لماذا لا تصبح جميع الكتب بالنسخ الإلكترونية؟

 يملك الكتاب من المزايا التي تدفع بالقارئ بأن يجعله رفيق دربه في هذه الحياة. وبالرغم من الصراعات القائمة بين مؤيدي النسخ الورقية وأخرون يفضلونه الكترونيا، وفي ظل كل ما وفرته تكنولوجيا الرقمية لم تستطع الى اليوم أن تمحي وجود الكتب الورقية، بل كلما اقيمت المعارض والندوات الثقافية في كل مرة انعشت الكتاب الورقي وتبين بأنه من غير الممكن أن يمحى من الوجود، بفضل الرابط القوي الذي يجمعه بالقارئ.

لكن السؤال الذي يطرح نفس ما الدافع من تحويل الكتب الورقية الى الالكترونية، اذا اعتبرنا بأن الكتاب الورقي ستظل مكانته فلما من وجود النسخ الالكترونية؟ 

عندما ظهرت التكنولوجيا الرقمية قلبت الموازين في عدة مجالات- لعل ابرز مجال قد تم انعاشه هو المجال الثقافي- ازداد عدد القراء بفضل النسخ المجانية، والكثير من المؤلفين تم معرفتهم عبر الفضاء الافتراضي، كُتاب العصور القديمة وبالاخص الكلاسكين قد شاع صيتهم بسبب القراءات التي تم تناولها عنهم، وما انعش القراءة اكثر هي الكتب الصوتية والبودكاست...

قد أشرنا لعدد من النقاط التي تدفع اي كاتب الى تحويل مؤلفاته الكترونيا ولكن الواقع غير ذلك مع الأسف، القلة القليلة ممن اعرفهم هم من حولوا مؤلفاتهم الكترونيا.هل انتم ايضا لاحظتم ذلك، أم تملكون كتابا يملكون ثقافة نشر الكتاب الإلكتروني؟

ولكن السؤال الأهم من كل هذا، ماهي المبررات التي تجعل الكاتب لا يقدم الى تحويل مؤلفاته الكترونيا وهل السبب متعلق بالكاتب نفسه ام هناك أن هناك اسباب اخرى؟

لعل ابرز الاسباب التي اراها منطقية، منها:

  • الارباح التي يحققها الكتاب الورقي غير الالكتروني، لذلك الكاتب مشغل بالتفكير في العائد المادي.
  • اهداف الكتاب تختلف من كاتب الى اخر، البعض يهمه القلم والقارئ، البعض الاخر، الشهرة، وأخرون المال..
  • عدم وجود رؤية واضحة للكاتب وغياب التخطيط لمؤلفاته القادمة، لذلك يفضل أن يبقيها على رفوف المكتبات..
  • عدم الاحتكاك التام بعوالم الميديا الجديدة وما يحيط قارئ اليوم.

برأيك، هل الاسباب التي اضفتها تبدوا منطقية وهل تضيف اسباب اخرى عليها؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

سأضيف ان الثقافة الرقمية تعتبر عنصر هام في هذا المجال . وكما ان الحافزية لذلك تعمل على تعديل فكرة الكتاب الورقي الى كتاب رقمي

ما فهمته من كلامك استاذ، بأن الحافزيةالكُتاب للاقدام على تحويل مؤلفاتهم الكترونيا هو ما ينقصهم، بمعنى لو تحفزوا قليلا لرأينا الكثير من الكتب الالكترونية موجودة...

أي حافزية تقصد استاذ، لان الكُتاب تأتي لديهم الحافزية اتجاه الكتاب الورقي لانه يعود بالارباح، فما الداعي لتحفيزهم اتجاه الكتاب الالكتروني؟

احيانا الاستثمار عبر النشر الرقمي مع توفر العائد المالي هو حافز يساعد في رفع مستوى النشر من الورقي الى الرقمي الالكتروني

الارباح التي يحققها الكتاب الورقي غير الالكتروني، لذلك الكاتب مشغل بالتفكير في العائد المادي.

برأيي هذا هو السبب الأهم، فحتى على المستوى العالمي، أنا أعرف الكثير من الكُتاب ممن لجأوا لنشر كتبهم على مواقع مثل Amazon فقط لأنه لم تتح لهم فرصة النشر التقليدي، ولو كانوا حصلوا عليها لما كانوا فكروا في النشر الإلكتروني أبدًا؛ فالإحصائيات تقول أن الكتب الورقية تتفوق على الكتب الإلكترونية كثيرًا من ناحية المبيعات والكتب الإلكترونية تكون أسعارها أقل بكثير أيضًا.

بالتأكيد يا اية ان مبيعات الكتب الورقية تفوق الالكترنية ولعل سبب في ذلك واضح هو التكاليف التي يتطلبها الكتاب لانتاجه من ورق وطباعة وحبر وتنسيق وغيرها من الامور التي التكاليف تكون اقل بكثير عندما ينشر الكترونيا.

ومع كل ذلك لا ارى ان هناك حجة تقف امام الكاتب الذي يكتب لاجل المعرفة ومن اجل قراء ان يقتصر نشره ورقيا، اتذكر ادهم الشرقاوي في مؤلفه لا اتذكره بالضبظ، عندما اعلن عن نسخته الالكترونية، بالرغم من اصدار للمؤلف كان حديثا ولم يتعدى الشهرين الا انه نشره الكترونيا، ولان يملك قاعدة كبيرة من القراء فهو يعلم بأنه حتى ولو نشره الكترونيا، فهناك من يطالب ان يشتري نسخته الورقية ...

shathabarhoush97 أضف ردا
لكن السؤال الذي يطرح نفس ما الدافع من تحويل الكتب الورقية الى الالكترونية، اذا اعتبرنا بأن الكتاب الورقي ستظل مكانته فلما من وجود النسخ الالكترونية؟ 

علينا أن نعاصر التكنولوجيا عزيزتي ونتماشى مع العصر الحالي اليوم كل شيئ أضحى رقمي ونحن بعصر السرعة فبدلا من إمضاء وقت طويل البحث عن كتاب بسهولة يمكن الحصول عليه الكترونياً بأي وقت وبأفضل طريقة

بخصوص الأسباب التي تجعل الكاتب لا يقدم على تحويل مؤلفاته الكترونيا تبدو منطقية وهذا الأمر يعود للكاتب نفسه ومبتغاه من النشر لا ننكر أن اقتناء الكتاب أمر مهم للعديد من القراء فيستطيع اقتنائه بشكل يسير وسهل والقراءة بأي وقت قد يصطحبه معه بالسيارة والسفر على خلاف الالكتروني الذي يحتاج لخدمات كهرباء وشبكة عنكبوتية أيضا بعض الدراسات تشير أن القراءة من الكتاب أريح للعينين من القراءة من الحاسوب

عندنا نحن العرب الكتب الالكترونية تنتشر بسرعة و مجانا عكس دول الغرب إذا أراد كتابا إلكترونيا التجأ إلى أمازون ليشتريه و هذا فيه حفظ لحقوق المؤلف

أعتقد أن سبب ذلك هو الفوضى الحاصلة عندنا

ربما فضاء الانترنت مخيف يا عفيفة..

يسهّل عمليات النسخ واللصق، وإعادة الترجمة بلغة أخرى، واستخدام الكلمات دون الإشارة لكاتبها.

ستقولين أنّ الأمر موجود في العالم الورقي أيضاً، نعم هذا صحيح.. لكنه مقنّن، وهنالك ضوابط وأخلاقيات ورقابة، هنالك جهة مرجعية يمكن العودة إليها وتحكيمها في الأمر..

عالم الانترنت فضاء واسع لا يمكن اصطياد المحتالين واللصوص فيه بسهولة، كما أنّ حباله طويلة جداً من حيث إثبات الحقوق والملكيات.

أذكر مرّة أنني كتبت خاطرة تمّ اتهامي بسرقة فكرتها!!، راسلني أصدقاء أن انظري لصفحة فلان يتهمك بالسرقة، كتبت ردّي عليه أنني لم أقرأ منشورك قبل اليوم، وهذه الفكرة كتبتها قبل تاريخ نشرك.

طلب الدليل.. المؤسف أن منشوري الخاص بتلك الخاطرة كان على صفحة أوقفها فيسبوك في حينه، وتاريخ إعادة نشري لها يأتي بعد تاريخ نشره لها.. لم املك دليلاً أنها منشورة مسبقاً، حتى ملف الوورد الموجود على لاب توبي لم يسعفني كدليل.

فاضطررت لحذفها والاعتذار منه، وأنا أدرك يقيناً أنني لم أكن لصّة ولم أقتبس منه، ولم أرى منشوره مسبقاً.