كيف تحولت إيران من دولة سنية الى شيعية

  • ZARADO01

في يوم من الأيام، إيران ما كانت دولة شيعية مثل ما نعرفها اليوم، بل كانت دولة سنية، وما كان أحد يتخيل أن خلاف زوجي داخل قصر ملكي رح يغير عقيدة ملايين البشر ويقلب تاريخ منطقة بالكامل.

قبل أكثر من 550 سنة، كان يحكم العراق وإيران وأذربيجان سلطان قوي اسمه السلطان غياث الدين محمد بن أرغون المعروف بشاه بنده. ملك واسع النفوذ، جيوش، قصور، وكانت الملوك ترتجف باسمه. وكان مثل أغلب الناس في ذلك الزمان سني المذهب.

لكن القدر أحيانًا يبدأ بكلمة واحدة.

في ليلة مشحونة بالغضب، صار خلاف قوي بين السلطان وزوجته، احتد النقاش وارتفعت الأصوات، وفجأة وبدون تفكير صرخ السلطان: "أنتِ طالق".

سكت المكان، الزوجة انفجرت بالبكاء، والسلطان بعد دقائق بدأ الندم ينهش قلبه. هو ما كان يريد فراقها، لكن الكلمة خرجت.

جمع السلطان كبار علماء المذاهب الأربعة وسألهم: "أريد أرجع زوجتي، شنو الحل؟"

كان الجواب صادم: لازم تتزوج رجلًا آخر، ثم يطلقها، وبعدها ترجع لك.

غضب السلطان وقال: "تختلفون بكل شيء وما اتفقتوا إلا بهذه المصيبة؟"

لكنهم أجابوا: لا يوجد حل غير هذا.

هنا بدأ التحول.

أحد الوزراء قال: "مولاي، هناك عالم يقول إن هذا الطلاق باطل".

سأل السلطان: "من هو؟"

قال: "العلامة الحلي".

غضب الفقهاء وقالوا: هذا من مذهب الروافض (الشيعة)، ومذهبه باطل.

لكن السلطان قال: "لن يضرنا أن نسمع منه".

دخول العلامة الحلي:

دخل العلامة الحلي المجلس وهو يحمل نعليه بيده، ولم ينحنِ للملك، بل سلم وجلس بجانبه.

غضب الحضور، لكنه قال: "رسول الله كان أعظم الملوك ولم ننحنِ له".

ثم ذكر لهم ان الائمة الاربعة الذين يعتمدون عيهم لم يكونوا في زمن الرسول .. فأكدوا على ذلك ..

فقال للسلطان:

"إذن اعترفتم أن أئمة مذاهبكم لم يكونوا في زمن النبي، فلماذا حصرتم الدين بهم؟ أما نحن فنأخذ عن علي بن أبي طالب، قريب النبي".

الحكم في الطلاق:

قال العلامة الحلي: "طلاقك باطل".

وشرح:

  • الطلاق يحتاج شاهدين
  • الطلاق الثلاث دفعة واحدة بدعة
  • والقرآن يقول: الطلاق مرتان

واستشهد بحديث عن أن الطلاق الثلاث كان يُحسب واحدة في زمن النبي، ثم تغير لاحقًا.

النتيجة:

فرح السلطان لأن زوجته ما زالت في عصمته.

وأُعجب بعلم العلامة الحلي، وبدأت مناظرات بينه وبين علماء المذاهب الأخرى.

وفي النهاية أعلن السلطان تحوله إلى مذهب أهل البيت (التشيع)،

وأمر بذكر الأئمة الاثني عشر على المنابر، ونشر هذا المذهب في البلاد.

ومع الوقت، ومع دعم الدولة، انتشر التشيع بين الناس،

حتى تحولت إيران تدريجيًا إلى دولة شيعية.

وهكذا، بدأت القصة بكلمة غضب داخل بيت، وانتهت بتغيير عقيدة أمة كاملة.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

قال العلامة الحلي: "طلاقك باطل".
وشرح:
الطلاق يحتاج شاهدين
الطلاق الثلاث دفعة واحدة بدعة
والقرآن يقول: الطلاق مرتان

كلام عاقل جدا .

قال تعالى: (فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ) [الطلاق: 2].

اصلا الايه واضحه ولا أعرف اين كان عقل من يخالف ظاهر الايه الواضح

وأهل السنة باتوا يعرفون ان كلامهم عاقل في جميع الأمور..

بعد ظهور الإنترنت باتت مسلمات اهل السنة تناقش ما دام هناك رأي آخر كان محجوبا لسبب ما .. وهذا هو خوفهم الحقيقي وليس ان الآخرين على ضلال كما يزعمون..

شكرا لك على مرورك

M0hamd أضف ردا

المقال خلط بين "بداية تشيع الحاكم" وبين "تحول الدولة"، وهناك فارق زمني وجغرافي كبير بينهما.

1. خرافة "التحول اللحظي" لإيران

  • المعلومة في المقال: أن إيران تحولت لدولة شيعية بسبب هذه الواقعة.
  • التصحيح: إيران ظلت ذات أغلبية سنية لقرون بعد وفاة السلطان "الجايتو". التحول الجذري والحقيقي لإيران لم يحدث إلا في عام 1501م (أي بعد الحادثة بـ 200 عام) على يد الشاه إسماعيل الصفوي الذي فرض التشيع بالقوة العسكرية.
  • المصدر: كتاب "تاريخ إيران بعد الإسلام" للدكتور عباس إقبال، وكتاب "إيران في عهد الصفويين" لروجر سافوري.

2. شخصية السلطان والاسم

  • المعلومة في المقال: تسمية السلطان بـ "شاه بنده".
  • التصحيح: هو السلطان المغولي "أولجايتو" (Oljeitu)، وبعد إسلامه تسمى بـ "محمد خدابنده" (كلمة فارسية تعني عبد الله). أما لقب "شاه بنده" فهو تحريف عامي للاسم.
  • المصدر: كتاب "البداية والنهاية" لابن كثير (في أحداث سنة 709 هـ)، حيث ذكر مناظرات العلامة الحلي مع علماء السنة عند السلطان.

3. سبب التشيع (الطلاق أم المناظرة؟)

  • المعلومة في المقال: أن قصة الطلاق هي السبب الوحيد واللحظي.
  • التصحيح: المصادر التاريخية (حتى الشيعية منها) تذكر أن السلطان كان يمر بمرحلة حيرة دينية؛ فقد كان نصرانياً ثم مسلماً سنياً (حنفي ثم شافعي)، وكان يجمع العلماء للمناظرة باستمرار. قصة الطلاق كانت "المدخل" للقاء العلامة الحلي، لكن التحول استغرق سنوات من النقاشات الكلامية والفلسفية.
  • المصدر: كتاب "منهاج الكرامة" للعلامة الحلي (الذي ألفه للسلطان)، وكتاب "الدرر الكامنة" لابن حجر العسقلاني.

---------------------------------------------------------------------------------------------------

أما في يخص النقاش بين محمد و إيمان فتحليله كتالي :

أولاً: تحليل "موقف محمد" في ضوء الفتوى :

محمد يتمسك بالجانب "الديني المحض" :

  • مكمن قوته: هو محق في أن جمهور علماء السنة (المذاهب الأربعة) لا يشترطون الإشهاد لوقوع الطلاق "ديانةً". أي أن الرجل إذا طلق زوجته في غرفتهما، فهي تحرم عليه أمام الله حتى لو لم يعلم أحد.
  • مكمن ضعفه: أنه يتجاهل "الواجب الإداري والقانوني" الذي ذكرته الفتوى. بتمسكه بالجانب الفقهي القديم فقط، هو يفتح الباب للمنازعات وضياع الحقوق التي جاء الشرع أصلاً لحمايتها.

ثانياً: تحليل "موقف إيمان" في ضوء الفتوى

إيمان تتمسك بالجانب "المصلحي والحقوقي".

  • مكمن قوتها: هي محقة في أن "عدم الإشهاد" يسبب كوارث اجتماعية (مثل إنكار الطلاق لاحقاً). ومطالبتها بالإشهاد تتفق مع "مقاصد الشريعة" في حفظ الحقوق (النفقة والميراث).
  • مكمن ضعفها: أنها تخلط بين "صحة وقوع الطلاق" وبين "إثباته". هي تريد أن تجعل الإشهاد شرطاً لكي "لا يقع الطلاق أصلاً"، وهذا يصطدم بالنصوص التي استند إليها الجمهور، ويجعل العلاقة الزوجية قائمة "ظاهرياً" بينما هي منتهية "واقعياً" عند الله (إذا كان الزوج قد طلق فعلاً).

ثالثاً: تلخيص :

  • بخصوص إيمان: "الإشهاد" هو وسيلة إثبات وحماية حقوق، وليس "سحراً" يمنع وقوع الكلمة إذا صدرت من الزوج عن وعي وإرادة؛ فالدين يهتم بصدق الكلمة أولاً، لذا فهو ليس شرطاً للصحة كما تظن، بل هو سنة وضرورة لحفظ الحقوق.
  • بخصوص محمد: القول بأن "الطلاق يقع بدون إشهاد" لا يعني أبداً التقليل من أهمية التوثيق؛ فالتوثيق اليوم هو "الواجب القانوني" الذي يحل محل الإشهاد القديم، ومن يفرط فيه يقع في "الإثم" لإضاعة حقوق أسرته، وليس مجرد زينة كما يظن.
  • التوثيق والوقوع: يقع الطلاق "ديانةً" بالكلمة الصريحة من زوج عاقل، لكنه لا يثبت "قضاءً" إلا بورقة رسمية؛ فالتوثيق إجراء واجب قانوناً، وبدونه لا يُعترف بالطلاق في المحاكم، مما يحمي حقوق الطرفين.

وقوع الطلاق شيء (شرع)، وإثباته وحفظ حقوقه شيء آخر (قانون)، والالتزام بالاثنين معاً هو الحل الصحيح.

التشيّع في أول أمره كانت تفضيلًا لعلي بن أبي طالب على عثمان بن عفان -رضي الله عنهما-

وأما التشيع المتأخر فهو دين مصنوع لا علاقة له بالأئمة الذين هم في الأصل سنة وليسوا شيعة ..

ولا توجد أسانيد صحيحة لكتب الشيعة التي يروونها عن الأئمة ..

والرواة كانوا يكذبون على الأئمة باعتراف الكتب الشيعية ..

القصة فيها مدح مبطن للعالم الرافضي الحلي الذي كان يطعن في الصحابة ..

عمومًا .. إذا صحّت القصة فذالك دال على ذكاء الحلي .. لا على صحة مذهب الشيعة ..

شكرًا لك أخي محمد الأول على حضورك ومشاركتك القيّمة .. وأقدّر طرحك ووضوحك في عرض وجهة نظرك.

عندي سؤال محدد بخصوص نقطة وردت في القصة .. وأحب أسمع رأيك فيها بشكل مباشر:

مسألة الطلاق المذكورة .. وهي أن “الطلاق الثلاث بلفظ واحد” يُحسب واحدة عند الشيعة .. بينما عند جمهور أهل السنة يُحسب ثلاثًا (مع وجود بعض الخلاف بينهم) .. هل هذا الاختلاف حقيقي فعلًا بين المذهبين؟

وإذا كان كذلك:

كيف تنظر أنت لهذه المسألة من ناحية الدليل؟

وأيهما ترجّح من وجهة نظرك ولماذا؟

هدفي من السؤال هو الفهم أكثر .. خاصة أن هذه النقطة تحديدًا تبدو فقهية أكثر من كونها جدلية.

بانتظار رأيك 🌿

جمهور أهل السنة -مع اتفاقهم على منع هذا الطلاق وكونه بدعيًا- يرون وقوع الثلاث طلقات في مجلس واحد ثلاثاً (قضائيًا)

وبعض العلماء ومنهم ابن تيمية كان يُفتي بوقوع الثلاث طلقة واحدة فقط .. وسُجن بسبب هذه الفتوى ..

أما الشيعة فهم يقولون بوقوع الطلقات الثلاث واحدة فقط .. لكن لا أدري هل مجمعون على ذلك أم لا ..

الأدلة عندي غير ظاهرة في مسألة الرجحان ..

لكن الأحوط تجنّب إيقاع الطلقات الثلاث في مجلس واحد لكونه منهيًا عنه بمجمل النصوص ..

لكن لو أوقعها فالراجح انها تحسب طلقة واحدة لأنها أقرب لمقاصد القرآن والسنة ومنعًا للتحليل بتزوجها من زوج آخر وحفاظًا على لُحمة الأسرة

شكرًا لك أخي محمد على التوضيح، وردك فعلاً متوازن.

لفت انتباهي شيء وأحب أطرحه عليك كسؤال للنقاش:

ألا تلاحظ أن مثل هذه المسائل عند الشيعة تكون غالبًا أوضح من حيث البناء الفقهي، لأنهم يرجعون فيها مباشرة إلى أقوال منسوبة للنبي ﷺ عبر أهل البيت؟

بينما عند أهل السنة نجد في كثير من القضايا:

  • أكثر من رأي
  • وأكثر من حديث يُستدل به
  • وأحيانًا اختلاف كبير بين العلماء (مثل مسألة الطلاق الثلاث هنا)

فالسؤال هنا من باب الفهم:

هل ترى أن تعدد الأقوال هذا يُعطي مرونة واجتهادًا محمودًا؟

أم أنه قد يسبب نوعًا من التشتت عند غير المتخصص؟

* لا علم لديّ بتفصيلات الفقه لدى الشيعة، فلذا لا أستطيع أن أحكم عليها

* الاختلاف النابع من اجتهاد فقهي منضبط تحرير للعقول واستثارة للتفكير

لكن الاجتهاد لابد أن يجمع صاحبه بين العلم الروائي والعقلي .. وهذا قليل في المجتهدين ..

* الروايات المنسوبة للنبي صلى الله عليه وسلم في كتب الشيعة قليلة جدًا مقارنة بالروايات المنسوبة للأئمة ..

يكفي أن تعرف أن نصف الروايات في (الكافي) منسوبة لجعفر الصادق رضي الله عنه

* الكتب الاربعة المشهورة روائيًا عند الشيعة ومنها الكافي لم تؤلف إلا في القرن الرابع بحسب تواريخ وفيات مؤلفيها ..

وإلا فليس له ذكر -بحسب علمي- إلا في القرن العاشر، فلا أدري اين هي مختفية خلال 6 قرون !

* لا أعتقد بعصمة الأئمة التي يعتقد بها الشيعة، وهي التي يعتمد عليها علماء الشيعة في إثبات مذهبهم -هذا إذا كانت هذه الأقوال المنسوبة للأئمة صحيحة عنهم-

* غير المتخصص يجتهد بحسب ماتوصل له علمه، كما يجتهد في امور الدنيا كامور الطب المتضاربة مثلا في بعض التوصيات والعلاجات

هل ترى أن تعدد الأقوال هذا يُعطي مرونة واجتهادًا محمودًا؟

بهذا السؤال انا قصدت اهل السنة فالشيعة كلامهم واحد الا فيما ندر .. فليس هناك ما يعرف بالاجتهاد عندهم ..

على العموم شكرا لك على اهتمامك

بهذا السؤال انا قصدت اهل السنة فالشيعة كلامهم واحد الا فيما ندر .. فليس هناك ما يعرف بالاجتهاد عندهم ..

الصراحه كلام غريب !!

كيف لا يكون عندهم اجتهاد هل السبب هو اعتقادهم بالائمة المعصومين علي طريقة المراسيم الكنسية .

جمهور أهل السنة -مع اتفاقهم على منع هذا الطلاق وكونه بدعيًا

هل هذا حقيقي ؟ من اين تاتي ازمة الطلاق الشفهي الذي لا يشترط الشهود

-1

الطلاق لا يشترط له الاشهاد باجماع العلماء

eman_hamdy أضف ردا

ولكن هذا الاجماع يخالف اراء كثير من الصحابه ، كما يخالف المذهب الظاهري ، وهذا معناه ان كلمة اجماع مضللة فهي لا تعني اجماع اهل العلم من المسلمين بل تعني اجماع مذاهب معينة .

كما ان الاجماع هنا يعارض صريح القران

قال تعالى: (فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ) [الطلاق: 2].

‏بعض العلماء يرى وجوب الاشهاد وأن تاركه آ ثم لا أنهم يرون أن الاشهاد شرط لصحة الطلاق

‏وأما جمهور العلماء فحملوا ظاهر القرآن على الاستحباب وذلك لوجود حوادث في السنة النبوية وقع فيها الطلاق بدون إشهاد وأقره النبي صلى الله عليه وسلم

وأما جمهور العلماء فحملوا ظاهر القرآن على الاستحباب

هناك فارق بين كلمة اجماع وجمهور ، هو فارق خطير وكبير فلا يجب الخلط هنا

الإجماع على عدم الاشتراط

وليس على عدم الوجوب

يجب عدم الخلط بينهما

ان كان واجبا فهو شرط لصحه الطلاق ؟ اليس كذلك

-1

لا ..

الشرط غير الواجب

مثلًا ..

ستر العورة في الصلاة شرط

واما كون الملابس التي يستر بها عورته حلالا فهو واجب

فمن صلى بغير ستر عورة فصلاته باطلة

ومن صلى بثياب مغصوبة فصلاته صحيحة مع الإثم

وكذلك

من طلق بغير اشهاد فطلاقه صحيح مع الاثم -عند من قال بوجوب الاشهاد في الطلاق-

اعتقد ان نص الايه "واشهدوا" فعل امر .

و كذلك عقلا المفاسد الظاهرة من عدم الاشهاد واضحه لكل عقل ، فلم يكن يجب عليهم ابدا ان يتجاهلوا المصلحه الشرعيه الظاهرة

-1
mam_7 أضف ردا

ليس كل امر للوجوب

مثلا: "يا ايها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه"

هنا امر بكتابة الدين، وهو للاستحباب، فنحن نسلّف المال للآخرين بدون كتابة في احيان كثيرة ..

ثم إن آية "وأشهدوا" مختلف فيها، هل الإشهاد فيها يعود إلى الطلاق أو إلى الرجعة ..

ثم ليست كل مفسدة معتبرة في الشرع ..

هل يُشهد مثلا على أمر جماع زوجته؟ مع انه إذا لم يُشهد قد ينكر امر الولد الذي حملت به وانه ليس منه، فيلجأ إلى ملاعنتها، كما في أول سورة النور، فيقع الإضرار بالمرأة ..

هل يُشهد مثلا على أمر جماع زوجته؟ مع انه إذا لم يُشهد قد ينكر امر الولد الذي حملت به وانه ليس منه، فيلجأ إلى ملاعنتها، كما في أول سورة النور، فيقع الإضرار بالمرأة ..

اري هنا كمية كبيرة من المغالطات .

فاولا : ان يشهد احد علي الجماع لن يؤكد ايضا انه والد الطفل ، فمعاشرته لها لا تنفي معاشرتها لغيره ، بينما الإشهاد علي الطلاق ينهي المشكلة .

ثانيا : الإشهاد علي الطلاق سهل ويسير وليس فيه مشقه ولا عنت وأظنك تتفق معي أن الإشهاد علي الجماع يختلف .

ثالثا : مفسدة إنكار نسب الأطفال لها حل وهي قاعده الولد للفراش بينما عدم الإشهاد علي الطلاق ليس له أي حل إلا أن يقر الطرفين بالحل .

رابعا : حتي الإشهاد علي الجماع ليله الدخله يحدث في بعض الأماكن كعرف اقوي من القانون ، لأن المجتمع يتشدد في الأمور التي يشترك الضرر فيها بين الرجل والمراءة فعدم قدرة العريس علي اثبات ان العروس لم تكن بكر ضرر له و القذف في سمعتها ضرر لاهلها من الرجال لذلك فلا باس من وضع عادات تخالف الشرع اما لو المراءة وحدها المتضررة فنجد من يقول بانه ليس شرط وينادي بتاجيل الحساب ليوم القيامة .

اذن لدينا مشكلة ذات نتائج كارثية وحلها بسيط وسهل ولا عنت فيه ولا يقيد حق الرجل في الانفصال بل يقيد حقه في الكذب فقط وايضا هناك ايه من القران تحث عليه ورغم ذلك قرر الفقهاء انه ليس شرط وصلا حتي لو لم توجد الايه فان ابسط تفكير منطقي سيقودنا لان هذا هو ما يتفق مع مقاصد الشريعه ولذلك كان يجب الافتاء به ولو اجتهادا .

حقا اشعر بالسوء .

كلامك صحيح في التفريق بين الاشهاد على الجماع والاشهاد على الطلاق ..

ولم أقصد المماثلة بينهما .. ولكن لمجرد التمثيل على أنه ليست كل مفسدة معتبرة في الشريعة ..

باقي الان كتابة الدين والاشهاد على البيع؟

هل الناس يكتبون كل دين، ويشهدون على كل بيع؟

مع انه مأمور به في القرآن، وتركه فيه مفاسد؟

أنتِ تشعرين بالسوء وأنا أشعر بالعجب من الفلاسفة الذين يضيقون بالرأي الآخر هههه

هل الناس يكتبون كل دين، ويشهدون على كل بيع؟

هذا يرجع لاختبارك وثقتك بالطرف الاخر ، فصاحب المال المتضرر لن يجبره اد علي اقراض ماله بدون اشهاد وان خاطر وامن هو حر .

لكن هل للمراة اختيار في حقها الضائع علي ايدي الفقهاء ؟

طيب .. والبيع؟

حتى تكون الاجابة كاملة

كل هذه اجراءات اختيارية ، فالبائع او المشتري لو لم يتكاتبوا ويشهدوا فهذا اختيارهم ويتحموا مسئولية ولا يفعلوه الا لو شعروا بالامان الشديد .

اما الطلاق يقع من طرف واحد - عندما يطلق الرجل - والمراءة ليست مخيرة في التنازل عن الاشهاد والورق

في البيع بدون إشهاد قد يقع التنازع ويتضرر الطرفان ..

وفي الطلاق بدون إشهاد قد يقع التنازع ويتضرر الطرفان

لا فرق ..

بل هناك فارق مهول .

وهو ان قرار البيع بدون اشهاد هو قرار الطرفان ولم يجبرهم احدهم فهم المسؤولين .

واصلا من النادر ان يفعل احد ذلك ولا يفعلها الا في حالة الثقه الشديدة وان خان احد الثقه فهي مسؤولية الطرف الطرف الذي اعتمد علي كلمته واختيار ه .

اما المراءه فاضاع حقها الفقهاء رغما عنها ، فالاشهاد يسير ويحل المشكلة بدون اي عنت ويتوافق ويحدد مقاصد الشريعه .

افترضي أنه طلقها بدون اشهاد ثلاث طلقات في ايام متفرقة .. هل يجوز له أن يعاشرها وتمكّن منه نفسها؟

محور النقاش هو حول قول الفقهاء بوقوع الطلاق من الأساس بدون إشهاد ، التفاصيل الأخري ليست ذات صلة بتلك النقطة

نعم هذا هو محور حديثنا .. لأنه يلزم من قولك انه يجوز أن يعاشرها بعد الطلقة الثالثة وتمكّن منه نفسها لأن الطلاق باطل لوقوعه بدون شهود

eman_hamdy أضف ردا

لو باطل فلا يوجد طلاق اصلا ، ذلك هو المحور والاساس .

والان هل يجوز ان تمكن نفسها منه بدون اشهاد في الزواج لمجرد تبادل كلمات "زوجتك نفسي" وهكذا ؟

بالطبع لا ، كان يجب ان يشترطوا بالمثل في الطلاق .

ولا تستشهد بمرويات عن طلاق بدون اشهاد وقعت لان هناك مرويات تقابلها لصحابه كبار بالعكس ، فكان يجب الاخذ بالمرويات الاخري لان العقل والقران والمصلحه والحق والعدل والواقع والمنفعه ومقاصد الشريعه تؤيدها ولا يوجد فيها اي ضرر او عنت من اي نوع .

وايضا تلك المرويات اقر فيها الزوج بالطلاق والاقرار هو اعلان اي يحل محل الاشهاد ، لانه اقر واعلن للناس .

اما لو طلقها في غرفه مغلقه ثم انكر امام الناس فهنا لا اشهاد ولا اعلان واكيد ليست تلك هي الحالة التي حكم فيها الرسول

اتحداك اصلا ان تاتي بضرر او صعوبة واحده يسببها اشتراط الاشهاد في الطلاق بينما كل المنافع بينة وواضحه .