10

العنف مع الأطفال، لماذا لا نلتزم بالوعد عندما نكبر؟

أتذكر دومًا عندما كنت طفل صغيرًا وكان والديّ يضرباني ويعنفاني لأسبابِ عدة، حينها قطعت عهدًا على نفسي بأنني لن أعامل أولادي أبدًا بهذا الأسلوب. أعتقد أن هذا كان الحال بالنسبة لأختي أيضًا، وأعتقد أنه كان الحال للعديد من الأطفال الذين عانوا من العنف بمختلف أشكاله مع أهاليهم. وأعتقد أن معظمنا قطع على نفسه هذا العهد، لن أقوم بضرب أطفالي ولن أستخدم العنف أبدًا!

تمر الأيام، وأجد أقراني الذين هم من سنّي يعاملون أطفالهم بنفس الأسلوب العنيف. نفس الألفاظ السلبية، نفس نبرة الصوت العالية، نفس أنواع الضرب. وحينما أسألها عن السبب، تقول لي أن هذا هو الأسلوب الوحيد الذي قد يفلح مع الأطفال! حقًا؟!

أتذكر أنني قرأت في كتاب "How Children Succeed" أحد الكتب المشهورة في التربية للكاتب "بول تاف" أن الأبحاث أثبتت أن الحنان والعطف والتربية الإيجابية قد تتسبب بتغير جذري في الجانب السلوكي للطفل، وأن هذا التغيير "كيميائي". أعتقد أنه بالمثل، العنف يؤدي إلى تغير جذري في الجانب السلوكي للطفل.

هذا الأمر سبب لي خوفًا مزمنا من إنجاب الأطفال أكاد أصفه بالفوبيا. أخاف أن يكون لدي أطفال أقوم بتعنيفهم وإخراج طاقتي السلبية وضغوطات الحياة المرهقة من خلالهم! فلماذا نقوم دائمًا بنقض عهودنا مع أطفالنا؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

شكرًا جزيلًا على هذا الموضوع القيّم

علينا ان نعي جميعًا أن تربية الطفل صعبة، وهذا ليس فقط كلام نقوله بألسنتنا بسهولة كما نبلع ريقنا

انا ألاحظ أيضًا أن من تعرضوا للعنف، وادركوا سلبيته، وكما قلت انهم قرروا انهم لن يستخدموا نفس الاسلوب مع اطفالهم.. ولكن استخدموه!

ما السبب؟

والمشكلة انني وجدت ذلك في نفسي، وقد صرخت على طفل! شكوت ذلك لأختي التي لديها ابناء واخبرتها لماذا نستخدم ما عبناه في والدينا؟

قالت انها تعرضت لضغوطات في العمل وكانت تفرغ ذلك فالمنزل، وانها طالما ارادت ان لا تسلك هذا الاسلوب، وقالت هناك تلك اللحظة لحظة الوعي بما تقوم به في الموقف وفي لحظة الغضب، تلك اللحظة هي اول مفتاح لتغيير الاسلوب..

نبدأ بالتغيير من انفسنا، ففي وقت الغضب وادراك الخطأ، يجب ان نكون واعيين ونحلل الموقف، وان لا نتصرف بغريزة الغضب كما تفعل الحيوانات! يإختصار يجب ان ندرك اننا غاضبون، عندها فقط سننتبه ان لا نتصرف بغرض شفاء غليل غضبنا، ولكن بهدف الاصلاح المُحبّ

كيف يمكننا ان نربي طفلًا بدون تعنيفه؟

هناك الكثير من التنظير، وستجده ايضًا في جوابي هذا، ولكن الفعل يقع على عاتق المربي كله، وعلى قدرة كل واحد منا على تربية نفسه اولًا قبل ان يربي غيره..

1) التعرف باستمرار على الاساليب الحديثة لتربية الطفل

2) التدرب على ضبط النفس والتحكم بالغضب، والتركيز على الاصلاح وليس الانتقام

3) التصالح مع ماضيك، ومسامحة المربين الذين اخطأوا في حقك

اعتقد ان هذه النقاط الثلاثة هي ما يجب ان ننتبه له، ولكل نقطة باع طويل وموضوع لآخر.. لكن اول خطوة تبدأ بنفسك، وبعدها ستجد انك تغيرت مع الاطفال

نقطة مهمة يجب ان اذكرها، قد تعتقد أن هذا يحتاج لتخصص وتفرغ لدراسته، ولكن لا، هذا يحتاج لتدرب ومعرفة نظرية مبدئية، وتعب البدايات كأي تعب في أي مجال، وبعدها ستعتاد ويعتاد الطفل على هذا الاسلوب، ولن تجد صعوبة في فهم كيفية تربية الطفل والتعامل مع اخطائه.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

ربما لأنه لا يستطيع التحكم في غضبه فتتحكم اعضاؤه به ويتفاجئ بجريمته في حق أبناءه!!

ليس لدي المعرفة الكافية حول الموضوع بصراحة

هل الضرب سلوك غرائزي بدائي يرتبط بدفاع الانسان عن نفسه ضد الخطر او الهجوم؟ اذا كان كذلك، فربما هذا يرتبط ايضًا بما يعتقده عقلنا على أنه خطر، وهموم انسان الكهف هي نفسها هموم انسان الحاضر، تختلف الازمنة وحجم التراكم المعرفي والتقدم المادي.

فربما كبت الانسان لضغط العمل والهجوم الذي يتلقاه هناك يجعله يفرغ ذاك الكبت في مكان آخر غير العمل، وأقربها المنزل..

هذه مجرد افكار، والله اعلم

إجابة شافية، شكرًا جزيلًا :)

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

أعتقد أن هذا الرد يستحق موضوعًا إضافيًا! شكرًا أسامة! :)

انا ضد التطرف في العنف مع الأطفال،

لكن احيانا ضربة خفيفة قد تنفع.طبعا هناك قلة قليلة نادرة تستحق أن تعنف.

طبعا هناك قلة قليلة نادرة تستحق أن تعنف.

ابداً لا توجد هذه القلة، وحتى ان كانت موجودة بالفعل .. فالأطفال هم اجساد ضعيفة لاتقوى لكي تعنّف ..

التعنيف مجرد جريمة، او مرض نفسي -به شهوةٌ ما- يُبررّ على اساس انه تربية.

اعتقد ان عمق و انسانية موضوعك هذا يجعلني مطمئنا و شبه متاكد انك ستكون ابا رائعا لاطفالك ، فكرة انك تفكر في هذا الامر و انه يسبب لك القلق هي كافية لجعلك تتصرف بافضل شكل مع اولادك ^^

اتمنى لك التوفيق

اعتقد ان افضل حل لهذه المشكلة

هو الدخول في مجتمعات الاصلاح الاجتماعي

والدخول في بعض كورسات التربية من اجل تربية

الاطفال جيدا والاستعداد جيدا للانجاب و بعض

المناوشات والمشاكل العائلية عموما حتي التي لم تكن

تتصور انها سوف تحدث لك ومعرفة كيفية حلها

مع أنني اختبرتُ بعضًا من هذا في حياتي، إلا أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - صدق حينما قال: "خير الأمور أوسطها". الاعتدال مطلوب في كل الأمور، إذا زاد الضرب والصراخ سيؤثر على الجانب النفسي والذهني للطفل، وإذا كان معدومًا سيؤثر عليه أيضًا بصورة عكسية. بعض الضرب الخفيف والإخافة بين الحين والآخر لا تضر، بل إنها تنفع كثيرًا.

هذه كلها وجهة نظر ورأي خاص، والله أعلم.

لا اعلم فأنا لم اخوض التجربة ومتخوف فعلياً مثلك أي طريق اسلك في تربية الابناء.!!

انا تربيت في بيت نادر اخلاقه عاليه ويكاد يخلوا من المشاكل بيت مثالي بكل ماتعنيه الكلمه من معنى ديني من الدرجة الاولى الحب والعطف والتضحية عنوان هذا المنزل وعائلتنا الكبيره ككل يسلكون نفس الاسلوب وممنوع الخروج من المنزل الا لاداء الصلوات او المدرسة او التوعية الاسلامية (التوعية الاسلامية: تابعة للمدرسة وتكون لتحفيظ القرآن والاناشيد والفعاليات الرياضية مثل كورة القدم والطائرة والتنس والرحلات الخارجية) والطلعات العائلية فقط... ولكن أرى ان هذا الشيء جداً سلبي اصابني بصدمه قوية جداً عندما كبرت وبدأت بمواجهة المجتمع رأيت الكذابون والمنافقون والصائعون الضائعون ووو.. اشكال وانواع من البشر لم اتوقع ان اراها سوا في الافلام الكرتونيه...

ولن تجد اصدقاء فأصدقائي كانوا ابناء عمومتي فقط وهم كذالك لا يوجد لديهم اصدقاء فقط ابناء عمومتهم.. الان عمري 23 سنه ومازالت نظرتي البريئة للحياة موجودة مع الاسف مازلت انصدم من المواقف ><!...

فقطعت على نفسي عهد ان ابنائي (الاولاد) سوف اضع فيهم الاساسيات التربوية واجعلهم يختارون مايشائون من طريق بإشراف مني اكيد واجعلهم يواجهون الحياة منذ الصغر لان الحياة في الكبر تحتاج جرأه وقوه اما (البنات) سأجعل امهم تربيهم فهي اكثر خبرة في شؤون البنات ولا يمنع من بعض لمسات الاب في تربية البنات من ناحية اللبس واوقات الخروج من المنزل والعودة والحب والعطف والحنان ومن هذه الامور...

الرعاية الزااائدة عن الحد الطبيعي+الدلع= ابن لا يستطيع الاعتماد على نفسة ولا يستطيع مواجهة الحياة سوف يفشل قبل ان يبدأ اي خطوة

لا اعلم قد اكون مخطئ عدلوا لي ان اخطئت ...

لماذا ليس لديك اصدقاء غير ابناء عمك

ارى تربيتكم فيها نوع من العزلة !

سؤالك في سطرك الاول..

والإجابة في سطرك الثاني..

بسبب العزلة نعم فإجتماعاتنا في الاسبوع مرتين هذا من غير ان انا و ابناء عمومتي في مدرسة واحده وجمييع اعمامي يسكنون في منزل جدي سابقاً الان بعدما كبرت عوائلهم اصبحنا في نفس الحي بيوتنا قريبة جدا من بعضنا البعض وفي كل يوم في بيت احد من ابناء العمومه من هم في نفس العمر :D ...

ادركت مدى المشكلة عندما اصبحت في الجامعة وابناء عمومتي جميعهم سلكوا طريقهم في الجامعة منهم من سافر الى مدينة اخرى والاخر سافر ليدرس في الخارج والاخر تزوج وانتهت نشاطات التوعية الإسلامية وبدأ الفراغ يدب فيني وبدأت الوحده تضايقني وتشعرني بالاكتئاب... ومن بعدها بدأت التعرف على اصدقاء في الجامعة ومحاولاتي في تقبل البشريه بأخطائهم ومشاكلهم ومحاولة النصح ان امكنني ذلك نقضي اوقات جميلة ممتعه ولكن شعورها أتى متأخراً مع الاسف..

ولكن هنالك تبعات لهذه العزلة اكيد فليست جيدة ابداً ومن ضمنها الخجل اللذي اعاني منه الان واللذي يظهر شخصيتي بشكل سيء جداً للناس ولا يظهر الوحش اللذي بداخلي مع الاسف لا اعلم ماللذي يجعله مختبئ هكذا اتمنى ان اتعامل مع الجميع بشخصيتي الحقيقية بلا تصنع وعدم محاولة اظهار المثالية المبالغ بها في التعامل واللذين يعرفوني جيداً من اصدقائي المقربين جدا يعرفون مدى خطورة شخصيتي وقوتها ويتفاجؤون عندما يروني كيف اتعامل مع الناس الجدد.. اصبح بلا لسان فجأه وان نطقت انطق بكلمات سخيفة مضحكة :D حاجه غريبة مريبة عجزت عن تفسيرها او حلها

ف لا اجد ان الوقت مناسب للزواج حالياً... احتاج الى المزيد من الخبرة

لا عليك مع الايام سوف تعتاد على الناس وتصرفاتهم

لكن لا تصبح مثلهم

لم اقطع على نفسي هذا العهد رغم تعرضي للضرب

احيانا الحنان والعطف والتفاهم مع الطفل لا ينفع

لذلك نضطر للضرب لكن غير العنيف

عن نفسي ارى الضرب وسيلة من وسائل التربية

لكن علينا ان نجعلها اخر وسيلة اذا لم تنفع الوسائل الأخرى