كتاباتي تتلقى سوى اللايكات ..أين الخلل؟

أحيانا قد نبذل جهدا كبيرًا في تحرير بعض المقالات، نتعب في استحضار تلك الأفكار، نسهر في البحث عن أدلة علمية تدعم زاويا معالجتنا للموضوع، ظنا منا بأن ما قد نتطرق له سيصنع فارقًا عن المضامين الأخرى، ينور رأيا ويجيب استفسارات القُراء هذا ما يخلق تفاعلًا بينهم، لكن بعد ذلك نتفاجئ بالتفاعل الضئيل اتجاه المضمون، وأحيانا أخرى قد نجد اللايكات أكثر من التعليقات .

صدمتنا اتجاه هذا الانخفاض يقودنا إما لتوقف عن النشر ونظل نكتب من أجل أنفسنا فقط، أو قد نشكك في قدراتنا وألية معالجتنا للمواضيع، وما يحصل معنا لا نتحمل مسؤوليته وحدنا بل يتشارك القارئ فيه، الكاتب عندما يجد بأن صدى كلماته تصل للقارئ يدفعه للاستمرار في الكتابة، ولو كلفه ذلك البقاء مستيقظا لحد هزيل الليل.

شخصيًا، في الفترة الأخيرة لم أعد أنشر شيئًا عبر صفحتي الشخصية نتيجة ما لاحظته من انخفاض لتفاعل، لا أهمية أن أنشر من أجل أن أنشر فقط ولا أجد شخصًا يناقش تلك الأفكار أو يعبر عن وجهة نظره، ألهذه الدرجة أصبح القارئ يطغى عليه الخمول يكتفي بالقراءة وضغط على زر الإعجاب، يمرر المحتوى بدون تقديم إضافة أو غربلة...

من ناحية أخرى، أتحسر كثيرًا عندما ألاحظ أساتذة وباحثين يتطرقون لموضوع علمي مهم ولكن مع ذلك لا يحصلون على مشاركة محتواهم، في المقابل نجد المحتوى الرديء المفرغ من أية قيمة عدا أنه يسخر ويستهزأ من خليقة الله لنجده بعد ثواني يغزو أغلبية الصفحات كالنار في الهشيم.

وكلنا نعلم بأن ما يجعل الكاتب محبوبًا بين قُراءه هو واقعيته وصدقه، وهو ما يدفع القارئ بالشعور كأن صديقا مقربا له يحادثه بين الأسطر، هكذا جاء وصف الكاتب الأمريكي كان جيروم ديفيد سالينجر: "الكتب التي تثير اهتمامي بالفعل هي تلك التي عندما أنتهي من قراءتها أرغب في أن يكون المؤلف صديقًا عزيزًا لي، وأستطيع أن أخابره بالتليفون في أي وقتٍ شئت، ولكن هذا لا يحدث كثيرا.”

أعلم بأن هذه المسألة لو ناقشناها قد نستغرق ساعات في تشريح أسبابها وخلفياتها، لكن ما لابد أن نعلمه من كل ذلك بأن الكاتب لا يتحمل العتاب وحده أثناء عدم حصول محتواه للتفاعل، القارئ شريك مما يحصل، والتغيير لا يأتي بين ليلة وضحاها، التوعية والنشر الواسع لمضمون القيم هما عجلات القيادة لتغيير اتجاه التفكير وذلك بإعطاء كل ذي حق حقه ومكانته بدون تضخيم أو تزيف للحقيقة.

أصدقائي الحسوبين، هل المحتوى الذي يحصل على اللايكات فقط يدفعنا للاستمرار في الكتابة أو هو مؤشر لتغيير من المجال الذي نتطرق له، شاركونا أفكاركم.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بالطبع قلة التفاعل سبب كافي لانعدام الرغبة في المتابعة، ولكن هل تعتقدين أن استهداف الجمهور وتحديد تفضيلاته قد يساعد في التخفيف من مشكلة قلة التفاعل؟ خاصةً أن أهم وأولى أساسيات تحسين محركات البحث هو التركيز على ما يريده القارئ لا ما نريد نحن الحديث عنه.

عند إستهداف الجمهور و معرفة رغباته بإمكان الرفع من التفاعل، ولكن عندما ننشر على مواقع التواصل الإجتماعي فإنه من الصعب جدا تحديد متطلبات الجمهور خصوصا عندما يقتصر تفاعله على زر الإعجاب.

معرفة طريقة تفكيرهم تحصل عندما يعبرون عن أراءهم ويطرحون أفكارهم التي تساعدنا في معرفة ثغراتنا نحن وإهتمامتهم من جهة أخرى.

للأسف عزيزتي أصبحت غالبية المنصات موبوأة ولم تعد تصلح لتكون بيئة خصبة لتبادل الثقافات ومناقشة المعرفة والآراء.

وعلى الأرجح من لا يملك قاعدة جماهيرية عريضة من كبار المؤثرين ليس له حظ من التفاعل المؤثر أو البناء.

أضف لذلك أنه كما أشرتِ حضرتكِ أصبح الغالب لا يهتم بالمهم والترندات أصبحت تندي الجبين خذلانًا..

 يعد وجودك القوي على وسائل التواصل الاجتماعي أحد الأصول لنمو حياتك المهنية على المدى الطويل، وبغض النظر عن المرحلة المهنية التي أنت فيها، يمكنك استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لصالحك لتحسين علامتك التجارية الشخصية. لذا يجب أن تبقى صورتك ورسائلك تظل متسقة عبر جميع الأنظمة الأساسية وأهدافك مصممة لما يفعله كل فرد بشكل أفضل.

  1. ان اتباع نهج استباقي لمشاركة خبرتك على وسائل التواصل الاجتماعي يُظهر للعالم أنك منفتح على التفاعل المهني وحريصًا على الإجابة عن الأسئلة.
  2. قبل ما تنشر شيء اسال نفسك ماذا سيضيف لك المنشور، اسال نفسك (ماذا ستضيف لكي يزيد عدد المتابعين وتفاعلهم) فهناك بعض المناشير ممكن ان تسيء لك وبل يمكن ان تؤثر على عدد الأعضاء من خلال انسحابهم.
  3.  التعبير عن الآراء الإيجابية وليس السلبية. 
  4. الوقت المناسب لنشر محتوى وفق طبيعة المتابعين لك. ويجب عدم النشر في وقت انشغال الناس او في أثناء نومهم.. وهذا يعتمد على خبرة الشخص ومعرفته بالأعضاء والفئات المستهدفة. الحل هنا يتمثل في ان يكون حساب تجاري وان يتم العمل من خلال الحملة الاعلانية.
  •   الهدف هو تحويل المتابع الى متفاعل
  •  نسبة المتفاعلين = عدد اللايكات / عدد المشاهدين  
  • المحتوى الجيد والراقي يجب ان نعمل له تسويق من خلال دفع مبلغ (تمويل) وهذا يخضع للتقييم الشخصي ومتابعة قوة المتابعة وهذه الاحصائيات مهمة. والاعتماد دوما على استقطاب متابعين جدد وتحويل المتابعين الى عملاء واستثمار الجهد.
  •  اجعل محتواك جذاب وملفت للنظر (الشعارات والهوايات والأمور التي لا علاقة بها بالتدريب يمكن وضعها في القصة)
  • تفاعل مع متابعيك واطرح أسئلة للحوار، وعاملهم بود واحترام وتقدير. (علاقة ولاء) وتفاعل مع منشوراتهم (خذ واعط وخذ). دوما المؤثر قدوة يعرف أين يكون وعلى من يرد ويتفاعل.

عادة عندما نقوم بنشر محتوى مهم لنا على المواقع الإجتماعية فإننا نسعى إلى خلق جو من النقاش وتداول الأفكار ، نقوم بتسطير موضوع كامل متكامل ولا نلقى اي اهتمام

هذا يا عزيزتي سببه التدني في المستوى الفكري والثقافي للأفراد في المجتمع ، أصبح الكثير لا يلتفت للمحتوى المفيد ويلتفت للتفاهات والمحتوى الهابط ويتفاعل معه بالتعليقات واللايكات وكأنه قضية العصر ، وهذا ما نلاحظه بشكل كبير في وقتنا الحاضر

لذلك علينا ككتاب محتوى ألا نهتم أبداً إلى حجم التفاعل ، لأنه الأهم من التفاعل هو ترجمة الأفكار في محتوى منشور ، ومن المؤكد أنه سيأتي قارىء مهتم وشغوف لقراءة ما نكتبه .

ما رأيك عفيفة لو نشرتي هذه المساهمة على صفحتك على الفيسبوك، هل ستحظى على تفاعل أو حتى لايكات؟

غرضي من السؤال أن اختيار الطريقة المناسبة لمشاركة الأفكار والتي تناسب المكان الذي سأطرح فيه أفكاري مهمة جدا وهي التي تجعل القارىء يشارك دون وعي، بمعنى لو كتبتِ نفس فكرة المساهمة في هيئة سؤال وطرحتيه على صفحة تويتر عليها متابعين ستجدين من يشاركك الرأي، ولو كُتب في هيئة بوست تفاعلي على الفيس ستجدي تفاعلا، وإن حولتيه لفيديو موشن جرافيك على الانستا سيلقى تفاعل، بالنهاية الكاتب لابد أن يختار الأسلوب والموضوع الذي يجذب فئته المستهدفة وجمهوره، فهو من خلال مدونته يصنع عالما بمعايير معينة لجذب أكبر فئة من الجمهور، خلق هذا المجتمع وبنائه ليس سهلا، ولا يتوقف على الكتابة فقط، هناك فاعليات وأنشطة قد يقوم بها الكاتب من أجل ربط المستخدم بالمدونة، حتى يعود دائما ويشارك ويناقش، وكلما كانت هذه الأمور قريبة للقاريء ستجديه يتفاعل.

المشكل الآن أن أغلب أصحاب المدونات يكتبون من اجل محركات البحث إلا قلة الذين ما زالوا يكتبون من أجل القاريء ومشاركة الأفكار، اعلم أنهم بمعضلة كبيرة للكسب والاستمرار، لكن الكتابة من أجل محركات البحث ربما يكون اسوا طريقة للكسب، فالأهم هو القارىء بالنسبة لأي كاتب وبعد بناء هذه العلاقة ستجدي تفاعلا ونقاشات لا تنتهي.

اللايكات في حد ذاتها نوع من التفاعل لذا أرى انها كافية لتدفعك للاستمرار في الكتابة.