هل تأخذ النصيحة من أي شخص؟

السلام عليكم.

طبعا نقول: ما خاب من استشار...لكن هل لديك معايير لتصنيف من تأخذ منهم النصيحة؟

مثلا: أنت لديك فكرة مشروع ودرسته جيدا وتريد أن تبدأ وإذا بك تخبر به صديقك الذي يعمل في وظيفة معينة (ليس انتقاصا من الموظف بل لكل منا طريقه الخاص) فإذا بصديقك الذي لا خبرة له بإنشاء المشاريع يرميك بوابل من المشاكل التي سيواجهها مشروعك وأن مثل هذه المشاريع لن تعمل في البلد وأن الأفضل لك البحث عن وظيفة تضمن بها راتبا جيدا لحياة كريمة، فيدخل صديقك في نفسك نوعا من الوهن والضعف الذي ربما يجعلك تتراجع عن مشروعك.

ومثلا قد تكون طالبا وتريد أن تصبح كاتبا مثلا فتستشير أستاذك الذي مر من رحلة معينة لا علاقة لها برحلتك أنت وقدراتك ليست كقدرات أستاذك فإذا به ينصحك بالتخلي عن ذلك بحجة أنه صعب ولا ينجح فيه إلا القلة وأن الأفضل لك أن تتقدم لأي وظيفة تأتي في طريقك وهذا الأسلم لك..

عموما هذه قصص من الواقع ولا يقصد بها الاستنقاص من الموظف أو الأستاذ أو أي شخص، بل المقصد هل كل الناس يصلحون لإسداء النصيحة في كل شيء بمجرد أنهم ينتمون لطبقة اجتماعية معينة؟

أم أن النصيحة تؤخذ من مختص يشبه طريقه طريقك وله خبرة في المجال الذي تتحدث عنه أنت وتريد إرشادا فيه؟

شاركونا أرائكم الجميلة..!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

طبعا نقول: ما خاب من استشار...لكن هل لديك معايير لتصنيف من تأخذ منهم النصيحة؟

هه مقولة حقيقية ولكن يا ترى من نستشير؟! هل كل من هب ودب نستشيره؟!! البديهة تقول: لا، بل من هو أهلٌ للإستشارة فقط! ولكن مثلاً أنا أريد أن أنشئ مشروعاً جديداً قد تشفق والدتي أو والدي على خسارتي مثلاً وتقول رأيها الذي قد يكون محبطاً فهل هذا يجب أن يفتً في عضدي؟ الواقع لا يجب ولا يصح لأني أعلم قدراتي وأعلى ما أنا مقبل عليه وما خرج منهما ما هو إلا وجهة نظر عاطفية كما أشار الأخ جواد ولكن أنا برأيي أسمع كل الأراء ولكن لا أحلل إلا مشورة الخبير فقط وآخذ بها.

لن أسميها نصيحة بل رأي ووجهة نظر, ومن الطبيعي أن يكون لكل واحد منا رأيه الخاص في مختلف مجالات الحياة التي نفقهها والتي لا نفقه فيها مثقال حبة خردل, هذه هي الطبيعة البشرية... لذا بالنسبة لي من الجيد أن ننصت لمختلف الآراء ونأخذها بعين الاعتبار في حال لم نكن ملمين بالمجال ثم نقوم بغربلة الصالح والطالح منها لاحقا بعد البحث والتقصي, لا أن نتبنى أول رأي نصادفه. بمعنى أن المثال الذي سردته هو لشخص يريد أن ينشئ مشروعا ولكن الوهن تسرب إليه بعد كلام صديقه الذي لا ناقة له ولا جمل في المشروع, هذا يدل أن صاحب المشروع أيضا مثل صديقه بلا خبرة ويريد أن ينشئ مشروعا من العدم, فلو كان ملما بشكل كامل ومحيط بفكرة المشروع ما كان كلام صديقه البعيد عن المجال سيؤثر عليه...

الغربلة، أمر ممتاز بالفعل.

لكن بالأمور المتخصصة مثل إنشاء المشروع، لماذا نعطي مساحة أصلا للحديث مع الجميع وتقبل النصيحة من المختص وغيره، هذا قد يكون وارد الحدوث بالأمور العامة الاجتماعية التي يمكن لأي شخص أن يبدي رأيه بها، لكن بالأمور المختصة فأهل الاختصاص هم الأولى، لذا الأفضل أن نحدد مع من نتحدث ونستقبل نصيحة وبأي موضوع، وإلا لن يكفينا الوقت لغربلة الكلام لو فتحناها للجميع

لأننا في حياتنا نجري محادثات عامة مع أفراد الأسرة والأصدقاء وحتى الغرباء بشكل عفوي, ألا تجري أنت محادثات مع أسرتك وأصدقائك وتسأل رأيهم في الأمور الهامة والتافهة؟

بالأمور العامة والتافهة ممكن ولكن ليس بالعمل والأمور الاختصاصية، وإلا سأضطر لسمع عجب العجاب، فبالأمور الاختصاصية أختار من لديه خلفية ومعرفة على الأقل ليكون حوارنا ضمن مستوى معين يمكنني من الاستفادة والنقاش

صديقي! أقصد أننا في حياتنا نجري محادثات بشكل عفوي, يعني أنت لن تفاجئ أسرتك وأصدقاءك بدعوة لافتتاح مشروعك ترسلها لهم عبر البريد, لابد وأنك ستجري محادثات معهم بخصوص فكرتك أو مثلا بأنك تريد إقتناء منزل في مكان ما أو تريد السفر للدراسة في جامعة ما, أو أيا كان.... وهم سيبدون آراءهم بخصوص فكرتك, وهذه الآراء قد يكون بعضها مفيدا والبعض الآخر سيئا.

وليس المقصود أنك ستطلب من أخيك أن يجري لك دراسة جدوى ومن ابن عمك أن يجري لك دراسة السوق.

المسألة ليست في أخذ النصيحة من الجميع، بل في معرفة أين نبحث عن الإرشاد المناسب. النصيحة قد تكون سلاحًا ذا حدين. قد تدفعنا للأمام أو تعيق تقدمنا. وكلما كانت النصيحة قادمة من شخص سبق له السير في الطريق الذي نفكر في اتخاذه، كانت أكثر نفعًا. لكن، ما الذي يجعلنا نستمع لبعض الآراء من غير المختصين ونتجاهل الأخرى؟ برأيي اعتقد اننا نستمع لبعض اراء اصدقائنا او معارفنا ليس لنأخذ نصائح عملية فعلا في المشروع بقدر ما نريد معرفة وجهة نظرهم ان كنا مناسبين لهذا المشروع بحسب معرفتهم بنا وبشخصيتنا.