وداعاً تطبيق Pocket.. حزين لكن..

بعد انتهاء ساعات عملي في آخر أيام الأسبوع وإغلاقي جهازي الشخصي استعداداً لإجازة نهاية الأسبوع، وصلتني رسالة من تطبيقٍ أحبه كثيراً وأستخدمه بشكل دائم: تطبيق بوكيت Pocket لحفظ المقالات والروابط لقراءتها لاحقاً. لم أتخيّل أن ما كان ينتظرني داخل الرسالة هو إعلان نهاية هذا التطبيق للأبد!

نعم.. ابتداءاً من 8 يوليو القادم لن يكون هناك تطبيق يُدعى Pocket، سيصبح جزءاً من الماضي. فقط مستخدمو بوكيت هم من يعرفون أثر هذا الخبر، إذا عرفت أنني أحفظ حالياً على هذا التطبيق أكثر من 6000 مقالة، مع عشرات إن لم تكن مئات التصنيفات Tags كما ترى في الفيديو، ستعرف كم هو مُحزن بالنسبة لي خبر إغلاق التطبيق.

لكن بعيداً عن كل ذلك، لا يوجد ما يمكنني فعله حيال ذلك. بعيداً عن حزني وغضبي. هل أنا حزين بالفعل؟ ما هو سبب حزني يا ترى؟ هل لأنني سأفقد هذا المحتوى الحفوظ؟ عملياً أنا لن أفقده، فالتطبيق يوفّر وسيلة لتصدير كل المحتوى المحفوظ في ملف إكسل يجمع كل الروابط المحفوظة.

بعد جلسة تفكير قصيرة، وجدت أن الخبر ربما يساعدني في تحقيق هدفي الذي ذكرته في تدوينة سابقة (يأخذك الرابط مباشرة إلى الفقرة التي أقصدها)

حينما تحدّثت عن رغبتي في الإنتاج بدلاً من الاستهلاك، والتخلص من تكديس المعلومات والمقالات والمحتوى الحفوظ الذي غالباً تمر عليه أعوام دون أن أعود إليه.

أقول ربما هذه إشارة لطيفة تحثّني على التمسك بهذا الهدف، وأن أتوقف عن مطاردة الروابط والمحتوى في كل مكان والإمساك به وحفظه وتكديسه لأنني أعتقد أنه مهم وأنني سأحتاج إليه لاحقاً. وهذه الـ "لاحقاً" هي فترة لا نهائية غير محددة بزمن!

أحاول طمأنة نفسي أنني لن أفقد شيئاً من هذا المحتوى المحفوظ، يمكنني العثور عليه بقليل من البحث، حتى يمكنني العثور على رابط أو مصدر أفضل منه.

الخلاصة:

خبر إغلاق Pocket رغم تأثيره السلبي إلا أنني أجده فرصة لتغيير طريقة تعاملي مع المحتوى على الإنترنت، وأن أتعامل بشكل أكثر منهجية مع ما أستهلكه يومياً، وكيف أتعامل مع محتوى مهم صادفني لكن ليس لدي وقت لقراءته، كيف أحفظه لوقت لاحق، ومتى أقرر العودة إليه بدلاً من مجرد حفظه ونسيانه لسنوات دون الاستفادة منه. ولهذا حلول وخطوات أطبقها وأجرّبها حالياً ربما أتحدث عنها في تدوينة منفصلة قريباً.

والسلام..

📌 ملحوظة:

عندما حاولت تصدير المحتوى المحفوظ من بوكيت (6000 مقالة) إلى ملف إكسل، لم أحصل على هذه الـ Tags التي ظهرت في الفيديو بالأعلى، للأسف حصلت على الروابط فقط. لذا أفكّر في مشاركة هذه الروابط في قناة على تليجرام مع إنشاء تصنيف خاص بكل رابط، وربما ملخص سريع للمقال في حال أنني قرأته. أعتقد بهذا الشكل يمكنني الاستفادة من هذا المحتوى الضخم + إفادة آخرين غيري. ما رأيكم أنتم أخبروني في التعليقات إذا تحمستم للفكرة.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

في الحقيقة شغفي للمعرفة دفعني منذ وقت طويل لحفظ كل مقالة أو منشور ألمح فيه صفة الفائدة، لكنني للأسف لم أتمكن أبداً من قراءة أي منها، لذلك توقفت عن حفظ المقالات وحصرت تركيزي في ما أحتاج لفعله اليوم أو غداً، وإذا احتجت أي معلومة فطالما لدي اتصال إنترنت يمكنني بالقليل من البحث إيجاد أي معلومة حتى لو مرت علي سابقاً.

أنا مثلك بالضبط، كل هذه المقالات المحفوظة لم أقرأ منها سوى القليل، وبعضها مر عليه أكثر من 5 أعوام دون أن أعود إليه!

أغلبنا هذا الرجل 😅

قديمًا كان التكديس القهري خاص بتكديس الأدوات والأشياء المادية، أما اليوم فقد تحول إلى تكديس قهري تكنولوچي، الكثير منا عندما يصادفنا ڤيديو أو مقالة أو حتى بوست نقوم بحفظه لـ"لاحقًا" ، وفي العادة لاحقًا هذه لا تأتي لسنوات!

ربما فعلًا هذه يمكن اعتبارها فرصة لتقوم بفلترة كل تلك المقالات المحفوظة، وقراءة الهام منها، والاحتفاظ بما يستحق الحفظ فقط.

نعم، في السابق كنت لا أجد مشكلة في ذلك بل أعتبرها ميزة. لكن مع الوقت ومع عدم رجوعي لتلك المحفوظات أدركت أنها مجرد خداع للعقل ووهم امتلاك للمعرفة.

الآن هي فرصة فعلاً لاتخاذ إجراء فوري عند مصادفة أي محتوى مفيد.

أفهم تمامًا وقع هذا الخبر على مستخدمي بوكيت المخلصين مثلك

فحين يرتبط الإنسان بتطبيق لا بوصفه أداة فحسب بل كجزء من عاداته اليومية ومنظومة فكره وتنظيمه

يصبح فقدانه أشبه بفقدان جزء من ذاكرة شخصية أو امتداد ذهني خاص

بوكيت لم يكن مجرد مساحة لحفظ المقالات بل كان جسرًا بين لحظة الاكتشاف ووقت التأمل

مكانًا نلجأ إليه حين نرغب في تأجيل الاستهلاك السريع لصالح القراءة الواعية

وهذا ما يمنح قيمته بعدًا عميقًا يتجاوز التقنية

إغلاقه المفاجئ دون بديل واضح أو خطة انتقالية سلسة

يمثل خللًا في احترام علاقة المستخدم بالمنتج

ويؤكد مجددًا أهمية امتلاك أدواتنا الرقمية أو على الأقل التحكّم في مصير أرشيفنا الشخصي

آمل أن يظهر بديل جدير بهذه الثقة التي منحها الملايين لهذا التطبيق

أو أن يتم توفير وسيلة سلسة لنقل المحتوى المخزن حتى لا تضيع سنوات من التوثيق والتصنيف والقراءة المؤجلة

ختامًا أشاركك هذا الشعور

فبعض الأدوات الرقمية تصبح أكثر من تطبيق

تصبح صحبة ذهنية ورفيق درب معرفي يصعب تعويضه

شكراً أ. عبير على تعليقك..

أتفق معك في وصفك للشعور المرافق لإغلاق تطبيقات وأدوات كانت بالفعل جزءاً من ذاكرتنا الرقمية.

لكن أختلف في نقطة الإغلاق المفاجئ، نعم هو مفاجئ لكن لن يتم إغلاقه مباشرةً، بل ما زالت هناك فترة تمتد لشهور للتأكد أن كل مستخدمي التطبيق وصلهم الخبر. كما أنهم يتيحون وسيلة سلسة لنقل وتصدير المحتوى المحفوظ، وقد نقلت بالفعل محتواي في أقل من دقيقة ولم أفقد أي شيء.

لذا فأنا أحترم تطبيق بوكيت لاحترامه لمستخدميه، عكس تطبيقات أخرى أغلقت فجأة دون توضيح، دون توفير وسيلة للمستخدمين للاحتفاظ بأرشيفهم. هذا النوع من التطبيقات والشركات سيء للغاية.

على كل حال.. نعم يجب علينا التفكير في أي تطبيق أو أداة بوصفه قابل للاختفاء في أي لحظة. والتعامل وفقاً لذلك.

تقديرًا لردك المتوازن والمليء بالتفاصيل المهمة

أتفق معك في أن ما يميز تطبيق بوكيت هو احترامه للمستخدم من خلال منحه مهلة زمنية واضحة وتوفير وسيلة سلسة وآمنة لتصدير المحتوى وهي نقطة تُحسب له بكل تأكيد

كما أن التفرقة التي ذكرتها بين الإغلاق المنظّم والإغلاق المفاجئ تضع الأمور في نصابها وتكشف عن أهمية التواصل والشفافية في عالم التطبيقات الرقمية

ربما كان تعليقي السابق نابعًا من ارتباط وجداني بهذه الأدوات التي صاحبتنا لسنوات طويلة ففكرة الوداع حتى وإن كانت مرتبة تظل مؤثرة خاصة حين يتعلق الأمر بمحتوى معرفي وذكريات استخدام

وأتفق تمامًا مع ما ختمت به من ضرورة أن نتعامل مع كل أداة على أنها مؤقتة وأن نحرص على تنظيم أرشيفنا ونقل معارفنا بما يضمن استمرارية الوصول إليها دون اعتماد مفرط على وسيلة واحدة