كيف تغيّر شخصية الطفل الاتكالي ليعتمد على نفسه؟

 فرط الدلال وتلبية جميع رغبات الطفل ومساعدته في كل أعماله، لا بل القيام بهذه الأعمال بدلا منه، كل ذلك له تأثيرات سلبية على شخصيته فيصبح اتكاليا، لا يتحمّل أي مسؤولية ويعتمد في كل شيء على المحيطين به، لا سيما الأب والأم.

هذا السلوك يظهر بوضوح بدءا من عمر الثلاث سنوات. لذا، على الأم تعويد طفلها على الاستقلالية منذ الصغر، وعدم الوقوع في خطأ القيام بكل ما يخص الطفل من دون ترك شيء يفعله بنفسه، فيشبّ معتمدا على أمه في كل مسألة ويبدأ الاتكال عليها حتى في أسهل الأمور.

لكي نعوّد أطفالنا على الاعتماد على أنفسهم، يجب تشكيل وعيهم وتعويدهم على ذلك منذ الصغر، حتى يعتادوا الاستقلال بذواتهم وتنمية شخصياتهم ومساعدة الآخرين.

من المهم أن يتبع الوالدان أسلوب الحزم في المعاملة، ومن المهم أن يجمع الوالدان بين الدلال والقسوة في التعامل معه، وتجنّب إصدار التعليمات على هيئة أوامر، واتباع أسلوب الاختيار. إذ يمكن للأم أن تقول للطفل: ما رأيك في أن تقوم بهذا العمل، فهو جيد لك؟، مع ضرورة الابتعاد عن السخرية والانتقاد، والحرص على توجيه الملاحظات بحكمة وحزم، ومدحه وإطرائه عند قيامه بأمر جيد.

لذا، يجب تنمية مهارة الاستقلالية لدى الطفل، والتي من شأنها أن تجعله يعدّل سلوكه الاتكالي والأناني، وتبعده عن نوبات الغضب، كما تجعله أقل عنادا وأكثر توازنا. وعلى الأم تشجيع طفلها على المثابرة والاستمرار في المحاولة ليستطيع تجاوز تجارب عدة من الفشل وتحقيق النجاح في أداء مهمته.

من تجاربك: كيف تغيّر شخصية الطفل الاتكالي ليعتمد على نفسه؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

في رأيي، الطفل لا يصبح اتكاليًا فقط بسبب الدلال الزائد، بل أحيانًا يكون اتكاله نتيجة خوفه من الفشل، أو من ردود أفعال الأهل عندما يُخطئ. قد يتوقف عن المحاولة لأنه يشعر أن أي خطأ سيُقابل بالتوبيخ أو السخرية، فيختار أن يترك كل شيء للكبار. الاعتماد على النفس لا يُبنى فقط بتكليف الطفل بالمهام، بل بخلق بيئة يشعر فيها بالأمان، ويعرف أنه حتى لو أخطأ، فهذه خطوة طبيعية للتعلّم.

في رأيي أحد أهم أسباب الاتكالية هو الخوف الزائد من الأهل على الطفل والذي يجعلهم يتدخلون في كل صغيرة وكبيرة بحياته بحسن نية في البداية ثم يتحول الأمر إلى عادة يصعب كسرها الطفل يتعوّد أن هناك من يفكر ويقرر وينفذ عنه فلا يكلّف نفسه المحاولة حتى لو كانت بسيطة من تجربة أحد الأصدقاء ساعده كثيرًا أن يبدأ بتكليف طفله بأشياء بسيطة جدًا مثل ترتيب لعبه أو اختيار ملابسه أو المساعدة في إعداد حقيبته وكان دائمًا يقول له إنك قادر وهذا دورك لم يكن يضغط عليه لكن كان يحفّزه ويشجّعه حتى لو أخطأ وكان يمدحه وقت النجاح مش بس على النتيجة لكن على المحاولة نفسها الطفل الاتكالي لا يتغير في يوم وليلة لكنه يحتاج صبر واستمرار وثقة من الأهل إنه يقدر يعتمد على نفسه خطوة خطوة

تغيير شخصية الطفل الاتكالي ليصبح أكثر استقلالية يتطلب صبرًا وتخطيطًا مدروسًا من الوالدين، مع التركيز على بناء ثقته بنفسه ومهاراته تدريجيًا. من تجربتي البسيطة مع أولاد شقيقتي في بعض أو كثير من الأحيان، يمكن تحقيق ذلك من خلال إشراك الطفل في مهام بسيطة تناسب عمره، مثل ترتيب ألعابه أو اختيار ملابسه، مع إعطائه خيارات محدودة ليشعر بالسيطرة دون إرهاق، كأن نقول: "هل تفضل ترتيب الكتب أم الألعاب أولاً؟". المدح على المجهود، حتى لو كان صغيرًا، يعزز شعوره بالإنجاز، بينما تجنب الانتقاد الحاد أو التدخل السريع لإصلاح أخطائه يسمح له بتجربة الفشل كجزء من التعلم. على سبيل المثال، إذا حاول الطفل ربط حذائه وفشل، يمكن تشجيعه بقول: "محاولة رائعة! دعنا نجرب معًا مرة أخرى". الحزم الممزوج بالحنان، كتحديد توقعات واضحة دون أوامر صارمة، يساعد الطفل على فهم أهمية المسؤولية.