إلى متى سيبقى الموظف "عاملاً" في تشييد صرح أحدٍ آخر؟

كثيراً ما تراودني هذه الفكرة..

سواء كان الإنسان موظّفاً في شركة أو يعمل بشكل مستقل، هو في النهاية يعمل لأحد آخر من أجل النقود. ذلك -الآخر- يبني مشروعه وينمّيه، والموظف يأخذ أجرته من بناء مشروع غيره ولا يبني شيئاً خاصّاً به.

صاحب المشروع سيصبح لديه مشروع يدرّ عليه الأرباح، ويمكنه في مرحلة ما من حياته (ربما عندما يكبر) أن يستريح من عناء العمل (ربما متابعة وإشراف قليل فقط).

أما الموظف الذي لا مشروع له، لو وصل سنّ التقاعد أو لم يعد يستطيع العمل، كيف سيؤمّن قوت يومه؟

صحيح أن الموظّف يحتاج إلى العمل عند غيره لبعض الوقت من أجل تكوين خبرة أو ادّخار رأس مال.

فمتى يحين وقت الالتفات إلى بناء المشروع الخاص؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الفرق هو أن الموظف ينتظر أجرته آخر الشهر، وإذا فشل مجال عمله وخسر مديرُه الملايين يستدير الموظف 180 درجة ويضع يديه وراءه ويستمر وهو يدندن ^_^

أما صاحب المشروع فهو يغامر، فقد تجده يبيع أملاكه أو يأتي بما جمعه طيلة سنوات ليدفع به راتب الموظف الذي قلنا أنه ينتظر راتبه آخر كل شهر.

الآن، إذا كنت مهتما بذلك الموظف فأخبره أن يطلب من مديره نسبة من الأرباح مقابل عمله بالمجان، إذا قبِل هذا الاقتراح فقد حللنا المشكلة :)

-1

لكن معيشة الموظف أيضاً معرضة للخطر حين يفشل المشروع. الفرق أن صاحب المشروع يملك القرار والموظف يسلم مصيره لغيره

حين يمتلك الجرأة على اتخاذ قرار الاستقلال.

قرأت مرةً أن آدم سميث سمّى العمل بأجرة "عبودية الأجرة" wage slavery

كل شخص يستطيع أن يمتك مشروع خاص ولكن ليس كل شخص يستطيع أن يمتلك مشروع خاص ناجح، لهذا تجد التردد في قرار الإستقلال مخافة الفشل، لتبدأ مشروعك الخاص تحلى ببعض الجرأه مع التخطيط الجيد فالجرأه وحدها لا تكفيك للنجاح.

وفي النهاية الأمر للشخص نفسه يختار ما يشاء إما الإستقلال وبناء مشروعه الخاص ومواجهة العقبات ومحاولة النجاح أو الطريق السهل أن يكون عاملاً لا يشغل باله بشيء أخر سوى ما يُطلب منه القيام به، ربما بعض الحالات يكون الدافع موجود ولكن يسلك الطريق الثان لتكوين البداية ليبدأ في تنفيذ مشروعه الخاص.

إقرأ كتب أغنى رجل فى بابل فيه حلول عملية لنفس الحالة التى تشخصها الآن.

بخصوص ماذكرته أخي الكريم فأعتقد انه لا يمكن مهما تطور الفكر البشري أن يصبح جميع من في هذا العالم يملكون مشاريعهم الخاصة لأنه بكل بساطة لن يجدوا من يعمل لديهم. ( لأن لا أحد يريد العمل عند الآخر ).

وكما سبقني إلى ذلك بعض الإخوة الكرام فلا أعتقد أن جميع الناس ( أو على الأقل أغلبهم ) لديهم تلك الجرأة للمغامرة في مشروع أنت لست متأكد من نجاحه حتى وتخسر عليه ربما كل ما تملك. لذا سيبقى دائما نسبة قليلة جدا من الناس هم من سيؤسسون المشاريع والبقية ستعمل لديهم لانهم إما لا يريد المغامرة أو ليست لديه سواء القدرة المادية أو المعرفية لبناء مشروع خاص به.

وإذا نظرنا للأمر من جانب إقتصادي بحث، فتوجه الأغلبية إلى العمل لدى الآخرين هو أمر ضروري لإستمرار الإنتاج وتوفير اليد العاملة لأصحاب المشاريع و الشركات.

هذه كانت مشاركتي الأولى في المجتمع ^_^

الموظف لا يبقى موظفا طوال عمره, فعندما يصبح كبيرا فى السن يتولى مناصب ادارية و اشرافية غالبا.

العامل يصبح كبير عمال (مشرف على العمال) و المهندس يصبح مديرا هندسيا للشركة و المحاسب يصبح مدير مالى و كلها وظائف تتطلب خبرة و هى وظائف سياسية بالأساس و ليست علمية و لا بدنية.

لكنه يبقى موظّفاً، ليس لديه مشروع خاص يدرّ عليه الأرباح دون كثير جهد أو عناء.

شخصيا لا أعتقد أن تاسيس مشروع أمر سهل بل هو اصعب شيء مقارنة بالعامل الذي يقوم بخدمة واحدة محددة بشكل دوري دون ضغوطات تذكر.