السلام مع آشِر

السلام مع آشِر 

دائماً ما نعرف أن السلام إتفاق بين طرفين بعد فترات طويلة من الصراع والخسائر ، ودائما ما يُعرف بأنه عملية مقايضة ، بمعنى أنه نتفق على تسلم من أذاي وأسلم من أذاك أيضاً ! 

أليس كلاماً منطقياً ! 

دعوني أعرفكم إلى شخص وُجد منذ زمن ، هذا الشخص يدعي آشِر وقد كسر هذه الهراءات المثالية السخيفة .

لقد استحدث قانونه الخاص المدعوم من جميع المحيطين خاصة أصحاب النفوذ والرأي ، وجعل المسألة كلها مرتبطة بأَمنه هو فقط بشكل منفرد ، أي أنه وطالما أن الخسائر في الأرواح والأموال والمنازل لم تطاله إذن لا مشكلة !! 

حتى أثناء الهدنة ؟ 

نعم حتى هنا له قانونه الخاص به

فلا حق لك حتى ف إدانته عندما يغدُر.

إذن كيف نصل الى السلام مع آشِر ؟ 

للأسف مبدأ السلام عنده غريب وصعب التحقيق ، فهو قائم على أن تسْلَم أنت من أذاه وشرُّه في مقابل مادي ملموس عليك دفعه ، أموال أو مُلك أو أرض وحتى دفاعك عن نفسك ومقاومتك لظلمه محل انتقاد ف كما أسلفنا هو من البداية يضمن أنك لن تستطيع مجابهة أفعاله لأنه يشتري أصوات المحيطين والجيران جميعاً في إدانتك مهما كان هو المخطئ .

إذاً ف نحن أمام معضلة أو دوامة لا تتوقف لأنك ستبقى مجبر كل يوم في علاقتك مع هذا الرجل على التخلي عن الغالي والنفيس مما تملك بلا قيود وبلا حدود فقط لتحصل على شيئين : 

- تتخلص من إدانة الجيران لك بالزور بأنك المذنب في هذا الصراع .

- وأن تُطيل عمر أشيائك الثمينة قليلا بِحوزَتك .

وحل المعضلة أيضا في أحد أمرين :

إما أن يصحو ضمير آشِر.

أو أن تتوقف عن دعمُه !

ماذا ! 

نعم نسيت أن أقول أن أكبر داعم ل آشِر هو أنت شخصياً.

عمرو ياسر الرحماني

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ErinyNabil أضف ردا

أولًا مرحبًا بك، لا أعلم إن كان هناك سؤالًا مطروحًا هنا، ولكني أتفهم وجهة نظرك المتعاطفة مع القضية، استنكار أفعال التضامن مع "آشر" للاسف لن تجدي أي نتيجة، فهناك من المتضامين من ليس لهم أي رأي في فعل غير ذلك، فهم أول من سيتضرر إذا حدث ذلك( أتكلم هنا عن استراتيجيات الدول)، وبعضهم له إرادة في رأيه ويهتم أيضًا بمصلحته الشخصية فقط، لا يعنيه من يتأذي فإذا كانت بلاده بخير فلا يحتاج لشيء آخر، أما عن البقية فللأسف داعمين القضية هم من الفئة غير المؤثرة على إتخاذ قرارات نافذة في هذا الأمر، عامل السياسة هنا هو المسيطر، وعندما تتدخل الشؤون السياسية، فأرواح الناس هي مجرد ارقام لا ينظر إليها لتغيير قرارات، حقيقة لا أعلم ما الذي سيستدعيه المر لحل هذه القضية، فإلى الآن لم نرى اي محاولات عادلة نهائيًا.

Amr_Yasser_ElRahmany أضف ردا

مرحبا بحضرتك ، طبعا المصالح هي الحاكمة والدول في هذا الأمر على ثلاث أصناف :

اولها الداعم ل ( آشر ) والذي يشارك بالتمويل والدعم المعنوي والإعلامي أيضاً لتزييف الحقيقة ووضع الظالم كضحية ،

و هناك من يهمه فقط أن لا يطاله أذى هذه الخلافات والصراعات وقد يشارك بكلمه عابره للتهدئة .

والمصنف الثالث اللذي يمثله جيران المظلوم المُدان الأكبر في وجهة نظري في هذه القضية ، لأنهم منذ البداية محسوبين على المظلوم ويستخدمهم آشر وأعوانه كأداة لإثبات صحة ومنطقية أفعالهم ، ورغم قوتهم إلا أنهم اختاروا دور المشاهد فقط ، ف تجد من يملك قوة ضغط البترول مثلا يقول لا لن استخدم هذه الورقة وآخرين أيضاً يملكون قوى التدخل لمنع الظلم عن أشقائهم وكل ما يفعلون هو ادخال أكفان للشهداء !!!!!!

الدور الوحيد الذي يمارسه الجيران هو نشر بيان إدانة مع كل دفعة جديدة من القتلى ، وهذا البيان في كل مره يشجع المعتدي على الاستمرار لأنه وحتى صيغة البيان تقول ضمنياً ( أقتلهم ولا بدون ألم ) !

اذن الحل معجزة تؤدي لوجود قوة للمظلوم يستطيع خلالها كسر شوكة آشر .

الحل الأوّل هو حل غير وارد أبدًا في قاموسهم. فهل لم يقتل الأطفال والأبرياء والنساء وكبار السّن والصحافيين وحتّآ المرضى الذين يتلّقوا علاجهم في المستشفى أن يمتلك أدنى ذرّة من الإنسانيّة؟ من المستحيل ذلك! حتّى لقب وحوش هو شرف لا يحصلوا عليه لأنّهم مجرّدين من أي صفات دنيئة تحجمهم! فلا حجم لوحشيتهم ولا لغوغائياتهم!

العدل هو شرط أساسي مسبق للسلام، هذا هو مريط الفرس بالنسبة لي فإذا كان العدل غير متحقق فلا يمكن الحديث عن أي سلام يمكن الحديث عن بعض الهدن والاتفاقات لكن السلام الدائم يتطلب أن يتحقق العدل قبله، وفي الحالة التي تصفها والتي نعرفها جميعًا يبدو العدل بعيد المنال بل مستحيل لأن الأفكار المؤسسة لفكر الشخص هى أفكار عنصرية فوقية متكبرة لا تعترف بالعدل أو حتى بحق واحد من حقوق الطرف الآخر وبالتالي فأي اتفاق مع شخص أو كيان كهذا ينتقض بمجرد سيرانه لأن طريقة التفكير تتحول لأفعال والأفعال تؤدي إلى الظلم فهي بالفعل دائرة مفرغة. وهنا يكون الحل الوحيد للوصول إلى السلام هو من خلال الصراع مع الظالم أو المعتدي حتى يكف عن ذلك مهما طال الزمن وعظم الثمن وكانت التبعات.

بالظبط جدا حضرتك طرحت سؤال في بداية الكلام وهو كيف يتحقق السلام بدون عدل ؟

والجواب أيضا موجود وهو أن تنتزع حقك بالقوة لأنك بطلب إحكام العقل والسعي للوساطة والخير تمنحه فرصة استمرار في أسلوبه الذي يفضله وهو أن تكون أنت في مرمى نيرانه وهو بعيد عن أي أذى.