48

العدد في الليمون !

السلام عليكم

في مصر هناك مقولة شعبية تقول: "العدد في اللمون"، بمعني أنك لو أردت الحصول علي عدد كبير من سلعة معينة مقابل ثمن مادي بخس فستجد بغيتك في الليمون (بالطبع اخترعوا هذا المثل قبل أن يصيب الجنون أسعار الليمون نفسه في هذا الزمن السعيد !). و سبب حديثي عن هذه المقولة أنني اشتركتُ حديثاً في موقع "خمسات" لتقديم خدمتين، إحداهما هي كتابة مقالات تقنية احترافية. و طلبتُ 10 دولارات مقابل كل مقال احترافي من 1000 كلمة؛ نظير الموضوع الجيد و المفيد و المتكامل، و الكتابة التقنية الاحترافية مع التدقيق اللغوي المناسب. و لكني فوجئت عند تصفح الموقع بأن العادي و الطبعي أن يطلب أحد العملاء الحصول علي 10 مقالات مثلاً بـ5 دولارات فقط !، بل و هناك من أوصل العدد لـ20 مقال حصري تشتمل علي صور !. و صار الأمر سباقاً يتنافس فيه من يقدمون عدداً أكبر من المقالات مقابل سعر أقل (و هم كثيرون بالمناسبة) !.

لذا فالسؤال المنطقي الذي يطرح نفسه أرضاً: "بحق الله، أي نوع من أنواع المقالات الذي يكون 20 منه بـ5 دولارات فقط ؟!".

المفترض أن الكتابة الجيدة سلعة لها ثمنها الذي "يجب" أن يحرص صاحبها عليه، و المجهود الذي يبذله الكاتب التقني (أو غير التقني) في اختيار الموضوع الجيد، و في القراءة عنه بما يكفي لكتابة محتوي جيد، ثم في تنقيح كتاباته منطقياً و لغوياً، كل هذا يجب أن يكون له ثمنه المعقول (و لو علي قبيل الاحترام لمهنة الكتابة، و احترام نقل العلم و المعرفة)، أو أن يكون مجانياً بالكامل لأنه ساعتها سيكون تطوعاً لنقل العلم لكل الناس ابتغاءً لوجه الله تعالي، و هذا (من المفترض) أن يجعل قيمتها أكبر من أي مقابل مادي. إنما أن يتم بيع المقالات مقابل ذلك السعر البخس فإنه يجعل الغثاء حتي الآذان؛ فلا تحاولوا إقناعي بأن من سيكتب 20 مقالاً في يومين (نعم: في يومين) سيجعلهن قِطعاً من الفن الرفيع و الكتابة الساحرة، بل ستكون (قَطعاً و يقيناً) مما يسبب ألم المعدة. أما أن يكون الكاتب المسكين قد كتب الكثير من الموضوعات الجيدة من قبل ثم اضطرته الحاجة إلي بيعها بمثل هذا الثمن البخس فاحتمال شديد الندرة، و استثناء لا يمكن اتخاذه قاعدة.

في النهاية: فإنه وسط كل ذلك الغثاء يصير من السهل للغاية أن يضيع المحتوي الجيد فلا نصل إليه إلا بعد جهد و عناء، و يصير عذاباً أليماً لمن يحرص علي إعطاء الكتابة حقها من الجهد أن يجد مقابلاً جيداً لقاء ما يكتبه، و هكذا نجد أن مواهب ممتازة تضيع لأن أصحابها يبحثون عن موارد أخري للرزق غير الكتابة التقنية، لأن من ينطبق عليهم مقولة "العدد في اللمون" انتشروا لدرجة أنك لو فتحت براد الشاي فربما تجد أحدهم داخله !. و المفترض ألا يكون الأمر سباقاً بين من يقدمون عدداً أكبر بسعر أقل، بل بين من يقدمون خدمات أفضل مقابل نفس السعر الجيد؛ ليصير بإمكان أصحاب المواهب الاعتماد علي مواهبهم في الكسب، و بالتالي يكون بإمكانهم التفرغ و إثراء المحتوي العربي (في كل المجالات و ليس في التقنية فحسب). و هذا كما ترون في صالح الكُتاب و القراء و أصحاب المواقع.

تنبيه هام للغاية: أرجو ألا يؤخذ كلامي علي أنه انتقاص من موقع خمسات و/أو القائمين عليه و/أو مقدمي الخدمات و/أو طالبي الخدمات فيه؛ فأنا هنا أنتقد جزئية معينة فقط و لا أعمم الأمر علي الكل.
يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

25

يقال في المثل الشعبي :

"يا مسترخص اللحم ، عند المرق ستندم"

أي من اشترى لحما من النوع الرخيص وفرح أنه وفر سيندم عندما يكتشف الطعم السيء بعد أن يطبخ

كنت أمازح عندما أقول هذا المثل حيث استبدل كلمة المرق ب المرة أي المرأة :)

حيث سيتلقى التوبيخ :)

18

هناك نصيحة من صاحب كتاب "حتى لا تفقد عملك لصالح شخص في الهند" (قبل أن يغيره إلى المبرمج الشغوف وهو نصيحة للمبرمج الأمريكي) يقول لا تنافس على السعر. هناك أشياء تطلب بطريقة كمية حاليا مثل برمجة التطبيقات الجوالة (وسابقا مثل تصميم المواقع) والسوق غرقان فيها حتى من غير الدارسين والمتقنين.

وهناك أشياء تطلب بشكل نادر (ليس بالضرورة تخصصات دقيقة بل قد تكون القدرة على الجمع بين الأشياء) لكن ليس هناك من يقدر عليها فكر مثلا في OpenLdap أو في القدرة على الجمع بين التصميم الجميل والتصميم المستجيب (لدقة الشاشة المختلفة) وفي نفس الوقت الأداء السريع.

لذا لن تجدي على خمسات لا يوجد شيء يمكن لأمثالي تقديمه بخمس دولارات. مقالاتي مجانية.

اُفكر أحياناً بترك برنامج الحسابات باعتبار أنه السوق ممتليء به، واعمل فقط في مجال برامج اﻹتصالات، حيث أن برنامج اﻹتصالات الواحد يمكن أن يكون سعره أعلي من بيع برامج حسابت لعشرة جهات. لكن في المقابل الطلب على برامج اﻹتصالات قليل وغير مضمون، يمكن أن تجلس سنة دون أن تبيع برنامج إتصالات واحد. احياناً اُفكر بأن برنامج الحسابات يقلل من نظرة الزبائن لشركتنا، فبدلاً من أن يكون زبائننا هم شركات إتصالات كبرى، يكون الزبائن هم محلات بيع جملة مثلاً لبرنامج الحسابات.

15

لكن لاحظ أن تلك النصيحة للمبرمج الأمريكي. نحن أقرب للمبرمج الهندي أو الصيني. اعمل أي قشرة تطلب منك نافس على السعر حتى لو دولار واحد فالمبرمج الخواجا لا يمكنه العيش ب 500 دولار بالشهر. السوق الهندي قد لا يطلب ما يطلبه السوق الامريكي لذا لا تتعلم أشياء "متطورة" وغير "غير مفيدة". الأشياء المتطورة صعبة البيع.

يُمكن أن ينفع النموذج الهندي مع أي مجال من تقنية المعلومات إلا البرمجة، لأن لها تبعات، كما اُردد دائماً لزملائي أن تركيب شبكة لا ينتج عنه bug لكن عمل برنامج تنتج عنه كثير من الـ bugs وتحتاج متابعة وتطوير لذلك فإنها مكفة، وكثير من الشركات واﻷفراد الذين عملوا بمبالغ رخيصة لم يعد لهم وجود في السوق، اصبحت برامجهم عبيء حتى على الزبائن فهي برامج اصبحت بغير دعم.

كذلك فإن البرامج الصادرة أصبحت كثيرة، وهُناك دائماً مقارنة، لذلك لامجال أن تعمل برنامج بتقنيات قديمة مثلاً، بعض الزبائن أذكياء ويعرفون أن هذا البرنامج يعمل مع كل أنواع الوندوز، وأن البرنامج اﻵخر لا يعمل إلا مع وندوز XP.

البرامج الصينية بالمناسبة اصبحت اغلى من البرامج اﻷوروبية. على اﻷقل عندنا في السودان

-1

أتفق معك. لكن هناك من يريد مجرد موقع له أو تطبيق ولا يسأل عن أي شيء آخر (مثلا موقع شركة أبو خليل لخدمات التغليف فكل ما يريده هو اتصل بنا ورقم الهاتف وربما يريد أسعار وربما لا)

بالنسبة للويب صحيح، خصوصاً أن اﻹستضافة خارجية، أما بالنسبة للشركات التي تقوم بتثبيت النظام في مخدم داخلي عندهم، يُمكن أن يقولو لك أن البرنامج لا يعمل فتجد أن هُناك مشكلة في الشبكة أو الجهاز. فيُصبح عليك عبيء دعم للشبكة وللأجهزة. مرة قُمت بتثبيت برنامج حسابات في محل كمبيوتر، وأخذت مني اﻹعدادات وقتاً، وعندما رجعت إليهم بعد يومين أو ثلاثة وجدتهم عملوا فورمات للمخدم، فقررت بعدها أن لا اقول بتثبيت قاعدة البيانات في وندوز أبداً، ولم ارجع إليهم وتركتهم يشتروا برنامج آخر، واصبحت اقوم بتثبيتت لينكس في المخدم ويكون تحت مسؤليتي حتى لا يقوم المستخدمين البسطاء بعمل فورمات له.

موقع شركة أبو خليل أو أبو كومار :)

مرحبا أخي وائل أظن أن الأمر ينسحب على خدمات أخرى مثل تطوير وتصميم المواقع هل يعقل أن يقوم شخص بتقديم خدمة بناء موقع أو برنامج أو حتى تحليل له بمقابل ٥ دولار! أجر المبرمج في دول مثل الهند أو بعض الدول أوربا الشرقية لايقل عن ١٠ دولار للساعة ويمكنك حساب عدد الساعات التي يحتاجها تصميم أو بناء برنامج - موقع الخ...

نفس الشيء يحدث عند بيع البرامج، خصوصاً البرامج المستهلكة، مثلاً برامج الحسابات، فتجد أن هُناك من يبيعها بثمن بخس. في الحقيقة اصبحت أُفضل أن اعطي برنامج الحسابات مجاناً لأي جهة على أن ابيعه إياها بثمن رخيص. وذلك لأن الثمن الرخيص يُمكن أن يجر صاحبه لخسارة في الدعم، مثلاً برنامج يُكلّف شهر، فتبيعه بتكلفة الشهر، ثم تجد أنه يأخذ منك شهرين أو ثلاثة، فتصبح في النهاية خسران.

المشكلة اﻷخرى هو أنه عندما تبيع برنامج بهذا الثمن البخس، فأن ذلك يؤثر على سوق البرامج ويُؤثر على سمعتك في السوق أنك تبيع بهذا الثمن ولا تستطيع أن ترفع هذا السعر بسهولة، فيصبح هذا سعرك وليس سعر البرنامج.

أنت تقول مقال من 1000 كلمة بـ 10$

ولكن غيرك سيقدم 5 مقالات من 200 كلمة بـ10$

بالنتيجة هو كتب 1000 كلمة وأنت كتبت 1000

ولكن هو قدم 5 مقالات وهذا عدد أفضل من مقال واحد بالنسبة لمن يهتمون بالمقال بحد ذاته وليس عدد كلماته

11

ليس هناك مقال من 200 كلمة، بل هذا النوع من الكتابات هو مجرد أخبار تقنية سريعة، و لا يمكن مقارنته بمقالات تقنية دسمة تقدم فوائد و آراء، و تحتاج إلي مجهود و وقت، بينما الأخبار التقنية في الغالب هي مجرد حكي بسيط و سريع لآخر المستجدات في عالم الشركات و الأجهزة. و لذلك لم أتحدث عن "الأخبار التقنية" بل عن "المقالات التقنية" حتي لا يحدث خلط بين الاثنين.

وأنا لم أقصد الأخبار ، من الممكن أن تجد مقال تقني مفيد وعدد كلماته 200 كلمة

مقدمة الأستاذ وائل في مقالاته لوحدها تتكون من +200 كلمة.

لايمكنك مقارنة مقال ركيك يتكون من 200 كلمة بمقال شامل وغني بالأفكار مكون من 1000 كلمة.

أنا قلت : "بالنسبة لمن يهتمون بالمقال بحد ذاته وليس عدد كلماته"

كان يمكنه إختصار الموضوع وإيضاح فكرته بـ200 كلمة ، بالنسبة لي المقالات الطويلة لا أقرأها أو أقرأ بداية كل فقرة لتصل الفكرة ، ولا أظن أني الوحيد في ذلك .

خير الكلام ما قل ودل

كما قال الأخ أنس فإنني معتاد علي أن تكون لبعض مقالاتي مقدمة طويلة بعض الشيء، و الفقرة الواحدة في مقالاتي تأخذ علي الأقل 100 كلمة، و بالطبع فإن الفقرة الواحدة تتحدث في الغالب عن نقطة واحدة من ضمن نقاط المقال (إن لم تكن جزئية واحدة في نقطة واحدة!). و رغم أنني أقوم في بعض الأحيان بنشر مقتطفات من مسودات مقالاتي علي صفحتي علي الـfacebook في حدود فقرة أو فقرتين، إلا أنني لا أعتبر هذا مقالاً كاملاً بحال من الأحوال، بل هي مجرد خواطر سريعة يُمكن جمعها فيما بعد لتعطي مقالاً جيد الحجم.

بل إنني في كثير من الأحيان أصاب بحالة من الكتابة المفرطة، التي تجعلني أكتب في ذات الموضوع سلسلة من المقالات؛ لتدفق أفكاري عن الموضوع و وجود اطلاع مسبق لي علي ما يتعلق به. و علي سبيل المثال فقد قمتُ حتي الآن بنشر 3 مقالات عن أزمة نزف القلب heartbleed و الدروس المستفادة منها، و أنوي كتابة مقال واحد أكمل به الرباعية و أنهيها بإذن الله تعالي، و لولا خوفي من أن يحس القراء بالملل من الحديث المُطوَّل عن نفس الأمر لكتبتُ عن ذات الموضوع علي الأقل 3 مقالات أخري !. لا أعلم إن كنتُ متطرفاً في هذه الجزئية أم لا، و لكن هذا ما اعتدتُ عليه حتي الآن و ما أراه منطقياً، و المهم ألا يكون في الكلام إطناب بلا فائدة، بل أن يكون الموضوع دسماً فيحتاج إلي مقال دسم يتناوله.

هل بإمكانك تحليل لغة برمجة بعرض خصائصها ونقاط ضعفها وقوتها في مقال مكون من 200 كلمة ؟، يستحيل ذلك، وحتى لو قرأته لن تستفيد بقدر ما ستسفيده من مقال منقح ومفصل لكل خاصية ونقطة قوة وضعف لتلك اللغة.

هناك فرق بين المقال العادي والدرس يا صديقي

الموضوع هذا مقال ، w3schools كمثال ما يوجد فيها دروس .

الدرس تحتاج لشرحه ، أما المقال فتحتاج لإيصال الفكرة بسرعة

وهل التحليل أصبح درساً عزيزي؟، بل هو عبارة عن مقال يحلل به الكاتب حسب وجهة نظره لموضوع معين كما ذكرت لك كمثال وهو لغةً برمجةً ما.

فبتحليل لتلك اللغة وحسب خبرة الشخص الكاتب سيبدأ بالكتابة عن تاريخ اللغة وعن شهرتها وعن نقاط ضعفها وقوتها، والمشاريع المستخدمة بها، والمحررات الي ينصح بها للتعامل مع تلك اللغة.

لكنه لم يعطيك درساً في اللغة وأساسياتها وطرق التعامل معها.

عندك حق في كل كلمة قولتها..فالصاغه لا يتنافسون على المشتري بتخفيض سعر الذهب

المشكلة فينا، هل نحن نقيًم عملنا كذهب، أم نراه كالتراب

الموضوع كله راجع لما يبحث عنه العميل. من سيطلب خدمتك هو عميل يبحث عن الكيف وليس الكم. من يبحث عن عشرات المقالات بثمن منخفض هو عميل يبحث عن الكم ولا يهمه الكيف.

لذا تقريبا وجود هذه العروض لن تأثر بشكل أو آخر على فرصة منتجك في البيع. صحيح منتجك يتشابه مع المنتج المعروض بسعر بخس، من حيث النوعية. لكنه تقريبا لا ينافس منتجك ولا يشكل له أي تهديد حقيقي. فمعايير جودة منتجك والمنتج المنخفض الثمن مختلفة تماما.

لو وجدتَ كاتب يقدم نوعية المقالات التي تقدمها وبنفس الجودة ويحدد لها ثمن 5 دولارات لكل 10 مقالات هنا سأقول لك نعم هذا منافس وعلينا فهم الامكانيات التي لديه والتي جعلته يتمكن من تقديم عرض كهذا. هذا إن وجدته :)

سوق العرض والطلب يصعب التحكم فيه حتى إن كنت أنت من يقدم منصة تسمح بالعرض والطلب. في النهاية مالك في جيبك وأنت تبحث عن ما يلبي أهدافك وتتحكم في السوق. إن كنت تبحث عن كم فبه. وإن كنت تبحث عن كيف فبه أيضا. لن يتمكن أحد من فرض أفكاره حول الجودة عليك. أنت لا تريد الجودة هل يمكن أن نجبرك؟ للأسف لا وإن تمنينا.

المهم هو محاولة توفير الجودة لمن يبحث عنها. حتى لا يضطر العميل لقبول عروض لا تناسبه فقط لأنها المتوفرة في السوق. ولأنه بحث عن الجودة ولم يجدها.

لو أردت الحصول علي عدد كبير من سلعة معينة مقابل ثمن مادي بخس فستجد بغيتك في الليمون

@م. وائل حسن- أبوإياس والآن بعد سنة من موضوعك هذا إرتفع سعر الليمون إلى 30:40 جنية..أرجو أن تعيد التفكير في العنوان مره أخرى :D

http://www.youm7.com/story/...

هل تعلم ماهو المُشكل في الأمر؟ ليس فقط هذا الشخص سرق لك مهنتك، بل أيضا دمرها. كيف؟

فأنا مثلا أصمم قوالب، عندما يقوم أحد هؤولاء (المتأثرين بالهنود) ببيع قالب مقابل 10 دولار أو 15 دولار.. سوف يجلب الأنظار وسوف يشتري منه الكثير، المشكلة أنك عندما تطرح قالبا أجمل مليون مرة من قالبه ويحتوي على مميزات أكثر من قالبه، وتطرح بسعر أعلى من 25 دولار.. مالذي سيحصل؟ لن يشتريه منك أحد وسوف تتلقى الشتائم ربما وسوف يقولون لك أنفُلان يمكنه فعل نفس الشيء لكن ب15 دولار فقط!


نفس الشيء لاحظته مع تصميم الشعارات، صديق لي من المغرب يصمم الشعارات، لكنه أضطر أن يطلب فقط 25 دولار مقابل شعار إحترافي، مالذي حصل؟ أولا، في البداية كان مشهور لكن لاحقا خسر عملاءه بسبب الأسعار المنخفظة الأخرى، ثم، أصبح يقول له المشترون أن تصميماته سيئة ويوجد من يصمم أفضل منها وبسعر أقل! ... مع العلم أن صديقي يعمل بين الفينة والأخرى في موقع 99designs !

إن وجد المشتري من يقدم له نفس المنتج الذي يقدمه صديقك بنفس المميزات والمعايير والدقة والاتقان وجودة العمل..الخ. لكن بسعر أقل. بالتأكيد سيتوجه المشتري لمن يوفر أقل سعر بنفس المميزات.

هذه ليست مشكلة المشتري وليست مشكلة البائع الذي قدم أقل سعر. هذه مشكلة صديقك!

سوق الخدمات الالكترونية سوق مفتوحة. كل حر في تقدير قيمة ما يقدمه والثمن الذي سيعرض به. على صديقك أن يقنع عملائه بالأسباب التي تجعلهم يرغبون في شراء منتجه ذو السعر الأعلى. إن لم ينجح في ذلك عليه خفض السعر ببساطة ليتمكن من المنافسة. على الأقل إلا أن يجد ما سيقنع عملاؤه بقبول أثمنته المرتفعة، سواء برفع جودة ما يقدمه أكثر أو أية طريقة أخرى تساعده على تمييز منتجه عن بقية المنتجات وجعله يستحق فعلا الثمن المطلوب مقابله.

أرى أننا في الوب العربي لازلنا "جدد" .. يعني، اليوم ربما يشترون القوالب والتصاميم حسب السعر لا الجودة .. في المستقبل القريب أتوقع أن يختلف الأمر ويصير الشراء حسب الجودة أولا.

أظن أن هذا الموضوع يصب في نفس السياق

https://arabia.io/go/8243

وربما يوضع بعض السبب

هذا هو السوق , فيجب عليك المنافسة ..

ولا تظن أبدا أن كل المشترين يريدون 20 مقال "رديء" مقابل 10$ فقط .

فكما أن هناك مشترين يهتمون بالكم , يوجد آخرون يهتمون بالكيف (الجودة) .

ما كتبته ذكرني بالمنافسة بين المصانع الأمريكية و الصينية ..

فالأمريكيون ينتجون بضاعة جودتها عالية فيبيعونها بسعر عالي ..

أما الصينيون فيصنعون نفس البضاعة و بسعر أقل , لكن بجودة سيئة جدا .