هذه فكرة قوية بالفعل و لكنها قاسية و شديدة قليلا في رأيي، فالمرء يمكن أن يكون له أثر طيب كبير يُجزى عليه من السماء و لا يتعلق بمصالح أهل الأرض، فمثلا علاقته الطيبة بربه و خشوعه في صلاته و كل المحاسن الروحانية التي قد يتحلى بها البشر و لا تتضمن أهل الأرض.
هذا القول حاد ومركز للغاية، ويضع مبدأً أخلاقيًا في غاية الأهمية يربط بين الأداء العملي على الأرض والشرعية الروحية والأخلاقية في السماء. فكرة أن فشل الفرد في خدمة مجتمعه يفقده أي مصداقية في الحديث عن القيم العليا أو المصالح الأسمى هي بالفعل نقطة انطلاق قوية لنقد المزايدين.
لكن القدرة على تمثيل مصالح الأرض ليست دائمًا مقياسًا للنية الصادقة أو الأحقية الأخلاقية. في عالمنا، هناك فرق كبير بين القدرة على التمثيل والرغبة في الخدمة.
فقد يكون من ينجحون في تمثيل مصالح الأرض هم الأفراد الأكثر دهاءً في استخدام أدوات القوة والمال والدعاية، وليسوا بالضرورة الأكثر إخلاصًا.
مجتمع لتبادل الأفكار والإلهام في مختلف المجالات. ناقش وشارك أفكار جديدة، حلول مبتكرة، والتفكير خارج الصندوق. شارك بمقترحاتك وأسئلتك، وتواصل مع مفكرين آخرين.