اهتمام الأباء الزائد قد يؤذي الأبناء

اهتمام الأباء الزائد قد يؤذي الأبناء.....

يعتقد الوالدين انهم يقدموا الراعية الصحيحة لأبنائهم كلما اهتموا بهم اكثر ولكن أحيانا هذا الاهتمام المبالغ فيه قد يقيد الأبناء ويسلبهم حريتهم..

نعم لابد ان الوالدين يهتموا بأولادهم ويعرفوا عنهم كل شيء ولكن بطريقة معينة لا تشعر الابن انه مقيد وانه لا يستطيع فعل شيء بمفرده ولا ان يمارس ابسط حقوقه وهي ان يبدي برأيه .

لابد ان يكون للوالدين دور مهم وفعال في تربية أطفالهم وان لا يهملوهم ولكن يجب الاهتمام بشكل متزن ، لكي تنشأ طفل سوي لابد ان تعطوه قدرا من الحرية ، لابد ان تشعروه انكم أصدقاء له وليس فقط ابويين يحددوا مصيره في كل شيء....

لابد ان تعلم طفلك من صغره علي اتخاذ القرار والحرية المتزنة فلا تقييده لدرجة ان تمحي شخصيته ولا تجعله حرا لدرجة تصل الي الانحراف ولكن حرية باتزان فكل شيء ان زاد عن حده ينقلب ضده لذلك توخي الحذر واعلم ان طريقة تربيتك لطفل صغير ستؤثر عليه فيما بعد ... فلا تقييده وتجعله لا يستطيع فعل شيء بمفرده وتلومه فيما بعد لأنه اصبح شخص معتمد علي الاخرين لا يقوي علي تجاوز أي أمر بمفرده، ولا تدع له زمام الأمور في كل شيء وتلومه لأنه اصبح انسان لا يحترم احد ويفعل كل ما يريده سواء كان صحيح او خطأ....

فمثلا كمثال بسيط جدا لتجعله يتخذ قرارا من صغره عند شراء ملابس له لا تجعله يختار أي شيء كي تعطيه حرية الاختيار حتي وان كان لا يناسبه ولكن اختار انت أشياء  مختلفة تليق به وتعجب انت بها دون ان تظهر انك اخترت ذلك وأسأله عن رأيه بذلك ستعطيه حق الاختيار ضمن ما ترغب وذلك لأنه مازال صغير لا يستطيع اتخاذ القرار الصحيح بمفرده ولكن انت بذلك تحاول ان تعوده علي الاعتماد علي النفس حتي في ابسط الأشياء .         

وأيضا المحاولة في ان تجعله يشارك في الحوار معكم في البيت وان تعطيه حق ابداء الرأي وتشعره ان رأيه له أهمية وانكم تحبون سماع رأيه وان كان رأيه صحيح ستقومون باتخاذ ذلك الرأي ، اشعره انه ذو أهمية ولا تحقروا من كلامه لصغر سنه لأنه سوف يكبر ويفهم بشكل صحيح لكن من الممكن ان يؤثر ذلك عليه فيخشي ان يبدي رأيه امام أحد او يصعب عليه اتخاذ قرار مهم في حياته......                                                           

وان اخطأ لا تعاقبه امام احد فيحرج ولكن اظهر انك تضايقت من ذلك الفعل الي ان تكونوا بمفردكم وتعاقبه ولكن تعامل بحكمه ولا تبالغ في العقاب فهو لابد ان يخطأ لكي يتعلم .                     

وان تجعله يخرج كل ما لديه من مواهب وتحاول ان تعزز هذه المواهب وتنمياها وتشجعه علي الاستمرار......                  

اهتم به جيد ولكن لا تبالغ اعلم جيد انك تريده ان يكون افضل منك ولا استطيع لومك علي ذلك فكل الأباء يريدون ذلك ولكن فكر جيدا قبل ان تجعله ان يكون افضل منك هو ماذا يريد ان يكون؟       

أيحب ان يكون كما انت تريد ام انه يريد شيء اخر؟! فكر جيدا.. أيكون سعيدا ان يصبح كما تريد انت ام كما يريد هو؟! في النهاية هو من سيعيش تلك الحياة التي تم اختيارها فاذا كان اختيارك انت فاعلم جيدا انه لن يستطيع ان يكون سعيدا ومبدع في عمله ولكن اذا كانت من اختياره فانه حتما سينجح ويتفوق ويصبح مبدع في أي مجال اختاره لأنه يفعل الشيء الذي يحبه فسيبدع فيه..... 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

في حوار لافت بين أحد الأشخاص معي، قالت أنها تهتم بطفلها جدا..

قلت لها مانوع الإهتمام؟

قالت نشتري لهم ثياب كثيرة، والعاب كل يوم، وكل يوم نشتري له حاجات من السوبر ماركت.

قلت لها: هذا تدليل وليس اهتمام.

هذا سلوك خاطئ.. أنت تفسدين ابنك فقط.

لكن لم يعجبها حواري 😅

بالتأكيد المهمة الأولى والأساسية هي الاهتمام المعنوي، احترام الشخص مهما كان عمره، التدليل يفسد الأبناء، يجب أن نحفظ كرامة الأبناء.

وأن نحترم قراراتهم مهما كانت صغيرة..

إذن بماذا تعوض عدم شراء الثياب والألعاب؟

هناك مفترقين وصعبين:

  • الأول أن تعطيهم كي لا يحسوا بالنقص، وقد ينعكس النقص على ضعف شخصيتهم
  • الثاني الحرمان التام، لكي يكونوا معتمدين على أنفسهم، وإن كنت تملكين المال

أكثر الناجحين، يعتمدون على الثاني، كبيل غيتس، الذي يحرم أبنائه إلا من مصروف لهبرجر الغداء فقط، خوفا من التسيب..

لكن ماذا لو عرفت شخصية الطفل نوعا من التمزق والضعف، والحرمان وهو يرى والديه يملكون الأموال

هنا أنا لا أعرف ما الحل يا نور؟ ماذا تختارين؟

يمكن أن يكون هناك نوع من الموازنة يا عفاف، يمكننا الذهاب لشراء الملابس ولكن ليس كل يوم، يمكننا الذهاب لشراء لعبة أو اثنتين وليس عشرة ألعاب، وهكذا.

ينبغي أن يتعود الطفل أن هناك أوقات قد لا نملك المال، وأنه ليس بالذرورة شراء كل ما يعجبنا، وهكذا

لنتحدث بشكل واقعي، ما دمت أنا ثرية، سيدرس ابني مع الأثرياء، فالتعليم أمر لا غبار عليه، ولا يعتبر رفاهية

يعني ابني يعرف أنه مقتدرة، ورفاقه يمتلكون تلك 10 ألعاب، هل تزويده بلعبة وأنت قادر على شراء متجر، أمر مقنع لطفل، كيف له أن يفهم دون الشعور بالحرمان والضعف؟

لن أتحدث في نقطة التعليم فهو ضرورة.

الطفل يستوعب ما تخبره إياه، فإذا أخبرته أن هذا الامر جيد سيعلم أنه جيد، والعكس، إذا أخبرته أنه ليس بالضرورة شراء كل ما يعجبنا سيتفهم الأمر، كما أن الأمر في النهاية تعود، فإذا ربيته بهذه الطريقة من البداية سيعتاد الأمر.

كما أنه ينبغي أيضا تعويده عدم النظر لما في يد غيره، قد يبكي في المرة الأولى والثانية والثالثة، ولكنه سيتعلم بمرور الوقت، الطفل ليس غبي، عليك فقط أن تشرح له الحكمة من الأمر.

تتحدث عن الطفل وكأنه آلة يتم برمجتها، لو كان يعقل ويفهم من مرتين وثلاثة لما كان طفلا؟

ألم تسمع بالأطفال العنيفين والمتمردين الذين يكبر لهم هذا الجانب كلما كبر الحرمان، اشرح له واحرمه من لعبة اليوم، غذا ستتصل المعلمة لتخبرك أنه ضرب رفيقه للحصول على لعبته..

ما موقفك؟ ألن تشتريها له؟

ليس كل الأطفال هادئين ومسالمين كما النموذج الذي تحدث عنه، والذي أيضا لا يمكن تعميمه على كل الأطفال

الأمثلة التي ذكرتيها هي حالات شاذة تنشأ نتيجة خطأ في التربية، وتتحول لأمراض نفسية قابلة للتشخيص والعلاج.

أما في الحالات الطبيعية فالطفل يؤمن تماما بما تخبره به وبما يراه من تصرفات من أبويه أو أسرته، هو أصلا لا يعي عن العالم إلا ما تخبره به أسرته.

ربما الأطفال في مجتمعك نسخة واحدة، وأنت تتحدث من واقع مجتمعك، لذا لا يمكن أن أسقط نموذج الطفل العادي..

نحن في البيت الواحد نجد فيه المتمرد، المسالم، المستمع، العنيف، فما بالك بمجتمع بأكمله..

الحالة الطبيعية هي أن يبدي الطفل حالة اعتراض، لأنه لا يفهم، أما إذا كان مطيعا أكثر من اللازم، يجب مراجعته عند الطبيب، هذه حالة استثنائية لا طبيعية، كيف لطفل ذو عقل 7 سنوات، أن يؤمن بما يقوله الطفل؟

أي مجتمع هذا ذو النسخة الوحيدة، أنا لا أعيش على المريخ يا صديقتي، وكما قلت الحالات التي ذكرتيها هي نتيجة بيئة وتربية ،فإذا كان الطفل يولد بطلاع معينة بشكل افتاضي إذا ما الداعي للتربية، فهي في كل الأحوال بلا فائدة.

بالنسبة لي سوف اربي طفلي كما ربتني امي مع بعض التحسينات فا أمي اذا طلبتها لا تقول لا اذا كان بستطعتها وان كنا في فترة ظروف علمتنا ان نصبر وسوف تجلب الذي نريده أتوقع ان البعض ظن اننا سوف نكون مدللون ولكن انا واخوتي ننحرج ان طلب منها شيء غير اذا هي سئلت او كان مهم

جيد جدا لابد ان يتربي الطفل علي الاقتناع وان ليس كل ما يريده يجب ان ياخذه فكل الاهل معرضون لازمات مادية واحيانا لايستطيعوا شراء كل شئ وحينما يتحسن الحال يحضروا ما كان يريده الطفل

أتفقك معك ولعلي أسرد لك قصة واقعية، أعرف إنسانا تقيا ورعا رزقه الله بولده بعد طول انتظار ولأنه وحيد أهله كان المدلل في كل شيء، طلباته سمعا وطاعة، قبل أريد نعم وبعد أريد تفضل، الخروج من المنزل مباح بعد نظر طويل وتقييم للمخاطر وربما بصحبة الأب أو الأم، مخاطة أولاد سنه تحت رقابة عينية مباشرة جدا، كبر الشاب بدون صديق ولا حتى زميل..

ثقته بنفسه مهزوزة..

تزوج الشاب ودخل مستشفى الأمراض النفسية

للشاب أولاد، خرج الرجل بلا عمل

مات الأب وماتت الأم

أصبح الشاب الرجل بدون عائل، مريض يستحق الشفقة..

لكنها الزوجة الصالحة أخذت بيده بعد معاناة كبير، تحسن الحال

كبر الأولاد وراعوا الأب والأم، ربما هم من يلعب دور الأب والأم معا

أسأل الله أن يمد في أعمارهم ويصلح أحوالهم وييسر لهم رزقًا حلالا طيبا مباركا

خطا الاب والام كبير لانهم جعلوه مدلل بذلك الشكل حتي وان كان الطفل وحيد لابد من جعله يحاول ان يعتمد علي نفسه والحمد لله انه استطاع ان يتحسن ربما وجود زوجته كانت اكبر مساعدة له لتخطي ذلك ولكن للاسف يوجد غيره ربما لا تتيح له الظروف بوجود اشخاص لمساعدتهم

قد جئت متأخرًا، استاذ.

لست متأخرة بعد ربما قد فات الأوان بالنسبة للبعض ولكن اتمني ان الاباء يأخذوا حذرهم لكي يخرجوا اشخاص اسوياء للمجتمع

رأيت في الجامعة أشخاص تم تربيتهم بهذه الطريقة المبالغ فيها، حرفيا لا يمكنه التحرك خطوة واحدة بمفرده رغم أنهم أشخاص بالغين، إلا أنه يحتاج للرعاية في كل لحظة، لا يمكنه اتخاذ أقل القرارات بمفرده الغالبي العظمى من هؤلاء لا يمكنه تخطي هذا الأمر أبدا