المبررات لا تخفي الحقيقة لكنها تحد من وضوحها

  • 077591162

"الدافع وراء التبرير هو أن الإنسان يميل إلى الانحياز لنفسه، مُدافعًا عنها حتى وإن كان ذلك من خلال مبررات واهية. يحاول التخفيف من اللوم والعتاب قدر استطاعته، حيث يخفي ما لم يتم الكشف عنه بعد، ويبرر ما أصبح حقيقة واضحة.

والمبررات تشبه ستارًا من زجاج وردي؛ لا تُخفي ما وراءه، لكنها تُلطّف حدّته وتُقدّمه بصورة أخف. فهي لا تنكر ما أصبح واضحًا، لكنها تقلّل من وطأة المسؤولية واللوم والعتاب. لذلك، يُعدّ تبرير المواقف السلبية خيارًا غير مرغوب فيه، لأنه في جوهره اعتراف بالخطأ، لكنه في الوقت نفسه أهون على النفس من مواجهة الحقيقة كما هي دون تلطيف.

فعندما يُبرّر الإنسان أفعاله، فإنه يحاول أن يُخفّف من نصيبه من المسؤولية، فينسب ما حدث إلى ظروف أو عوامل خارجة عن إرادته، أو يُلقي بجزء من اللوم على غيره. ولهذا يُعدّ التبرير آخر ما يلجأ إليه المرء، كحلّ وسط بين إنكار الخطأ والاعتراف الكامل به؛ فهو اعترافٌ مُخفَّف، يجعل الحقيقة أقل قسوة، ويجعل مواجهتها أكثر احتمالًا.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أحيانًا يكون الاعتراف بالخطأ أو الذنب ثقيلًا على النفس، كما في أحيان أخرى قد لا يجد الشخص نفسه فعل أي شيء خطأ حتى ولو كل من أمامه قال بذلك ويكون لديه مبررات لفعله وقوله وتصرفه.

وعلى أي حل ربما يكون التبرير للخطأ على الأقل أفضل من قول لا شيء، أو إنكار فعل الشيء الخاطئ من الأساس.

الذنب يصعب الاعتراف به حتى بين الفرد ونفسه، لأن الإنسان يحب نفسه ويزعجه أن يراها مذنبة. فيجد صعوبة كبيرة في الاعتراف للآخرين بأخطائه

وفي المبررات قدر من الاعتراف بالحقيقة. والاعتراف جميل مهما كان ناقصًا، لأنه أرحم من الإنكار

أعتقد أن التبرير أحياناً يكون فيه عدم مسئولية وعدم نضج، وأن المبرر نفسه قد يكون أبشع من الخطأ نفسه، فمواجهة الخطأ باعتراف ومحاولة التصليح هي الأهم.

طبعا التبرير في أغلب الأحيان يكون غير نزيه لأن الدافع إليه عدم القدرة على مواجعة الحقيقة ودلك ضعف بجبر نكران الحقيقة أو قدر كبير منها على الأقل فيختلق مبررات غير حقيقية أويحمل الظروف والعوامل المحيطة به أكبر قدر من المسؤولية ويكتفي هو بالقليل منها إدن إلانسان يكون أكثر صدق عندما يعترف بخطئه أو ذنبه دون تبرير أما عندما يلجأ للتبريرات فإنه لا بد أن يبالغ في تبريئ نفسه 

فينسب ما حدث إلى ظروف أو عوامل خارجة عن إرادته، أو يُلقي بجزء من اللوم على غيره.

ولكن هذا قد يكون احيانا حقيقي ، اليس من القسوة عدم وضعه في الاعتبار .

طبعا لا ننكر ان أحيانا الظروف المحاطة بالفرد هي المسؤولة والمدنبة فيما وقع فيه فيكون صادق في تبريئ نفسه لكن من ناحية أخرى للأنسان حساسية من مواجهة الحقيقة وإلاعتراف بنصيبه من المسؤولية عن أخطائه عندما تكون له يد فيها حيث يبالغ في إلقاء اللوم عن الظروف والعوامل أو الأشخاص فيما يبرئ نفسه أويخفف عنها المسؤولية