كيف تزيل الخوف من قلبك؟

  • مجهول

الخوف أمر طبيعي، لكنه في نفس الوقت يشكل تحدياً يجب على من يخوضه أن يتمتع بالمرونة الازمة ليواجه خوفه، وهذا هو جوهر الشجاعة الذي نناقشه معا اليوم.

كيف أعالج نفسي من الخوف؟

عندما نطلق مفهوم مواجهة الخوف فنحن لا نريد القتال معه، بل فقط تجاوزه والقدرة على التأقلم من الإحساس به، ومن الأمور التي تساعد على مجابهة الخوف الآتي:

  • يجب التعرف على حقيقة الشيء الذي نخاف منه، لأن الخوف يتغذى على الظن وهو ابن الجهل، ولذلك علينا أن نبصر طبيعة الأشياء على حقيقتها، لكي نتمكن من مواجهة مخاوفنا تجاهها.
  • التعرض مع أخذ الحيطة والحذر للأمر الذي تخاف منه بشكل آمن، بحيث يمكنك استكشافه عن قرب، ولكن هذا في حالة كان ما تخاف منه ليس خطراً في حد ذاته.
  • كما ويمكن العمل تعديل طريقة تفكيرك في الأمر المخيف، ومحاولة إيجاد جوانب إيجابية وأسباب مقنعة لوجوده في الحياة، وبالتالي تبدأ معتقداتك السلبية عنه في التلاشي.

ماذا يفعل الخوف في جسم الانسان؟

بعد استكشاف مخاوفك والتخلص منها، ستدرك أن أسباب الخوف كلها كانت نتيجة أفكار مغلوطة، حفزت الدماغ ليبعدك عن الخطر المحتمل، ولهذا فإن الخوف يعتبر وسيلة نجاة بالنسبة للمخ، ومن أهم أعراض الخوف في أجسامنا التالي:

  • الإحساس بالخوف يحفز الجسم على إفراز هرمون الادرينالين، الذي ينشط العضلات والأعصاب ويجعلها تعمل بأقصى قدراتها، ليساعدنا على التعامل مع الخطر.
  • يضعنا الخوف الدماغ بين خيارين سريعين هما المواجهة أو الهرب، وهذا يجعل ردة فعلنا تجاه الخطر سريعة، ولذا قد ينقذ الخوف حياتنا في مواقف كثيرة.
  • لذا إن أردنا تعريف الخوف الطبيعي فهو: يعتبر جهاز إنذار مبكر ومتطور في أدمغتنا، يهدف إلى التنبؤ بالأخطار القادمة، ويحاول إبعادنا عن مصدرها، بهدف حماية الجسم من أي أذى محتمل.

ما هي اسباب الشعور بالخوف؟

كما ذكرنا يعتبر الخوف جهاز إنذار مبكر لذلك فإنه وبعد تحول الخطر الطبيعي عن حياة البشر، صار الإنذار يتنبه إلى تهديدات جديدة نابعة من الظروف المغايرة التي صار يعيش فيها، ومن أبرز أنواع الخوف الجديدة التالي:

  • المشاكل الاجتماعية والأسرية والنفسية، والتحديات الوظيفية في البيئة المحيطة بنا، تعتبر من أخطر أنواع الخوف التي نواجهها يومياً.
  • الأزمات الكبرى، أو التهديدات التي تؤثر سلباً على المجتمع الذي نعيش فيه، وتجعل نظرتنا للمستقبل قاتمة ومخيفة.
  • الاخبار والمواد الإعلامية السلبية، التي تعرض أعمال العنف أو الأخبار والتصريحات الباعثة على القلق من تبعاتها.

علاج الخوف من الناس

إن الطريقة الأمثل للتعامل مع أنواع الخوف الثلاثة السالفة الذكر هي: التحكم في طريقة استقبالنا لها، وطريقة تعرضنا لها أيضاً، ومن السبل الدفاعية الجيدة للتحكم في تلك المخاوف التالي:

  • الحرص على سعة الاطلاع والنظرة الشمولية ورؤية الأمور بالزاوية العريضة، لتجنب الفهم الخاطئ والتفسير المغلوط، الذي يجعلنا نسيء الظن ويغذي مخاوفنا الدفينة.
  • قلة التعرض للمواد الإعلامية بكل اشكالها، إلا عند اللزوم، وتمضية الوقت في نشاطات وفعاليات مفيدة مع الأسرة والأشخاص القريبين منا.
  • البعد عن الظنون والتوقعات السلبية، والبناء على الواقع وما يبدو لنا منه فقط، لأن معظم مشاكلنا مع الخوف نابعة من عالم الوهم والظنون.

يعتبر الإقتراب من المخاوف وفهمها هو أفضل وسيلة للقضاء عليها، لأن المجهول هو أهم أسباب الخوف، لذا من الطبيعي أن تقوم أدمغتنا بتحذيرنا منه لحمايتنا، ولذلك علينا أن نحارب الوهم إذا أردنا ترويض الخوف. 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

كلام رائع جداً أستاذ خالد ... لكن بعيداً قليلاً عن ذلك ما رأيك في الخوف ممن المرتفعات .. هل هي ملازمة للإنسان طول الحياة أم مرحلة من المراحل وممكن أن يتخطاها بصراحة أنا أخاف من المرتفعات بشكل كبير ما هو تفسيرك؟ وهل هناك طريقة لكسر حاجز الخوف هذا ؟

مجهول أضف ردا

شكرا على تعليقك وجوابا على سؤالك وكما ذكرت أنا في المقال فإن الخوف وسيلة دفاعية ذاتية ضد الخطر وفي حالة المرتفعات هنا يكون الخطر هو السقوط من مكان عالي ولا أعلم حقيقة إن هذا الخوف فطري أو مكتسب لكن يمكن مواجهته من خلال زيارة الأماكن السياحية التي توفر تجربة آمنة في التعرض للمرتفعات مثل الديلفريك وبعض العاب الملاهب والأبراج الزجاجية أو حتى السفر بالطائرة

أو بطريقة آمن قليلا من خلال مشاهدة فيديوهات عن عمال ومتسلقي جبال وكل من يحاولون تحدي المرتفعات لأسباب منطقية

والبعد التام عن الأخبار والحوادث المتعلقة بالسقوط او المرتفعات

ولكن يجب الوضع في الاعتبار انه ثمة فرق بين الحوف والڤوبيا فالخوف المرضي يجب ان بتم علاجه من مختصين وليس بمفردك

ومن المهم أيضا ان يكون عنك داعي وحاجة لتحدي هذا الخوف وليس لمجرد المغامرة كأن يكون مقر عملك في مكان مرتفع مثلا

ولا تنس أن الخوف صديق يحاول حمايتنا وليس سجانا يريد أن يجبسنا

شكرًا لك على مشاركتك والتحدث عن الخوف وكيفية التعامل معه. أرى أن الخوف مغذيًا بالأفكار السلبية والظنون، بمعنى أنني يجب أن أحاول فهم الموضوع أو الموقف الذي يثير الخوف بشكل أكثر واقعية، فقد أجد أن الخطر الذي أخاف منه ليس بالحقيقة مهولًا كما تخيلته.

وأيضًا قد يساعدك تعريض نفسك للموقف المخيف بشكل تدريجي وبحذر، كيفية التعامل معه.

أيضًا نحاول تغيير الأفكار السلبية المرتبطة بالموقف المخيف، بأن نبحث عن جوانب إيجابية في الأمر ونحاول إيجاد أسباب مقنعة لوجوده في حياتنا، قد يساعد هذا في التخفيف من القلق والخوف.

شكرا على التعليق

ويمكننا القول ان الخوف هو الجانب الآخر للحياة بجانب الحب فهما مثل الملح والسكر وجودهما مهم لكن لكل واحد منهما وظائفه ومخاطره

وهما ما يجعلان الحياة ذات مزيج ممتع ومميز

بصراحة لا استطيع الكلام الا من منطلق ديني ..

الإيمان بالله والتوكل عليه: فالله هو الحامي والناصر، وهو الذي رزقنا كل شيء. فعند الشعور بالخوف، يجب التوكل على الله والإيمان بأنه سيكون معنا وينصرنا.

قراءة القرآن والأدعية: فالقرآن يطمئن النفس، والأدعية تقربنا من الله وتشعرنا بالأمان والطمأنينة.

ذكر الله: إن ذكر الله يجلب الطمأنينة للقلب، لأنه يشعرنا بوجود الله معنا وحفظه لنا.

الصبر والاحتساب: يجب أن نصبر على المصائب ونحتسب الأجر عند الله. فالصبر يزيل الخوف، والاحتساب يجعلنا نرجو رضا الله وثوابه على ما نصابه.

معرفة أن كل شيء بقدر الله: لا يمكن أن يصيبنا شيء إلا بإذن الله. فعندما نعلم أن ما يصيبنا هو بقدر الله وقضائه، يزول عنا الخوف، لأننا نعلم أن الله معنا ولن يصيبنا إلا ما كتبه لنا.

الدعاء: يجب أن ندعو الله كثيرا ونسأله الأمن والطمأنينة وإزالة الخوف. فالدعاء من أقوى الأسلحة التي منحها الله لعباده.

لم أجد سلاحا لمواجهة الخوف أقوى من الوقوع في ما نخاف منه. ففي المواجهة تصبح ومخاوفك ندا لند، فتتساوى القوى وتتكافئ ثم ما تلبت أن تكون الغلبة لمن يثبت جدارته في ساحة المعركة الطاحنة التي تحصل كل يوم . فنحن كيانات حية تعيش على الخوف ونحن ملئة بالخوف : الخوف من الموت والخوف من الخسارة والخوف من التأخر على موعد والخوف من الظلام.....وما أقوى من ستتئثر بالساحة بكل بسالة وشجاعة فيتسلم مقاليد الحكم من الخوف وتكون الكلمة الفصل له. فعلا نحن نحتاج إلى المواجهة خاصة مواجهة ظلامنا الدامس الذي يعيش في كل ركن فينا. وما المشكلة أن نعيشه؟ فالخوف هو ما يميزنا على أننا كائنات بشرية. المهم أن نبرع في إدارة الخوف ونقوده ولا العكس.