11

ما هو التفاوض؟ وهل هي مهارة يمكن تعلمها؟

التفاوض قد يكون مربوط في أذهان البعض بمكسب طرف وخسارة الطرف الآخر، والبعض يراه أمر محرج أو يمس الكرامة ويجب الترفع عنه.

لكن لما لا يكون التفاوض عن طريق إيجاد طريقة تجعل من الطرفين مستفيدين Win win situation

التفاوض هو طريق أو كوبري يصل بيني وبين العميل أي أن كان، ويجب كل شخص أن يبني من ناحيته حتى يلتقي الطرفان في المنتصف دون خسارة أي طرف.

لكن ما هي الأمور التي يجب التحضير لها قبل إجراء التفاوض مع عميل ما أو شركة ما؟

وهل هناك استراتيجيات معينة يُفضل اتباعها أثناء التفاوض؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

التفاوض، النقاش، المواجهة، لهم عدة أشكال، وكل شكل منها مُختلف عن الآخر، هناك تفاوض بين شخص لـشخص، وتفاوض من شخص لـشركة، وتفاوض على زيادة المرتب، أو تقليل ساعات العمل والكثير من الأمور، لذلك فالأمر يختلف على حسب نوعية التفاوض، وكل نوع له استراتيجية معينة، وعلى حسب الموقف أو الظروف المحيطة بحسب رأيي.

على سبيل المثال لنفترض أنّي أتفاوض مع شركتي على زيادة مرتبي:

كـبداية سوف اتغلب على أي تحفظات بخصوص طلب زيادة الراتب، أحاول أنّ اكون مستعد للإجابات فإذا كانت "لا" فهي إحدى الإجابات الممكنة، فثمة إجابات أخرى ممكنة منها "نعم"، "سنرى ما يمكننا عمله" بالإضافة إلى أنّ اكون مُستعدًا للرفض كإحتمال دائم، وأتعامل مع الموقع على أنّه صفقة تجارية لأنّه بالفعل كذلك، والكثير من الامور الاخرى.

أما التفاوض مع عميل، فأيضًا الأمر يختلف بناءً على المشروع، البروجيكت، المنتج، الخدمة التي تقدميها له، فالأمر له تبعيات كثيرة، وكل واحدة من هذه الأمور تختلف على حسب مجالك.

أما التفاوض من شخص لآخر فالأمر يختلف أيضًا، لأنّه في بعض الاحيان وبثقافتنا العربية يتحول الأمر من تفاوض إلى نقاش، أو مواجهة، ومن ثم لشيء يُسمى "الطرمخـة "على الآخر، وسحبه لمساحات أخرى من الحوار لها طابع مثالي نوعاً ، خارج الفكـرة .. هدفها اثبات ان الآخر " مخطئ " فقط ، دون الحاجة انك تثبت انك على صواب ..

لذلك السؤال المناسب برأيي ما هي صفات المفاوض الناجح؟

فـعلى المفاوض الناجح أنّ يقوم بطرح الأسئلة المناسبة في الوقت المناسب، وتكون مُختصرة ومُحضرة مُسبقًا، والابتعاد عن أي اسئلة مُرتجلة دون التفكير بها، بالإضافة إلى مهارة الاستماع بشكل جيد، وفهم ما يُقال لمعرفة احتياجات، ورغبات الطرف الآخر، وجمع المعلومات حتى ينتُج حديث فعال اثناء التفاوض، ولا مُشكلة من مسحة دعابة اثناء الحديث لإذابة جليد الصمت والمخاوف بين الطرفين.

كما علمنا سيدنا على رضي الله عنه ((لاتكن لينا فتعصر ولاتكن قاسيا فتكسر)) حقا التفاوض موهبة ولكن يمكن إكتسابها بواسطة التجارب وهو إحدى مهارات الإقناع والتواصل بين الأفراد ويجب تعليمه للنشئ الصغير لما له من فوائد عظيمة حيث يجنبنا الشاحنات والمشاجرات ويجعل المرء قانعا بما حصل عليه بل ويجعله قادرا على توصيل وجهة نظره لمن يحاوره.

مبدئيًا ومن وجهة النظري التفاوض ليس من أجل مكسب وخسارة، بل إنه من أجل حل النزاع وإرضاء طرفين أو الوصول لاتفاق في نهاية النقاش، وهو أمر غير مخجل على الإطلاق.

وبشكل عام يمر التفاوض بعدة مراحل وتلك هي التي يجب التحضير لها، بداية من التحضير للأمر الذي تدور حوله المشكلة، ثم تحضير النقاش وتوضيح الأهداف التي يختلف كل طرف فيها عن الأخر بهدوء ويجب أن يترك كل طرف للأخر مساحة لتوضيح أفكاره وأهدافه حتى يتم الوصول لحل مُرضي للطرفين لأن هذا هو الغرض الرئيسي منه .

يجب أن يكون التفاوض به بعض المرونة والتنازل النسبي من الطرفين حتى يصل كل طرف إلى الأقرب مما يريد، وذلك لمنع حدوث مشكلات وتطور الأمر إلى نزاعات وخلافات .

مبدئيًا ومن وجهة النظري التفاوض ليس من أجل مكسب وخسارة، بل إنه من أجل حل النزاع وإرضاء طرفين أو الوصول لاتفاق في نهاية النقاش، وهو أمر غير مخجل على الإطلاق.

صحيح إذا كان متعلق بالتفاوض بين الأشخاص فعادةً لا يتفاوض شخصان في علاقة إلا وتربطهم علاقة قوية تمنحهم مساحة فيما بينهما للتفاوض، وهذه المساحة لا تكون متوفرة في كل العلاقات.

لكن بالنسبة للتفاوض في المعاملات التجارية ينظر إليها البعض بهذا الشكل مكسب لي وخسارة للطرف الآخر، ويشعر البعض بالحرج إن دخل في تفاوض مع بائع أو عميل لذا أجدها عملية تحتاج لمهارات معينة واستراتيجات خاصة للتوصل لأفضل تفاوض.

أما فيما يخص التفاوض العملى فله إستراتيجية كثيرة يتم تدريب الأشخاص عليها للدخول لسوق العمل وإقناع العملاء حيث يقومون بعرض المزايا وخلق إحتياجات للعملاء لإقناعهم بالمنتج

من أهم الصفات التي يجب أن يتسم بها الشخص الذي يدير عملية التفاوض اللين وحسن القول والقدرة على الاقناع، ويجب توفير المعلومات الكافية حول الطرف الآخر عن أهدافه ورؤيته للعملية ذاتها وأولوياته ويليه بعد ذلك تحديد الأسلوب المناسب للتفاوض، مثلا أحد هذه الطرق، تسجيل كل الأمور التي من المفروض التفاوض بشأنها بالتفصيل.

ترتيب النقاط حسب الأهمية وما هي النقاط المهمة بالنسبة لك ولا تريد أن تتنازل عنها.

يليها النقاط الثانوية التي من الممكن التخلي والتنازل عنها.

في حوارك هطبق الencore، وخلال اللقاء هتذكر النقطة الأهم في البداية والنقط الثانوية تذكرها بالتفصيل وبسرد تفصيلي وتوضح أهميتها لك وللعميل..

وبالتدريج أثناء التفاوض ابدأ بالتخلي عن هذه النقاط.

ووقت التفاوض ستسرد النقاط التي تخليت عنها من أجل العميل، ستجد أن العميل بكل تراضٍ يتخلى عن شيء تريده من طرفه وتكون عملية ناجحة وبالتراضي بين الطرفين.