موجة من الماء المالح أيضا ..

أن تضربك موجة من الغضب تُشعرك من جديد بكل سيء مررت به منذ ولادتك وكأنه حصل لتوه ! ، لن أتحامل عليك ... صعب هذا الشعور . 

ولكن قبل أن تتصرف على أساسه .. اعلم جيدا أنه مجرد موجة وستمر ،

موجة 

 تريدك 

 أن 

 تتمايل 

  معها

لتشعر وكأنها المسيطرة على أفعالك ، ولكن أين أنت إذن ؟ 

لأني ارى أن هذه الموجة من تدبرت حالك و رأت الأمور من منظور غير المنظور ، الموجة مؤقتة ولكن أنت هنا القائد وقائد كل موجة مرت وستمر داخل هذا الجسد .

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

إنها التراكمات .. التراكمات التي تجعل المرء يثور في لحظة، وأظنُّ ما يصحبها ويؤدي بها لتلك النقطة هو الكتمان ..

يمضي المرءُ أيامه ولياليه يكظم حزنه، ويُخفي ضيقه وبأسَه، حتى إذا سُلب طاقته على الاحتمال انفجر .. ويشعر ويكأنّ أثقال الدنيا كلها قد جُمِّعت في صدرِه.

للأسف هي ذاك ، أن تكتم ما بك عنك وتزيف مرور أيامك بسلام في حين أن ولا أنت ولا أيامك أصبحوا يعرفون السلام ..

هناك قصة قرأتها قديما ، تقول أن ملك احد الممالك سأل أحد الفلاسفة في مملكته ان يقول له كلمة إذا قرأها وهو حزين تسعده ، واذا قرأها وهو سعيد تصيبه بالحزن، فكر الفيلسوف قليلا ثم كتب له: هذا الوقت سيمر .

واظن انه كان موفق في هذه الكلمة. فكل ما نحن فيه زائل ، اوقات السعادة التي نشعر فيها اننا نلمس عنان السماء حبا وفخرا وأملا وطموحا ... كل ذلك سيمر ، وايضا اوقات الحزن والتدمير الذاتي والاحساس بالوحدة التعاسة وكأننا في صندوق مظلم تتلاطمه الامواج ، هذا ايضا سيمر .

 ولكن أين أنت إذن ؟ 

من الافضل لكل منا ان يبقى في مكانه هنا على الارض ويتوخى الحذر وينتظر برحابة صدر ما ستأتي به الايام ، فلا يفرح الفرح كله ولا يحزن الحزن كله، ولا يحب الحب كله ولا يكره الكره كله ،،، يبقى في المنتصف يراقب بحكمة وبأمل وبصبر وهو يشاهد الموقف -اي موقف- إلى ان يتلاشى ويمر.

أجمل درس تعلمته في سنواتي الماضية أن كل هذا سيمر ... درس يهون كل صعب و يجعلنا نضع كل الأمور في نصابها الصحيح .