11

فخ الدوبامين

Saraah

لطالما وجدتُ نفسي محملة بجرعة زائدة من الدوبامين بمجرد التخطيط لفعل شيء ما، سواء كان مشروعاً مهنياً، هدفاً دراسياً، أو حتى تغييراً في العادات الشخصية. فبمجرد اتخاذ القرار، يبدأ الخيال بابتكار صورة مثالية تظل تداعب العقل طوال النهار، فنشعر بنشوة الإنجاز قبل أن نبدأه أصلاً!

لكن الحقيقة المرة هي أننا غالباً ما نظل واقفين خلف الجسر، ننظر للضفة المقابلة حيث تسطع شمس أهدافنا، دون أن نخطو خطوة واحدة للعبور.

أعتقد أن الكثير منا يعاني مما يمكن تسميته الطموح الكسول؛ حيث تكون الأهداف شاهقة، لكن الأعمال صغيرة تكاد لا تُرى. يكمن الخلل في ظننا أن الخطوة الأولى يجب أن تكون قفزة جبارة، بينما الحقيقة هي أننا نحتاج فقط إلى تحريك أقدامنا للأمام.

فكيف نكسر حاجز الخطوة الأولى ونضمن عدم التكاسل بعدها؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أنا أعاني من هذه المشكلة أيضاً لكنني دائماً ما ألجأ إلى وضع تقسيم هذا الهدف إلى أهداف قصيرة المدى وأوزع هذه الأهداف القصيرة المدى على الأسابيع والأيام وأشعر بالإنجاز دون الانقطاع لكنك تحتاج للتوكل على الله وتسليم أمرك له والانضباط وعدم التهاون واعتبار أي تحسين صغير في يومك هو طريقك لأهدافك (الذهاب لصلاة الفجر حتى لو مش نايم عالأقل قاومت النوم وذهب , ترتيب سريرك كل صباح , كظم الغيظ , مقاومة أفكار الشيطان السيئة والمعطلة عن أهدافك

الله يوفق الجميع وصلو النبي

مهم أيضا أن يكن هناك تقييم لأدائنا لنعلم أننا بالطريق الصحيح، ووجود نتائج ملموسة ستكون حافز لنا لنكمل ولنستمر ومهم جدا تقبل فترات انخفاض الأداء فليس مطلوب منا أن نؤدي بامتياز طوال الوقت المهم القدرة على استعادة أدائنا مرة أخرى، لأني أعرف أشخاص تستبق الحكم على نفسها في هذه الفترات وتتوقف لمجرد أن أدائها أنخفض أو لم تعد بنفس حماس البدايات

نعم،هذا صحيح.لكن في بعض الحالات تحتاج النتائج وقتا طويلا لتظهر،و هنا يحس الإنسان بنوع من الإحباط التلقائي،لأنه ؤنتظر النتيجة الكربى و التغير المفاجئي عوض التركيز عن التغيرات الصغرى التي ستساعده على التقدم.

هذا وارد مع الأهداف طويلة المدة، فعندما كنت أحضر دراسات عليا فكرت أكثر من عشرين مرة أن أتوقف ولا أكمل ولكن كنت أنظر لجهدي وتعبي الذي بذلته فاتحمس وأكمل، فالأمر يحتاج إصرار ونفس طويل فعندما دخلنا للدراسة كنا ما يقرب من ال100 طالب وطالبة لكن من أكمل للنهاية حتى الحصول على الدرجة كانوا أقل من عشرة لكِ أن تتخيلي.

يا له من عدد مهول! فالحقيقة أنه من الصعب الصمود حتى لو كان الهدف يستحق.لأن الإنسان يشعر بخمول و كسل و بالفشل كذلك،رغم انه في الحقيقة يحرز تقدما ملحوظا،إلا أن بعضهم تموت لديهم الرغبة و الشغف،فيصبح الأمر أكثر تعقيدا.

الانضباط ثم الانضباط فقط لا غير والصبر، يعني وضع أهداف يومية صغيرة والالتزام بها مهما حدث وقياس مدى التطور شهر بشهر مثلًا، لأنني -عن تجربة شخصية- قد نرى النتائج التي رغبناها بعد سنتين إلى ثلاثة وأحيانًا أكثر حسب نوع الهدق والقدرة على تنفيذه، المهم هو التنفيذ بأي شيء في الوقت الحالي والمخ لوحده سيعمل يوميًا على إيجاد طرق أفضل لتنفيذ الهدف.

سآخذ نصيحتك بعين الإعتبار ،لأنني أنا شخصيا أعاني من هذه المشكلة.فكلما بدأت شيءا أو اتخذت قرارا،بعد مرور فترة من الزمن أحس بالفشل و لا أستطيع التقدم فأتراجع.شكرا لك على نصيحتك القيمة .

النسبة لي فجرعة الدوبامين تجعلني أضع لنفسي عدداً مهولاً من المهام لإنجازها، وينتهي بي الأمر إلى إنجاز أقل من نصفهم؛ مما جعلني أقسم المهام بشكل معقول يناسب يومي، فأحقق نتائج بطيئة ولكن مستمرة.

أحييك علي انضباطك، فهي سمة يفتقرها البعض،فعندما لا يلاحظ نتيجة ملموسة أو تغيرا محسوبا،يشعر بالإحباط ،لكن الإيمان و تقدير أبسط المجهودات و أصغر النتائج هو المفتاح

نضع هدف صغير يمكن انجازه في وقت قصير يعطينا دفعة لما بعده

شكرا لك على نصيحتك القيمة.

شكرا على هذه اللفتة و النصيحة

سمعت شخص يقول إن كل الأشخاص الناجحين لديهم صفة مشتركة ، وهي أنهم عندما يقررون فعل شيء ، يلح عليهم عقلهم " أدإعمله الآن ، إعمله فوراً". لا أظن أن هناك طريقة لكسر حاجز الخطوة الأولى ، بل عليك بالبدء بلا تفكير ، أما ضمان عدم التكاسل بعدها فأظن أن صنع بيئة للعمل يساعد أحياناً. لا تعملي في أي مكان ، علي السرير أو الكنبة ، بل اصنعي لنفسك مكان معين للعمل ، و بمجرد دخولك المكان سيدخل عقلك في موود العمل.

لقد ذكرت نقطة مهمة في مقولتك، و التي لاحظت فرقا كبيرا بينها و بين غيرها و هي بيئة العمل،فهي بالفعل من العوامل التي تحفز و تهيء المرء للشروع في مهامه و تختلف الطاقة التي تبعثها من مكان لآخر.فالعمل في السرير يبعث شعورا بالكسل و النوم عكس إن خصصت مكانا ملائما.

نعم فالمخ يربط بين الأشياء بالشبه فهو يعتمد على الأنماط و التشابهات ، المخ يحفظ أن السرير مكان النوم و الكنبة مكان الراحة . فمجرد جلوسك على الكنبة سيجعلك تشعرين بالخمول حتى إن كنت قد استيقظت للتو.

هاذا جميل للغايه