
شكرا لردودكم و نقاشكم الفعال
أنا ما قيدت حرية حدا و لكن طلبت فقط على نطاق مؤسسة صغيرة فيها بضعة اشخاص ان يمتنعوا عن الاكل و الشرب امام الصائمين و ممكن ياكلوا بالمطبخ فقط او غرفة مغلقة .. اظن هذا امر بسيط لا يقيد حرية أحد و يضمن احترام معتقدات الجميع
هذا في دولة اسلامية ليس اجنبية ربما لا يعرفون فيها رمضان من غيره
مجتمع لمناقشة المواضيع الثقافية، الفكرية، والاجتماعية بموضوعية وعقلانية. ناقش وتبادل المعرفة والأفكار حول الأدب، الفنون، الموسيقى، والعادات.