كثيرًا ما تتردد مقولة " رحم الله امرء تغافل لأجل بقاء الود"
وعادة ما يرتبط التغافُل بالتسامح والعفو عند الكثيرين، ولكن من وجهة نظري هُناك فرق بين التغافُل والتسامح .
فالتغافُل هو غض البصر عن أخطاء الأخرين وهفواتهم، وعدم تصيُّد السلبيات لهم وافتراض حُسن نواياهم والتماس الأعذار لهم
أما التسامُح فهو العفو عن أخطاء الأخرين عند المقدرة وعدم رد الإساءة بإساءة ومعاملتهم بلُطف عندما يكون الحق معنا
إن التغافل برأيي هو مرحلة قبل المواجهة بالخطاء من الأساس حتى لا نُخجل المُخطيء، وافتراض حُسن النوايا له، يُمكننا القول أنه تسامح من طرف واحد لا يدري المُخطيء عنه من الأساس .
أما التسامح بمفهومه الشائع والمتعارف عليه فهو بعد مواجهة الأخرين بالخطأ ومعاتبتهم بأسلوب لائق يتم بعد ذلك العفو عنهم ونسيان اخطائهم، ويتضمن ذلك عدم ذلّهم أو جرحهم بهذا الخطأ للأبد حتى لو اخطأوا مرة ثانية وقررنا الإبتعاد عنهم .
من وجهة نظرك .. هل هُناك فرق بين التغافُل والتسامُح؟
وكيف يُمكن أن تُعرف كل منهما ؟
التعليقات
التغافل هو أن أتغاضي عما لا يعجبني من بعض تصرفات أو صفات أو طباع أو أفعال بعض من حولي أو من أي شخص ، وهو فعل من شيم الكِرام
أما التسامح هو ألا أرد الإساءة بالإساءة ، وكما أعفو عند المقدرة
ربما يكون التسامح أشمل من التغافل ، التسامح سمة فريدة يملكها البعض ، مثلًا أعتبر التسامج أعم وأشمل من التغافل ، التغافل مثلًا أفضل من التجاهل وهكذا
لم أسمع بالتغافل من قبل كمصطلح قريب من التسامح، لكن أظن أن لكل واحد منهم تعريفه.
من وجهة نظري، التغافل من المغفلة أي غفل الشخص عن شيء، ممكن نسى أو لم يهتم، وليس شرطاً أن يكون غض البصر عن خطأ ما بالضرورة.
أما التسامح فهو مفهوم شائع، أن تتسامح مع غيرك ممن أخطئوا بحقك.
التغافل من المغفلة أي غفل الشخص عن شيء، ممكن نسى أو لم يهتم، وليس شرطاً أن يكون غض البصر عن خطأ ما بالضرورة.
التغافل كفعل اعتقد انه امر مُفتعل وليس امر عفوي طبيعي، أي تعمد الشخص ان يغفل عن شيء وعدم الاهتمام به .
ألا ترى أن هذا المفهوم مُتعلق بجانب من جوانب التسامح ؟
لا لا يمكنني أن أجد ذلك، أعتقد أن التسامح بأتي بعد التدقيق ودراسة كل المشاعر التي مرّ بها الإنسان خلال تجربته التي أدت به لفعل التسامح، لذلك التغافل شيء أقل قصداً من فعل التسامح.
لكني ما زلتُ أرى أن التغافل أقل سمواً من التسامح، كما قُلت أقصل قصداً.
وهذا لأنه يحمل نوعاً من مشاعر التجاهل أو التساهل وعدم الإهتمام، أم التسامح فأرى أن فيه قصد نبيل وهذا القصد يطرحنا أمام الكثير من التفكير المسبق.
التغافلعندما يقوم شخص ما بالإساءة لك أنت ترى الإساءة لكن لا يكون لك أي رد فعل اتجاهها أي عدم الإكتراث للأمر "التصرف مع الأمر كأنه لم يكن" لعدم خلق المشاكل وبقاء العلاقات طيبة.
التسامح هو الموافقة على الصفح أي عندما تغفر لشخص أخطأ في حقك.
أعجبني التفسير، ولكن هل ترى أن التغافل هو صورة من التسامح ولكن بشكل سري أو من طرف واحد دون أن يدري الطرف الأخر ؟
ولكن هل ترى أن التغافل هو صورة من التسامح ولكن بشكل سري أو من طرف واحد دون أن يدري الطرف الأخر ؟
ليس بالضرورة أن يكون بشكل سري فقد ترى شخص من أقاربك "ابن عمك مثلا" يسيء لك أمامك قد تنظر له ويعرف أنك عرفت أنه فعل هذا الأمر، لكنك ستسكت فقط كي لا تفسد صلة الرحم "حسب نوع الموقف".
أعتقد أن المثال المذكور أقرب للتسامح من التغافل، فهو هنا لم يرد الإساءة وتعامل كأن شيء لم يكن ولكنه لم يتعامل بتغافل عن حدوث الفعل نفسه ولم يتعامل وكأنه لم يدري عن حدوثه من الأساس .
أم أنك تقصد أن الشخص أحيانًا قد يتغافل عن حدوث فعل ما ولكنه من الداخل لم يُسامح من قام بهذا الفعل ؟
أعتقد أن المثال المذكور أقرب للتسامح من التغافل.
هو لم يسامح لكنه تغافل عن الاساءة لأسباب صلة الرحم.
أم أنك تقصد أن الشخص أحيانًا قد يتغافل عن حدوث فعل ما ولكنه من الداخل لم يُسامح من قام بهذا الفعل ؟
بما أنه لم يذكر للشخص الإساءة ولم يسامحه سواء جهرا أو داخله فهو تغافل، أما بالنسبة للتسامح الداخلي موضوع آخر هنا نصبح في صدد مناقشة التسامح الحقيقي "كما يقال من القلب" والتسامح الظاهري "وكلاهما تسامح".