لماذا ذبلت القضية الفلسطينية الكترونياً؟

القضية الفلسطينية ما زلت حيّة في قلوبنا، إلا أنه عبر وسائل التواصل لم نعاملها سوى معاملة "التريند".

ضاع جزء من جهودنا بسببنا والجزء الآخر من خلال التقييد الذي قامت به الشركات.

فما هي الأسباب التي أضعفت من تأثير منشوراتك الداعمة للقضية؟

قررت انا ومجموعة من اصدقائي انشاء نادي على التيليجرام يهدف الى نشر تذكيرات اسبوعية بالقضية على شتى المنصات فبدلاً من قراءة الروايات الخيالية بنسبة 100% يمكن عزل نسبة 20% لبعض الروايات التي كتبها أبطال فلسطين.

وبدلاً من تجاوز المعرفة العميقة في الاعذار التي ينطق بها الاحتلال، نوضحّها ونبيّن معانيها كحجتهم الأبدية "معاداة السامية".

وبدلاً من ترك ابنائنا يشاهدون الكرتونات بطريقة عشوائية، نبيّن الشركات التي اساءت للعرب والفلسطينيين ومنها Looney Tunes.

قد لا استمر أو اٌوّفَق في هذه الفكرة لفترة طويلة، اطلب منكم تطبيقها على مستوى معارفكم أو تبنيها أو الانضمام اليها.

tg:@tahafp

اضف، انتقد، علّق أو شارك رأي مختلف.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

كل ما ذكرته صحيح، وأتكر أنّ أشهر الأشخاص الذين قادوا حملة التعريف بالقضية الفلسطينية من خلال مواقع التواصل الاجتماعي خلال العدوان الماضي حذروا من تناسي القضية والتوقف عن مشاركة المحتوى التوعوي المتعلق بها بعد أن يهدأ الوضع، إلاّ أنّ هذا ما يحدث الآن فعلا.

في رأيي انّ صناع المحتوى العرب يجب أن يكونوا متحديثن على صناعة ومشاركة المحتوى الداعم لقضية الفلسطينية طوال العام وليس خلال فترات العدوان فقط.

يوجد سببان

- الاول: أن ادارات مواقع التواصل الاجتماعي تفعل خوارزميات تجعل نسبة ظهور المنشورات حسب موقفها ...

بمعنى صفحة عندها ١٠٠ الف متابع ... منشور معادي للاحتلال . سوف يصل ل١٠٠٠ متابع فقط.

و منشور مؤيد للاحتلال قد يصل ل ٥٠ الف متابع ...

التلاعب موجود ... طبعا يوجد حالات قمع ظاهرة ايقاف وحظر ...

- ثانيا : الكثير من طالبي الشهرة ينشرو بهدف جمع المتابعبن ومتاجرتهم بالقضية نفرت المتابعين...

أظن أننا أقوام توجهها العاطفة أكثر من العقلانية، توقفنا عن النشر والمشاركة حول القضية الفلسطينية ليس بسبب تنكرنا لها، ولكنه على الأغلب غياب ما يحرك عاطفتنا، في أوقات الحروب وظهور المشاهد التي لا ترضينا تجدنا نسارع دون شعور للدفاع ونصرة فلسطين بما استطعنا لكن في ظل هدوء الأوضاع نسير إلى ركود طويل.

انا بداخلي اعتقاد: كثرة التعرّض للتأثير العاطفي تؤدي للاتأثر العاطفي.

تعرضنا كثيراً لفيديوهات "استجداء" العاطفة، وفيديوهات البكاء والمواجع بغير مواضعها حيث ارى انها اصبحت وسيلة لجذب التفاعل والمشاهدين عبر وسائل التواصل والفضائيات ليس الا.

ارى انه حتى الدراما العربية اصبحت تركّز على الطلاق والتعنيف بهدف استجداء العاطفة لا نشر الوعي.

ارى انه لا داعي لنشر فيديو "شاب صغير في اذربيجان يبكي على وفاة والده نتيجة حادث سير. ما شأني بذلك؟

ولا داعي لنشر خبر "مرض السل الرئوي في جزر القمر ادى لوفاة 40 شخص في السنة الماضية"

حوادث السير تحدث في كل مكان، ومرض السل قد يؤدي الى الوفاة في كل البلاد.

اذاً يهمني ما هو قريب مني، فمثلاً حادث دهس في الكعبة أو فلسطين أمر يهمني. وكذلك الامراض الشائعة في "بلدي" تهمني.

فيجب علينا فعلاً معاملة بنكنا العاطفي بالطريقة الأمثل.

أوافقك الرأي في أن الاهتمام للقريب واجب فمن لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم.

بخصوص الإعلام والدراما العربية فلا يعول عليها أصلا خصوصا إذا تعلق الأمر بالقضية الفلسيطينية وقضايانا العربية بشكل عام، دائما ما نجد قصورا من هذا الجانب.

ما أتحدث عنه هو الرأي العام بالنسبة للشعوب العربية لا أظن أن الأمر تغير تجاه فلسطين غير أن العاطفة دائما هي سيد الموقف، ولا تنسى أننا كشعوب نجد من الآلام والمآسي ما يلهينا عن نصرة القضية ولو لفترة.

عندما بدت قضية فلسطين كما لو كانت قد صارت ذكرى، وجدها المخلفون من الأعراب فرصة مواتية للاندفاع في التطبيع مع الكيان الإسرائيلي، وبدت هذه هي لغة العصر، والتفكير المنطقي، وبدا التعامل مع نتنياهو على أنه مانح صكوك الغفران، وزعيم المنطقة!

بيد أن الأيام نسفت كل هذه الدعايات، وأثبتت أن قضية فلسطين لا تزال حية، وأن الشعب الفلسطيني قادر على إحيائها، لا يضره من ضل، ولا يضعفه من خذله، وإذا بالفلسطيني -الذي أذاعوا ونشروا أنه باع أرضه- متمسك بتراب القدس، وإذا به يقاوم المستوطنين الذين أغاروا على البيوت، وبسبب هذه المقاومة يتم اللجوء للقضاء الإسرائيلي لإسباغ شرعية على عملية اغتصاب منازلهم، وإذا بالفلسطيني الذي باع أرضه يقف شامخاً دفاعاً عن هذه الأرض، التي بدأ دفاعه عنها منذ قدوم العصابات الصهيونية إلى بلاده، واستمر إلى الآن مقاوماً!

أوجزت فابدعت..