بيت الكاتب مدوّنة، أساسها فكرة وجدرانها حروف

ظهرت المدونات أول مرة في التسعينات، وكانت عبارة عن مذكّرات يومية إلكترونية، ثم بدأت تتطوّر شيئا فشيئا حتى وصلت إلى ما هي عليه اليوم، بأنواعها المختلفة وأشهرها بلوجر ووردبريس

 أصبح عدد المدونين اليوم بالملايين حول العالم، وأصبحت أرضًا خصبة تنطلق منها العلامات التجارية للشركات، وحتى العلامات الشخصية للتواصل مع الجمهور والفئة والمستهدفة.

طرحت في المساهمة السابقة موضوعا عن أي المنصات أفضل لكاتب المحتوى؟ ومن خلال نقاشاتكم لاحظت أنّ هناك من لديه مدونة، فأردت طرح الموضوع لنستفيد أكثر من تجارب بعضنا البعض .

لطالما شعرت أنّ المدوّنة فكرة دافئة بالنسبة لأي شخص، ولاسيما الكاتب فهي تجمع حروفه وتضم كتاباته المشتتة بين المنصّات، وخاصة إذا كان للكاتب أهداف بعيدة المدى، فإنّ المدونة ستكون أفضل قرار يتخذه لينطلق في عالم ريادة أعمال المحتوى.

كل ما نراه من المدونات والمنصات العربية إلا أنها تشكل نسبة بسيطة جدا من المحتوى المتواجد على الأنترنت، وهذا ما جاء مقال نُشر في موقع الوطن في ديسمبر الماضي:

" أجرت مؤسسة W3Techs للدراسات التقنية، دراسة في نوفمبر الماضي، لأفضل 10 ملايين موقع على شبكة الإنترنت باستخدام لغات مختلفة، 
ووجدت أن المواقع المنشورة بالإنجليزية تصدرت القائمة بنحو 63.4% تلتها الروسية بـ7.1% ثم التركية بـ3.9% فالإسبانية بـ3.7%، في حين جاءت المواقع المنشورة باللغة العربية في المرتبة 11 بنسبة 1.2%."

بناءً على هذه الدراسة أعتقد أنّه أصبح لزامًا على كاتب المحتوى إنشاء مدونته الخاصة، وليس الكاتب فحسب وإنّما حتى المصمم والمبرمج والمفكّر ورائد الأعمال يجب عليهم إنشاء مدونات ليشاركون الآخرين بتجاربهم ويساهمون في إثراء المحتوى العربي. 

ولاسيما أنّ أغلب الفئات التي ترتاد الأنترنت لا تملك قدرة على البحث باللغة الإنجليزية، 

هل تعتقدون أنه على الكاتب إنشاء مدونته، وحتى المصمم والمبرمج…؟ وهل لديكم مدونات توثّقون بها تطوّركم في الكتابة والتدوين وتساهمون في تثقيف القارئ؟ شاركوني تجاربكم .

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ليس الكاتب فقط، هناك في عالم التسويق لا يوجد وقت لشرح مكونات المنتجات ومميزاتها، خطوة مباشرة لتحفيز المشتري بطرق مختلفة ومنها الملامسة والتحفيز والخصومات وغير ذلك. ولكن هل هذه كل الحكاية. بالطبع لا لأن التسويق بما ذكرته هو جزء من العرض والبيع والجانب الآخر هو وجود مدونات مواقع تشرح بأدق التفاصيل مكونات الصنف وتحفز المشتري وبل تضع امامه رابط موقع الشراء وبهذا يمكن له التنقل من الثقافة والمعرفة الى الاقتصاد.

ومواقع المعرفة او التعريف بالأصناف أصبح المسؤولين عليها خبراء في كتابة المحتوى وفي السيو والتسويق وحتى في اختيار الألوان وشكل الصفحة وغيرها من عوامل الجذب والتنافس في عالم لم يعد يتوقف عند الكلماات الانشائية ولكنه يربطها بالتجارب الشخصية والربط بين العالم الافتراضي بالواقعي في عولمة لا حدود لها.

ليس الكاتب فقط، هناك في عالم التسويق لا يوجد وقت لشرح مكونات المنتجات ومميزاتها، خطوة مباشرة لتحفيز المشتري بطرق مختلفة ومنها الملامسة والتحفيز والخصومات وغير ذلك. ولكن هل هذه كل الحكاية. بالطبع لا لأن التسويق بما ذكرته هو جزء من العرض والبيع والجانب الآخر هو وجود مدونات مواقع تشرح بأدق التفاصيل مكونات الصنف وتحفز المشتري وبل تضع امامه رابط موقع الشراء وبهذا يمكن له التنقل من الثقافة والمعرفة الى الاقتصاد.

هذا يعني أن المدونة أصبحت شيء أساسي، بعدما كانت فقط خاصة بالكتاب ومن يكتبون تدوينات شخصية.

ماذا عنك أستاذ مازن هل لديك مدونة؟ لتنفعنا بخبرتك.

في 2004-2006 كانت لي مدونة اسمها (دانية الشهد) كنت اكتب فيها نصوص أدبية ومقالات ومحتوى طبية وغير ذلك. ثم اندمجت في المنتديات التي كانت مشهورة في تلك الفترة.

كما كان لدي مدونة في موقع كان اسمه (مكتوب) . لكن في الحقيقة من سنوات لم اعتمد أي من المدونات ولا أدري السبب في ذلك ربما الانشغال بأمور حياتية ومع العلم أنني لم أترك القلم والكتابة والنشر منذ أكثر من 15 عام.

لكن في حال قمت بالعمل في مجال التسويق لابد وأن يكون هناك مدونة أنشر فيها للجمهور واربطها بالمنتج المقدم لهم.

في 2004-2006 كانت لي مدونة اسمها (دانية الشهد) كنت اكتب فيها نصوص أدبية ومقالات ومحتوى طبية وغير ذلك. ثم اندمجت في المنتديات التي كانت مشهورة في تلك الفترة.

تبارك الله أستاذ مازن، أنت مخضرم في هذا الزمن لم أكن أعرف عن شيء اسم أنترنت، ولا حتى مدونات.

لديك خبرة طويلة، لذلك يجب أن نستفيد منك ومن خبرتك، لو تفتح مدونة تكتب فيها تجاربك في التدوين أو حتى تعليم المبتدئين في الكتابة وخاصة على الأنترنت، لاشك ستنفع الكثيرين لأن مسيرة 15 سنة، هي عمر كامل.

ان شاء الله ... سافعل ذلك بعد الانتهاء من مساقات السيو .

لفت انتباهي جداً هذا المقال، بالرغم من عدم امتلاكي لمدونة بالفعل، إلا أنني أرى أن وجود مثل هذه المدونات لكل المتخصصين شيء في غاية الأهمية فهي تمثل قاعدة تسويقية وجماهيرية كبيرة لكافة المتخصصين في مجال مؤسس المدونة، أضف إلى ذلك أنها تمثل مصدراً قوياً لجمع البريد الإلكتروني والبيانات الخاصة بالمهتمين بمجال معين وهو ما يساعد مستقبلاً على حملات استهداف منظمة تساعد على تحقيق فعالية الرسالة الإعلانية.

البريد الإلكتروني والبيانات الخاصة بالمهتمين بمجال معين وهو ما يساعد مستقبلاً على حملات استهداف منظمة تساعد على تحقيق فعالية الرسالة الإعلانية.

بالضبط هي تعتبر حجر الأساس في ريادة أعمال المحتوى، ومن خلال جمع القواعد البريدية يقوم صاحبها بإطلاق النشرات البريدية التي يصل بها بشكل سريع جدا إلى الفئة المستهدفة.

وهل تفكر في إنشاء مدونتك الخاصة يا مصطفى؟

في حقيقة الأمر فلم أتخذ قراراً نهائياً بتأسيس مدونة حتى الآن، لكن الأمر في الحقيقة يستحق الدراسة والتفكير في تنفيذ هذه الفكرة، للعديد من المزايا التي ناقشناها سوياً.

هل تمتلكين مدونة أستاذة دليلة، علنا نحصل على بعض النصائح من واقع خبرتك؛ التي قد تشكل قاعدة انطلاق لاتخاذ مثل هذا القرار؟

بالنسبة لي يا مصطفى ليس لدي مدونة، لكنني أفكر في ذلك فقط لدي ظروف تحول دون ذلك حاليا، وأنا أراها بيت الكاتب بكل ما تعنيه الكلمة، لذلك أعمل حاليا على تقوية عضلة الكتابة لدي، وتطوير نفسي أكثر والتقدم في مجال كتابة المحتوى، وحين أفتح مدونة أقدم قيمة حقيقية في المحتوى العربي بشكل عام، وحتى أرشد كتاب المحتوى المبتدئين في منطقتي وبلدي أكثر.

لكن هناك أمر أود الحديث عنه، وهو أنه طالما نويتي أن تدشني مدونة في المستقبل القريب لكنكي تنتظري حتى تقوى ملكة الكتابة لديكِ بشكل أكبر ثم ستقومي بعملية التأسيس، هنا أود التساؤل عن الآلية التي تستطيعي من خلالها الحكم على أن كتاباتك قد تحسنت كثيراً وارتقت لدرجة أنها تصلح لأن تكون يوماً هي كل كل المحتوى الموجود في المدونة، الحديث هنا بغرض النصيحة وليس الانتقاد، وهو أنكِ طالما تمتلكي ملكة الكتابة الإبداعية فلماذا الانتظار لفترة طويلة، عليكي البدء من الآن، والخبرة ستزيد من الممارسة والاستمرار في الكتابة، وبالتوفيق إن شاء الله.

صحيح لا يمكنني أن أحدد المستوى، لأنه يتحسن مع كل كتابة وكل مقال وكل تدوينة وحتى مع كل تغريدة، والتأجيل هنا قد يكون مضرًا، لكن ظروفي لاتسمح بإنشاء مدونة باستضافة مدفوعة أحقق من خلالها الفكرة التي في عقلي عن مدونتي، لذلك أستخدم المواقع العربية مثل حسبوب وغيرها لأكتب بشكل منتظم وأصحح أخطائي لغاية ما أكون قادرة على انشاء بيتي الصغير ليأوي حروفي.

وفيما يخص النصيحة أنا أشكرك وأخبرك أيضا أنني لطالما جئت إلى هذا المكان فأنا أتقبل النقد والنصح بصدر رحب، فلا تبخل علي بنصائحك.

أشكرك مجددا مصطفى.

أتفق معكِ في أهمية المدونة، رغم أنه لا مدونة لي بشكل شخصي فليس عندي بعد ما يستحق التوثيق إلا أنني أتابع بعض المدونات التى كان لها فائدة كبرى. بعضها لكتّاب دونوا أعمالهم( حتى الشخصية منها) منذ سنين طويلة وهذه الكتابات قد فرقتها الجرائد والمواقع الإلكترونية ومواقع التواصل لذا من الجميل أن نراهم مجتمعين في مكان واحد. أتابع أيضًا بعض المصممين الذين يوثقون مجهودهم والمبرمجين ورائدي مجال التكنولوجيا بشكل عام.

لفت انتباهي أن بعض هذه المدونات تكون تفاعلية ليست تدوينية فقط مثل أن يضع المصمم صورًا متحركة أو يجعل جزءًا من مدونته على شكل لعبة يخوضها الزائر وتتكشف له الخبايا واحدة بعد الأخرى، أعجبتني هذه الفكرة كثيرًا رغم عدم معرفتي لطريقة قد تجعل هذا ممكنًا في مجتمعات الكتّاب أيضًا.

لفت انتباهي أن بعض هذه المدونات تكون تفاعلية ليست تدوينية فقط مثل أن يضع المصمم صورًا متحركة أو يجعل جزءًا من مدونته على شكل لعبة يخوضها الزائر وتتكشف له الخبايا واحدة بعد الأخرى، أعجبتني هذه الفكرة كثيرًا رغم عدم معرفتي لطريقة قد تجعل هذا ممكنًا في مجتمعات الكتّاب أيضًا.

الأغلبية يصممون مدوناتهم لتكون جاذبة ومريحة للقارئ، مما يجعله يبقى أكثر وقت فيها، لذلك يعتمدون على الجانب البصري أيضا وليس فقط الكتابي، مثل الصور والصور المتحركة، وحتى الفيديوهات القصيرة التي تحمل فكرة مميزة وهادفة.

ألا تفكرين بأن تكون لك مدونة يا أمنية؟

بصراحة يا دليلة لا أرى في الوقت الحالي الحاجة إلى مدونة بالنسبة إلىّ، أفضل أن أكون مستمعة على متكلمة خاصة في بداية الطريق ولكن بالتأكيد حين يكون لدي مكان وسط الخبراء أو شيء أضيفه لهذا المجتمع سأحب أن يكون لدي مدونة خاصة فأنا أحب التدوين بطبعي ولو على مواقع التواصل. إذا كان هناك مدونات ترينها مميزة بين نطاق الكتّاب أتمنى أن ترشحيها لي فأنا أرى حبك الكبير للمدونات وأهميتها التي أتفق معها بالطبع.

بناءً على هذه الدراسة أعتقد أنّه أصبح لزامًا على كاتب المحتوى إنشاء مدونته الخاصة، وليس الكاتب فحسب وإنّما حتى المصمم والمبرمج والمفكّر ورائد الأعمال يجب عليهم إنشاء مدونات ليشاركون الآخرين بتجاربهم ويساهمون في إثراء المحتوى العربي. 

أؤيد هذه الفكرة مئة بالمئة. شكرًا دليلة لكتابة هذه المساهمة القيّمة.