فالمصيبة أعظم

هناك بيت شعر يقول:

ان كنت لا تدري فتلك مصيبة وان كنت تدري فالمصيبة اعظم

وفي رواية اخرى:

ان كنت تدري فتلك مصيبة وان كنت لا تدري فالمصيبة اعظم

ايهما اعظم الخطأ حتى بعد الدراية بالمشكلة والاسباب والحلول

ام وجود المشاكل واشارات التحذير ولكن لا ينتبه لها الانسان؟!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أخطأت في درس النحو عندما كنت في الصف الرابع الابتدائي، فطلب مني الأستاذ أن أقوم بتكرار الفقرة التي أخطأت فيها، فسألته:

هل أعيد لخطأ في القراءة؟

فأجاب:

ان كنت تدري فتلك مصيبة وان كنت لا تدري فالمصيبة اعظم

وهنا قصد الأستاذ أن وقوعي في الخطأ مصيبة لأني من المفترض أني على علم مسبق بها ولكنها تكون أقل ضرراً في حال تمكنت من اكتشافها وحدي.

أما أن أقع في الخطأ، ولا أستطيع حتى تمييز ذلك رغم علمي المسبق، فهنا تكون المصيبة أعظم.

وأعتقد أن هذا هو الأقرب للمنطق، فالحساب دائما يكون بعد العلم وليس قبله، أليس كذلك؟!

نعم أستاذ محمد الحساب على الخطأ يكون بعد العِلم، فإذا كان يحاسبك قبل أن يعرفك الخطأ والصواب فتلك هي المصيبة الحقيقية، هناك نماذج من المعلمين ابتدرت لذهني حين قرأت هذا التعليق، أن الأستاذ يتفنن في اختلاق أسباب لضرب الأطفال، ولا أعلم كيف تسمح المنظومة التعليمية بوجود مرضى نفسيين في حاجة لعلاج مُطول ومنتظم ف مراكز متخصصة، ويجعلوهم معلمين.

ولكن ضرب الأطفال قد توقف منذ زمن، لقد أصبح ممنوعا بالمدارس، نعم كان موجودا عندما كنت طالبا، ولكن أتذكر مرة قام فيها أحدهم بضرب أخي، حينها قام والدي بشكواه وكاد أن يُفصل لولا أنه اعتذر منا وتعهد بعدم تكرار الأمر.

كانت الشكوى تستند على اختراقه ذلك القانون الذي يمنع ضرب الأطفال في المدارس.

أعتقد أن هذه النقطة تحديدا قد انتبهت لها المؤسسات التعليمية بالفعل.

الخطأ رغم الدراية ذنب اعظم

عدم الدراية حالة اخطر

مجهول أضف ردا

مررت بطاقمٍ مميز من المدرسين أغبطك عليهم بصراحة، أعتقد أنه كان لهم أثرُ طيب في حياتك وفي بناء شخصيتك.

وأعتقد أن هذا هو الأقرب للمنطق، فالحساب دائما يكون بعد العلم وليس قبله، أليس كذلك؟!

نعم لهذا قال نبينا الكريم ((رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه))

فالله تعالى لا يؤاخذنا بالذنب عن خطأ ومن باب أولى أن يتعامل البشر بهذا المنطق، المؤاخذة واللوم أو الحساب تكون بعد العلم.

لديك حق يا فاطمة، أحمد الله على أنني تتلمذت على يديهم، البعض منهم لازلت على علاقة وطيدة به، وأحرص على التواصل معهم من حين لآخر.

من الأمور التي جعلتني أهتم بمجال التعليم عموما، هو ما شاهدته من تدهور في المستوى العلمي للأساتذة!

بالتأكيد لم يكن الجميع في عهدي مميزا، ولكن صدقا أغلبهم كان مميزا ويقدم ما لديه بإخلاص.

هل تعلمين أن الكثير منهم قد اعتزل التدريس بسبب هذا التحول، سواء في طريقة تعيين الجدد أو التحول الرقمي عموما؟!

هم محقون لاعتزالهم لأن الجيل الحالي من الطلبة مُضيّعٌ تمامًا لهيبة وقدر المدرس.

كنت أسمع من إخوتي قصصًا مؤسفة حول تعامل زملائهم مع المدرسين والآن يتحفني أبنائي بما لا قدرة لي على تصديقه.

كان أمامي العديد من الفرص للدخول لمجال التدريس ولكنني رفضت وما زلت على موقفي لهذا السبب، وكل ما يمكنني فعله هو تربية أطفالي على احترام مدرسيهم، وحفظتهم البيت الشعري: قم للمعلم وفّه التبجيلا، وشرحته لهم وأرجو أن نكون موفقين في تربيتهم على الخلق الكريم.

عدم الدراية هي الأعظم، كشخص صاب بمرض وتأتيه تنبيهات أنه يعاني، ولكنه غير مهتم أو لا يلقي بالًا، فيظل المرض يتفاقم إلى أن يصل لدرجة يستحيل فيها التجاهل، ويصعب عندها العلاج، فإذا انتبه من البداية كان سيحل المشكلة بسهولة.

عدم الانتباه للمشكلة أمر مريح على المدى القصير، لكنه مُهلك على المدى الطويل.

كيف تكون عدم الدراية أعظم؟

سأخبرك بشكل عملي عن حالة لأحد المعارف، لديها خلل من درجة متقدمة في الكلى، وفي البداية لم تكن تعرف ولكن بعد أن عرفت حالتها وعرفت المحذورات والممنوعات ففي الحقيقة هي ضربت بكل تنبيهات الأطباء عرض الحائط، فبرأيك أي الحالتين مصيبة؟ حالتها قبل أن تعلم أم حالتها بعد العلم؟

مثال آخر..

لو أن لديك جرحًا ما في يدك وتجلس مع صديق ثم وهو يمازحك مس جرحك مازحًا بغير قصد، ربما ستسامحه ولن تغضب منه، أما إن كان على علم فربما تثور لذلك.

ذكرني هذا بخلاف متأصل مع بعض المقربين أن الخطأ في حق البعض عن غير علم فهو في رأيي مغفور ولكنهم يرون العكس..

يلام لماذا هذا التغافل عن الدراية

مجهول أضف ردا

لم أتحدث عن التغافل، تحدثت أنا عن الجهل وشتان بينهما.

تماما الجهل لا بأس به امام التغافل

لكن احيانا تاتي عدم الدراية من التغافل او انكار الواقع

مجهول أضف ردا

حسنًا التغافل عن المؤشرات الواضحة هو جريمة، وعليه فهذا هو ما ناقشه بيت الشعر (وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم)

في الحقيقة البيتين ليسا متناقضين:

إن كنت تدري أن مخطئ وتماديت في خطئك فتلك مصيبة.

وكونك لا تتخيل مدى الضرر الناتج عن خطئك فتعظم المصيبة، هل قصدي واضح أم أنني لم أتمن من إيصال الفكرة؟

لقد اعتبرتي التغافل نوع من الدراية

نعم التغافل هو الدراية بعينها، أنا أتغافل عن شيء يعني أنني أعرف وأدرك أبعاده وأدعي الجهل به، هل ترى عكس ذلك مثلًا؟

في حالة مريضة الكلى هذا شكل من أشكال التكاسل، أو الامتناع عن مواجهة إشكالية، تلك التي ستظل قائمة، وإذا كانت لا تشعر الآن بأعراض قوية، فسوف تفسد الكلى فيما بعد، ويجبرها الألم على إيجاد الحل، لكن بعد فوات الأوان، لكن الآن يمكنها أن تجد حلًا لمشكلة قبل تفاقمها.

أما صديقي فعليه أن يعلم أني مجروح كي لا يؤلمني في موضع جرحي، فإذا علم ثم قام بإيلامي فيه فهو يستحق الثورة التي سأثورها عليه، أما أن أتحمل الألم الناتج والمتكرر من مزاحه هذا غير صائب بالنسبة لي.

في حالة مريضة الكلى هذا شكل من أشكال التكاسل، أو الامتناع عن مواجهة إشكالية، تلك التي ستظل قائمة، وإذا كانت لا تشعر الآن بأعراض قوية، فسوف تفسد الكلى فيما بعد، ويجبرها الألم على إيجاد الحل، لكن بعد فوات الأوان، لكن الآن يمكنها أن تجد حلًا لمشكلة قبل تفاقمها.

أما صديقي فعليه أن يعلم أني مجروح كي لا يؤلمني في موضع جرحي، فإذا علم ثم قام بإيلامي فيه فهو يستحق الثورة التي سأثورها عليه، أما أن أتحمل الألم الناتج والمتكرر من مزاحه هذا غير صائب بالنسبة لي.

في حالة مريضة الكلى هذا شكل من أشكال التكاسل، أو الامتناع عن مواجهة إشكالية، تلك التي ستظل قائمة، وإذا كانت لا تشعر الآن بأعراض قوية، فسوف تفسد الكلى فيما بعد، ويجبرها الألم على إيجاد الحل، لكن بعد فوات الأوان، لكن الآن يمكنها أن تجد حلًا لمشكلة قبل تفاقمها.

أما صديقي فعليه أن يعلم أني مجروح كي لا يؤلمني في موضع جرحي، فإذا علم ثم قام بإيلامي فيه فهو يستحق الثورة التي سأثورها عليه، أما أن أتحمل الألم الناتج والمتكرر من مزاحه هذا غير صائب بالنسبة لي.

لعلك لم تفهم قصدي في المثال الثاني، صديقك يعلم بجرحك ولكنه ضربك عليه ممازحًا فلا مجال لتقبل مزاحه ولو من أول مرة طالما أنه يعلم.

ومريضة الكلى بالمثل، تعلم بالضرر وتدرك مآل إهمالها لكنها تفضل عدم المواجهة، وهي أيضًا كارثة.

هكذا فهمت

حسنًا أتفق مع هذه العبارة "إن كنت لا تدري فتلك مصيبة وان كنت تدري فالمصيبة اعظم"

ايهما اعظم الخطأ حتى بعد الدراية بالمشكلة والاسباب والحلول

ام وجود المشاكل واشارات التحذير ولكن لا ينتبه لها الانسان؟!

كلاهما مُصيبتان،ويبدو أنك أدخلتني بمتاهة لم أستطع أن أختار بين هذين الأمرين،ولكن سأختار الجملة الثانية،فلربما الشخص قد ينتبه للخطأ،فيقع به وهو لم يدرك أنه وقع في الخطأ فعلًا.

اظن أن هذا هو الصحيح

" ان كنت لا تدري فتلك مصيبة وان كنت تدري فالمصيبة اعظم "

يضرب بها المثل عندما يرتكب شخص ما ( محرم ) وهو لا يعلم حكمه فتلك مصيبه في حد ذاتها، وشخصا إرتكب ( محرم ) وهو يعلم بحكمه فالمصيبه تكون اعظم لانه يعلم حكمه ولا يعمل بها.

بعد قليل من النضج اكتشفت أن الجهل ربما يوقعك في مصيبة نعم، لكنه في أحيان أخرى قد يجعلك تتجاوز مصائب دون أن تدري بها! يبدو أن الأمر له وجهين وليس وجهة واحدة