مش مهم المشكله، المهم سبب المشكله .

#مش عارفه ليه كل حاجه صعبه و مستحيله بالنسبه ليا ؟ مع انها ممكنه او حتي سهله لغيري؟

انا أتربيت علي انه اللي بيجتهد و يسعي كل حاجه بتكون ممكنه او سهله ليه و انه بيحقق إنجازات كتيره ،وبصراحه و ده العجيب إن ده حقيقي فعلا لكن مش ليا انا لغيري،كنت بستغرب ليه؟ الناس اللي حواليا كانوا بيقولوا ان يمكن انا بعمل حاجه غلط ،حاولي تحسني طريقتك ،جربي تعملي كذا و كذا ،كنت بحاول اعمل كل ده لكن مازال"النجاح مش بيتحقق" ، ثانيه واحده!، ايه!؟ النجاح؟ تقصدي ايه بالضبط؟" النجاح" ولا "التميز" و لا "التفرد"؟ لحظه صمت، لا هي مش لحظه ولا دقايق ولا ساعات ولا ايام ولا شهور، دي سنين ،سنين من الصمت ، سنين ضاعت من عمري! ، المشكله هنا مش انها سنين ضاعت من عمري ، المشكله هنا اني مش عارفه ايه الحاجه اللي كنت بجتهد علشان تتحقق اني كنت مفكره ان الحاجه دي النجاح لكن الموضوع اكبر من كده،انا مكنتش بدور علي النجاح ولا حتي التميز انا كنت بدور علي " التفرد"، كلمه غريبه و جديده صح .

المشكله هنا :اني عايزه اعمل حاجه مفيش حد غيري بيعملها، أحقق نجاح مفيش حد غيري حققه ،كنت مفكره إن التميز هو التفرد و بالتالي النجاح، لكن لا ،الحقيقه اني لما انجح مش هكون مبسوطه و مش راضيه عن نفسي،و لما اتميز هكون مبسوطه لكن مش راضيه عن نفسي،لكن لو قدرت احقق" التفرد" هكون مبسوطه و راضيه جدا .

الخلاصه هي:" انا عايزه اكون زي الناس العظيمه عبر التاريخ او الحاجات النادره ، علشان الناس العظيمه و الحاجات النادره هي بس الي بتلفت الانتباه و هي دي اللي الناس بتركز معاها و بتعجب بيها "،ثانيه واحده ده الموضوع طلع ملهوش علاقه خالص بالنجاح او التميز او التفرد ،"انا طلعت عايزه اكون ملفته للانتباه انا عايزه الناس تشوفني و تسمعني و تعجب بيا و تحبني "

و هنا نوصل لسبب المشكله:"صدمات الطفوله و طريقه تربية أهلنا لينا"، انا بدأت افهم دلوقتي سبب مشكلتي اني لسه مكبرتش انا لسه الطفله الصغيره اللي كانت دايما تتقارن بغيرها ، اللي كانت تحس ان هي مهما عملت مش كفايه لان الناس اللي حواليها مش منبهرين او حتي راضيين عنها دايما اهلها كانوا بيأكدوا ليها إن كل الناس احسن ،و ان الحاجات العاديه اللي بتعملها مش هتخليهم يتفاخروا بيها، و من هنا بدأت العقده إن هي عايزه تعمل حاجه مش عاديه مفيش حد يقدر يعملها غيرها " الرغبه في التفرد"،و ده كله بسبب "انها عايزه تحس في نظر اهلها و الناس انها كفايه و انها كمان موهوبه و نادره و تستحق انهم يبطلوا يقارنوها بغيرها او يحسسوها انها قليله او عادي .

و هنا سؤالي:" ازاي اقدر اتخلص من كل ده علشان اعرف اعيش بشكل طبيعي ،كإنسانه طبيعيه،و هل فعلا ممكن ان الجرح يتعالج؟، كنت حابه اعرف هل في حد عنده نفس المشكله " الرغبه في التفرد" ،ممكن تشاركوني افكاركم و تجاربكم و آرائكم؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

Admim_Moro أضف ردا

أظن أن الصحيح في حالتكِ هو تغيير العنوان إلى "مش مهم سبب المشكلة ، المهم هو المشكلة" .

السبب المذكور للمشكلة احتمال ظني وليس قطعي لأن الكثيرون يُقارَنون بأقرانهم في طفولتهم ولا يدفعهم ذلك لمطاردة التميز فيما بعد .

فلنتغافل عن السبب غير المؤكد للجرح ونهتم بأفكاركِ عن التفرد ، هل تظنين أن العظماء عبر التاريخ كانوا مجرد لاهثين خلف الشهرة ؟

لا أظن ذلك ، تحقيقهم للشهرة فيما بعد هو نتيجة وليس الدافع الأساسي الأوحد الذي يتحركون من أجله ، بل إن بعضهم ربما يعادي الناس لتحقيق ما يريد وليس العكس .

من الخطأ أيضاً عدم مراعاة القدرات الشخصية والظروف المحيطة قبل وضع الأهداف ، فالأهداف الممكنة عند البعض مستحيلة عند الآخرين والعكس صحيح .

لا مشكلة في كون الشخص عادي مثل أقرانه ، هذه ليست مذمة مادام يبذل جهده ويتقن عمله ويحسن إلى غيره . فالمعيار ليس بالشهرة لا عند الله ولا عند سليمي التفكير من الناس .

روى البخاري في صحيحه عن سهل بن سعد أنه مَرَّ رَجُلٌ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: ما تَقولونَ في هذا؟ قالوا: حَريٌّ إن خَطَبَ أن يُنكَحَ، وإن شَفَعَ أن يُشَفَّعَ، وإن قال أن يُستَمَعَ، قال: ثُمَّ سَكَتَ، فمَرَّ رَجُلٌ مِن فُقَراءِ المُسلِمينَ، فقال: ما تَقولونَ في هذا؟ قالوا: حَريٌّ إن خَطَبَ أن لا يُنكَحَ، وإن شَفَعَ أن لا يُشَفَّعَ، وإن قال أن لا يُستَمَعَ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: هذا خَيرٌ مِن مِلءِ الأرضِ مِثلَ هذا . (يقصد أن الفقير خير من الآخر) .

الأهل عادة يحبون أبناءهم حباً غير مشروط بالتميز ، وليس من الصواب جعل الحب مشروطاً بالتميز على الأقران ، وأخشى أن شكواكِ هي ترجمة شخصية منكِ لتصرفات أهلكِ معكِ في طفولتكِ دون أن يقصدوا هذا حقيقة . في كل الأحوال هذا خاطئ ولا ينبغي تصحيح الخطأ بخطأ مثله كسعيكِ للتفرد فقط لإرضاء الناس وتحصيل انتباههم ، لا تجعلي نفسكِ كقارب يتأرجح بين الأمواج لأن إرضاء البعض قد يُسخِط الآخرين والعكس .

المراقبة الدائمة للآخرين قد تدفعك للتكلف في الأقوال والأفعال أمامهم وهي إحدى مداخل الاضطرابات النفسية كالقلق والرهاب لأنها تجعل الجهاز العصبي في حالة ترقب دائم ، وربما ينتهي بدخولكِ في دوامة لا تنتهي من الأمراض النفسية والعلاجات .

نصيحتي لكِ أن تبحثي عما تحبيه وتبذلي جهدكِ في إتقانه بحسب استطاعتك ، ولا تركضي خلف سراب إرضاء الناس .

بشكرك جدا علي نصيحتك و هحاول اني اطبقها ، لكن انا شايفه ان العنوان صح " مش مهم المشكله، المهم سبب المشكله" لانه لو فضلنا مركزين مع المشكله و عايزين نحلها من غير ما نرجع للجذور و السبب عمرنا ما هنقدر نحل المشكله يعني مهما سمعت نصايح ومهما قرأت كتب ده مش هيغير من المشكله ، لأن المشكله هنا هي عباره عن نتيجه للمشكله الحقيقه و هي سبب المشكله

زي مثلا لما نيجي نعالج شخص مدمن احنا مش بنعالجه من الحاجه اللي مدمن ليها ،احنا بنشوف ايه الجرح او السبب اللي بيخليه يتجه للإدمان علشان نوقف الألم و بالتالي هيقدر يتخلص من ادمانه، الكلام ممكن بتقرأ عادي و بنظره سطحيه لو القارئ مش عنده نفس المعاناة، بصراحه مش شايفه ان الشكوي دي عباره عن ترجمه شخصيه انا شايفه ان ده واقع و تفسير علمي و ان في ناس كتير عندها هوس بالكماليه و المثاليه زي ما انا عندي هوس ب التفرد بسبب نفس المشكله.

Admim_Moro أضف ردا

النفس لها حيلها الخاصة للتبرير وللهروب ، وما تذكرينه قد يكون فعلاً هو السبب وقد يكون ليس هو وقد يكون يشكل جزءاً فقط من السبب ، ولذلك ركزت على المشكلة لأن ليس كل من يحدث معه مثلما حدث معكِ في طفولتكِ يسعى للتفرد ، وليس كل من يسعى للتميز أيضاً عانى من مقارنته بأقرانه في طفولته ، لأنني نفس الشيء كنت أسعى للتميز بشدة ولا أتذكر أنه كان أحد من عائلتي يقارنني بالأقران مثلما تشتكين .

وأما بخصوص "لابد من معرفة سبب المشكلة لحلها" فليس بلازم في كل شيء ، ومثال إدمان العقاقير لا ينطبق مطلقاً لأن الإدمان له تعلق بالدوبامين ، وسواء أزلتِ السبب الذي دفعه بداية للإدمان أو لا فمادام دخل في طريق الإدمان فقد أصبح الأمر له تعلق شديد بالمستقبلات العصبية وله طرق خاصة في التدرج لعلاجه بالإضافة إلى علاج أي سبب دفعه للإدمان حتى لا يعود إليه مرة أخرى بعد اتباعه البروتوكولات الطبية لعلاج الإدمان .

لو راجعتِ trauma لوجدتِ أن فتاة تعرضت للاغتصاب مثلاً وأصيبت بها قد تأتيها أعراض القلق الدائم والتوتر أو نوبات الهلع أو الكوابيس والشعور بأن الحدث يتكرر أمامها وغيرها من الأعراض النفسية الشديدة . وهي تعرف السبب تماماً فيما حدث لها ولكن هذا لا يعني أنها تستطيع العلاج ، وقد تمضي سنوات بدون جدوى وتحتاج إلى تدخل دوائي وسلوكي مكثف .

وبالمقابل هناك ملايين المرضى النفسيين في أنحاء العالم ربما لا يعرفون جذر المشكلة التي تسببت لهم بالاضطراب ولكنهم بالعلاج الدوائي أو السلوكي المناسب تتحسن حياتهم تماماً ويمارسون حياتهم بطبيعية .

ولذلك لا داعي للارتباط بين الأمرين ، معرفة السبب وجذر المشكلة مفيد ولا شك ولكن كلامكِ "لو فضلنا مركزين مع المشكله و عايزين نحلها من غير ما نرجع للجذور و السبب عمرنا ما هنقدر نحل المشكله" غير صحيح بهذا التعميم ، ربما فقط بعض المشاكل يلزم فيها معرفة السبب وليس الجميع .

يمكنك إطفاء حريق لا تعرفين سبب حدوثه ولو كان ضخماً لو كنتِ تملكين المعدات اللازمة ، ولكن لا يمكنكِ أبداً إطفاء حريق عادي تعرفين سبب حدوثه لو كنتِ لا تملكين أي معدات .