2020- أسافر أم أبقى

  • Wafaa_Tu

بدأ عامي هذا مزدحما بالمهام، فقد عدت من أمومتي للعمل، بدأ بتعب وانشغال دائم وربما حرب دائمة (أمومة وعمل 8 ساعات يتخلله في أيام كثيرة سفر)

قرار الحجر ووقف الدوام كان بالنسبة لي مجالاً للتركيز في عملي ومع طفلي الذي لم يكن حينها قد تجاوز الثمانية أشهر

ولكن الخوف من المرض والتوتر في كل خروج لم يغب عن المشهد، وكيف يغيب وأنا أعلم أن الطفلي الحبيب يعاني من مشكلة رباعي فالوت في القلب ويحتاج لعمل لجراحي بعد أشهر، وأنه ربما لو أصيب بالكورونا فلن تمر الأمور على ما يرام.

في سبتمبر توفي ابني وحيدي بعد اجراء عملية القلب المفتوح له بحوالي 36 ساعة ! على الرغم من ادعاء الأطباء أنها أصبحت من العمليات السهلة والمضمونة! ولكن هو خطأ طبي لم يشأ أحد أن يصرح عنه !

بعدها فقدت الثقة بالطب والعدل في بلدي.. لا يمضي يوم الآن إلا وأفكر فيه بالسفر .. ولكن كيف وإلى أين؟ وكيف نترك وزوجي أعمالنا التي تعتبر حلم لكل شاب في بلدنا ونخرج باحثين عن عمل..

أسافر أم أبقى؟! أنجب طفلاً آخر أم أنتظر استقراراً في حياتنا ربما لا يحدث؟!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

رحم الله ابنك، روح طائر سافرت إلى الجنة وأتمنى أن يمضي ما تبقى من أيام في هذا العام عليكِ باليسر وراحة البال على الأقل رغم أن عامكِ يبدو قاسياً حقاً، ألهمك الله الصبر في الأيام القادمة إن شاء الله.

في رأيي المتواضع أختي الكريمة، أن تستمري وزوجك في العمل حيث أنكِ ذكرتي مزاياه الكثير والانشغال الآن سيكو أكثر شيء مفيد لكِ، إن كنتِ تريدين نسيان الذكريات الحزينة فالأفضل أن تغيري فقط المنزل أو المحيط الذي كنتِ فيه.

أود سؤالك مما فهمت أنكِ في بلد أجنبي وتفكرين بالعودة إلى الوطن، سيكون هذا الخيار جيداً إن كنتِ تجدين في اهلك ووطنك الراحة والاستقرار لكن هذا ربما سيؤجج حزنكِ في ظل عدم توفر فرص العمل.

أخيراً لا تتسرعي في قرار الإنجاب، فما زال العالم موبوء حقاً بالمرض، أعطي نفسك فرصة نقاهة من خلالها تقدرين على بناء نفسك من جديد وتعافيها.

ربنا يرحمه .ان الله دائما يختار لنا الافضل وهناك حكمة وراء فقدك للطفل انه شئ صعب ان تفقدي جزء من قلبك انه قضاء الله وقدره.

لعل هناك بداية جميلة بعد الكثير من الالم

الافضل ان تستمري بالعمل انتِ وزوجك افضل من ان تسافري وتبدأي من الصفر .

الجميع يمر بظروف سيئة ويجب ان لا نستسلم للظروف السيئة

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

اعتقد يا أ. وفاء أن أول شيء عليكي فعله هو التخلي عن الماضي، لا تحتفظي بتلك الذكريات المؤلمة ، احتسبيها عند الله وتجاوزيها وانتي الرابحة صدقيني ، يمكنك السفر والبدء من جديد ويمكنك البقاء والبدء من جديد أيضا، ولكن الأهم ان تتعادلي تجاه الأحداث المؤلمة حتى تستطيعي التفكير بالأنسب.

وكما تعلمين فالشحنة العاطفية للذاكرة تأتي في الغالب من القصص التي نرويها لأنفسنا عن تجربة صعبة. ولكن من الأفضل التعامل مع الوضع الجديد. باعتباره أمر واقع قدره الله وما شاء فعل، ولابد أن يكون فيه خير، فلا تنسي أبدا ما اخبرنا به نبينا، أننا لو اطلعنا الغيب لاخترنا الواقع.

رحم الله إبنكِ عزيزتي .

ولكن هو خطأ طبي لم يشأ أحد أن يصرح عنه !

في الواقع للأسف لا تخلو أي دولة ما من الأخطاء الطبية أثناء قيام بعض الأطباء بإجراء عمليات جراحية أو غيره للمرضى .

ولعل أحدث شيء سمعت به حدث في مدينتي ، عند قيام طبيب بإعطاء مريض كورونا إبرة للعلاج المريض ولكن للأسف المريض لديه حساسية من هذه الإبرة وبالفعل توفي .

على العموم عزيزتي واصلي حياتكِ في بلدكِ ولعل الله يرزقكِ إبنًا أخرًا ، ربما يحدث إستقرارًا في حياتك

وتذكري أن الله يختبر المؤمنين ببعض الإبتلاءات .