لماذا تسبق كاميرات الهواتف يد المساعدة في الحوادث؟

بدون ذكر حوادث نسمع عنها يوميًّا، نجد الظاهرة الأكثر وضوحًا بين الظواهر المعاصرة في الأحداث الإنسانيّة، وهي التصوير والتسجيل للاحتفاظ بالذكرى مصوّرة. مهما كانت سيّئة أو قاسية أو في حاجة إلى الاشتراك والمساعدة.

لماذا تسبق كاميرات الهواتف يد المساعدة في الحوادث؟ ما أسباب هذه الظاهرة من وجهة نظركم؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لماذا تسبق كاميرات الهواتف يد المساعدة في الحوادث؟ ما أسباب هذه الظاهرة من وجهة نظركم؟

أعتقد أن للأمر وجهين الأول إيجابي والآخر سلبي والذي يتمثل في هوس الكثيرين بالهاتف بشكل عام وبالمثل كذلك مواقع التواصل الإجتماعي حيث يتسارع الجميع لنشر هذه الحوادث المؤلمة كمحتوى جاذب فقط لا غير.

أما الجانب الإيجابي للأمر يتضمن :-

  • التواجد الشائع للهواتف الذكية: حيث يمكن اعتباره أداة متاحة لدى الجميع وبالتالي، فإن احتمالية وجود شخص يحمل هاتفًا ذكي في مكان الحادث أعلى بكثير مقارنة بوجود فرد مسؤول عن المساعدة حينها.
  • السرعة وسهولة الاستخدام: يمكن لأي شخص التقاط صور أو تسجيل فيديو للحادث بسرعة ودون متطلبات فنية بهدف توثيق الحادث وتحديد مكانه وخاصة في بعض الحالات التي قد يكون هناك صعوبة في تحديده أو العثور على الجاني.
  • القدرة على تسجيل الوقائع بدقة: ويكون ذلك مفيدًا لتحليل الحادث فيما بعد وتحديد المسؤولية وتوفير الأدلة في حالة وجود نزاع قانوني.

لذلك فإنني أرى الأمر وجهين لعملة واحدة ويعود لإستخدام الشخص نفسه حيث لا يمكن تعميم الأمر ولكنني أمقت الجانب المتعلق بالهوس لأنه مؤذي بكل تأكيد لمشاعر الجميع.

أختلف معكَ فيما يتعلّق بالتعميم ونقيضه هنا يا صديقي. إن الفكرة لا تقوم على هذه الاستراتيجيّة على الإطلاق. وإنما تقوم على فكرة الشيوع. لا يسعني أن أعمّم أو أخص يا محمود. إن الشاشات تثبت ما يمكنني قوله، وهو ما لا نختلف عليه. كم عدد التريندات التي ظهرت أمامك في الآونة الأخيرة وتناولت الكوارث أمام الكاميرا، في حين أن 80% ممّن هم في محيط الكاميرا يصوّرون بهواتفهم؟

كم عدد التريندات التي ظهرت أمامك في الآونة الأخيرة وتناولت الكوارث أمام الكاميرا، في حين أن 80% ممّن هم في محيط الكاميرا يصوّرون بهواتفهم؟

أنت الآن تتبع القاعدة الشهيرة " الحسنة تخص والسيئة تعم " ولكن هذا ليس صحيح مطلقًا .. كون أحد الطرفين شائعاً وهذا ما تحدثت عنه ألا وهو الهوس " الجانب السلبي" أن نلغي الجانب الإيجابي منه .. الأمر لا يقتصر أبدًا على ذلك ، النسبية تكمن في طبيعة تصرف الأشخاص وما وراء ذلك.

لا يعني أبدًا ظهور التريندات في الآونة الأخيرة أن التصوير لم يكن ضروريًا فكم الحوادث التي كانت تحتاج لدليل كثيرة برأيي ، ناهيك عن احتياج لبعض لرؤية ذلك ليفهموا قليلاً عن الأخلاق وعن كيفية التصرف في بعض المواقف.

ليس لدي أي تفسيرات بهذا الخصوص، ولا أدري كيف يفكر الناس في هذه المواقف.

للاحتفاظ بالذكرى مصوّرة

لا أظن أن التصوير هدفه الذكرى، بل المشاركة، كقصة بائسة تخلع القلب حدثت منذ شهور، صورها أحد المتسكعين ولم يتردد في رفعها لينال سبق نشرها ودافع عنه البعض أنه نقْل للواقع! هذا طبعًا غير الأحداث الدامية التي لا تفقه فكر المصورين حولها.

هل لديك تفسير آدميّ لهذه المواقف؟

هل لديك تفسير آدميّ لهذه المواقف؟

هنالك الكثير من التفسيرات الواضحة في هذا الصدد يا فاطمة. من أبرزها مثلًا الأسبقيّة، حيث أن الأشخاص أصبح لديهم هوس كبير بفكرة أسبقيّة التريند وركوبه، وبالتالي فإن الإنترنت يعد وسيلة مجّانيّة للكثير من الأشخاص كي يبدأوا في الظهور على أكتاف حدث ما يكون علكة في فم المجتمع. وبالتالي فإن رد الفعل الخاص بالتصوير عبر كاميرا الهاتف أصبح هوسيًّا ولا إردايًّا.

نعم هذا تفسير صحيح وأتفق معك فيه، غير أنه لا يمتّ للآدمية بصلة.

مازال الخير موجود لدى المجتمعات اخي علي وان كنت اتمنى ان يتعلم الكثير من الناس اساسيات الاسعافات الاولية ودورات انعاش القلب وغيرها فقد تكون سباب في انقاذ حياة انسان او شخص عزيز عليك. كما يمكن تعلم كيفية التعامل مع انابيب اطفاء الحريق (طفايات الحريق) وانواعها وكيفية استخدامها بالشكل الصحيح. فالوعي والمعرفة تمكننا من اخذ المبادرات لانقاذ الاخرين فكيف لمن يجهل السباحة من ان ينقذ الغريق وحتى لو كان يعلم السباحة او الغوص فهناك دورات وشهادات متخصصة في الانقاذ. ومن الافضل عندما لانعرف شيء عن اساسيات الانقاذ هو طلب واستدعاء المساعدة وانتظار وصول المسعفين.

لا ينحصر الأمر في فكرة انعدام الوعي كما تقول يا صديقي، وإنما انعدام الرغبة. فإننا في مجتمعاتنا نمتلك الكثير من المقوّمات التي تدفعنا إلى منع شجار في الشارع مثلًا. لكن عندما تعرّضت فتاة للذبح أمام إحدى الجامعات بمنتهى السهولة، رأينا أمام أعيننا عددًا من الهواتف المحمولة تُسحب لتصوّر المشهد. هل هذا له صلة بأننا لم نتعلّم العوم فلم نبادر بإنقاذ الغريق؟ لا أرى الأمر كذلك بصراحة.

لا نستطيع ان نعمم على الجميع اخي علي فمن نحن حتى نستطيع الحكم على الاخرين ونواياهم الداخلية. وكل مانستطيع عمله هو زيادة الوعي لدى شرائح المجتمع وزيادة التثقيف الجماعي عن طريق وضع بعض معايير الامن والسلامة لدى الجميع والتركيز على ان سلامة الفرد من سلامة المجموعة وقد نستطيع التدرب على اساسيات السلامة والاسعافات الاولية لدينا جميعا. اما منع القتلة والمجرمين فلا اعلم يا صديقي فهل تمتلك تدريب خاص يستطيع التعامل بشكل احترافي مع المسلحين والقتلة وكيفية منعهم من ارتكاب جرائمهم غير الامساك بالجوال وطلب النجدة. اخي علي طبائع الناس تختلف من شخص الى آخر ومدى توفر القوى الجسدية لكل شخص ومدى المعرفة الذاتية بطرق الدفاع عن النفس.

السبب باختصار لنشر الصور والفيديوهات وتداولها لتكون محتوى يجذب المستخدمين. رأيت فيديوهات مؤلمة حقيقة، يصور الشخص الحدث وكان بإمكانه منعه أو إيقافه، وأحيانا يتواجد في المكان أكثر من شخص يصورون ولا أحد يقترب، الأهم أن يوثقوا وينشروا انظروا يا إلهي ماذا حدث لا حول ولا قوة إلا بالله!!

الكل يحلم بالشهرة ولو على حساب الآخرين وآلامهم ومعاناتهم. ولم يعد أحد يهتم بالخصوصية حتى، بات الوضع مجرد أن تخرج من باب بيتك تضع في الحسبان في أي وقت ربما ترصدك كاميرا أحدهم وتكون في إحدى الحسابات وربما القنوات والصحف.

على الرغم من أنه تفسير قاسٍ إلى حدٍّ كبيرٍ، أرى أنه التفسير الأكثر على نقل الواقع للأسف، حيث أن المشاركات بالمحتوى على مثل هذه المنتجات من منصّات التواصل الاجتماعي أصبح جزءًا من التقدير الذاتي للشخص، وبالتالي فإن تمثيل الحدث بأسبقيّة نحوه وجمع المشاهدات عليه له الكثير من الأوجه الربحيّة بالنسبة لهذا الشخص، سواء بالربح المادي على صعيد الإعلانات والمشاهدات واللقاءات، أو بالمكافأة المعنويّة.

فقط للنقل الأحداث مع شديد الأسف المؤلمة للنيل المشاهدة في وسائل التوصل الإجتماعي ولا أعتقده يريدالإحتفاظ بالذكرى مصورة غايته فقط قد تكون تقديم يد مساعدة أو الشهرة أو محبة مشاركة الأخبارمع الأسرة.

صحيح جدًّا يا صديقي. لقد وصل الأمر إلى التنازل عن المتعة الشخصيّة لدى الأشخاص في الحفلات الموسيقيّة مثلًا، والتي تعد ذكريات رائعة يمكننا الاستمتاع بها. لكن معظمنا للأسف يخرج هواتفه النقّالة ويبدأ في نقل الحدث للمشاهدين على المنصذات الرقميّة. هذا الأمر يؤدّي في النهاية إلى اختلال الكثير من المفاهيم الخاصة بالاحتفاظ والذكريات العاطفيّة وما تتطلّبه المشاركة المجتمعيّة من الفرد.

@alyfarghaly تلك هي النسبية التي أتحدث عنها، حيث تختلف نية الأفراد ولا يمكننا الجزم بالجانب السلبي فقط وهو هوس الأغلبية بمواقع التواصل الإجتماعي والشهرة.