شاهدت قبل قليل فيديو لبعض القادة الكبار في الولايات المتحدة وأستراليا لا يستطيعون تعريف المرأة.
فعندما سأل مجلس الشيوخ الأمريكي في إحدى جلساته قاضية المحكمة العليا كيتانجي براون جاكسون هل يمكنكها أن تُعرف المرأة كان جوابها أنها لا تملك إجابة على ذلك، ثم أضافت أنها ليست طبيبة أحياء لتجيب عن شيء كهذا.
وفي الفيديو نفسه يسأل البرلماني الأسترالي أليكس أنتيك الأطباءَ والبيولوجيين والبرلمانيين المتواجدين في القاعة:
- أليكس: سأنهي الاجتماع بسؤال بسيط جدا لطالما أقلقني، هل يمكن لأي منكم أن يعرف المرأة؟ هيئة الصحة .. هل يمكنكم ذلك؟
- أحد الدكاترة: هذا بسيط
- أليكس: بسيط جدا، تفضل سيد مورفي
- الدكتور: بعد أن تأتأ كثيرا أجاب، أعتقد أن هناك العديد من التعريفات لهذه الكلمة
- أليكس: أختر أبسطها
- الدكتور: أعتقد أنه لكي نعطي إجابة كاملة يجب أن نسجل ردا مفصلا
- أليكس: تريد أن تسجل ردا مفصلا على سؤال بسيط مثل: عرف المرأة؟
- الدكتور: هذا السؤال يقع في دائرة من المواضيع التي من الصعب الخوض فيها هذه الأيام
تخيلو إخواني كيف أن أفكار مابعد الحداثة والأفكار النسوية الليبرالية التي تريد المساواة المطلقة بين الجنسين والقضاء على النظام الأبوي ومبدأ القوامة، والتي قننت وشرعت التحول الجنسي، فأصبحتَ لا تستطيع تعريف المصطلحات البدهية دون أن تغدو هدفا لهذه الحركات ليُزج بك في السجن دون تفكير.
فاليوم لا القانون ولا الطب يستطيعان أن يعرفا كلمة "المرأة" فهناك الأنثى بالولادة والأنثى بالتحول، ولا يمكن أن تطلق الاسم على إحداهما دون الأخرى مخافة أن يُنظر إليك وتقع في المشاكل.
ما رأيكم، هل ترون أننا كمجتمع عربي سنصل في يوم من الأيام إلى مثل هذا الوضع، وهل ترون أن مثل هذه الحركات بدأت تأخذ طريقها إلى أفكار ومعتقدات وآراء الشباب في عالمنا الإسلامي؟
التعليقات
لا أعتقد أن الفكرة لها علاقة بالتسوية، بقدر ما لها علاقة بسيولة المفاهيم، وتبني فكرة الحيادية منزوعة الآراء!
الدكتور المسيري رحمه الله ناقش الفكرة في كتابين بعنوان "إشكالية التحيز" وخلاصة القول في هذا الأمر أن الإنسان بطبعه له موقف، وله رأي، وله مرجعية، وتبني النظرة الموضوعية أو الملصقة بالمفاهيم العلمية عملية لا ينتج عنها غير الشكر شك جنوني يصل لأن لا يعرف المرء نفسه. عدم وجود الله في الحياة، وعدم وجود يقين إيماني ينتج عنهم شك أعمى لا شك منهجي كالمثال الذي تفضلت أنت بمناقشته.
هل سنصل نحن لذلك؟
ربما ولكن أتمنى أن يظل هناك من يقف على الجبهة ويحاول تعديل المسار، فنحن حتى لو تبنينا سيرهم سيكون تبني منزوع السياق، تقليد أعمى، وستتفاقم لدينا مشكلاتهم الأقدم في زمن بعد زمنها، كما لا يزال هناك متثاقفون عرب يلوكون مصطلحات عصر النهضة ويتبنوا آرائها، سيكون تبني طفولي في وقت كان الغرب قد وصل فيه لما هو أبعد، سنكون أشبه بالمرآه التي تعكس صور ظاهرية لا علاقة لها على الإطلاق بجوهر الشخص أو المشكلة.
أهلا أختي العزيزة،
ولكن أتمنى أن يظل هناك من يقف على الجبهة ويحاول تعديل المسار،
دائما سيكون هناك من يقف على الجانب الآخر ويعدل مسار الأمة ويضطلع بواجبتها الأخلاقية تجاه هذه المسائل.
عدم وجود الله في الحياة، وعدم وجود يقين إيماني ينتج عنهم شك أعمى لا شك منهجي
أتفق معك كليا في هذا، فالدين هو الوحيد القادر على ردع الفرد عن ركوب هذه المعتقدات، كما أن ترسيخ الإيمان عامل مهم في قيام الأخلاق وعدم ضياع بوصلة الشخص كما يحدث الآن في هذه الدول.
شكرا لك على الإضافة المفيدة.
هناك دائما تضخيم وتهويل من طرف العرب لمثل هذه المواضيع, والبعض يستورد مشاكل الغرب ويبدأ يناقشها على أساس أنها مشاكلنا وأنا هنا لا أقصدك أنت طبعا.
هذه الأفكار الغربية هي نتيجة مسار تاريخي طويل عريض امتد لقرون من العلمانية والأفكار الفلسفية, إلى أن وصلت لهذا الحد, لا يمكن اجتزاء التجربة الغربية عن سياقها التاريخي فحتى القيم الرومانية السحيقة واليونانية الغابرة أطرت فكر الغرب اليوم, لا وجود لمثل هذه الأفكار مثلا في الصين رغم أنهم ملاحدة هم لهم فكرهم الخاص البعيد كل البعد عن الفكر الغربي, حتى الروس الملاحدة الأقرب مظهرا وثقافة للغرب ينبذون العديد من الأفكار الغربية للاختلاف التاريخي والاثني والثقافي, ليس فقط في مواضيع المرأة بل قضايا شتى تطال الحيوان أيضا.
وخلاصة الأمر أن مثل هذا الفكر الغربي لن يستطيع أن يجتاح بقية الثقافات العالمية ويصل العالم العربي لأنه حتى لو افترضنا جدلا أنه سيصل فهذا سيحتاج وبدون مبالغة لقرون كي يكتسي طابع التعميم, في حين أن كل المؤشرات تشير إلى أن افريقيا هي المستقبل بسبب التطور الديموغرافي الهائل مقابل تدهور ديمغرافي للغرب.
وخلاصة الأمر أن مثل هذا الفكر الغربي لن يستطيع أن يجتاح بقية الثقافات العالمية ويصل العالم العربي
حسنا صديقي لم لا نناقش مشاكلنا؟
مجتمع الميم في العالم العربي هل من الممكن أن تحدثني قليلا عن نشأته التاريخية؟
ممكن سرد قصير لتاريخ الحركة النسوية في الوطن العربي؟ وكيف انبثقت؟ ومن هم رواد هذه الحركة؟
أيضا تاريخ الليبرالية في العالم العربي وكيف نشأت؟
هل حقا تعتقد أن هذه الحركات لم تصل إلينا، وأنها تحتاج إلى قرون حتى تصل؟
صديقي جواد الحضارات حسب أرنولد تويمبي تتلاقح في مابينها ولا يُشترط في ذلك مضي القرون. ثم إنك في عصر المعلومة والقرية الواحدة، فالأفكار التي كانت تصل وتؤثر في المجتمعات بعد مئات السنين أصبحت خمسون سنة كفيلة بترسخها وتبنيها من قبل أمة أخرى.
ثم ألم يلعب الإستعمار الغربي في رأيك أي دور في توريد تلك الأفكار والمعتقدات؟ ألم يلعب القانون الوضعي أي دور في ذلك؟
مجتمع الميم في العالم العربي هل من الممكن أن تحدثني قليلا عن نشأته التاريخية؟
موجود منذ عهد لوط عليه السلام أو ربما قبل ذلك, هل تعتقد أن الرجل يقتنع بأن يصبح شاذا ويتزوج صديقه؟ هو يكتشف نفسه لحظة البلوغ, الفرق بيننا وبين الغرب هو أن الشواذ بعالمنا يمارسون الجنس خفية هذا كل ما في الأمر, وتواجدهم على الانترنت قديم قدم الانترنت ولكن هل هناك نواد شواذ بحيك مثلا؟ هل تقام حفلات يوم الفخر وتعلق الأعلام المزركشة بجامعتك؟
ممكن سرد قصير لتاريخ الحركة النسوية في الوطن العربي؟ وكيف انبثقت؟ ومن هم رواد هذه الحركة؟
ماذا تقصد بالنسوية بالعالم العربي ما مطالبها؟ منع خثان البنات؟ المساواة في الارث؟ منع زواج القاصرات؟ هي مطالب بعيدة كل البعد عن ما هو بالغرب من اضمحلال تام للحدود الفاصلة بين تعريف الرجل والمرأة, لا يمكنك مقارنة النسوية بالعالم العربي ومطالبها والنسوية بالعالم الغربي, هناك هوة شاسعة واسعة لا حدود لها.
صديقي جواد الحضارات حسب أرنولد تويمبي تتلاقح في مابينها ولا يُشترط في ذلك مضي القرون
هذه مفاهيم درسناها بالمدرسة الابتدائية ولكن التلاقح لا يعني الانصهار الكلي وإلا فالعالم كله بفكر واحد وهو الفكر الغربي ولا وجود للاسلام وتمظهراته بالعالم, لقد اختفى أو سيختفي بعد عقدين من الزمن أو أقل حسب كلامك أليس كذلك؟
أنت تحاول أن توحي لنا أننا والغرب سواء وما هو موجود عندهم من فكر ومفاهيم موجود عندنا ونحن منسلخون تماما عن ثقافتنا وفكرنا وعلى بعد قاب قوسين أو أدنى ونتحول لسويسرا أو السويد وستسير النساء عرايا الصدر بشوارع الرباط وعمان وتونس وستقام مهرجانات فخر المثليين في القاهرة والرياض والخرطوم عام 2030 و2031 و2032 على التوالي.
موجود منذ عهد لوط عليه السلام أو ربما قبل ذلك
نعم الفعل قديم قدم النوع البشري، لكن تقنينه وتشريعه هل ذلك يعود إلى عهد لوط؟
ولكن هل هناك نواد شواذ بحيك مثلا؟ هل تقام حفلات يوم الفخر وتعلق الأعلام المزركشة بجامعتك؟
- جمعية حلم في لبنان
- جمعية شمس في تونس
- منصة ماي كالي في الأردن
- مجلس بوعياش في المغرب الذي دعى إلى رفع العقوبات عن المثليين.
هذا فقط ما أعرفه أنا، ناهيك عن وسائل التواصل التي تغوص بدعم المثلية كفعل والمثليين بشكل عام.
لا يمكنك مقارنة النسوية بالعالم العربي ومطالبها والنسوية بالعالم الغربي
هل قارنت أنا بين هذه وتلك؟ أم سألت عن تأثر هذه بتلك؟
أنت تحاول أن توحي لنا أننا والغرب سواء وما هو موجود عندهم من فكر ومفاهيم موجود عندنا ونحن منسلخون تماما عن ثقافتنا وفكرنا
أعذرني صديقي جواد، لكن علي القول أنك افتريت علي قليلا ولم يكن عليك ذلك، لا أحاول أن أوحي بأي شيء هنا ولا حاجة لي بذلك أصلا، لإني إذا كنت مقتنعا برأي ما سأعرب عنه بشكل مباشر دون أن أوحي لك به بشكل غير مباشر.
شكرا لك على النقاش والردود المفيدة.
لقد كان قوم لوط مطبعين مع الممارسات بشكل كلي, المجتمع كان أكثر انفتاحا على الشذوذ من مجتمع الغرب اليوم, لم يكونوا بحاجة لقوانين مادام الكل راض عن الفعل وممارس له.
أما بخصوص الجمعيات بالعالم العربي فإنه يمكنني أن أسرد لك أيضا مالانهاية له من الجمعيات والمنظمات التي تدعو للمثلية وأمور أخرى ولكن هل المجتمع متقبل لها؟ لم تجبني هل هناك ناد شواذ بحيك؟ يجب أن يتمكن الشواذ من إنشاء ناد بشكل مرخص من السلطات والشعب متقبل للأمر ومحترم لهم ولخصوصياتهم ولا أحد يتهجم على ناديهم, كي نقول أن هناك تأثرا بالغرب وليس بضعة جمعيات هنا وهناك هذا طبيعي فالعالم العربي به نسبة لابأس بها من العلمانيين ولكنهم يبقون أقلية.
هل قارنت أنا بين هذه وتلك؟ أم سألت عن تأثر هذه بتلك؟
وكيف نقيس التأثر ؟ أليس بمقارنة الأفكار؟ هناك تأثر ولاشك ولكنه لا يصل حد اضمحلال التعاريف بين الرجال والنساء بموضوعك.
علي القول أنك افتريت علي قليلا ولم يكن عليك ذلك،
أيا كان الذي فهمته من جملتي فهو خاطئ بلا شك وأنا هنا لا أتهمك بشيء وقد أسأت أنت فهم جملتي واعتبرتها تهجما عليك. ما أقصده أنك تبالغ في استشرافك للمستقبل, أنت الآن فقط تقول أن هناك جمعيات شواذ وهناك تأثر بالغرب وبالتالي الذي نفهمه من كلامك, أن العالم العربي في خطاه نحو تبني الفكر الغربي وأننا بعد عقود فقط سنتحول لجاكلين ومارك وفريديريك...وطبعا مادام هذا سيحدث حسب رأيك قريبا فهذا يعني أننا فعلا منسلخون كمجتمع عن القيم والمبادئ العربية لأن التغيير لا يحدث بين ليلة وضحاها بالمجتمعات.
لضبط الأفكار، يجب أن تعود قليلا إلى التدوينة.
لكن هل المجتمع متقبل لها؟
هل قلتُ أن المجتمع متقبل لها؟
هناك تأثر ولاشك ولكنه لا يصل حد اضمحلال التعاريف بين الرجال والنساء بموضوعك.
هذا التأثر هو ما سألت عنه في تدوينتي ولم أسأل عن أي شيء آخر، ألم يكن من المناسب أن تجيب دون أن تفترض أنني أريد من هذا أن أوحي بانفساخنا كعرب من ثقافتنا وفكرنا؟
ما أقصده أنك تبالغ في استشرافك للمستقبل
أين استشرفت المستقبل، رجاء أشر علي في كلمة واحدة قلت فيها أنني أعتقد أن العالم العربي مقبل على شيء كهذا.
وطبعا مادام هذا سيحدث حسب رأيك قريبا
قلت أنا أن هذا سيحدث؟ هههه وقريبا أيضا؟
يا سبحان الله!
هل قلتُ أن المجتمع متقبل لها؟
الإجابة هي سؤالك هذا الذي طرحته علي: هل حقا تعتقد أن هذه الحركات لم تصل إلينا، وأنها تحتاج إلى قرون حتى تصل؟
لا يمكن أن نتحدث عن وصول حركة إلا إذا كان هناك فئة ضخمة من المجتمع متقبلة لها, لا يمكن أنك تقصد الحركات المكونة من خمسة أفراد.
ألم يكن من المناسب أن تجيب دون أن تفترض أنني أريد من هذا أن أوحي بانفساخنا كعرب من ثقافتنا وفكرنا؟
أنت لم تفهم قصدي من لفظة إيحاء, وقد فسرت لك بردي السابق, ولا أقصد مطلقا أنك بنوايا خبيثة وتحاول دس السم بالعسل, تريد أن تفهم جملتي حسب هواك أنت وتراها تهجما على شخصك, لا مانع لدي من أن تعتقد ذلك مادمت تحب المظلوميات, يمكنك أن تضيف أيضا جملة "سأقتص منك يوم القيامة" إن رغبت.
قلت أنا أن هذا سيحدث؟ هههه وقريبا أيضا؟
جملتك هذه يا صديقي: فالأفكار التي كانت تصل وتؤثر في المجتمعات بعد مئات السنين أصبحت خمسون سنة كفيلة بترسخها وتبنيها من قبل أمة أخرى.
سلام وبالتوفيق!
الإجابة هي سؤالك هذا الذي طرحته علي: هل حقا تعتقد أن هذه الحركات لم تصل إلينا، وأنها تحتاج إلى قرون حتى تصل؟
غريب! وهل هذا يعني أنني أقول بتقبل المجتمع لها؟ أنت بنفسك قلت أن المجتمع تأثر بها، فكيف تأصل بها وهي لم تصل؟ ثم من ينكر اليوم أن هذه الحركات وصلت إلى مجتمعاتنا؟
فالأفكار التي كانت تصل وتؤثر في المجتمعات بعد مئات السنين أصبحت خمسون سنة كفيلة بترسخها وتبنيها من قبل أمة أخرى
نعم هذا ردي على قولك أن الأفكار تحتاج إلى قرون لتصل إلى المجتمعات أخبرتك أن هذا غير صحيح، إذا فهمت منه شيئا آخر حسب تحليلك فالمشكلة ليست من عندي.
يمكنك أن تضيف أيضا جملة "سأقتص منك يوم القيامة" إن رغبت.
صدقني لا حاجة لإضافة شيء، بالتوفيق.
يعني أنهم غير قادرين على قول أن الأنثى هي الأنثى بالولادة لأنهم بهذا لا يعترفون بالأشخاص الذين تحولوا لإناث بعمليات التحويل وبالتالي هذا سيخلق مشكلة مع من يدعمون هذه الطريقة والذين صادف أنهم ذو مناصب قوية في العالم.
وبهذا نستطيع القول أنه تم الاعتراف رسميًا بالشذوذ من جهة، والتحول الجنسي من جهة أخرى.
حقيقة اتعجب من قدرة من يندرج تحت هذه الفئة من قدرتهم على الوصول لهذه الدرجة من الاعتراف بهم، لا افهم كيف تمكنوا من هذا وهم في ابسط الأمور يبدو كمعاتيه نفسيًا وغير متزنين
كيف تحولت الدفة من هذا لذاك أمر غريب حقًا
، لا افهم كيف تمكنوا من هذا وهم في ابسط الأمور يبدو كمعاتيه نفسيًا وغير متزنين
باسم الأقليات والحريات المطلقة، انعكست عليهم الآية كليا.
صنعوا هذه الحركات ثم أصبحوا تحت سيطرتها.
وهل ترون أن مثل هذه الحركات بدأت تأخذ طريقها إلى أفكار ومعتقدات وآراء الشباب في عالمنا الإسلامي؟
مارأيك ياساره؟
وهل ترون أن مثل هذه الحركات بدأت تأخذ طريقها إلى أفكار ومعتقدات وآراء الشباب في عالمنا الإسلامي؟
لم تصل بعد إلى قوتها، تكدا تكون نادرة في مجتمعاتنا العربية، ورغم هذا لا يمكن أن نغفل عن وجودها بدرجة ... في مصر حدثت مظاهرة من عدة سنوات لدعم المثليين، وكثير من روادها في السجون الآن. بالطبع ليس هذا الحل المثالي، ولكن اتحدث عن وجود أشخاص بهذه الخلفية، والعديد من الخلفيات الأخرى بيننا.
لا أستطيع التعامل مع الأمر من الناحية الجماعية يا محمد، حيث أنني أرى أننا أصبحنا في عصر يصعب فيه التعامل مع الأفكار بشكل تعميمي جماعي، وهذا هو ما أعترض عليه سواء في الثقافة الغربية التي تسعى إلى تعميم الأفكار، أو ثقافتنا العربية التي تعمل بالآلية نفسها في اتجاهات معاكسة. العالم أصبح مجموعة لا تحصى من مصادر المعلومات يا صديقي، وهذا يجعل السلطة المعرفية في يد أي شخص بسهولة، بالإضافة إلى كم التفاعل المتاح بالنسبة للأفراد، وبالتالي لا يمكنني أن أعمم فكرة معيّنة على شباب الغرب أو شباب العالم الإسلامي، أو، أو.. مثل هذه الأمور لم تعد كما هي، فكل شخص الآن يسعى إلى تكوين منظوره الخاص، ولا يمكننا التعامل مع مبدأ التعميم بهذه الشمولية. إنها لا تصلح لأي مجتمع حتى الآن، والمشكلات الفردية التي لا تستطيع المجتمعات السيطرة عليها هي نتيجة لهذا التعميم.
أهلا علي،
لا أظن أن موضوع الأفكار يمكن أن يناقش أصلا بدون تعميم، لأن للأفكار روادا يعتنقوها، ولا يمكن أن تؤثر ولا تستحيل إلى معتقدات إلا في الإطار الجماعي، وكلما كانت الجماعة أكبر كان التأثير أقوى.
هذا يجعل السلطة المعرفية في يد أي شخص بسهولة، بالإضافة إلى كم التفاعل المتاح بالنسبة للأفراد
نعم صحيح، أتفق معك على كون السلطة المعرفية يمكن أن تكون تحت تصرف أي فرد، لكنها لن تؤثر على أي نطاق إلا حين يكون هذا الفرد ضمن جماعة تعتنق نفس الفكر والمعتقد.
لذا نعم صديقي، أعتقد أن التعميم لابد منه إذا تعلق الأمر بالأفكار وتأثيرها.