لا يمكننا اتهام أي شخص بالجرم الأخلاقي إلا إذا ثبتت إدانته، ولا يمكننا أيضًا أن نطلق الأحكام على المواقف الشخصية التي تتعلّق بالآراء، سواء كانت هذه المواقف تميل إلى كفّة على حساب الأخرى، أو تقف على الحياد بين الجهات المتضاربة، وهو الموقف الذي قد يلتزم به الكثيرون من أجل ضمان نزاهة مواقفهم.
لكن في سياق آخر، متى يمكن أن يصبح الحياد فعلًا غير أخلاقي في رأي كلٍّ منكم؟
التعليقات
الحياد يكون غير أخلاقياً بالمرة حين نكون متأكدين من الحقيقة التي يمتلكها أحد الأطراف والكذب الذي يمتلكه الطرف الآخر.
حين نكون في مجال الحكم الرسمي أو حتى "الضميري" لا يجب أن نعتنق الحياد كمبدأ لا يمكن تغييره، حيث أن الحياد في هذه الحالة عدلٌ في ظاهره وظلم للطرف الذي يمتلك الحقيقة في باطنه
إذًا في هذا السياق يا عبد الرحمن، هل يمكنك أن تضرب لنا بعض الأمثلة جول كيفية الحكم على المواقف نفسها ما إن كانت من هذه النوعية أم لا؟ أو بمعنى آخر، ما هي طبيعة المواقف التي يجب على الإنسان ألّا يقف فيها على الحياد إذا كان يمتلك حقيقة مؤكّدة في جعبته؟ هل هي مواقف متعلّقة بالجريمة وإظهار الحق وخلافه؟ أم أن هنالك نوعيات أخرى أيضًا من المواقف التي يصبح فيها الحياد على هذه الشاكلة؟
مثلاً عندما تكون موظفاً في عمل ما ووجدت مخالفة أخلاقية لزميل لك في العمل ورأيت زميل آخر وهو يمنعه وحصلت بينهم مشادة وطلب منك أن تقول ما رأيته بعد إحالتهما للتحقيق ...
هذا مثال على الأشياء التي لا ينبغي الحياد فيها، ويجب أن تقول ما رأيته حتى لا يؤخذ أحد بظلم.
وقس هذا على كل المواقف التي تكون متأكدا من الحكم عليها وتتراجع عن قول الحقيقة او فعل الصواب تحفظاً منك أو طلباً لود أحد الأطراف او خوفا من العواقب.