بين كاتب وصانع محتوى ...ما الفرق؟

كثيرا ما يتبادر الى أذهاننا هذا السؤال ما الفرق بين الكتابة وصناعة المحتوى؟، والبعض قد يخلط في إيجاد الفرق لدرجة يصفهما وجهان لعملة واحدة من مبدأ أن كلاهما ينطلق من تخمين أو فكرة ثم يتطور تدريجيا ليصبح نص قابل للقراءة أو المشاهدة في قالب فني إبداعي متكامل يجذب القارئ والجمهور المستهدف.

لكن لماذا يقع هذا الخلط؟ ربما يرجع ذلك لوجود عناصر عديدة يعتمد عليها الطرفان، من بينها:

  • الفكرة: تنطلق من مجرد معلومة أو تخمين بسيط ليتولد فضول للبحث والمعالجة، فيتم التخطيط له بشكل محكم.  
  • الهدف: عبارة عن فكرة مدروسة تسعى لتحقيق بالتأثير من خلال خلق التشويق والإثارة لإقناع القارئ بها.
  • المصدر: التحري والبحث الدقيق في المعلومة، ومن تم توظيف للمصادر والاستعانة بالأمثلة.
  • الطابع الجمالي: الاهتمام بالإخراج وتصميم المظهر الخارجي للنص باختلاف الوسائل المعتمدة.

أما عن الفرق بينهما، فتتمثل في اعتماد كل من النقاط التشابه المذكورة أعلاه لتخلق الفرق، فالهدف الذي يعتمد عليه الكاتب يختلف عن صانع محتوى، بالرغم من أن كلاهما يعتمدان على الهدف، لكن مضمون الهدف يختلف حتى من كاتب الى أخر.

لذا من أوجه الاختلاف الظاهرة بينهما، تتمثل في المهارات التي يجب أن يحوز عليها كل من الطرفين، فمثلا الكاتب معروف بتأليفه للكتب و بقدرته على التأثير والإقناع من خلال التلاعب بالكلمات و زاوية المعالجة ويكون تركيزه بشكل كبير على النص أو المحتوى، أما عن الجانب الجمالي والتسويقي فيلجئ الى دور النشر حتى تتبنى كتاباته وتقوم بمهمة التنسيق والتصميم للغلاف الخارجي ومن تم نشرها بعد طبعها له إما على شكل كتب ورقية أو إلكترونية.

أما عن المهارات التي يحوز عليها صانع المحتوى فهي تفوق الكاتب نوعا ما في أداء المهام، ومن تسمية "صناعة" يتضح أنها تمر بسلسلة من المراحل انطلاقا ب: التخطيط الى الإعداد والتحرير، التنفيذ ،المعالجة والإخراج...ألخ، وهي أشبه بعملية ضخمة يعمل في تنفيذها فريق متكامل، كما تجرد الإشارة الى أن هذه المهارات تختلف حتى من صانع محتوى لأخر بحسب الوسيط التي يتم نشر هذه الصناعة مثلا المحتوى المكتوب يختلف عن المسموع والمرئي وكل منهم يتمتع بمزايا مختلفة يتطلب على صانع المحتوى أن يحصن نفسه بها حتى تساعده في خلق تميزه عن الأخرين.

يمكن القول في الأخير، بأن التعليم الذاتي والخبرة يساهمان في خلق التميز الكاتب وصانع المحتوى في أدائهم الذي يجعل القارئ والجمهور المستهدف يلاحظ ذلك.

ماذا عنكم يا أصدقاء، هل أنتم كُتاب أم صُناع محتوى؟ أو الاثنين معا؟ 

في رأيكم ما المهارات التي لا بد أن يحوز عليها كل من الكاتب وصانع المحتوى؟ 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

  • ماذا عنكم يا أصدقاء، هل أنتم كُتاب أم صُناع محتوى؟ أو الاثنين معا؟ 

أعتقد أنني بين الاثنين، على الرغم من أنني أقوم بالتركيز على الكتابة في مجال العمل الحر إلاّ أنني أقوم بالصناعة لنفسي وللمقربين.

  • في رأيكم ما المهارات التي لا بد أن يحوز عليها كل من الكاتب وصانع المحتوى؟ 

بالنسبة لكاتب المحتوى:

  • الحصول على أفكار جذابة ومتابعة الترند
  • امتلاك اسلوب كتابة مميز.
  • الترجمة.
  • البحث عبر الانترنت
  • التأكد من سلامة المعلومات.
  • قواعد السيو

أما بالنسبة لصانع المحتوى فإضافة لكل المهارات التي يتمتع بها الكتاب يجب عليهم أن يتمتعوا أيضا ب:

  • مهارات التصميم
  • صناعة الفيديو
  • التصوير
  • الانفوجرافيك
  • الاخراج
  • وحتى المهارات التقنية مثل البرمجة قد تكون ضرورية لمن يريد أن يبني قصص تفاعلية أو مدفوعة بالبيانات.

حلو الرد

حلو الرد

في رأيكم ما المهارات التي لا بد أن يحوز عليها كل من الكاتب وصانع المحتوى؟ 

مرحبا عفيفة،

يمكنك اعتباري كاتبة، فلدي كتابين جاهزين للنشر ، فقط هما في حاجة لإتمام بعض التعديلات، كما اني مارست الكتابة الصحفية ردحا من الزمان وما زلت أكتب بشكل غير منتظم، وفي رأيي إن كتابة المقال مثلا تختلف عن كتابة كتاب شكلا وموضوعا، فبينما ينشغل الكاتب الصحفي بموضوع يهم الناس وتتعاوره عدة اراء بين مؤيد ومعارض ثم يتحرك هو بقلمه مرة ذات اليمين ثم ذات اليسار ويطرح جميع الاراء بحياد تام، ليضع كل شيء تحت سمع وبصر وفؤاد قراءه، لتكن لهم الكلمة الأخيرة. وربما ان هذا النوع من الكتابة قريب الصلة بصناعة المحتوى.

أما كاتب الكتاب التحليلي ، أقصد العلمي، فالكاتب هنا يتبنى وجهة نظره هو ويدعمها بالتحليل والتفسير وأراء السابقين ويستند إلى مقولات ودراسات لهم تؤيد ما يفكر فيه، ويشحذ كل طاقاته ليثبت لقراءه أن ما لديه هو الحقيقة وأنهم إن وافقوه الرأي فقد فعلوا الصواب.

ولكن عفيفة، ألا تسمح صناعة المحتوى بكلا الطريقتين، أي انه ربما يكن لي رأي في موضوع ما واصنع منه محتوى لمناقشة أو مقال ، وقد يكون رأيي لا اهمية له وينحصر دوري في رصد الاراء وترك الحرية للقارئ ليحدد اتجاهه. ما رايك؟

أهلا ، ممتنة لمرورك أستاذة نجلاء.

صحيح، كما ذكرتي قوالب الكتابة تختلف وحتى طبيعة المجالات التي يتم فيها تناول مختلفة، فالكتابة الصحفية مثلا المقال يكتب بموضوعية أكثر من قالب التعليق، الصحفي مهمته تشريح الموضوع بتفاصيله وأراءه وفي الغالب يتم إختتام الموضوع بسؤال يترك المجال للجمهور القراء ليفكر عن الموضوع وعن قصد يتم ذلك حتى يجد الجواب بنفسه، أما عن المجالات الأخرى الإجتماعية منها أو العلمية، يتم فيها إختيار زاوية معالجة محددة يدعمها أو ينقدها الكاتب بأدلة، لذلك يرجع في الأساس الى مرجعية الكاتب و تخصصه أكثر.

بالنسبة لسؤالك، مهم وقد أثرت لنقطة مهمة هو المزج الذي يكون بين رصد الأراء المختلفة و رأي صانع المحتوى في الموضوع، نعم يمكن ذلك، وبدليل الكثير من صناع المحتوى قنواتهم هي عبارة عن مراجعات و تقييمات قدمت وبنيت على أساسها موضوع ليشاركوها مع لجمهور، لكن تركوا مساحة أكيد له لرأيه وإختياره هو أنه في الأخير تناولوا تفاصيل عن الموضوع ربما لم يلاحظها الجمهور ونلاحظ ذلك في المرجعات للكتب والمنتجات.

لذا كلا الطرقتين ناجح ويمكن إستخدامه معا أو بإستعانة بأحدهما فقط، ويتم تحديد إحدى الطرقتين إنطلاقا من تحديد الهدف و إختيار الموضوع.

أظن أنني متمرسة في الكتابة لكنني مبتدأة في الصناعة، حيث أنني اكتب منذ سنتين، أما أن اصنع محتو واخطط له فأنني اشعر ببعض الخوف والقصور هنا نابع من الخوف من عدم النجاح

الخطوة الأولى دائما صعبة يا أسماء في فعل أي شئ، لكنها جزء مهم للبدأ خصوصا أن صناعة المحتوى هي نابعة من الكتابة، ومن لديه خبرة في الكتابة سيكون الطريق سهلا مقارنة بشخص لا يعلم شيئا عن الأمرين، لذا لابد من كسر الخوف أولا ومن ثم القصور يتم معالجة من خلال الإطلاع والبحث عن الموضوع، لكن ألا ترين أن صناعة المحتوى أصبحت شئ ضروري على الأقل لتعلم أساسياتها، مارأيك أسماء؟

لا اعتقد أنها بهذه الضرورة إلا لفئة معينة من الناس، ربما العلم عن المحتوى والاستراتيجيات وهكذا أمور كنوع من الاطلاع، لكن تعلم صناعة المحتوى صنعة احترافية لا تلزم الجميع

كثيرا ما يتبادر الى أذهاننا هذا السؤال ما الفرق بين الكتابة وصناعة المحتوى؟

لا لم يتبادر

أنا أيضا