احذر امامك انسان له سلطة

  • BAtronsa

‏ حين فشلت الإنسانية أمام الامتحان !

باختصار :

في عام 1971 حيث بدأ الأمر وقرر عالم

النفس فيليب بإجراء تجربة تسمى “سجن ستانفورد”

وهي تجربة تهدف إلى فهم ما يحدث

إذا أُعطي الإنسان السُلطة المطلقة!

اختيار 24 متطوعاً وكلهم طلاب في الجامعة

وتم تقسيم المتطوعين على مجموعتين

متساويتين 12 منهم مساجين و الآخرين

حراس ليتم وضعهم في قبو جامعة

ستانفورد الذي جُهز ليكون محاكاة لسجن حقيقي!

ذهب الحراس إلى بيوت الطلبة (المساجين)

وتم أخذهم مقيدين بالأصفاد ومن هنا

شعر الحراس بأن لديهم سلطة مطلقة

وتذكروا أن القاعدة الوحيدة في اللعبة

هي: لا قوانين!!،

ومن هنا بدأ الحراس في التحول الجذري

إلى أشخاص أكثر قسوة وعنفاً لدرجة تعذيب

وضرب زملائهم رغم أنهم عُرفوا بهدوئهم

والتزامهم.

فقدان الانسان للسيطرة على أفعاله

ومساءلته حيالها، قد تجعل منه شخص

مندفعًا ومتهورًا لا يفكر بعاقبة ما يقوم به

حتى الحب قد يجعل من الانسان كائن

فقد يقتل بسبب الغيره .

اذا افترضنا ان الانسان خطر اذا اصبح

ذو سلطة

٠ هل من الممكن اعتبار الانسان خطر اذا

لم يحكمه قانون ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هذا سؤال خارج نطاق الجدل بالنسبة إليّ يا صديقي. أعد الإنسان على الدوام كائنًا في غاية الخطورة. إننا نستطيع أن نقوم بشيء في غاية السوء، بعيدًا عن روح القانون قد يجعلنا هذا السلوك الكائن الأسوأ، وهو أننا نستطيع أن نجد التبرير لأنفسنا، حيث أننا نبرّر غرائزنا المادية بطريقة ملتوية من الفلسفات، وهو ما يجعل منّا نماذجًا أكثر أفعوانية من الكثير من الكائنات الحيّة، على الأقل في السياق الأخلاقي الذي نعرفه. لذلك أجد أننا بكل تأكيد كائن في غاية الخطورة.

اذا افترضنا ان الانسان خطر اذا اصبح
ذو سلطة
٠ هل من الممكن اعتبار الانسان خطر اذا
لم يحكمه قانون ؟

الإنسان خطر بكلتا الحالتين في حال ترك له الامر مطلقاّ دون قوانين وموانع تحكمه. لا يمكن الإفراط لا بالسلطة ولا بالحرية المطلقة. لان كلتا الحالتين تؤدي إلى هلالك الإنسان وفساده في الأرض.

الإجابة عن السؤال هي نعم، العنف جزء لا يتجزأ من البشر والدافع إلى ذلك هي صفة الأنانية المتأصلة، فكل فرد في المجتمع يرغب في أن يحقق لنفسه الأعلى من كل شيء وهذا يجعله يمارس العنف ضد غيره ليحقق مصلحته الشخصية.

لكن ما يدور في عقلي هو أن الإنسان نفسه هو من وضع القوانين التي تحكمه، أي أن القوانين منه وعليه، وهذا شيء يبدو غريبا للوهلة الأولى، ولكن سرعان ما يتلاشى هذا الاستهجان حينما تتذكر أنه أيضا الكائن الوحيد الذي ميزه الله بالعقل، وهذا العقل هو الحاكم الذي يلعب دور شرطي المرور الذي يمنع الإنسان من العبور إلى شهواته وغرائزه.

يقول فرناندو بيسوا في كتاب اللاطمأنينة 

‏" نحن جميعاً عبيد لظروف خارجية " 

‏فايرد عليه فرانكل فيكتور في كتاب الإنسان والبحث والمعنى بقولة 

‏" نحن نملك حُرية تحديد موقفنا الخاص " 

‏لولا وعي الإنسان لكان يشعر بأنه كائن حُر ، لا احد ينقب في جذوره إلا الإنسان