ماذا لو تم استنساخك؟

ماذا لو تدهورت حالة جسدك وعرض عليك الطبيب أن ينقل ذكرياتك ومعتقداتك وكل شيء في عقلك (ان لم يكن عقلك بنفسه) الى جسم جديد، ويقترح عليك أن يصنع نسختان منك حتى لو فشلت العملية مع احداهما تنجح الأخرى.

ماذا سيحدث لك عندما تستيقظ من العملية هل ستكون أنت النسخة 1 أم النسخة 2 وخصوصاً اذا عاشت النسختان، هل ستعيش حياة مزدوجة مرة ألم ومرة فرح، أم ستنقسم الى شخصان مختلفان؟

هل ستقتل أحدهما لتعيش في الأخرى؟

شاهد الفيديو التالي من لعبة soma (مجدداً)

لا تنسى مشاهدته حتى النهاية (تخطى اسماء المبرمجين)

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أول شي سوف اقوم به هو تجربة امكانية التخاطر او تغيير الامكان (ليس الانقال الاني بل منظار الروية فقط)

ان نجح الامر فهو جميل جدا، وان لم ينجح ×_×

(المساهمة تندرج في اطار الخيال العلمي! )

قدمت crash course فيديوهات تناقش هذه القضية (أو بالأحرى قضية تشمل سؤالك) ضمن سلسلتها الخاصة بالفلسفة ، يمكنك الاطلاع عليها من هنا :

وكتلخيص لما ورد فيهما :

أولا يجب أن تجيب على هذا السؤال :

هل تحافظ على كونك نفسك مع مرور الزمن ؟

الجواب رقم 1 : نعم ، لأنك تبقى في نفس الجسد.

اعتراض : جسدك يتغير باستمرار.

الجواب رقم 2 : نعم لأنك عبارة عن ذكرياتك ، طالما أنك تتذكر أنك كنت ذلك المراهق الذي كان يلعب الكرة قبل 5 سنوات فأنتما نفس الشخص .. ربما أنت لا تتذكر أنك كنت ذلك الطفل الذي تراه في الصور وهو يلعب في دوري الكرة للمرحلة الابتدائية ولكنك تتذكر أنك كنت المراهق (الذي ذكرناه قبل قليل) والمراهق يتذكر أنه كان ذلك الطفل لذلك أنتم جميعاً نفس الشخص ، أي أن الأمر أشبه بالسلسلة.

اعتراض : لا أحد يستطيع أن يصل عن طريق هذه السلسلة للحظة ميلاده.

اعتراض : هناك أشخاص يصابون بأمراض تؤدي لفقدانهم لذاكرتهم.

اعتراض : أحياناً تكون ذكرياتنا خاطئة أو غير دقيقة .. كيف تكون هويتنا معتمدة على شئ لم يحصل في الواقع ؟

الجواب رقم 3 : لا وجود ل"أنت" ثابتة مع مرور الزمن لأن حكمنا بأن شخصين هما شخص واحد يقتضي أن يكون الشخصان ممتطابقين في جميع خصائصهما ويستحيل حدوث ذلك عند مرور الزمن (فكل واحد منهما يتغير جسده ويكتسب ذكريات وتجارب جديدة).

ومن هذا الجواب يمكننا أن نقول أن النسخة التي ظهرت في الARK ليست نفس الشخص الذي بدأنا به وكذلك الشخص الذي كان جالساً في الكرسي بعد انتهاء عملية الاستنساخ ليس نفس الشخص أيضاً ولكنهما يشبهانه كثيراً (وهما أيضا يختلفان عن بعضهما).

الاجابة منطقية وهي أن الشخص الجالس بالكرسي والشخص الموجود بالأرك يتذكران أنهما كانا الشخص الاصلي وهما يتشابهان معه كثيراً، ولكن هذا في حيز اللعبة ولم يرد على السؤال الأصلي لأن في السؤال نذكر أن الجسمان سيكونان متطابقان (وهو كسر لشرط الجواب 3) وستنقل اليهم ذاكرتك في نفس الوقت وأجسامهم مطابقة تماماً لجسمك لذا ففي لحظة ما الشخصيتان كانتا شخصية واحدة!

Curious أضف ردا

حتى وإن تشابها للحظة فإنهما سيختلفان بعدها مباشرة وسيزيد الاختلاف مع مرور الوقت ..

اذاً ماذا يحدث لك؟ فأنت بلا أدنى شك انتقلت الى الجسمين وانت بلا ادنى شك من المفترض ان تستيقظ وكأنك كنت في غيبوبة، هل يعني ذلك أنك ستكون حي في جسمين وستعيش كالبكتريا التي تنقسم لينشأ عنها خليتان مطابقتان لها؟ هل هذا يعني أنه لا وجود لمفهوم "أنا" و"أنت"؟

"أنا" و"أنت" هي مجرد مصطلحات نصف بها مجموع خصائصنا الجسدية وذكرياتنا وأفكارنا ولكن خصائصنا الجسدية وأفكارنا تتغير باستمرار مع مرور الزمن ، لذلك لا وجود ل"أنا" و"أنت" ثابتتين ولا تتغيران مع مرور الزمن ،عندما نقوم باستخدام الآلة فإن النسخة الناتجة تكون متطابقة معنا في خصائصنا الجسدية وذكرياتنا ومع مرور الزمن أنا والنسخة سنكتسب ذكريات مختلفة وربما تطرأ تغيرات في أجسادنا ومع مرور الزمن سيصبح من الواضح أنني أنا (قبل الاستنساخ) وأنا (بعد الاستنساخ) وأنا (المستنسخ) ثلاثة أشخاص مختلفين ... فكر للحظة .. هل أنت الآن وأنت قبل عشر سنوات نفس الشخص حقاً ؟

اذاً المعضلة تكمن في الروح؟

إذا افترضنا أننا قمنا باستنساخ ناجح .. ألن يعني ذلك أن الروح والدماغ/العقل هم نفس الشئ ؟

mooaz2015 أضف ردا

اذاً نحن ننفي اعتبار الروح شيء مستقل (وانا أؤيده حقيقةً لأنني لا أرى لها منشأ الا ديني وهو ما يمكن تأويله) ونعني الآن أن شخصيتي ونفسي أو الأنا مصدرها عقلي والذي هو مرادف للعمليات التي يقوم بها المخ أي أنه من المخ وباستنساخنا للمخ والعقل بما يحتويه من ذكريات ومعتقدات..الخ فنحن نقوم بخلق وحشي فرانكشتاين ونضع لهما نقطة بداية وهي ذكريات الأصل ليبدأ كل منهما حياته والمزيد من التطورات الصغرى التي ينتج عنها تطورات كبرى تجعل كل منهما مختلفان عن بعضهما (اشخاص آخرين)-رغم انهما كانا واحداً- ومشتركان في سلف مشترك وذكريات واحدة..أهذه نظرية التطور؟!

وعلى هذا المبدأ فمرحلة الاستنساخ ما هي الا نظرة الاكوان المتعددة ولكن مطبقة على البشر فكل قرار نؤديه ينشأ عنه شخصية مختلفة ذات أفكار مختلفة ولكنها في نفس الجسد مع الشخصية الجديدة ولذلك يحل الجديد محل القديم ويلغيه، ولكن الفرق في الاستنساخ أننا أعطينا للشخص الفرصة في رؤية اختياراته على أرض الواقع دون الحاجة لالغاء شخصيته السابقة، فاذا اختار التجربة 1 الموز فهذا يعني أنه خلق شخصية مستقلة عن الاصل تحب الموز، واذا اختار التجربة 2 المانجو فهذا يعني أنه خلق شخصية مستقلة عن الأصل تحب المانجو، بينما يظل الأصل في حالة الأصل وفي حالة السؤال وهكذا يكون هدف الاستنساخ ما هو الا تحرير الشخصيات التي تلغي بعضها البعض من سجن الجسد وتعطي كلاً منها جسداً يأويها.

ولكن لمحدودية هذه الأجساد فما زالت التجربة 1 والتجربة 2 قد ألغتا العديد من الشخصيات الأخرى..أليس هذا صحيحاً؟ ألديك ما نضيفه على ما سبق أو تلخيص أفضل للوضع؟

نعم تقريباً هذا ما قصدته .. الشخصيات المختلفة تنشأ عن التجارب والذكريات المختلفة (وربما تؤدي الظروف المختلفة لأجساد مختلفة كاصابة أحدمهم بجرح مثلاً) .. الفكرة تعتمد على تعريفك لل "أنا" و "الأنت" وكيفية تغيرهما مع مرور الزمن.

من الأفضل قول أن الأمر برمته يعتمد على التخلص من آخر حواجز الغطرسة في النفس البشرية وهي افتراض كونها فريدة ومستقلة عن الجسد والعقل، ان استطعنا التخلص من هذا الغرور سنتمكن من فتح بصيرتنا على الأمور بحيادية أكثر وبموضوعية أكبر والسماح لها بإثبات نفسها تحت التجربة.

سأنهي النقاش ببذرة نقاش جديدة وهي "أنا أفكر، إذاً أنا موجود".