ما هي مغالطة اليوم التي عُرضت بالمساهمة؟

غالبا ما نتعرض للمغالطات المنطقية خاصةً عندما نتناقش، وبينما نحاول أن نقنع الطرف الآخر بوجهة نظرنا قد نكون قيد مغالطة منطقية.

فالمغالطات المنطقية هي ثغرات في التفكير والتحليل المنطقي، وتنشأ نتيجة خطأ في الاستنتاج أو ربط الأسباب بالمسببات أو إتصال المقدمات بالنتائج، ولا تكون هذه المغالطات دائما مكشوفة أو يمكن رصدها بسهولة، وبناء عليه يمكن أن يتم خداعنا لإقناعنا بأشياء قد لا تكون صحيحة تماما.

لذا فكرت في طرح سلسلة نسميها لغز المغالطات المنطقية، وسأطرح لغز كل أسبوع بحيث نتعرف على كل مغالطة من خلال الأمثلة المطروحة، ونناقشها سويا.

ومن ضمن هذه المغالطات هذه المغالطة الموجودة بهذه الأمثلة والتي تستخدم بكثرة على ألسنة السياسيين والإعلاميين، ومن أمثلتها:

إن التجارة الحرة سوف تعود بالخير على اقتصادنا، والسبب في ذلك أن تبادل البضائع بدون قيود سيجلب لنا الكثير من النفع لهذا البلد.

أو مثال آخر هذه الجملة التي قرأتها في أحد الكتب التي تتحدث عن السياسة"ان القانون يكفل الحرية، وفي نفس الوقت فالحرية هي حق عمل ما يسمح به القانون"

قد تبدو هذه المغالطة واضحة ومكشوفة والحقيقة أنها ليست كذلك أبدا، خصوصا عندما تكون العلاقة بين المقدمة والنتيجة ليست واضحة، فحتى أرسطو وقع في هذه المغالطة عندما أراد إثبات أن الأرض مركز العالم، وهذه المغالطة كشفها جاليليو فيما بعد، وهي كالتالي:

"الأجسام الثقيلة تميل إلى مركز العالم والخفيفة تبتعد عنه، والتجربة تشير إلى أن الأجسام الثقيلة تميل نحو مركز الارض والخفيفة تبتعد عنه، إذن فمركز العالم هو مركز الارض"

هل استطعتم معرفة ما هي هذه المغالطة؟ وماذا تعرف عنها؟ وكيف يمكن كشفها وتجنبها أثناء النقاش؟؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أحمد ما هي بالأصل المغالطة بمفهومها البسيط، يعني معلومة قد تبدو حقيقية وتصدق؟

أين يتم توظيفها.؟ هل هي فقط في المجال العلمي.؟ ألم تندحر وينساها الجميع؟

المغالطة هي خطأ بالإستدلال، قد تحدث بالخطأ او قد يتم استخدامها بشكل متعمد لخداع الخصم اثناء النقاش، فيستخدم الشخص الأدلة بطرق ملتوية لإيصالك لنتيجة خاطئة، تستخدم في كل المجالات تقريبا، بدءا من النقاشات العابرة على مواقع التواصل الإجتماعي وحتى الاستخدام السياسي والاعلامي والعلمي وغيرها

فهمتها الآن بشكل جيد، خاصة أني استخدمها كثيرا في سبل إقناعي مع الناس.. لنتحدث بداية عن الجهة التي هي من تقوم بالمغالطة، هل من الأخلاقي القيام بهذا؟

ولو كان ذلك يشكل فقدانك لشيء مهم بحياتك؟

هل قمت باستخدامها في حياتك؟

بالطبع هي وسيلة تضليل وليس من الجيد استخدامها، يمكنك استخدام المنطق والحجة الواضحة لإقناع الخصم، من يستخدمون هذه المغالطات يكونون غالبا مخطئين.

لكوني مهتم كثيرا بدراسة مهارة العلاقات العامة والتي ادرت الانشطة الطلابية الخاصة بها في الجامعة فقط درست المغالطات المنطقية، وقد استخدمها للإقناع عندما لا يكون هناك مجال او وقت للنقاش، لكن بالطبع لا استخدمها للتضليل او خداع المستمعين حينها هذا يعد كذبا

هل لابد لها أن تكون وسيلة تضليل؟ يعني من الوارد أن نستدل بشيء خاطيء بهدف ايصال حقيقة ما، ليس من الضروري أن يكون عن رغبة في تضليل أو إضلال

تسمى مغالطة يا أسماء، بمعنى أنها خاطئة وتعتمد على تضليل الخصم.

ولماذا تستدلين بشيء خاطئ لإثبات الصواب، اذا كان حقا صواب لن تضطري لإستخدام ادلة خاطئة

لكن ليس للنية أن تكون دائمًا بهدف التضليل، استخدام مصطلح التضليل يوحي ببعض سوء النية الذي ربما ليست موجودة فعلًا بداخل الشخص

اذا ما الدافع لإستخدام المغالطات المنطقية من وجهة نظرك؟ وهل استخدمتيها من قبل اثناء النقاشات؟

أحيانًا لا يوجد دافع من الأساس يا أحمد، يعني من الممكن أن يكون استخدامها وارد بسبب الجهل ليس إلا، وإنما ليس إصرارًا على التضليل أو تعمد لخداع الناس

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

اذا كنت تستخدم الهاتف الجوال ستجد هناك في أعلى الصفحة زر على شكل + يمكنك الضغط عليه سيفتح لك صفحة يمكنك من خلالها تحديد مجتمع معين وكتابة عنوان الموضوع وكتابة الموضوع نفسه، ثم يمكنك الضغط على كلمة معاينة لترى كيف سيبدو الموضوع ثم يمكنك النشر، واذا كنت تستخدم الحاسوب ستجد نفس الزر بجانبه كلمة شارك وتتبع نفس الخطوات.

نعم استطعت معرفة هذه المغالطة وهي " المصادرة على المطلوب" وتسمي ايضا "بالاستدلال الدائري" ويقصد بها التسليم بالمسألة المطلوب البرهنة عليها من أجل البرهنة عليه، أبسط مثال على هذه المغالطة "أنا لا أكذب، إذن أنا اقول الحقيقة"، ويبدوا أنها سهلة وسهل التعامل معاها واكتشافها والأمر ليس بهذه السهولة، يمكن كشفها إذا استند الشخص في دعواه على ذات الدعوي أو شطر منها لإثبات دعواه ولم ياتي بحجة سديدة وأدلة منفصلة لأثباتها.

أحسنتي يا أميرة، المغالطة فعلا هي المصادرة على المطلوب، ومن اشهر صورها الاستدلال الدائري، وهي من اشهر المغالطات وأكثرها إستخداما، ونجدها كثيرا في النقاشات على مواقع التواصل الإجتماعي.

Civilogy أضف ردا

سوف أرد مباشرة على المغالطات التي ذكرتها وأفندها واحدة تلو الأخرى وريما هي ليست مغالطات كما تظن وبعضها مبهم.

أول قضية(مبهمة) : "التجارة الحرة سوف تعود بالخير على اقتصادنا" (اسقطت السبب لأنه بهذه الحالة لن ينفعني بشيء لسبب سأذكره).

هذه قضية نفرض بأنها كلية موضوعها مركب من لفظين التجارة الحرة ومحمولها سوف تعود بالخير على اقتصادنا. هذه القضية لها احتمال كذب ولها احتمال صدق وكلاهما هو ما يحلله متخصصين الإقتصاد وهي تماثل قولنا لو كنت انا وانت في عام 1880 وانت تقول لي هذه القضية "الكهرباء سوف تعود بالخير على اقتصادنا" فلا يمكنك الزام الصدق أو الكذب فيها إذا لم يكن لك خلفية في الكهرباء حينها.

ثاني قضية : " ان القانون يكفل الحرية، وكذلك الحرية هي حق عمل ما يسمح به القانون " هذه قضية لنفرض بأنها مهملة موضوعها القانون ومحمولها يكفل الحرية وبعد الفاصله جاء في الكتاب السياسي الذي انت ذكرته رسم للحرية وهي عمل ما يسمح به القانون ولا أجد بأن هذه مغالطة بتاتاً لأن الموضوع هنا هو القانون وعند قولنا يكفل الحرية يعني بأنه ضامناً للحرية فقول الكاتب بأن الحرية هي عمل مايسمح به القانون قول صحيح لأن القانون هو ضامن للحرية ولا العكس أي ليست الحرية هي ضامنه للقانون ولو بدلنا المقدمة بهذه " ان القانون يكفل حق عمل ما يسمح به ذاته " لصح القول لأن اساساً الكاتب وضع القانون هو القائد والحرية تحته وجعله ضامناً للحرية ولو قال القانون يكفل الحرية ثم قال الحرية هي لك ان تفعل ماتشاء ! ما لزوم القانون هنا فهو بهذه الطريقة أسقط جميع القوانين!!!

ثالث قضية: "الأجسام الثقيلة تميل إلى مركز العالم والخفيفة تبتعد عنه(اسقطت التكرار هذه القضية المنطقية تتكون من أربعة قضايا وإستنتاج كلاً على حدى ولكن سأترك أخرها لأنها استنتاج وتكرار لما في أول القول), (الإإستنتاج) إذن فمركز العالم هو مركز الارض"

لن أجزء هذه القضايا كلها ولكن لك ان تعلم بأن ارسطو لم يقع في مغالطة هنا وسوف اشرح لك لماذا اخطأ ارسطو ليس دفاعاً عنه وإنما كوني درست هذه القضية والسبب في فساد قول أرسطو هذا هو أن ارسطو كان يقول بأن <هناك اجسام ثقيلة بالطبع تسقط الى الاسفل وهناك اجسام خفيفة بالطبع فتبتعد الى الأعلى> وقول ارسطو هذا مبني على استقراء فاشل اساساً وإستقرائه هو الماء جسم ثقيل بالطبع فيسقط إلى الأسفل أما بخار الماء خفيف بالطبع فيرتفع الى الأعلى ومن هذا القول قام ببناء نظرية مركزية الكون فهو في قياسه المنطقي صحيح ولا خلاف عليه ولكن تجربته خاطئه فما بُني على باطل فهو باطل وهذه المغالطة معرفية لا منطقية يجب عليك الحذر من المغالطة المعرفية والمنطقيه.

أسعدنا الله وأياك اخي الكريم.