أسئلة عن الإجماع في أصول الفقه والربا واللامذهبية
- mooaz2015
- 2018-06-02T23:03:02+00:00
لدي بعض الأسئلة البسيطة، هل يمكن حصول الإجماع عقليًا؟ أنا أرى أدلة الإجماع في القرآن ضعيفة وفي السنة نسبية بطريقة مريبة، ولكن أتفق على وجوده شرعًا كأحد أصول الفقه، ولكن هل يمكن تحققه عمليًا؟ وهل تحقق بالفعل؟ أتمنى مع ذكر أمثلة.
واتمنى ان أعرف أمثلة على الربا من وجهة نظركم في عصرنا هذا، لأنني قرأت كتابًا اسمه "الربا والفائدة في الاسلام" للمستشار محمد سعيد العشماوي، ويمكنني تلخيص آراءه -التي أقنعتني- في هذا الموضوع، أو بشكل أبسط هل ترى أن التعاملات البنكية الحالية ربا؟
وعن اللامذهبية، هل يجب أن يتبع كل مسلم مذهب من المذاهب الأربعة شرطًا في جميع أحكامه، أو مذهب من مذاهب الشيعة في جميع أحكامه، ولا يمكنه انتقاء الأحكام التي يراها أصح في وجهة نظره من هذه المذاهب الأربعة؟ ولقد ناقشت أحد أصدقائي الأزهرجي -أي من الأزهر- ويقول أن أمثالي غير متعلمين كفاية ليختاروا مذهبهم بأنفسهم وأنه يجب أن أذهب لأحد مشايخهم ليختار لي مذهبي، أريد أن أعرف إن كانت وجهة النظر هذه عامة أم مقتصرة على شيوخ الأزهر لدينا فقط؟
سأجيب على جزئية واحدة فقط، وهي المتعلقة بالمذاهب.
المذاهب لم تنشأ لأن الإمام مالك مثلًا قال هيا نؤسس مذهب ونسيمه المذهب المالكي، مالك بنفسه لم يكن يدري أنه بعد موته سيكون هناك مذهب باسمه. كلما في الأمر أنه تحدث عن المسائل الدينية حسب معرفته، وأصدر الحكم بناءً على ما معه من أدله. ولاحقًا تم اعتبار كل ما يسير حسب منهج الإمام مالك صار من المذهب المالكي.
ما هي القصة إذًا؟ ولماذا هناك اختلاف بين المذاهب؟
مثلًا موضوع قطع يد السارق، وكم هم الحد الذي إذا بلغه السارق تقطع يده؟
لنقل مثلًا (هذا مثال توضيحي فقط) بأنه يوجد 20 حديث يتحدثون عن حكم السرقة، والإمام مالك/أحمد... وصله منها 8 فقط، هو بنظرة أن هذه الأحاديث فقط هي كل الأحاديث في حكم السرقة بينما الواقع أن هناك أحاديث أكثر، وبسبب صعوبة الوصول إلى المحدثين قديمًا فكما تعرفون كان من الصعب على شخص من الشام أن يسافر إلى مكة ويلتقي بالمحدثين هناك لمعرفة الأحاديث، ثم يسافر إلى العراق لتقصي أحاديث أخرى ومعرفة صحتها.
لذلك عندما يصدر الإمام مالك/أحمد... فتواه عن هذه المسألة قد لا يكون رأيه صائب لأنه لم يحصي كل الأحاديث التي تدور حول الموضوع. ثم على الجهة الأخرى يكون إمام آخر قد أحصى كل الأحاديث في الموضوع، وأصدر الحكم المثالي عنها.
وهنا نجد مذهبين مختلفين في الحكم، والسبب أن أحدهم حكم وهو لا يدري أن هناك أحاديث أخرى قد تغير مجرى المسألة تمامًا.
مالك بنفسه قال: إذا وجدتم ما أقول خلاف كلام الله وكلام الرسول فأرموا به عرض الحائط.
في الزمن الحالي ومع توفر الكتب والدروس وتسهيل الأمور لا أرى أنه على المسلم إتباع أحد المذاهب أيًا كانت وغض الطرف عن الباقي، لأن أصحاب المذاهب ما كانوا ليحصوا المسائل الفقيه كلها، ومن المستحيل على أحدهم أن يحكم الحكم الصحيح في جميع المسائل.
عند دراسة المذاهب ومقارنتها ببعض ستجد أن مسألة ما قد حكم فيها المذهب الحنبلي بصحة، ثم أخرى الشافعي هو من وفق فيها، وثالثة أتفق علها الشافعي والمالكي، وأختلف فيها الآخرون، وهكذا.
لذلك على المسلم أتباع الحكم الأصح، بغض النظر عن قائلة، فمثلا إذا كان شخص يتبع المذهب الشافعي، وفي مسألة معينة كان من وفق في الحكم عليها هو مالك فعليه اتباع حكم مالك، وليس المتابعة على حكم مذهبه.
مختصر الكلام، على الشخص مقارنة الأحكام الفقهية في المسائل المختلفة، ثم اختيار الحكم الصحيح، وليس أتباع مذهب معين.
والله أعلم
وهل تحقق بالفعل؟ أتمنى مع ذكر أمثلة.
الأصل هو التوافق الصلاة، الصوم، حد القتل السرقة، أغلب فروض الورثة عليها جماع، الزواج، البيوع .. الإختلاف في الإسلام لا يخرج عن أصغر أصغر الأشياء حتى بين أكثر متطرفي السنة والشيعة.
ويقول أن أمثالي غير متعلمين كفاية ليختاروا مذهبهم بأنفسهم وأنه يجب أن أذهب لأحد مشايخهم ليختار لي مذهبي، أريد أن أعرف إن كانت وجهة النظر هذه عامة أم مقتصرة على شيوخ الأزهر لدينا فقط؟
هذا الكلام فيه جزء صحيح، لكي تضح الفكرة رويَ (أن النبي استأذنه إنسان في التقبيل فأذن له، واستأذنه آخر فلم يأذن له، فإذا الذي أذن له شيخ كبير، والذي لم يؤذن له شاب) فالمتعلم والدارس سيكون أعلم بالإختلافات وتفصيلها ومناسبة كل حكم باختلاف الشخص وظروفه الذي قد يجهله غير المتعلم (غير القارئ ولا المطلع وليس غير المتعلم تعليمًا نظاميًّا).
الأصل هو التوافق الصلاة، الصوم، حد القتل السرقة، أغلب فروض الورثة عليها جماع
غريب حقًا ما تقوله يا هذا -لأنك مجهول ولا أعرف اسمك-، فالأصل في الرجوع للإجماع إن لم تجد من القرآن والسنة دليل، ولكن الصلاة دليلها السنة الفعلية وكذلك الصوم، وما حد القتل للسرقة يا هذا؟، هل أنت ترول من نوع ما؟
بالتأكيد بعد كمية ما نسميه في مصر "هبدًا" هذه أنا متأكد أن روايتك هذه لا أساس لها من الصحة.
هل تستطيع القراءة يا هذا؟ كتبت الأصل في الأحكام الإسلامية هو التوافق وليس الخلاف فبالتالي الإجماع، الذي لا يتحقق إلا بوجود النص القرآني أو حديث أو قياس وليس ضربًا من كلام، الإجماع لا يكون إلا بأصل شرعي! أنا الذي متأكد أن بعد تعليقك هذا لا تعرف معنى الإجماع ولم تقرأ كيف تبنى الأحكام الشرعية أساسا!
ومن المنطقي أني كتبت حد القتل، السرقة لكنك ..
لحظة فقط هل الصيام أصله سنة فعلية؟! هذا يؤكد أنك لم تقرأ شيئًا عن الأحكام و((تهبد)).
دعني أصحح مفهوما شائعا و هو ما يسمى بالامذهبية: يعتقد البعض أن اللامذهبية هي التنصل من كل ما جاء به علماء المذاهب و غيرهم في حين أنك إذا أخذت بقول أي عالم فإنك تمذهبت بمذهبه، فمن دعى للامذهبية مقصوده عدم التعصب لمذهب واحد دون غيره، فالحق لا يوجد في مذهب واحد بل في أقوال الأئمة الأربعة مجتمعة و في أقوال غيرهم إذ ليس كل عالم جمعت أقواله في مذهب...
الآن ماذا يفعل المسلم و على أي مذهب يتمذهب؟ الجواب متعلق بالمستفتي بالدرجة الأولى فعقول الناس و مستواهم يختلف، فمن لا يمكنه البحث عن مسألة فقهية و أقوال العلماء و الترجيح بين الأدلة فيأخذ مباشرة مذهب الذي أفتاه، شخصيا لا آخذ مسألة إلا إذا قرأت أقوال مختلف العلماء قديما و حديثا في المسألة، و لهذا يتبين الخطأ الذي ترتكبه مصالح الشؤون الدينية بفرض مذهب ما على أهل البلد فمثل هاته القرارات من يصنع ما يسمى بالتعصب المذهبي...
ملاحظة: هناك مجموعة من العقلانيين يسعون للقضاء على السنة النبوية و تهميشها بحيث لا تصبح مصدر للتشريع فاحذر! فالقرآنيون مثلا يقول أن القرآن مشتمل على كل الأحكام لأن الله قال " ما فرطنا في الكتاب من شيئ " و إستدلالهم بهذه الآية دليل على ضعف في للنظر و قصر في الفهم
دعني أصحح مفهوما شائعا و هو ما يسمى بالامذهبية: يعتقد البعض أن اللامذهبية هي التنصل من كل ما جاء به علماء المذاهب و غيرهم في حين أنك إذا أخذت بقول أي عالم فإنك تمذهبت بمذهبه، فمن دعى للامذهبية مقصوده عدم التعصب لمذهب واحد دون غيره، فالحق لا يوجد في مذهب واحد بل في أقوال الأئمة الأربعة مجتمعة و في أقوال غيرهم إذ ليس كل عالم جمعت أقواله في مذهب...
موافقون
الآن ماذا يفعل المسلم و على أي مذهب يتمذهب؟ الجواب متعلق بالمستفتي بالدرجة الأولى فعقول الناس و مستواهم يختلف، فمن لا يمكنه البحث عن مسألة فقهية و أقوال العلماء و الترجيح بين الأدلة فيأخذ مباشرة مذهب الذي أفتاه، شخصيا لا آخذ مسألة إلا إذا قرأت أقوال مختلف العلماء قديما و حديثا في المسألة، و لهذا يتبين الخطأ الذي ترتكبه مصالح الشؤون الدينية بفرض مذهب ما على أهل البلد فمثل هاته القرارات من يصنع ما يسمى بالتعصب المذهبي...
حسنًا، أنت ما زلت توقعني في نفس المشكلة، من هو المستفتي؟ ولماذا يجب على الرجل البسيط أن يتبعه؟ بعض المفتيين قد يحرمون المعاملات البنكية التي بها فوائد بينما أرى أنا أنها ليست ربا وليست حرام لأنها لا تضر أحدًا -مثلًا-، وأيضًا ما مذهب هذا المستفتي؟ هل هو محايد؟ وكيف سيفصل الثوب المذهبي على مقاسي بالضبط؟ ماذا؟ هل سيسألني في كل أمور الدين ويرى رأيي فيها ويعطيني مذهب يوافق آرائي؟ أم يذهب وياخذ المذهب الذي يقابله في وجهه ويرمي بعقله عرض الحائط؟ وأنا كشخص يرى أن المعاملات البنكية ليست حراما ومالك وأحمد لم يعرفوا البنك في حياتهم ولذلك لم يفتوا بشأنه، ومفتينا الجميل قرر أنها حرام، الآن نقع في مشكلة وهي أن البسطاء سيجرون وراء المفتي ذي العلم الواسع ويتركون أمثالي دون حتى إعمال عقلهم، هذه مشكلة.
ملاحظة: هناك مجموعة من العقلانيين يسعون للقضاء على السنة النبوية و تهميشها بحيث لا تصبح مصدر للتشريع فاحذر! فالقرآنيون مثلا يقول أن القرآن مشتمل على كل الأحكام لأن الله قال " ما فرطنا في الكتاب من شيئ " و إستدلالهم بهذه الآية دليل على ضعف في للنظر و قصر في الفهم
لسنا هنا لنناقش القرآنيين عمومًا، لندخرها لموضوع آخر.
حسنًا، أنت ما زلت توقعني في نفس المشكلة، من هو المستفتي؟ ولماذا يجب على الرجل البسيط أن يتبعه؟ بعض المفتيين قد يحرمون المعاملات البنكية التي بها فوائد بينما أرى أنا أنها ليست ربا وليست حرام لأنها لا تضر أحدًا -مثلًا-، وأيضًا ما مذهب هذا المستفتي؟ هل هو محايد؟ وكيف سيفصل الثوب المذهبي على مقاسي بالضبط؟ ماذا؟ هل سيسألني في كل أمور الدين ويرى رأيي فيها ويعطيني مذهب يوافق آرائي؟ أم يذهب وياخذ المذهب الذي يقابله في وجهه ويرمي بعقله عرض الحائط؟ وأنا كشخص يرى أن المعاملات البنكية ليست حراما ومالك وأحمد لم يعرفوا البنك في حياتهم ولذلك لم يفتوا بشأنه، ومفتينا الجميل قرر أنها حرام، الآن نقع في مشكلة وهي أن البسطاء سيجرون وراء المفتي ذي العلم الواسع ويتركون أمثالي دون حتى إعمال عقلهم، هذه مشكلة.
لن أجيب جواب إعتيادي بأن المفتي هو العالم و سيتقول من هو العالم و كيف نعرف أنه عالم و من يحكم عليه بأنه عالم...إلخ سأجيب من منطلق أنك لا تعرف شيئا على العلم و العلماء في الدين، و لنضرب بذلك مثلا بعلماء العلم التجريبي أو الفيزياء و كيف سموا علماء و لماذا؟ هذا أولا، ثانيا إذا أردت مثلا أن تبحث عن معادلة أو نظرية فمن ستسأل؟ لن تقول لي أنك ستحكم عقلك لتصنع معادلة !!!! الأكيد و المنطقي أنك ستذهب لأهل الإختصاص و لك أن تجد لماذا سموا أهل الإختصاص، الآن أسقط هذا على ذاك، عالم الدين هو من تخصص في علوم الدين أصولا و فروعا، ستقول أنهم قد إختلفوا و سأقول أن هذا منطقي مادام هناك إجتهادات عقلية و عقول الناس تتفاوت، و كذلك وقع الخلاف بين الفيزيائيين و علماء الأحياء و غيرهم...
الآن نعود لمسألة تحكيم العقل و هل نعرض النقل على العقل للحكم أو للفهم؟
فمن يعرض النص على العقل ليحكم عليه فلن يسلم من عدة أشياء، منها وجود الله أصلا فعقلا لا يمكن إثباته و لو ألفت كتبا لتقنع غيرك منطقيا أن الله موجود، فقد أسهب الغزالي في شرح و إثبات ذلك عقلا إلا أن ذلك لم يكن كافيا...
مسألة الربا: يكاد يكون إجماع بين العلماء على أن التعامل مع البنوك يعتبر ربا، سؤالك أن الربا البنكي لا يضر أحدا،أقول فلماذا حرمه الله إذا؟ و هل الربا الآن يختلف عنه قديما؟ أنتظر تعليقك لنكمل النقاش، رجاء إذا خرجت عن صلب الموضوع وجهني.
عزيزي الكاتب، تعالى لنمحص قليلًا خلف ما تقول، أنت تقول أن العالم من تخصص في علوم الدين أصولًا وفروعًا، ولكنك تهمل شيئًا هامًا وهو مقياس شدة علمه، فالبعض يطلب لكي يجتهد أي أحد أن يصل لمرتبة معينة من العلم، وهنا أنا أسأل وكيف تقيس وصوله لهذه المرتبة، كيف تقيس وصوله لمرتبة الاستفتاء؟ هل بشهاداته الأزهرية؟ وان لم يكن أزهريًا؟ ثم انك تهمل سؤالًا عامًا وهو "ما مذهب هذا المستفتي؟ هل هو محايد؟ وكيف سيفصل الثوب المذهبي على مقاسي بالضبط؟ ماذا؟ هل سيسألني في كل أمور الدين ويرى رأيي فيها ويعطيني مذهب يوافق آرائي؟ أم يذهب وياخذ المذهب الذي يقابله في وجهه ويرمي بعقله عرض الحائط؟"
ومن فضلك لا تشبه لي الفتاوي الدينية بالمعادلات الفيزيائية، لأن الفيزياء لا تحكم على أحدهم بالكفر، ولأن العلماء الذين سأسألهم سيوصلوني لنفس المعادلة وليس لعدة معادلات كالفقه، كما أنني أدرك المنهج الذي يستخدمه أولئك العلماء وهو منهج تجريبي يتفق عليه الجميع، بينما الفقهاء يكادون لا يتفقون في شيئ سوى الأصول.
فمن يعرض النص على العقل ليحكم عليه فلن يسلم من عدة أشياء، منها وجود الله أصلا فعقلا لا يمكن إثباته و لو ألفت كتبا لتقنع غيرك منطقيا أن الله موجود، فقد أسهب الغزالي في شرح و إثبات ذلك عقلا إلا أن ذلك لم يكن كافيا...
حسنًا هيا بنا يا جماعة نغلق علم الكلام ونقتل الفلاسفة لأن الأستاذ يرى أن الله لا يمكن الوصول اليه بالعقل، اذًا فلم تؤمن به يا هذا؟ أتؤمن بأي شيئ سأخبرك عنه؟ هنالك قطة في الفضاء ستؤمن بي الآن؟ وأيضًا كيف بحق الجحيم تنوي فهم النص دون عرضه على العقل؟ وكيف تنوي فهم الايات المتشابهات؟ لا تريد عرض النص على العقل؟ اذًا لا تجتهد ولا تعمل عقلك في النص لأن فهم النص أصلا يتطلب اعمال العقل.
مسألة الربا: يكاد يكون إجماع بين العلماء على أن التعامل مع البنوك يعتبر ربا، سؤالك أن الربا البنكي لا يضر أحدا،أقول فلماذا حرمه الله إذا؟ و هل الربا الآن يختلف عنه قديما؟ أنتظر تعليقك لنكمل النقاش، رجاء إذا خرجت عن صلب الموضوع وجهني.
أفترض يا عزيزي اذًا أنك لا تعرف لما حرم الله الربا؟ حسنًا يمكننا قول انه لعلة لا يعلمها الا الله، اذًا أفترض أيضًا أنك لا تعرف لما المعاملات البنكية ربا؟ ولا تعرف أيضا ان الله قال انه "يربي الصدقات" أي يزيدها، وأنك لا تعرف ان معنى الرا الزيادة في اي شيئ، وان منها الحلال "ارباء الصدقات" وان منها الحرام، وبالتالي لا تعرف مقياس معرفة الربا، وبالتالي ستتبع قول شيوخ يخافون الاجتهاد أيم خوف ولا نجد منهم في عصرنا هذا سوى الاجتهادات العقيمة -أفتح أي جريدة مصرية مثلا وستجد أحلى فتاوي-، أنا لا أثق بعلماء الدين في عصري لذا أعمل عقلي، ولكن ان كنت ترى أن علماء الدين حولك ثقة فثق فيهم دون اعمال عقلك في النص، وعرض النص على العقل، وأعتقد أن هذا دافع لي لأكتب ذلك الموضوع عن الربا.
شكرا على النقاش الجميل، اتمنى ان نكمله، واعتذر ان كنت أسأت اليك بأي طريقة، ولكن طريقتي في النقاش هجومية بشراسة لأنني أؤمن بأن الطريق الوحيد للوصول لأفضل نتيجة من النقاش هو اايمان الكامل بقضيتك، وهذا الايمان لن يتزعزع سوى بحجة قوية هي التي تستحق تغيير معتقداتك بسببها.
ضاع الجزء الأول الذي كتبته لم يبقى إلا الجزء الثاني....أعتذر فليس لي صبر على إعادة كتابته مجمل ما قلته سابقا أن مراتب العلماء ثلاث مجتهد مطلق و مجتهد مقيد و مفتي بأحد المذاهب و قلت أن المفتي الذي لا يتقيد بمذهب معين سيعطيك أقوال العلماء في مسألتك و يترك لك تحكيم العقل و النظر في الأدلة و الأخذ بما اقتنعت به، كما ذكرت أن المعادلات تختلف حتى في الفيزياء فآنشتاين خالف في نظريته النسبية كل ما كان سائد قبله و قلت أن الفقهاء لا يكفرون إلا بدليل و لا يكون التكفير إلا في الأصول
حسنًا هيا بنا يا جماعة نغلق علم الكلام ونقتل الفلاسفة لأن الأستاذ يرى أن الله لا يمكن الوصول اليه بالعقل، اذًا فلم تؤمن به يا هذا؟ أتؤمن بأي شيئ سأخبرك عنه؟ هنالك قطة في الفضاء ستؤمن بي الآن؟ وأيضًا كيف بحق الجحيم تنوي فهم النص دون عرضه على العقل؟ وكيف تنوي فهم الايات المتشابهات؟ لا تريد عرض النص على العقل؟ اذًا لا تجتهد ولا تعمل عقلك في النص لأن فهم النص أصلا يتطلب اعمال العقل.
كلامي المجمل أخلط عليك المراد منه، عندما قلت
" الآن نعود لمسألة تحكيم العقل و هل نعرض النقل على العقل للحكم أو للفهم؟" المقصود أننا نستعمل العقل لفهم النص لا للحكم عليه و رده لمجرد مخالفته العقل و إستدللت لك بأن العقل لا يوصلك دائما إلى نتيجة لأنه محدود. و أما علماء الكلام و الفلاسفة فسيكون لنا كلام آخر في موضع آخر و كيف ساهما في إختلاف المسلمين حتى في الأصول.
... وان منها الحلال "ارباء الصدقات" وان منها الحرام...
الصدقات لا يوجد فيها حرام إلا ما إذا إتبعت صدقتك بالمن و الأذى فلا توجد علاقة بين الربا و الصدقات
وبالتالي لا تعرف مقياس معرفة الربا، وبالتالي ستتبع قول شيوخ يخافون الاجتهاد أيم خوف ولا نجد منهم في عصرنا هذا سوى الاجتهادات العقيمة -أفتح أي جريدة مصرية مثلا وستجد أحلى فتاوي-، أنا لا أثق بعلماء الدين في عصري لذا أعمل عقلي، ولكن ان كنت ترى أن علماء الدين حولك ثقة فثق فيهم دون اعمال عقلك في النص، وعرض النص على العقل، وأعتقد أن هذا دافع لي لأكتب ذلك الموضوع عن الربا.
الحكم بحرمة ربا البنوك ليس مسألة إجتهادية أصلا فهي من المعاملات المحرمة و لو لم تكن بنوك قديما إذ العبرة بالطريقة التي تتم بها المعاملات و ليس بكونها محدثة، أريد أن أسمع رأيك بعد تحكيم عقلك في مسألة الربا لأرى ما هو الأمر الذي يستدعي منك تحكم العقل.
شكرا على النقاش الجميل، اتمنى ان نكمله، واعتذر ان كنت أسأت اليك بأي طريقة، ولكن طريقتي في النقاش هجومية بشراسة لأنني أؤمن بأن الطريق الوحيد للوصول لأفضل نتيجة من النقاش هو اايمان الكامل بقضيتك، وهذا الايمان لن يتزعزع سوى بحجة قوية هي التي تستحق تغيير معتقداتك بسببها.
لا عليك أخي، مادام النقاش لم يصبح أمر شخصي و لا زال في إطار المجادلة بالتي هي أحسن.
المفتي الذي لا يتقيد بمذهب معين سيعطيك أقوال العلماء في مسألتك و يترك لك تحكيم العقل و النظر في الأدلة و الأخذ بما اقتنعت به، كما ذكرت أن المعادلات تختلف حتى في الفيزياء فآنشتاين خالف في نظريته النسبية كل ما كان سائد قبله و قلت أن الفقهاء لا يكفرون إلا بدليل و لا يكون التكفير إلا في الأصول
اذا هذا المفتي لا يتقيد بمذهب معين وانا مطالب باتباع احد المذاهب؟ وأيضًا لا أفهمك يا عزيزي فمن نتكلم عنه هنا شخص سيخبرك أي مذهب تتبع وليس مفتي سيفتي لك دون ادنى شك حسب مذهبه، اعطني هذا المفتي الذي يفتي بما ليس من مذهبه ويعطيك كل الاراء ويتركك، هذا ليس مفتي من الأساس بل جوجل، ويبدو ان معلوماتك عن اينشتاين ضعيفة قليلا، فمعادلات الفيزياء لا تختلف بل تبنى على بعضها البعض، ويمكنك التأكد من الاثبات الرياضي لمعادلات الفيزياء بنفسك، وكلها لا تناقض بعضها في مجالها، فلا تجد معادلتين احداها تقول لك اليوم ٢٤ ساعة والاخرى ٤٨ ساعة، وكلامك عن عدم تكفير الفقهاء لغيرهم الا في الاصول كلام يوتوبي بامتياز، ويبدو انك منفصل عن واقعنا المعاصر.
الصدقات لا يوجد فيها حرام إلا ما إذا إتبعت صدقتك بالمن و الأذى فلا توجد علاقة بين الربا و الصدقات
حقًا؟ هل فهمك قاصر لهذا الحد؟ أخبرك ببساطة ان معنى الكلمة هو الزيادة في أي شيئ وانها ليست في حد ذاتها حرام، والدليل ان الله ذكر انه يربي الصدقات، وتاتي وتقول لي ان الصدقات لا يوجد فيها حرام؟ هل اخذت مغزى الكلام؟
الحكم بحرمة ربا البنوك ليس مسألة إجتهادية أصلا فهي من المعاملات المحرمة و لو لم تكن بنوك قديما إذ العبرة بالطريقة التي تتم بها المعاملات و ليس بكونها محدثة، أريد أن أسمع رأيك بعد تحكيم عقلك في مسألة الربا لأرى ما هو الأمر الذي يستدعي منك تحكم العقل.
عزيزي انت تتكلم بالهراء ، ان كان لديك دليل فارمه على الساحة، واعلم ان مسألة الربا خلافية اصلا في قياسها لدى ثلاث من المذاهب، وكل هذه المذاهب لم تتطرق لمعاملات بنكية بنقود مثل التي نملكها وبنظام مثل الذي لدينا، ولا تقل لي فقط "هي اصلا من المعاملات المحرمة" فالبينة على من ادعى.
ملاحظة: هناك مجموعة من العقلانيين يسعون للقضاء على السنة النبوية و تهميشها بحيث لا تصبح مصدر للتشريع فاحذر! فالقرآنيون مثلا يقول أن القرآن مشتمل على كل الأحكام لأن الله قال " ما فرطنا في الكتاب من شيئ " و إستدلالهم بهذه الآية دليل على ضعف في للنظر و قصر في الفهم
وما الحل أمام هذا؟ هل يعني ذلك أننا نتبع سنة نبوية ليست كالتي في عهد الرسول؟ وإن كان كذلك فمن أين نأخذ السنة الحقيقية؟
ببساطة عزيزي طارق حسب ما أتذكر أنت إباضي، وقرأت كتابًا للأحاديث النبوية لكاتب إباضي قديم منذ سنتين، وسأشرح لك ببساطة فكرة القرآنيين.
القرآنيون ببساطة يرون أن السنة التي لدينا ضعيفة لأن أغلبها سنن آحاد، وأنها ببساطة على الأغلب لم تأتي عن الرسول، لعدة اعتبارات منها أنها غير عقلانية وأنهم يرون أصلًا أن الرسول لم يترك شيئ خلفه، وأحيانًا يستدلون بحديث فيما معناه أن الرسول أمر الصحابة بألا يكتبوا عنه، فهم ببساطة لا يرون أهمية للسنة ويستنبطون الأحكام كلها من القرآن والعقل، شيئ أشبه بالمعتزلة ولكن أعتى، فبينما المعتزلة يحكمون بالعقل على الأحاديث وينقدونها سندًا ومتنًا، هؤلاء يرون عقليًا أن هذه الأحاديث لا قيمة لها، فبالتالي بالنسبة لهم، نعم هي ليست سنة الرسول وليس هنالك وسيلة للتوصل للسنة الحقيقية، ولديك القرآن فيه كل ما تحتاجه فاقرأه، أو هذا ما فهمته منهم.
قرأت كتابًا للأحاديث النبوية لكاتب إباضي قديم منذ سنتين
ممكن إحالة كاملة لهذا الكتاب (عنوانه، كاتبه)؟
هو مرجع الإباضية في أحكامهم الشرعية، ما رأيك فيه وفي الأحاديث الواردة فيه؟
هل ترى أن التعاملات البنكية الحالية ربا؟
أنظر!
الربا: هو كل زيادة مشروطة مقدماً على رأس المال مقابل الأجل وحده ...
وآلية عمل البنوك هي عبارة عن منصة تربط بين المقرضين<->والمقترضين
"بدون أن يعرفوا ببعضهم"
و العلاقة في الاساس بين المقرض والمقترض اذا كان فيها زيادة علي الرأس المال بالاجل سواء بطريقة مباشرة او غير مباشرة فهو ربا .
( اعطي شخص اموال ليقرضها لشحص اخر مقابل فائدة)
في حالة عدم وجود اي من المقرض او المقترض لن يوجد بنك من الاساس.
انا اري ان البنوك من الاساس مبنية علي فكرة الربا .
كيف تعمل البنوك
كنت لأوافقه، لولا أن هناك أنواع للربا. واحد منها فقط هو المتعلق بالأجل "النسيئة"، وهناك ربا "الفضل" أيضاً.
ليس لدي أدنى فكرة، مجرد كلمات مرت علي فقط 3:
بالنسبة للنقطة الأولى إن تيسر لي رفعت مرفقاً (إقتباس من كتاب) يتناول إستشكالك بدقة ويجاوب عليه..
.
والثانية؛
أنصحك بالإطلاع على فتاوى المجامع الفقهية المعاصرة, أو ماتقرره المنظمات الإسلامية الرسمية واسعة الإنتشار: رابطة الشباب الإسلامي ومؤتمر العالم الإسلامي مثلاً, أو صفحة الفتاوى هذه مثلاً:
..
.
وأما الأخيرة: فأجاد الأخ @sasini , وأعقب على آخر كلامه: بأن المسلم مأمور بإعمال عقله, وكذلك بتعلم أمور دينه وطلب العلم الشرعي, ولكن لتقصيرنا عنه وانشغالنا بغيره أصبح لزاماً علينا أن نتعلم على الأقل مايستقيم به أمر ديننا وتصح به عباداتنا ومعتقداتنا, أوكما يقال: (علم ما لا يسع المسلم جهله),
وأما في غيرها من الأمور الأكثر تبحراً في العلم الشرعي, والأكثر إلتباساً, أو جهلاً به من قِبلنا, فنتوجه عند إحتياجنا لمعرفته إما تطبيقاً(حاجة عملية) أو تساؤلاً مشروعاً(حاجة معرفية) إلى أهل الإختصاص بالطبع, وهم العلماء وطلبة العلم الشرعي
ولأنه ليس في الإسلام كهنوتية او مناصب رسمية ومراتب تسلسلية -بل كلنا عبيد سواسية ويتفضل بعضنا عن بعض بالعلم والمعرفة لا بالمنصب والوجاهة- فإن معيار العالم يتحدد موضوعياً (بالنظر إلى العلم الذي يحمله), ومما يسهل ذلك (قدره بين أهل إختصاصه, وتزكيته ومنزلته عندهم)
فالمسلم يجتهد في التوصل إلى من يثق في علميته وأمانته وإخلاصه,وهنا تنتفي مسؤليته وتبرأ ذمته أمام الله لأن هذا أقصى وسعه وطاقته,
ثم يكل إليه ما عسر عليه من أمر دينه, إعمالاً لقوله تعالى: >وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِي إِلَيْهِمْ ۚ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (43) بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ ۗ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (44)
وهذا ما قصده صديقك, ولكن لعله لم يوصل الصورة واضحة لك.
عزيزي أبو عمر، في المسألة الأولى يبدو أنك تجنبتها، وفي الثانية أيضًا تجنبتها، فأنا أناقشك ولست أناقش صفحة عمياء كُتبت منذ سنين، وخصوصًا أن أغلب هذه الصفحات سعودية وهابية، ولست على وفاق مع تشدد الوهابية واعلانهم الحرب على كل من يخالفهم فكريًا، لأنهم متمسكون بالنصوص بلا إعمال عقل في فهمها أصلًا، ولا أهتم لهم لأنهم ليسوا من زوار هذا الموقع أو الإنترنت عمومًا، ولذلك أود أن أعرف رأيك شخصيًا في المعاملات المالية في عصرنا وإن كنت ترى أنها ربا أم لا لأنك يا عزيزي من يهمني رأيه هنا.
والأخ sasini يبدو أنه يهذي بالكثير وكلامه غير منطقي لدي، ولكن أتفق معه في استنتاجه النهائي، ولم أفهم بالظبط ما مقياس العالم لديك، أنت تقول "فإن معيار العالم يتحدد موضوعياً (بالنظر إلى العلم الذي يحمله), ومما يسهل ذلك (قدره بين أهل إختصاصه, وتزكيته ومنزلته عندهم)" ولدي بضعة تساؤلات:
1- من ينظر لعلم هذا العالم ويحدد إذا ما كان علمه كافيًا؟
2- كيف "قدره بين أهل الاختصاص وتزكيته ومنزلته عندهم" يسهل عملية تحديد مقدار علمه؟ الآن العلم أصبح بالواسطة؟ ولنفترض أنه يخالفهم في رأي ما، وكرهوه لهذه المخالفة كما جاءت فترة دار فيها الصراع حول خلق القرآن وقتل المسلمون بعضهم البعض، فأي نوع من العلماء يجب أن نرى منزلته عندهم؟ هل فريق خلق القرآن أم فريق عدم خلق القرآن -كمثال-؟
فالمسلم يجتهد في التوصل إلى من يثق في علميته وأمانته وإخلاصه,وهنا تنتفي مسؤليته وتبرأ ذمته أمام الله لأن هذا أقصى وسعه وطاقته,
وكيف يثق المسلم في هذا الشخص ولم يثق به؟ أليس من المفترض أن يسأله ويحاجه -من الحجة- ليدري مقدار علمه؟
وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِي إِلَيْهِمْ ۚ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ
حسنًا عزيزي، ها أنت تجتهد وتفسر أهل الذكر بعلماء الدين، مع أن سياق الآية يقول أنهم أهل الكتاب والديانات السابقة، واجتهادك هذا صراحة أضعف من أن يلقي له أحدهم بالًا، ويمكنني الجزم أنك لن ترى مفسر واحد محترم يفسر أهل الذكر -في هذه الآية على الأقل- بعلماء الدين الاسلامي.
دعني أطرح رأيي في استشكالاتك:
استشكال: هل علينا إتباع مذهبٍ معين أو جعل أخرين يختارون لنا؟
حسناً أخي إليك هذا الحديث الشريف: عن وابصة بن معبد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : (جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ الْبِرِّ وَالْإِثْمِ فَقَالَ نَعَمْ فَجَمَعَ أَنَامِلَهُ فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِهِنَّ فِي صَدْرِي وَيَقُولُ يَا وَابِصَةُ اسْتَفْتِ قَلْبَكَ وَاسْتَفْتِ نَفْسَكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ الْبِرُّ مَا اطْمَأَنَّتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي النَّفْسِ وَتَرَدَّدَ فِي الصَّدْرِ وَإِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ وَأَفْتَوْكَ) ذلك الحديث في الأربعين النووية.
ومن هذا المنطلق أبدأ حديثي: لا وصاية عقلية في الإسلام (عَنْ أَبِي نَضْرَةَ : " حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ خُطْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَقَالَ : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَلَا إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ وَإِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ ، أَلَا لَا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى أَعْجَمِيٍّ وَلَا لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ وَلَا لِأَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ وَلَا أَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ إِلَّا بِالتَّقْوَى ، أَبَلَّغْتُ ؟ ) قَالُوا : بَلَّغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ").
والمذاهب لم تكن موجودة في عهد النبي الكريم عليه الصلاة والسلام ونحن نأخذ إسلامنا مما علمنا إياه محمد عليه الصلاة والسلام
"وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب" (الحشر: 7)
قال رسول الله في خطبة الوداع: (وَقَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ، كِتَابُ اللهِ، وَأَنْتُمْ تُسْأَلُونَ عَنِّي، فَمَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ؟ ) قَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ وَأَدَّيْتَ وَنَصَحْتَ، فَقَالَ: بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ، يَرْفَعُهَا إِلَى السَّمَاءِ وَيَنْكُتُهَا إِلَى النَّاسِ (اللهُمَّ اشْهَدْ، اللهُمَّ اشْهَدْ) ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.
إذاً فنحن نأخذ إسلامنا من مصدرين، هما: القرآن الكريم، وصحيح السنة النبوية الشريفة.
أما الأمور الخلافية فهنا عليك بإعمال عقلك لفهم النص، وإن لم تستطع شيئاً في أمر ما لجهلك أو لقلة علمك به فعليك بسؤال أهل العلم في ذلك، وهم في موضوعنا هذا هم رجال الدين.
وعالم الدين كما أسلفتُ الذكر عالية بأنه يجب أن يعرف بالتقوى (لإنك لن تدخل لضمائر الناس) فيجب أن يكون مشهوراً بعلمه وتقواه بين الناس لتستطيع أن تأخذ في كلامه أو تناقشه في أمرك الذي تسأل فيه، لدينا في مصر نحن متفقون أن الجهة العلمية الدينية لدينا هي الأزهر وبالتالي فأنت، من المفترض، أنك تثق في شيوخها الذين تذهب لسؤالهم في مشيخة الأزهر وإن شككت فأسأل أكثر من شيخ حتى يتبين لك الحق، وكما قال النبي: (استفت قلبك واستفت نفسك) من سؤالك هذا والإجابة التي حصلت عليها.
بالطبع نحن لن نتبع مذهباً معيناً ولن ندع الآخرين يختارون لنا المذهب فنحن نعبد الله بما جاء عن النبي محمد عليه الصلاة والسلام، أما المذاهب فهي اجتهادات أصحابها في إعمال عقلهم في النص والأمور الخلافية نتيجة علمهم بالدين وأنت تقرأ وتستفت نفسك أيهما تأخذ الرأي في أمر ما وليس في طريقة أداء الدين.
استشكال: حرمانية تعاملات البنوك، وهل هي التعاملات الربوية التي حرمها الله عز وجل.
قال تعالى في قرآن يتلى ليوم الساعة: (الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (275) يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ (276)) سورة البقرة،
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (130)) سورة آل عمران،
(وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ (39)) سورة الروم.
وغيرها من الآيات، وبالتالي فالربا محرم تحريماً لا نقاش فيه ويؤدي بصاحبه للنار ما لم يتب. إذاً نحن متفقون على هذا
بالنسبة للبنوك بشكلها الحالي، ونظامنا الإقتصادي إجمالاً بشكله الحالي فأنا أرى خلافاً في حرمانية تعاملات البنوك؛
فأرى أراءً تقول بأن الربا يكون على المال الحقيقي الذي يكون ملكاً بذاته (لا أتذكر حقيقةً اللفظ فأنا قرأته منذ فترة) فقديما كانوا يتعاملون بالذهب والفضة والتي لا تتغير قيمتها لذاتها على عكس الأموال الحالية التي تتغير قيمتها يوماً عن يوم وشهراً عن شهر وسنةً عن سنة وتقل قيمته نتيجة التضخم، وبالتالي فهو يعامل كسعلة وبالتالي فلا رباً فيه ذلك فلو كنت تشتري بيضة بدولار اليوم فربما بعد بضعة أشهر ستحتاج لدولارين لتشتري نفس البيضة وبالتالي فقيمة هذا المال تتغير بسرعة.
وآخر يقول بأن العائد من البنوك يكون ناتجاً عن أن شخصاً ما أقترض مالك وشغله بمشروع ما وأتى بأرباح فهو الآن سيعيد لك مالك مع جزء من أرباح ذلك المال وأنتهى.
أما الرأي الذي يقول بحرامنيته تمامًا يرى أنه في النهاية مالاً وفيه زيادة نتيجة الأجل فقط وهذا هو الربا (سواءً نسيئة أو تفضل) وكون هذه الفوائد نسبة ثابتة لا تتغير إلا نادراً دون النظر لخسارة أو مكسب لهذا المشروع أي أنك لا تعتبر نفسك هنا شريكاً في عمل المقترض وتتحمل جزءً من المخاطرة.
هناك علماء أزهر أحلوا معاملات البنوك وفوائدها (عدا الزيادة الناتجة عن التأخير في السداد كغرامة، وعدم التعسير على المقترض والتسهيل عليه)، وعلماء آخرون حرموها كليةً للأسباب سالفة الذكر.
أتمنى أن أكون أجبت :)
ممتاز، وفي الحديث عن الربا، فالزيادة الناتجة عن تأخير تسديد الغرامة ضرورية لحماية المقرض، وليست من باب التعسير، فلما لا يهتم أحدهم بالمقرض وكأنه ماكينة ATM متنقلة على قدمين، ووفق تفسيرهم للربا وأي تفسير منطقي للربا فالأموال والنقود الحالية خارجه اذا اخذناها بالقياس، واذا اخذناها بالحكمة من الربا فأيضًا معاملاتنا الحالية حلال بلال.
فالزيادة الناتجة عن تأخير تسديد الغرامة ضرورية لحماية المقرض
معظم البنوك إن ذهبت لتسدد باقي ما عليك من قرض لإنهاءه مرةً واحدة، بعد تسديدك مثلاً لقسطين أو أكثر، فتقوم بفرض غرامة عليه. فهل هذا من نظر الحماية أيضاً للمقرض؟؟
كما إنك إن تأخرت يوماً واحداً فقط عن موعد تسديد القسط تفرض عليك الغرامة (وهذا هو التعسير) ربما يتم حل هذا الموضوع بوضع فترة سماح معقولة وكافية دون أي غرامات.
لا اعرف ما الغرامة التي تتحدث عنها، ولكن حديثك عن تاخرك يوم واحد عن موعد التسديد فنعم انا ارى انه من باب حماية المقرض، لقد اعطوك بالفعل موعد وتأخرت عنه، انت لا تدري متى كان ليحتاج المقرض ماله، ربما في موعد التسليم كان ليعتمد على ماله الذي اقرضه لك ليشترك في مشروع ما وانت اخللت بالاتفاق فيجب ان تتحمل العواقب.
أحكامه، ولا يمكنه انتقاء الأحكام التي يراها أصح في وجهة نظره من هذه المذاهب الأربعة؟
هنا لدي معلومة قد تبدو مألوفة لكن الأساس لدئ هيئة الافتاء بالمملكة ولدئ طلبه العلم وحتئ عامة الناس هو اتباع الدليل(من القران والسنة ) بغض النظر عن المذهب وان كان الغالب هو المذهب الحنبلي لذلك تجد بعض الأحكام تطابق واحد من المذاهب الأربعة ولا يشترط ان تطابق المذهب الحنبلي
الإجماع بالمعني الديني لايعني إتفاق كل الإفراد 100% بل هو يقابل مصطلح الإغلبية والذي يتحقق بمجرد إتفاق 51% فقط كما بالانتخابات وبالطبع لا يمكننا عد كل المتفقين و المختلفين خاصة إن الإجماع لا مكاني ولا زمني ولهذا يكون الإعتبار للكثرة الغالبة ممن لهم وزن .. بهذه الكيفية يصبح الإجماع الديني ممكن عقلاً ولا يناقضه وجود أي شذوذات ..
- حذف بواسطة المستخدم
ببساطة .. مجتمع يتحدث عن الحضارة و الأخلاق والأفكار الاسلامية في تنمية وتطوير المجتمع ستكون مشاركتك هنا بمثابة صدقة جارية، بكتابة ومشاركة الاحاديث و الدروس التي تود نشرها لنشر الود و المعرفة.