لماذا تنجذب لما يؤذيك؟ منطق الغريزة المظلم"

أحيانًا... ننجذب لما يؤلمنا.

نشتاق لمن تجاهلنا،

نلهث خلف علاقات سامة،

نحلم بأشياء نعلم أنها ستكسرنا لاحقًا.

لكننا نُكمل، ونعود، ونسقط… ثم نكرر.

لماذا؟

الجواب ليس ضعفًا. بل: "منطق غريزي مظلم" يعمل خلف الستار.

---

1. الألم أحيانًا يبدو مألوفًا… والدماغ يحب المألوف

إذا نشأت في بيئة مليئة بالتجاهل،

فسيصبح "التجاهل" عندك شعورًا… طبيعيًا.

لذلك عندما تدخل في علاقة باردة أو قاسية،

قد لا تهرب، بل ترتاح… لأنك تعرف هذا النوع من الألم.

---

2. الدماغ يخلط بين الشغف والخطر

كلما اقتربت من شخص يصعب الوصول إليه،

أو يرفضك أحيانًا…

يشعل الدماغ إنذارات الأدرينالين،

فتظن أنك "تحبه"، بينما هو مجرد توتر غريزي مغلف بالرغبة.

---

3. جزء منك يبحث عن "إثبات الذات"

حين تتعلق بشخص لا يقدّرك،

قد يكون لاوعيك يقول:

> "لو جعلته يحبني… سأثبت لنفسي أنني أستحق."

لكن هذه اللعبة النفسية تحطمك،

لأنك تحاول الفوز على مرآة مكسورة.

---

4. الغريزة تقول: "ابقَ قريبًا من الخطر… كي لا يفاجئك"

منطق الدماغ البدائي يقول:

> "إذا لم تستطع الهروب من الأسد، راقبه جيدًا."

وهكذا تُراقب من يؤذيك،

وتقترب ممن يكسر قلبك…

ظنًا منك أنك "تحمي نفسك"،

لكنك في الواقع تخسر نفسك.

---

5. لماذا نُكرر نفس التجارب المؤذية؟

لأن العقل لا يبحث عن السعادة أولًا،

بل يبحث عن البقاء داخل المألوف،

حتى وإن كان هذا المألوف مؤلمًا.

---

الخاتمة:

أنت لا تحب من يؤذيك…

أنت فقط تبحث عن نفسك في المكان الخطأ.

الغريزة تريد بقاءك… لكن الوعي هو من ينقذك.

فلا تسأل بعد اليوم:

> "لماذا أكرر نفس الوجع؟"

بل اسأل:

"ما الذي أبحث عنه داخلي ولم أجده بعد؟"

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أحيانا انجذاب الإنسان لما يؤذيه، لا يكون بدافع الجهل أو الضعف، بل بسبب تداخل عوامل نفسية وغريزية تشكّل ما يشبه الاعتياد المؤلم، غير أني أعتقد أن التفسير الغريزي وحده لا يكفي.

أحيانا حين نعيد التجربة المؤذية، نحن لا نبحث فقط عن المألوف، بل أحيانًا نحاول بوعي جزئي إعادة كتابة القصة. كأننا نقول لأنفسنا ربما إذا خضت التجربة ذاتها مرة أخرى، ستنتهي هذه المرة نهاية مختلفة. وهذا وهم بالتأكيد.

جزء منك يبحث عن "إثبات الذات"

تدني الذات هو من يفضي إلى الانجذاب لهؤلاء الاشخاص ، فربما نحصل على تقدير منهم، فضلا على أن هؤلاء الاشخاص قد يذكرونا بصدماتنا وتقلباتنا الحياتية معهم. تجارب طفولتنا بيئة خصبة للإنجذاب للاشخاص الذين يؤذونا ، واحيانًا نرغب في الحصول على إثارة من تجاربنا معهم.