عاطفة المرأة: البند الذي أسقطه القانون

يحدث أن تستيقظ يوما لتجد ما كنت تحبه أصبح عاديا و أحيانا غير مرغوب به ولا يعني لك شيئا؛ والأسوأ عندما يصبح من أبغض ما مررت به، فسبحان مغير القلوب؛ تغيير القلوب وكسرها وجبرها كلها مشاعر إنسانية حساسة سأختص هنا بها المرأة، المرأة ألهة العاطفة والحب والجمال، المرأة من تؤثر فيها الكلمة وتهزها المواقف، قلب المرأة بلورة ثمينة غالية جدا، توجد بعض النساء تحكم عقلها في مشاعرها وتكبحها إذا اندفعت بالاتجاه الخاطئ لحماية بلورتها، يخدم ذلك وعي المرأة نفسها وطبيعة تجربتها وخبرتها وبيئتها.

 ولكن ماذا عن المرأة البسيطة التي تندفع بكامل قلبها، وخبرتها في الحياة بسيطة ، أدواتها في الدفاع عن عاطفتها مازالت بدائية، هذه المرأة لأجلها يجب أن تسن القوانين وتشحذ في سبيلها أسلحة الحماية لكسرة خاطرها، هذه المرأة التي تبذل كل مالديها في سبيل الرجل الذي أحبت أيا كان موقعه في قلبها  واستمرت بالدفاع عن قناعتها؛ التي غالبا ماتكون  أن الحب يستحق، أو أنها بقيت في علاقة سامة من أجل العشرة أومن أجل  تعودها وخوفها البدء من جديد، أو لأي سبب آخر يتعلق بعاطفتها، والنهاية كانت ترك الرجل لها بأبشع الطرق وحيدة محطمة نفسيا وأحيانا جسديا أيضا آخذا معه كل حقوقها ومابذلته من أجله، فمن سيعيد بناء ما تحطم فيها؟

القانون لا يحمي المغفلين، هل يدرس القانون في المدارس لنقول أن النساء مغفلات ولا يعرفن في القانون رغم تدريسه في المدارس أو النشاطات التوعوية ؟! من أين لنا معرفة القانون إذا كنا لا نسمع عنه، على الأقل قوانين الأحوال الشخصية، القانون لا يحمي المغفلين مقولة شهيرة معروفة غير منصفة للمرأة العاطفية و المرأة الضعيفة والمرأة البسيطة التي تجربتها وخبرتها في الحياة قليلة، الابتزاز والاستغلال العاطفي للمرأة من الرجل سواء كان أب أخ ابن زوج وأيضا حبيب أليس جريمة وجب على القانون التطرق لها والمعاقبة عليها؟! عندما تخسر المرأة قلبها في كثير من الأوقات تترك الجمل بما حمل وتتنازل عن حقوقها المادية، وإذا أخذتها تأخذها كنوع من الإنتقام وشفاء الغليل، ويبقى جرحها نازفا تتلقى الصفعات واللوم والخيبات الأخرى إلى أن تذبل ، أين القانون في بلادنا الذي يحمي قلبها ويأتي لها بما يعوض الضرر النفسي الواقع عليها، حتى طريقة النظر التي ينظر بها الرجل للمرأة وجب على القانون محاسبته عليها، فلا مبرر لايهامها بالحب وهو لا يقدر مسؤولية قلبها.

إذا تأملت حالات الطلاق في مجتمعنا فإن الحقوق التي تأخذها المرأة هي حقوق مادية تساوم عليها غالبا بشكل قانوني أو ضغط عائلي ، ونادرا ما تخرج المرأة من معركتها مكتفية ماديا لا بل أحيانا تضطر إلى الدفع أيضا

،هذ من ناحية مادية،أما على صعيد آخر فلا أحد يأتي على ذكر الضرر النفسي والمعنوي الذي تتأثر به المرأة أكثر من الرجل بدافع فطرتها العاطفية، حر مالها الذي دفعته أثناء علاقتها بدافع الحب وشعارات السند والعشرة ولو أن أحدا لم يجبرها أليس هذا استغلال عاطفي، أضف إلى ما دفعت ثمنه قطعة من قلبها ، بعض النساء يفنى عمرها وهي تتألم جراء الابتزاز العاطفي، ولنحدد قولنا مع من تربطها المرأة فيهم علاقة محددة وعقد، وهنا على المرأة رفض أي علاقة بدافع الحب مالم يكن هناك عقد زواج قانوني مثبت حتى لا توقع نفسها فريسة سهلة، الرجل عندما يحبك بصدق يكون قادر على القيام بهذه الخطوة دونما تأجيل أو مماطلة عدا ذلك فأهلا بك في عالم حلم الرجال بأقل التكاليف: الجواري تحت مسمى العشيقات المتحضرات، وتبقين تحت رحمته إلى أن يحن عليك بعقد زواج يضمن لك فيه حقك والله اعلم متى، فلا تقعي في مثل هكذا علاقة أنت الخاسر الأكبر فيها.

بعض النساء لا يستطعن تحمل أجور المحاميين ولا أجور المعالجيين النفسيين حتى تتعالج من أثر ارتباطها بعلاقة سامة، إن المشكلة الحقيقية تتلخض في جانبين الوعي لدى المرأة وقصر قوانين بلادنا عن حماية الأثر النفسي العائد على المرأة، يترك ذلك لقدرة المحامي وخبرته.

رانيا موظفة أحبت زميلها في العمل وبعد علاقة استمرت لفترة من الزمن تقدم لخطبتها وعقد القران لم يستمر عقد قرانهما لأكثر من ستة أشهر وتركته تاركة معه كل حقوقها فقط كانت تريد التخلص منه بأسرع وقت، وظلت تعاني من الصدمة التي نالتها لفترة ليست بالقصيرة بالإضافة إلى أنها تركت وظيفتها حتى لا تراه كل يوم في عملها، لأنه رجل كاذب استغلالي لم يتبين لها ذلك إلا عندما اقترب موعد الزفاف، ومثل رانيا كثيرات.

إليك يا ابنتي و أختي و أمي وصديقتي قلبك أغلى من أن يستبيحه عابر، وحقوقك أثمن من التنازل عنها لأجل رجل لا يرى فيك إلا مصدرا من مصادر راحته ورزقه مهما زين الكلام وتأنق به، فالرجل الذي يحبك حقا ويحفظ حقوقك لا يسمح لنفسه بأخذ ماليس له به حق تحت أي دافع، إن لم تكوني قوية واثقة واعية فلن تحميك حتى قوانين أكثر الدول تحضرا، قومي من تجربتك وتعلمي وابحثي عن نفسك وحقوقك ومتطلباتك ولا تتنازلي عنها بدافع العاطفة.  

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

القانون لا يميز بين الأفراد رجالا أو نساء، معك أن قانون الأحوال الشخصية غير منصف للمرأة ويحتاج للتعديل في بنود كثيرة ومنها نفقة المرأة المطلقة التي لم تنجب، والمرأة المطلقة التي بلغ اولادها السن القانوني، وبعض الصغرات الآخرى.

لكن بأن يعوض القانون غبائنا كأفراد فليس هذا مسؤوليته، هذه مسؤوليتنا نحن، رجالا ونساء، فليس النساء فقط من تتعرض للاستغلال هناك رجال تتعرض لذلك وتتأثر نفسيا أيضا، يقول ألبرت أينشتاين "الجنون يتمثل في تكرار الأمر ذاته وتوقع الحصول على نتيجة مختلفة" وهذا ما تفعله المرأة، تضحي وتتوقع أن يتحسن الأمر ثم يتكرر نفس الخطأ وتعود لتضحي وتتوقع أن يتحسن الأمر، لكن بالواقع كما نقول بمصر ديل الكلب عمره ما يتعدل.

لذا البقاء على العلاقات السامة حتى لو مضطرة (مثل حالات عدم وج مصدر دخل) هو غباء من المرأة، والقانون لن يضع في الاعتبار شخص أقدم على إيذاء نفسه بكل طواعية، بل يجب محاكمته على إهانة نفسه بهذه الطريقة وإيذائها نفسيا.

دور القانون التوعية بعد ذلك المرأة هي المسؤولة عن غبائها وسوء تصرفها لكن ان لم يكن هناك وعي ولا علم هنا نكون دفعنا بالنساء البسيطات إلى التعلم من تجاربهن وحدهن سيدفعن ثمنا كان يمكن أن لا يدفعنه لو كن واعيات او كن يعلمن

لم يكن يوما دور القانون التوعية، بل هي حماية حقوقنا وحرياتنا، ووضع قواعد للسلوك المجتمعي، وحل النزاعات، أما التوعية فهو دور العائلة أولا ثانيا الإعلام .

القانون لا يحمي المغفلين، هل يدرس القانون في المدارس لنقول أن النساء مغفلات ولا يعرفن في القانون رغم تدريسه في المدارس أو النشاطات التوعوية ؟

احيانا لا جدوى من دراسة القانون، بل من الأفضل ألا تدرسه بشكل متعمق، شاهدت مرة فيلم ذكر فيه شخصية بأن غالبية النساء المحاميات غير ناجحات في الزواج وذلك بسبب أنهن يعرفن حقوقهن أكثر من واجباتهن، وهذا الأمر حاصل يا ايناس ليس عادلا أن أقف في جانب المرأة لكوني امراة من الأساس ولكن احيانا ألقي عليهن اللوم.

نساء مواقع التواصل الاجتماعي مدمنات عليه بشكل رهيب لدرجة أن تفضح حياتها الزوجية في المجموعات وتنتظر الحل والرأي منهن، وتسير وفق ما يُقال لها ...ولا وجود لرأيها او تنظر على الأقل اذا كانت مخطئة أو تتحمل قليل من المسؤولية.

الامر مشروط بما تريده المرأة دوري أن اطلب منها الوعي ومعرفة حقوقها كما تعرف واجباتها الحالات غير المسؤولة والتي تعيش على العبثية لا شأن لي بها، كذلك الحالات المهووسة بالنسوية ، لا استطيع ان اعلق على موضوع المحاميات كوني لست منهن وليس عندي دراسة عن ذلك.

أنا أعرف ان بعض الرجال مظلومين ويتم التلاعب بهم لكني لست معنية بذلك فالرجل طبيعته وطبيعة القانون منصفة له أكثر، وأنا أحاول أن أختص بالمرأة لانها اساس الأسرة الناجحة والمجتمع الواعي

afifa08_hamza أضف ردا

لا يمكن أن نتناول موضوع المرأة الا اذا تحدثنا عن محيطها وفكرها وزوجها وعلاقاتها القريبة والبعيدة، لان المرأة في النهاية تعيش وسط مجتمع كما هي تتأثر بما يصيبها تؤثر أيضا.

أنا أعرف ان بعض الرجال مظلومين ويتم التلاعب بهم لكني لست معنية بذلك فالرجل طبيعته وطبيعة القانون منصفة له أكثر، وأنا أحاول أن أختص بالمرأة لانها اساس الأسرة الناجحة والمجتمع الواعي

أن نتناول الموضوع من كل جهاته هو انصاف لها، ولكن أن ندرس جانبا واحدا هو تحيز، أشعر أن المرأة قد وضعتها في موقف الضحية وأن ما يحدث معها خارج عن اطار ارادتها الشخصية، ولو تعمقنا ولو قليلا في قصتها لوجدنها بأن تتحمل نسبة من المسؤولية، اختيارها لزوج المهمل هو خطأ منها أيضا.

-1

انا اتفق معك لكن لا يمكن الاحاطة بمحاور الموضوع كاملا في مقال واحد ، بالنسبة للتحيز هو ليس تحيزا بقدر ما هو التركيز على فئة معينة

أنا أعرف ان بعض الرجال مظلومين ويتم التلاعب بهم لكني لست معنية بذلك فالرجل طبيعته وطبيعة القانون منصفة له أكثر، وأنا أحاول أن أختص بالمرأة لانها اساس الأسرة الناجحة والمجتمع الواعي

كذلك أنا انصح الرجل بأن لا يهتم لمشاكل المرأة حتى لمن يعرفهم شخصيا الا لو كانت قريبته من الدرجة الأولى(أمه زوجته أخته وابنته)

صراحة سابقا كنت اتعاطف بشدة مع المراة اقول هي مظلومة بسبب القوانين والمجتمع ولكن بعد الاحتكاك معهن تبين انهن انانيات يلعبن دور الضحية باستمرار حتى في الغرب اعطاها حقوق اكثر من الذكر ورغم ذلك نفس الاسطوانة وكانها تعيش في مجتمع محافظ!

القانون غير ملزم بعاطفة المراة حالها حال الرجل تحت مبدأ المساواة بين الجنسين ام ان هذا المبدأ يجب ان يتغير حسب المصلحة

رانيا موظفة أحبت زميلها في العمل وبعد علاقة استمرت لفترة من الزمن تقدم لخطبتها وعقد القران لم يستمر عقد قرانهما لأكثر من ستة أشهر وتركته تاركة معه كل حقوقها فقط كانت تريد التخلص منه بأسرع وقت، وظلت تعاني من الصدمة التي نالتها لفترة ليست بالقصيرة بالإضافة إلى أنها تركت وظيفتها حتى لا تراه كل يوم في عملها، لأنه رجل كاذب استغلالي لم يتبين لها ذلك إلا عندما اقترب موعد الزفاف، ومثل رانيا كثيرات.

ما هو المطلوب؟ معاقبته قانونيا لانها هي من تركته!

نعم كثيرات اتفق معك لان الكثيرات يجذبهن للرجل السيء لا الطيب.

anonymos22 أضف ردا

عندما قرأت الموضوع شعرت كأنك تشبهننا نحن الرجال كدئاب مفترسة هههه لكن حقيقة القانون لا يحمي المغفلون حقيقة ثابتة هناك العديد من النساء يعتبرن الزواج كتجارة مثلا نحن في المغرب أتابع محامي قال أن الكثير من الرجال تعرضن للنصب بما يسمى مؤخر الصداق مبلغ مالي يكتب في عقد الزواج والرجل لايعيره أي أهمية لكن المفاجئة في الطلاق يجب عليه دفع المبلغ كاملا وفي بعض الأحيان يكون مبلغا كبيرا جدا ولن يستطيع دفعه فيفقد الرجل وضيفته ويدهب للسجن .

مارأيك في هاته الحالة وهناك الكثير من الأشخاص تعرضن للنصب من طرف نساء بطرق مختلفة .

أنا لاأدافع عن الرجال لكوني رجل ولا أنكر يوجد بعض من الرجال كل مرة تجده مع إمرأة ويوعدها بالزواح يأخد مصلحته ثم يتركها.

في الأخير ياإيناس حقيقة اكتشفتها وصدمتني صراحة بعد الحديث مع أحد الأشخاص كل مرة أجده مع فتاة أخبرته أليس عيب عليك أن توعد فتاة بالزواج وبعض قضاء حاجتك معها تتركها وهنا كانت الصدمة أخبرنني أنني واعدت الكثير من الفتايات (ليس واعدها بالزواج بل أصبح صديقها الحميم أو شيء كدالك ) ولم يسبق لي أن أخبرت فتاة أنني أريد الزواج بك في البداية أخبرها أنني لست مستعد للزواج إن كنت تريدين علاقة خارج موضوع الزواج فمرحبا وهكدا تصبح علاقتنا حتى أن بعض الفتايات تزوجن وأصبحت علاقتنا كأن شيئا لم يكن وأقطع مع الإتصال .

أضن أن مجتمعنا بدأ التأثر بالغرب أصبحت أسمع مصطلحات مثل BoyFriend SexFriend Ex ....

ماهو رأيك في القصة التي أخبرتك أضمن لك أن ماقاله حقيقي رأيت الرسائل بنفسي لم يجبرها على شيء ولم يوعدها بشيء هي بنفسها أرادت دالك

كلامك صحيح مية بالمية لكن انا بكتب عن فئة معينة فئة موجودة بالاضافة الى الفئات الي ذكرتها حضرتك في تعليقك هي مابتعنيني اذا كنت سأكتب عن كل شيء فهذا يحتاج إلى مقالات كثيرة بكل الاحوال المقال القادم رح يكون عن ارادة المرأة أنا ادرك تماما ان العلاقات مرهونة بارادة المرأة لكن عليها ان تعرف نفسها واحتياجاتهاوبعد ذلك تخوض تجاربها

مارأيك في هاته الحالة وهناك الكثير من الأشخاص تعرضن للنصب من طرف نساء بطرق مختلفة .

النسوية لا تهمها قضايا كهذه لانها حركة لا تبحث عن العدل بل نصرة المراة ظالمة او مظلومة