17

نقاش الصور المعبرة

  • مجهول

وجدت هذه الصور صدفة في أحد المواقع، تمعنتها قليلا وجدت أنها تعبر عن الحياة التي نعيشها في الوقت الحالي، وإذا قمنا بتفاديها أو عكسها سيتغير الكثير في هذا العالم.

وهذا حال الجميع من يوم بدأت أزمة كورونا.

إذا لم يكن تفكير معظمنا بهذا الشكل، لتغيرت الكثير من الأمور للأحسن.

وهنا يتضح المعنى الحقيقي لمقولة القناعة كنز لا يفنى.

عندما نصل لمرحلة الاتكال على أشخاص آخرين في الانسانية، فنحن في وضع صعب جدا.

ذكرتني هذه الصور بالعلاقات الإنسانية التي تجعلنا نتشارك كل شيء بدلا من عزل أنفسنا.

قد نرغب في حياة غيرنا وقد يرغبون هم في حياتنا، فالمظاهر ليس بالضرورة أن تكون الحقيقة، لا توجد حياة مثالية ولا أشخاص مثاليون.

"الصور مأخودة من أحمد داود"

برأيك متى سنصل إلى معرفة جميع المعاني الانسانية المخفية خلف هذه الصور؟ ونحن كأفراد من المجتمع كيف نساهم في تعزيز وتقوية اللحمة الاجتماعية(*)؟

إذا لديكم مثل هذه الصور المعبرة شاركوها ودعونا نناقش الظاهرة التي تعبر عنها.

(*) اللحمة الاجتماعية حسب مدونة المشرع:

تعنى التعاضد والتكافل الإجتماعي بين أفراد المجتمع وجماعاته بغية التعايش السلمي والإستفادة من البعض في كافة جوانب الحياة.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

كل صورة من هذه الصور تحتاج لمساهمة على الأقل لمناقشتها من جميع النواحي وسبب انتشارها وكيف نتعامل معها.

المحوران الرئيسان لكل هذه الصور انعدام القناعة والحكم على الآخرين دون معرفة ظروفهم.

لكن دعينا نناقش من جهة آخرى، فالسيدة الثرية مثلا التي ترى أنها ليس لديها شيء لترتديه، فهي بالحقيقة هكذا ولا تبالغ، لأنها متعودة على معدل شراء معين، وارتداء كل جديد باستمرار، وهذا لا يتعارض مع حاجة الفتاة الفقيرة لذلك.

وكذلك الحال لباقي الصور، وربما يكون الحل لمثل هذه الظاهرة هي العدالة الاجتماعية بين كل طبقات المجتمع.

أما عن ما يحدث في أجواء ظاهرة الكورونا، ليس جديد بل تجسيد لما كان يحدث فعليا، نلوم الآخرين دون معرفة ظروفهم، ونهمل دور كل فرد ومسئوليته في حماية الأفراد.

كل صورة من هذه الصور تحتاج لمساهمة على الأقل لمناقشتها من جميع النواحي وسبب انتشارها وكيف نتعامل معها.

ليس الهدف من المساهمة مناقشة كل مواضيع الصور الفرعية، بل الموضوع المشترك بينهم، فأحيانا نجد عدة مواضيع تصب في الموضوع الأهم والأساسي، وهو الذي أشرت له في سؤال المساهمة.

المحوران الرئيسان لكل هذه الصور انعدام القناعة والحكم على الآخرين دون معرفة ظروفهم.

وهذه هي المواضيع الفرعية، وبالطبع يمكننا مناقشتها جميعا لنصل إلى الموضوع الرئيسي.

لكن دعنا نناقش من جهة آخرى، فالسيدة الثرية مثلا التي ترى أنها ليس لديها شيء لترتديه، فهي بالحقيقة هكذا ولا تبالغ، لأنها متعودة على معدل شراء معين، وارتداء كل جديد باستمرار، وهذا لا يتعارض مع حاجة الفتاة الفقيرة لذلك.

قمت بتحليلها من وجهة نظر مختلفة وصحيحة، لكن إذا نظرنا لها جيدا من جهة أخرى جملة "ليس لدي شيء أرتديه" وإذا فكرنا بمعناها هل فعلا الغنية لا تملك ملابس تلبسها؟ أم الفقيرة هي التي لا تملك؟

وربما يكون الحل لمثل هذه الظاهرة هي العدالة الاجتماعية بين كل طبقات المجتمع.

وهل من الممكن تحقيق العدالة الاجتماعية؟ كيف ذلك؟

نلوم الآخرين دون معرفة ظروفهم، ونهمل دور كل فرد ومسئوليته في حماية الأفراد.

لا أجد أن هذا ما تعبر عنه الصورة، إذا نظرت جيدا كل أحد منهم يلوم الآخر لكنه يقوم بنفس الفعل لماذا لا يلوم نفسه؟ لماذا نرى عيوب وأخطاء الآخرين دون أن نرى أخطائنا نحن؟

من الصعب تحديد جميع اتجاهات التفكير في آنٍ واحد ومن ثم المطالبة بتوحيدها، بل يكاد أن يكون مستحيلاً.

كل شخص لديه عالمه الخاص ومبادئه الخاصة التي نشأ عليها وهي خاضعة بشكل أساسي لظروفه، وفي النهاية مهما حاول الشخص توحيد اتجاه مشاعره مع بقية الأفراد سيعود لكونه محوراً مجتمعياً ويرى أين يمكن لحياته أن تذهب فقط دون مراعاة كاملة لأي شخص آخر قد قرر توحيد ومراعاة مشاعره معه في السابق.

اللحمة الإجتماعية صعبة التواجد بشكلها الحقيقي في ظل إنفتاحات المجتمع ومطالبة الأشخاص بالتطور والتغير الدائمين، التسارع والأنانية في ترجمة المشاعر تتواجد في هكذا إختبار.

أظن أن الحل المعقول في هذا هو إعادة تعريف حاجتنا لبعضنا البعض، حاجتنا للتواصل الحقيقي الغير مبني على أي إرتداد مسبق ومحتوم للذات ويمكننا التواصل لذلك من خلال تغذية القيم والمفاهيم الأساسية ومع الوقت تتحول لبنية أساسية في التعامل مع الأمور من حولنا.

من الصعب تحديد جميع اتجاهات التفكير في آنٍ واحد ومن ثم المطالبة بتوحيدها، بل يكاد أن يكون مستحيلاً.

صحيح، ولهذا نحن جميعا مختلفين.

كل شخص لديه عالمه الخاص ومبادئه الخاصة التي نشأ عليها وهي خاضعة بشكل أساسي لظروفه.

هذا الاختلاف موجود منذ سنين، لكن إذا لاحظتي نحن نبتعد عن معاني اللحمة الإجتماعية مع مرور الأجيال، فإذا قمنا بمقارنة بين الأجيال السابقة والحالية، نجد أن الأجيال السابقة كانوا أكثر قربا وتكافلا وتعاونا مع بعضهم البعض مع أنهم يملكون ظروف وأفكار مختلف، أما الجيل الحالي ومع مرور الوقت سيصبح بعيد جدا عن هذه المعاني. ما سبب هذا الفرق؟ أحيانا أفكر وأجد أن الجواب قد يكون المشتتات، فقد أصبحت لدينا اهتمامات أخرى وأصبحنا نفكر أقل فيمن حولنا.

فمثلا تجدين أم تحرض طفلها على أخد حبة حلوى إضافية لكي لا يأخدها طفل آخر ويستمتع طفلها أكثر، من هنا تبدأ الأنانية وتنتقل لأمور أكبر، ألا يوجد حل في هذه الحالة؟

اللحمة الإجتماعية صعبة التواجد بشكلها الحقيقي.

هي موجودة عند الكثيرين لكن بنسب متفاوتة، ولا أعتقد أن حجة التطور .. كفيلة بالتغطية على معاني معاكسة، فالتطور مثلا لن يجعلني أتخلى عن انسانيتي.

سبب هذا الفرق؟ أحيانا أفكر وأجد أن الجواب قد يكون المشتتات، فقد أصبحت لدينا اهتمامات أخرى وأصبحنا نفكر أقل فيمن حولنا.

بعضاً من الأجيال الماضية حين ينظرون لما حل بهذا الجيل والعالم اليوم يقولون أن بركة هذا الزمن ذهبت وتلاشت، البركة هنا يُقصد بها الكثير بالطبع، لكن إن أردنا أن نرى الواقع اليوم ونحلله نستطيع رؤية ما نحن عليه تماماً، العلاقات الحقيقية أصبحت قليلة، التلوّن حسب المصالح، كل شخص ينظر لنفسه بدرجة أولى، كثير من الملهيات كما قلت تؤدي إلى جذب الشخص بعيداً عما يجب أن يكون، حتى شعور التعاطف يتم استكتاره على الآخرين اليوم.

فمثلا تجدين أم تحرض طفلها على أخد حبة حلوى إضافية لكي لا يأخدها طفل آخر ويستمتع طفلها أكثر، من هنا تبدأ الأنانية وتنتقل لأمور أكبر، ألا يوجد حل في هذه الحالة؟

أحب هنا الانتقال للأمور الأكبر، ولن أبتعد ألم تلاحظ ما حدث في الهجوم على السلع الاستهلاكية والمؤونات في وقت الكورونا، يأخذ كل شخص ما يكفيه لعام ويترك من حوله يموتون جوعاً دون مؤنة! هذا المشهد تكرر كثيراً.

لكن حول بيتي تكرر مشهداً آخر أيضاً وفي الكثير من المناطق على ما أعتقد، وإذ أن المؤنات الغذائية قليلة كانت في مدينتي فقد رآينا معاني إنسانية وأواصر إجتماعية كبيرة في تلك الفترة، لذا ففي رأيي الحل موجود بشكل قريب، موجوداً في دواخلنا لكننا نفضل إظهار أسوأ ما فينا متوقعين أسوأ ما في الآخر.

هي موجودة عند الكثيرين لكن بنسب متفاوتة، ولا أعتقد أن حجة التطور .. كفيلة بالتغطية على معاني معاكسة، فالتطور مثلا لن يجعلني أتخلى عن انسانيتي.

لا يصل الأمر إلى أن يتخلى المرء على إنسانيته ففي النهاية التطور لا يمنع زيادة الخير واللحمة الإجتماعية، لكن الشائع غير ذلك، كم نرى من مآسي إنسانية يومياً في كل مكان حول العالم ونرى كيف يتم المزايدة عليهم لأي سبب كان بل ويذهب آخرون للتوعد رغم أن حال هؤلاء منكوب، ما أحاول قوله أن العداء في هذا العصر أصبح أكثر لهجة وحدة وشدة، لذلك أواصر اللحمة الإجتماعية في إستعداد لأن تكون أضعف من شكلها الحقيقي المرجو.

البركة هنا يُقصد بها الكثير بالطبع.

نعم أفهمك، لهذا أحب الاستماع لجدي وقصصهم السابقة فهي تجعلني أتخيل وأعيش اللحظة التي من الصعب علي أن أعيشها الآن.

ولن أبتعد ألم تلاحظ ما حدث في الهجوم على السلع الاستهلاكية والمؤونات في وقت الكورونا، يأخذ كل شخص ما يكفيه لعام ويترك من حوله يموتون جوعاً دون مؤنة! هذا المشهد تكرر كثيراً.

أزمة كورونا كشفت الكثيرين على حقيقتهم، بما أن زوج وأولاد احدى المصابات بالمرض وشفيت قاموا بطردها من باب منزلها لتموت بمرض آخر، هنا تأكدت أنا الانسانية على الهاوية وقد يتحول الجميع لهؤلاء الأشخاص، قد أتحدث بذاتية هنا لكن هذا الأمر لا يفعله العدو لعدوه فمابالك بالأولاد لأمهم كيف يستطيعون العيش بعد هذا؟ أحيانا أتخيل هذا يحصل معي لا قدر الله وأحاول معرفة نفسي جيدا من خلال تجارب الآخرين، لكن مع كل الظروف من المستحيل أن أفعل شيء كهذا مع أنى معروفة بأنى جدية وقاسية إلا أن هذا لا ينعكس على الانسانية أبدا.

وإذ أن المؤنات الغذائية قليلة كانت في مدينتي فقد رآينا معاني إنسانية وأواصر إجتماعية كبيرة في تلك الفترة.

عندما قرأت هذه الجملة إقشعر بدني حقيقة وكلما أقرأها يحدث نفس الأمر، وهذه المعاني نسيناها بالفعل في مجتمعنا ونتمنى رجوعها.

لا يصل الأمر إلى أن يتخلى المرء على إنسانيته ففي النهاية التطور لا يمنع زيادة الخير واللحمة الإجتماعية.

لهذا من المهم أن نهتم للتربية، فحبة الحلوى تلك والتي تعتقد الأم "المثال الأول" أنها قامت بهذا لصالح ابنها ستتحول للتضحية بوالدته نفسها "المثال الثاني"، وأن ينشأ جيل يعرف هذه المعاني، وإلا ستكون النتائج أسوء من التي نراها في وقتنا الحالى.

نعم أفهمك، لهذا أحب الاستماع لجدي وقصصهم السابقة فهي تجعلني أتخيل وأعيش اللحظة التي من الصعب علي أن أعيشها الآن.

أظن أن هذا سيكون شيء مشترك بيننا "مع أنكِ مجهول" :( لأنني أحفظ جميع القصص التي يقولها لي كُلاً من جدتي وجدي من الزمن الماضي وكيف كان لقطف عنبٍ آتي من حيفا المحتلة تهريباً عبر القطار الشارد يجعل جميع اللاجئين يلتفون ويتذوق طعمه ورائحته مجدداً ليشعرو بأنهم أبناء بلدٍ واحد!

كانت اللُحمة الإجتماعية في أوجها وفي نعيمها وحقيقتها.

قد أتحدث بذاتية هنا لكن هذا الأمر لا يفعله العدو لعدوه فمابالك بالأولاد لأمهم كيف يستطيعون العيش بعد هذا؟

هذا حصل للكثيرين، الخوف من الموت جرّد النفس من محبيها بدلاً من تقريبهم (أقصد معنوياً). حين لا يتم غرز المفاهيم الإنسانية بشتى أشكالها في نفوس الأبناء منذ الصغر ويعطوهم الحرية المبالغ بها في الإستقلال تفتر المشاعر.

أحيانا أتخيل هذا يحصل معي لا قدر الله وأحاول معرفة نفسي جيدا من خلال تجارب الآخرين، لكن مع كل الظروف من المستحيل أن أفعل شيء كهذا مع أنى معروفة بأنى جدية وقاسية إلا أن هذا لا ينعكس على الانسانية أبدا.

لا جعل الله أحداً يعيش مثل هذا الشعور المرّ، أعتقد أنكِ تُلمين بنفسكِ وجوانبها جيداً بعد هذا الكلام، الجدّية والقسوة أمرين مختلفين تماماً، لذا هوني عليكِ، كونك جدية سيضمن لك عدم حدوث ذلك، القسوة لا يمكن أن تخرج من مُحاورة ذكرت في بداية نقاشها أن الإنسانية هي أمر لا يمكن التجرد منه :)

لهذا من المهم أن نهتم للتربية، فحبة الحلوى تلك والتي تعتقد الأم "المثال الأول" أنها قامت بهذا لصالح ابنها ستتحول للتضحية بوالدته نفسها "المثال الثاني"، وأن ينشأ جيل يعرف هذه المعاني، وإلا ستكون النتائج أسوء من التي نراها في وقتنا الحالى.

لا أريد التشاؤم لكن أرى اليوم أن المعاني الإنسانية والتي يجب أن تكون طبيعية جداً يتم الإحتفاء بها وكأنها حدث نادر، ترين صفحات على مواقع التواصل الإجتماعي بإسم الإنسانية في نيويورك مثلاً تسرد القصص الخيرية والإنسانية ولا أختلف أنني أحبها وأتابعها، لكن هذا هو الخير والإنسانية الطبيعية التي يجب أن تحدث في العالم! وإذا كان يتم التركيز عليها كأحداث نادرة مهمة فقد يكون القادم أسوأ للأسف، دون أن نتمنى ذلك إطلاقاً.

كانت اللُحمة الإجتماعية في أوجها وفي نعيمها وحقيقتها.

برأيك هل سيأتي يوم نشتاق لواقعنا الحالي؟ ولمعاني الإنسانية المتبقية؟ بما أننا نريد أن تكون مثل السابق، فقد يرغب الجيل اللاحق بأن تكون مثل واقعنا الحالي، خاصة مع التطور التكنولجي.

حين لا يتم غرز المفاهيم الإنسانية بشتى أشكالها في نفوس الأبناء منذ الصغر ويعطوهم الحرية المبالغ بها في الإستقلال تفتر المشاعر.

لهذا التربية الصحيحة قد تختصر كل هذا العناء.

ذكرت في بداية نقاشها أن الإنسانية هي أمر لا يمكن التجرد منه.

وهذا بالضبط ما أقصده فليس من السهل التجرد من الانسانية أي كانت الصفات التي يحملها الشخص والظروف التي يمر بها.

يتم الإحتفاء بها وكأنها حدث نادر.

مازلت أؤمن أن الإنسانية أكثر مما تظهر لنا، لأن من يملكونها بحق لا يشاركونها، فقد قاموا بها لرغبتهم في ذلك وليس لإظهارها.

جميع الصور كانت رائعة و معبرة! ، من وجهة نظري ، ان بعض الناس يسعى لكمال مظهره و سمعته امام المجتمع و لا يسعى لكمال المجتمع او تحسنه ، بل لا يسعى لكمال روحه و انسانيته .. الحياة العصرية بكل مظاهرها أدت الى ابتعادنا عن مبادئنا ، مبادئنا كبشر ، كعرب .. أدت الى ابتعادنا عن عقولنا و عن قلوبنا ، اصبحنا لا نرى سوى أنفسنا .. لا يمكننا رؤية الآخرين ، أنانيين بطريقة بشعة .. ارى انه من الأفضل ان يأخذ كل شخص منا وقت يعتبره كاستراحة من زحمة الحياة العصرية و يبتعد عن كل مواقع التواصل الاجتماعي التي جعلت قيمة الشخص و سمعته بعدد متابعينه ، يبتعد و يخلو بنفسه ، ليفكر بنفسه و رويداً رويداً سيجد نفسه يفكر بغيره ، ستتجدد روحه و انسانيته و تولد من جديد ( فقط بالهرب بنفسه و السكون بعيداً عن مظاهر الحياة الحالية التافهة).

برأيك ما هي أكثرهم قدرة على تجسيد واقعنا، والتي تأثرتي بها كثيرا، ولما هي تحديدا؟

بصراحة .. الصورة الخامسة ، لانها تجسد واقعنا بحذافيره ..من هو مشغول بهاتفه، و من يفكر في نفسه ،و من هو مفصول عن العالم الخارجي من الأساس ، هذا واقعنا بالفعل ، مشغولين بالهواتف و مواقع التواصل الاجتماعي و المظاهر و لا نفكر بغيرنا و من هو بحاجة لمساعدتنا .. و لأننا نرى العديد من المتفاخرين بكرمهم و مساعدتهم للآخرين على مواقع التواصل الاجتماعي و الذين يزداد عددهم يومياً!! ، نظن انه لا فائدة من مساهماتنا و مساعدتنا للمحتاجين و الذين هم بأمس الحاجة لأي يد تمد اليهم ،لأننا و ببساطة نظن ان هناك من سيمد يد العون لهم و يساعدهم فهو معروف بكرمه و عطفه!!! و هذا ما يسمى ب(هراء العصر) !!!.

برأيك ما هي أكثرهم قدرة على تجسيد واقعنا، والتي تأثرتي بها كثيرا، ولما هي تحديدا؟

مع أن السؤال لم يكن لى إلا أننا لو نظرنا لجوابه سنجد أنه من الصعب الاختيار بين جميع المظاهر في الصور أعلاه وأنها الأكثر قدرة على تجسيد واقعنا، أي صورة من بينهم (لتكن الصورة التي اختارتها ريم)قد تؤثر بنسبة معينة في شخص (لتكن 70%) في شخص آخر بنسبة مغايرة (20%) وهذا الأخير قد تؤثر فيه ظاهرة أخرى (لتكن الصور الخاصة بالقناعة) وهكذا... جميعها يجسد الواقع فإذا رأيت جميع الصور ستقول أنها موجودة جميعها ونسبة التأثير تختلف حسب الشخص وما يراه أو ماهو بحاجة إليه.

ان بعض الناس يسعى لكمال مظهره و سمعته امام المجتمع و لا يسعى لكمال المجتمع او تحسنه.

أتفق، لكن أعتقد معظمهم هكذا فإذا كانت فئة قليلة فقط من تفكر بهذا الشكل لما أصبحنا نعايش مظاهر كهذه بشكل يومي، تجد شخص عادي ويبصر يسرق شخص أعمى أمام الكثير من الناس ولا يتحرك أحد منهم، وهكذا يتضاعف الفساد وتهدم المجتمعات.

الحياة العصرية بكل مظاهرها أدت الى ابتعادنا عن مبادئنا ، مبادئنا كبشر ، كعرب.

برأيك ما السبب؟ هل المشتتات الكثيرة في عصرنا الحالي قادرة على تجريدنا من الانسانية؟

ارى انه من الأفضل ان يأخذ كل شخص منا وقت يعتبره كاستراحة من زحمة الحياة العصرية.

قد يكون هذا مجدى قليلا لفترة معينة، لكن لا يمكن هجر الحياة العصرية ستعود ستعود لها شئت أم أبيت، والسؤال المطروح هنا هل كلما عدت لهذه الحياة سأضع في الحسبان أنى قد أتخلي عن انسانيتي في أي وقت؟

أعتقد أنه علينا مراجعة أنفسنا جيدا بدل وضع الظروف المحيطة بنا كحجج لتغطية أخطائنا.

(أنا المجهول صاحب المساهمة)

السبب وراء ابتعادنا عن مبادئنا ، هو ابتعادنا عن التواصل الحقيقي مع بَعضُنَا البعض ، صرنا عبارة عن أصنام وراء شاشات الهواتف و الأجهزة الذكية ، احياء في داخلها لكننا اموات في الواقع ، نعبر عن مشاعرنا بملصقات تعبيرية بعد ان كان البشر يعبرون عن مشاعرهم بالكلام او بالافعال ، نتكلم مع هذا و مع ذاك ، نضحك مع هذا و نحزن مع ذاك .. لكن ، داخل الهواتف فقط ، اصبحت الهواتف كلعنة حلت على البشرية .. الاستعمال المفرط لها يفصل الانسان عن العالم الخارجي الواقعي ، و انا هنا اتحدث عن الاستعمال الخطأ لها ، يصبح المرء غير قادر على الكلام مع الآخرين وجهاً لتوجه و غير قادر على التعامل مع المشكلات الطبيعية و الواقعية لانه و ببساطة يحل مشاكله في عالمه الالكتروني بكبسة على ( إعداد حظر) ، لذا عندما ترى هذا الشخص يحاول التواجد في العالم الواقعي بعيداً عن هاتفه ( عالمه الاخر ) تراه لا يستطيع استيعاب كل ما يدور حوله ، و بذلك ، العزلة و الابتعاد عن العالم الخارجي بسبب الهواتف الذكية ، و الطريقة التي تسير الحياة بها داخل الهواتف الذكية ( مشاركة كل لحظة من لحظات اليوم حتى الطعام ) و مشاركة الآخرين لأعمالهم الخيرية و كرمهم كما قلت سابقا ، يجعل المرء لا يستوعب معنى الانسانية ، فان رأى حالة إنسانية امامه ، كبداية لن يستطيع استيعاب ما يحدث فالعالم الواقعي غريب و مجهول له ، و ان حدث و استوعب لن يقوم بفعل اي شيء ! ، لانه و ببساطة يظن ان هناك من يساعده من ظاهري الكرم و الانسانية في مواقع التواصل الاجتماعي !!! .. مع احترامي لكل نفس بشرية لكن ، التعمق في الأجهزة الذكية و ظواهر مواقع التواصل الاجتماعي، أدى الى تأثر الشباب العربي بحياة الغرب التي لا تشبه حياتنا بشيء ، و الاسوء هو اقتناع شبابنا بأفكار الغرب التي معظمها سلبية و شاذة بالنسبة لنا كعرب و مسلمين ، اصبح الحرام حلال و الحلال و الواجبات التي على المسلمين أداءها حرام او بالأحرى ( قيود ) ..عالمنا في حالة تدهور و خراب ، فقد الشباب عقولهم و الكبار احترامهم و الصغار تربيتهم ..لا خصوصية و لا حرمة للمنازل أو لتفاصيل حياتنا اليومية ... يا اللهي !! صرت اكتب بانفعال !!! لكن الامر جد يحتاج السيطرة و التوجيه !!

هو ابتعادنا عن التواصل الحقيقي مع بَعضُنَا البعض.

نعم، وهذا سبب وجيه أيضا يؤدى إلى دفن الأحاسيس والمشاعر الانسانية.

احياء في داخلها لكننا اموات في الواقع.

أفكر أحيانا بسؤال هل من الممكن أن نشتاق لواقعنا هذا الذي ننفر منه الآن؟ خاصة وأنا التكنولوجيا مع مرور الوقت ستتطور أكثر وقد تصبح الأمور أسوء مما هي عليه الآن.

نعبر عن مشاعرنا بملصقات تعبيرية بعد ان كان البشر يعبرون عن مشاعرهم بالكلام او بالافعال.

المشكلة والسؤال هنا هل المشاعر في مواقع التواصل الاجتماعي تعبر عن المشاعر الحقيقية؟ بالطبع لا، فأحيانا تجد شخص تعيس لكن يرسل ضحكات أما على أرض الواقع وجهه متجهم وهذا ما ترتب عنه ظهور ما يسمي بالمشاعر المزيفة وهي الأسوأ على الإطلاق.

الاستعمال المفرط لها يفصل الانسان عن العالم الخارجي الواقعي.

وهل توجد سعادة تضاهي عيشنا واقعنا كما هو دون افتراض وتزييفات؟ لا أعتقد ذلك، وحتى إذا جربت تذكر الذكريات غالبا سنتذكر فقط الواقعية منها.

العزلة و الابتعاد عن العالم الخارجي بسبب الهواتف الذكية.

انه ادمان الانترنت يا ريم لقد صنف من بين أخطر أنواع الإدمان بعد إدمان المخدرات.

كبداية لن يستطيع استيعاب ما يحدث فالعالم الواقعي غريب و مجهول له.

قد لا يكترث لها على أرض الواقع لكن خلف هاتفه يساعد.

مشاركة كل لحظة من لحظات اليوم حتى الطعام.

ذكرني قولك هذا بأشخاص كثر أستغرب من تصرفاتهم يهنئون أمهاتهم بعيد الأم أو عيد ميلادها ويكتبون شعر في مواقع التواصل الاجتماعي، وهي لا تملك أصلا حساب هناك ولا يقول لها كل عام وأنت بخير على أرض الواقع، ولهذا أصبحت للعلاقات الانسانية أساس مختلف قائم بالدرجة الأولى على المظاهر.