علامات تخبرك أن تخضع للابتزاز العاطفي

عطفًا على بعض المساهمات التي نشرتها سابقًا والتي يدور فلكها حول الابتزاز العاطفي، معظم التعليقات كانت تقول أن في خضم شرح الابتزاز العاطفي ومراحله وما هو، بعض المعلقين أثاروا عدة استفسارات متفاجئة من أن بهكذا تعريفات ومراحل ودلئل ربما يكونوا قد تعرضوا لنوع من الابتزاز من أقرب الأقربين، واذكر أن هناك من بين التعليقات كان تساؤولًا هل يسمى ابتزازًا حتى لو لم يكن مقصودًا، كان سلوكًا اعتياديًا ليس إلا أو حتى لا يعرف الذين يتخذون هذا النهج أنهم يقومون ببعض الابتزاز، وكان ردي أن الابتزاز هو الابتزاز مهما كانت الأطراف، قصدوا أم لم يقصدوا، علموا بهذا أم لم يعلموا

ربما هذا الخلل في التصور جاء من كون كلمة الابتزاز العاطفي تظهر وكأنها كلمة كبيرة وتظهر في المسلسلات الدرامية كعملية سطو مسلح أو طلب للأموال، لذلك ربما تفاجأ البعض من وجود تفاصيل صغيرة جدًا تعتبر نوعًا من الابتزاز العاطفي، وكان هناك تساؤل آخر هو كيف نعلم أن هذا ابتزاز عاطفي، وهذا ألهمني للبحث عن العلامات التي قد يقوم بها الأشخاص بوعي أو بدونه أثناء الابتزاز العاطفي، وهذا ما وجدت بعض منه:

1- اللوم على أفعال أو أقوال لم تصدر منك.: هذا النوع من اللوم شائع جدًا جدًا بيننا حتى نحن المتشدقين بالأخلاقيات، بالتأكيد وجدت يومًا بجانبك في سيارة الأجرة زوج يلوم زوجته على التأخير لأنها تأخرت عند الطبيب بدلًا من ايقاع اللوم على الطبيب الذي جاء متأخرًا عن موعده، ربما لأننا نفسيًا نرتاح بإخراج غضبنا بطريقة ما.

2- التجاهل: دعني اكون صريحة معك اكتشفت في شخصيتي جزءًا من هذا، وأنني عندما اقوم بالغضب من أحدهم اتجاهله، بدلًا من حل الموقف والحديث بصراحة حول مشاعري وما ينبغي أن نفعله تجاه الموقف، لكنني اكتشفت ن هذا يسمى الانعزال العاطفي وليس التجاهل، إذ أنني وقت الغضب اقوم فقط بأخذ استراحة من لشخص الآخر، لكن التجاهل هو عدم اعتبار وجود للشخص أصلًا والاعتداء على حقوقه وتجاهل مشاعره وعدم اعارته هو شخصيًا الانتباه كنوع من العقاب

في هذه النقطة تحديدًا أدركت كم أن النفس البشرية معقدة جدًا، كيف كان المر صعبًا لافرق بين التجاهل وبين الانعزال العاطفي

3- التمارض: وهو أن يلجأ الطرف المقابل إلى أن يظهر مريضَا حتى يحصل على التعاطف منك أو حتى يحصل على موافقتك على شياء لم تكن لتفعلها في الحالة العادية

4- اللجوء للبكاء: هذه النقطة كانت محيرة جدًا بالنسبة إلي أثناء البحث، وما الفرق بين المشاركة العاطفية والتعبير عن المشاعر وبين الابتزاز بالبكاء؟ وما حدود كلًا منهما، هل لابد للشخص مثلًا أن يكون مقيدًا عن البكاء حتى لا يظن فيه الآخرين أو يظن هو في نفسه ابتزازًا؟ ومازالت الحيرة قائمة.

5- التهديد بإيذاء النفس: وهذه النقطة طبعًا ليست بحاجة للشرح، وأنا شخصيًا أن الأشخاص الذين يقومون بهذه هم لديهم خلل نفسي ما

6- الاستغلال المادي: في هذه النقطة تحديدًا، تذكرت الكثير من الشباب الذين يكونون في علاقة عاطفية ثم يقومون باستغفال الفتاة من الطف الآخر ويطلبون مبالغ مهولة باسم الحب، والمجموعات النسائية مليئة بهذه الشكاوى للأسف

7- محاولة جعلك متوترًا: ربما يكون هناك خطب ما في أي شيء وتجد نفسك محاطًا بأخاص ينقلون لك التوتر والمخاوف ليثنوك عن قرار ما أو شيء ما، في الغالب تكون كل هذه المخاوف افتراضية وليست حقيقية

كانت هذه هي أهم العلامات التي وجدتها، ماذا تعتقد أنت؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم
Iloveallah12 أضف ردا

صدمت مثلك يا نسيبة أنني قد احمل صفة من صفات الابتزاز العاطفي، لكن أن الآن اقول لنفسي إذا وجب الإصلاح ولاعمل على استبدل هذا بشيء أكثر مراعاة إنسانيًا، هل لديك اقتراحات؟

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

نعم وأسأل نفسي ما هي حدود الاستراحة العاطفية التي من الممكن أخذها حتى لا نجرح الطرف الآخر

في رأيي بعضاً من هذه العلامات تكون واضحة على أنها نوعاً من المحايلة القريبة لمصطلح الابتزاز العاطفي، لكن السؤال هنا، حتى وإن تبين لي أن هذا هو شيء قريب للابتزاز العاطفي كيف سيكون الأمر؟ كيف سيكون تصرفي؟

وأنا هنا أتكلم بالأمور على متسوى واعي بين الأشخاص الواعين، لأن هناك أبعاد مختلفة، إن استعمل الطرف الآخر مثلاً التهديد بإيذاء النفس أو البكاء أو التمارض وكان ذلك على اختلاف أنواع العلاقات، صداقة عائلة أخوة زواج، هل هنا سيكون التصرف غير محتوياً لهم؟

كيف يمكن أن نصل إلى ذلك التواصل الذي يوضح أن هذا حقاً ابتزاز عاطفي وعلى الشخص الآخر أن يتوقف على فعله، أو عليّ أنا أن أتصرف بناءً على كشفي ذلك.

وفي النهاية على صعيدٍ شخصي ما أمقته جداً هو آخر نقطة، وهي التي لا أستطيع التعامل معها بعيداً عن النقاط الأخرى التي أستطيع نوعاً ما معرفة قصدها.

لكن النقطة الأخيرة أسماء هي نقطة مسمومة جداً ممكن أن تخفي نفسها بشكلٍ جيد عن عقولنا لنصل إلى قناعة أننا نشعر بالطرف الآخر على أننا نتعرض للابتزاز العاطفي.

حتى وإن تبين لي أن هذا هو شيء قريب للابتزاز العاطفي كيف سيكون الأمر؟ كيف سيكون تصرفي؟

اعتقد أنني قد قدمت بعض الحلول التي رأيتها مناسبة من منظروي الشخصي يا دينا في مشاركة كيف تنجو من الابتزاز العاطفي

وأنا هنا أتكلم بالأمور على متسوى واعي بين الأشخاص الواعين، لأن هناك أبعاد مختلفة، إن استعمل الطرف الآخر مثلاً التهديد بإيذاء النفس أو البكاء أو التمارض وكان ذلك على اختلاف أنواع العلاقات، صداقة عائلة أخوة زواج، هل هنا سيكون التصرف غير محتوياً لهم؟

مؤخرًا يا دينا صادفني موقف ايذاء للنفس، وقامت إحداهن بتهديدي بهذا وقلت لها أنها تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذا، هي الشخص الذي يريد أن يؤذي نفسه وليس أنا، وأنها بهذه الطريقة تحاول ابتزازي لافعل لها ما تريده وأنها لن تنجح في جعلي اخضع لها بهذه الطريقة

بالطبع تم اتهامي بأنني المخطئة وأنني قاسية القلب وخلافه لكنني في اعماقي اؤومن أن هذا كان التصرف الصحيح

وفي النهاية على صعيدٍ شخصي ما أمقته جداً هو آخر نقطة، وهي التي لا أستطيع التعامل معها بعيداً عن النقاط الأخرى التي أستطيع نوعاً ما معرفة قصدها.

أنا ايضَا اكره هذا النوع من التعامل، واذكر أنني كطفلة تلقيته كثيرًا في دراستي ومحطي الدراسي، تخويف من كل شيء، من الفشل من المدرس الذي يمتلك عصا غليظة، من الدرجات الدراسية، من ألا احصل على علامة للكلية المناسبة، وانتهت الدراسة الآن ترى هل تركت هكذا؟ بالطبع لا لنصنع لها مخاوف جديدة، مخاوف عن الزواج والعمل والاستغالا والتحرش الجنسي والموت وخلافه! يا الله!!!

بالنسبة للتجاهل او الانعزال العاضي افضل كلمة اخذ استراحة التي استخدمتيها لاحقا ولكن بشرط مصارحة الطرف الآخر بأخذ هذه الاستراحة حتي لا يترسخ في ذهنه ان هذا ابتزاز عاضفي وهذه الفترة ستكون كفيلة بعودة المياه كما كانت صافية

نعم صحيح، لكني يأتي في عقلي سؤال آخر، كيف ستكون حدود هذه الاستراحة؟ يعني كيف تكون حدود التجاهل، حتى لا يتم جرح الطرف الآخر؟

اعتقد تكون الاستراحة بأخذ هدنة من المواضيع أو المشكلات المختلف عليها لدي الطرفين وعدم التطرق لها لفترة من الوقت كي تهدأ الأمور وكي يأخذ كل واحد وقته في التفكير بروية وحتى تمر العاصفة بسلام فكل شيء يأخذ وقته ويختفي لا شيء يستمر