هل نظام الحياة الصحي مجرد ترند ؟

نظام الحياة الصحي أصبح هدفاً عصرياً لكل فرد هذه الأيام، وبناءاً على ذلك أصبح له سوقه الخاص بالطبع، وما لاحظته أنا وغيري هو بروز عدد من الأنظمة الصحية أو الحميات الغذائية ورواجها لفترة ما بشكل غير معقول ثم تختفي ويعود الوضع إلى هدوئه .

كمثال لتقريب الصورة، في فترة ما اعتلى نظام الكيتو الترند حتى أصبح توجهاً عاماً لدى شركات الأغذية والمطاعم لتوفير وجبات متماشية مع هذا النظام، وكانت تلقى استحساناً كبيراً أما الآن فقليلاً ما يذكر.. أيضاً لا ننسى أنه في فترة ما كان لا يخلو منزل من مشروبات الديتوكس أما الآن فعدنا إلى شرب الماء والعصائر العادية .

برأيكم، هل الأنظمة الغذائية الصحية مجرد ترند تستفيد منه الشركات ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

حتى وإن كان ذلك صحيحا فلا مشكلة في هذا يا تقوى، إن انتشار فكرة إيجابية ما بين البشر هو شيء رائع فإذا ما شعر الجميع بضرورة اتباع حمية غذائية أو نظام صحي معين يحسن حالتهم الصحية ويدفعهم إلى الاهتمام بصحتهم ووضعهم البدني فهذا أمر بالتأكيد محبب.

أما بالنسبة للشركات واستغلال الجهات الرأسمالية لهذه التريندات فهو أمر لا يمكننا السيطرة عليه في الوقت الحالي. هل يمكنك أن تخمّني وضعا لن تقوم فيه الشركات باستغلاله لصالحها ولصالح أرباحها؟ لا يمكن. إن الحرب نفسها،وما تحمله بين طياتها من كوارث ونكبات، لا تمنع مثل هذه الشركات من استغلال الأوضاع لصالحها، وبالتالي فالأمر ليس مرهونا بانتشار فكرة دون غيرها.

حتى وإن كان ذلك صحيحا فلا مشكلة في هذا يا تقوى، إن انتشار فكرة إيجابية ما بين البشر هو شيء رائع فإذا ما شعر الجميع بضرورة اتباع حمية غذائية أو نظام صحي معين يحسن حالتهم الصحية ويدفعهم إلى الاهتمام بصحتهم ووضعهم البدني فهذا أمر بالتأكيد محبب.

ليس سيئاً بل معاملته كترند مؤقت هو السيء .. هل نحتاج إلى ترند لنحافظ على صحتنا ؟ ولماذا نربط الحفاظ على صحتنا بما يقوله الناس في الإنترنت ؟ ثم بعد أن يختفي الترند نعود إلى السباحة في بحر الوجبات السريعة والحلويات !

أيضاً هنا لابد من التنويه أن الأنظمة الغذائية تختلف ويختلف تأثيرها من شخص لآخر، مثلاً حسب ما قرأته عن الكيتو فلا أعتقد أنه يناسبني أنا مثلاً بل يناسب أصحاب الأوزان الثقيلة جداً، ولكن الإعتقاد الشخصي لا يكفي لابد من اللجوء إلى مختص تغذية حتى يصيغ لنا ما يناسب طبيعة أجسامنا وإن كان هناك أمراض مزمنة يضعها في عين الإعتبار .

برأيكم، هل الأنظمة الغذائية الصحية مجرد ترند تستفيد منه الشركات ؟

لانتشار الأنظمة الصحية مزايا كبيرة على المجتمع، ولكن لها مضار أيضًا وأول هذه المضار هي أن الشركات ستستخدم هذا الانتشار الكبير للحميات للترويج لسلعها وزيادة مبيعاتها، وهذا شي ليس خطأ في حد ذاته، لكنه خطأ إذا ما كانت الشركات تبيع منتجات لا دخل لها بالحميات وتحاول بشتى الطرق أن تقحمها اقحاما في الحميات والأنظمة الصحية، هنا يكون التسويق استخدم نوعا من الغش التجاري الغير مقبول.

صحيح الخداع باسم الصحة أمر خطير جداً ينتج من الإنجراف وراء هذه الترندات .

أيضاً نظام الحياة الصحي هو نظام حياة كاملاً ليس ترند مؤقت .

من الجيد أن تتبنى الشركات تريند مفيد حتى وإن استفادت منه لا يضر الأفراد بالعكس العمل على نشر الأفكار والسلوكات الإيجابية من قبل الشركات يكون له تأثير جيد على المجتمع وقبول ممتاز بين أفراده.

الأمر لا يكون محبب فقط إذا استعملت الشركات هذا التريند للتسويق لمنتجاتها ويكون هذا التسويق مبني على الغش والتضليل أو نشر الخوف والرعب إذا لم يحصلوا على منتجاتها المتعلقة بالأنظمة الغذائية الصحية، والأمر يصبح كارثة إذا كانت منتجاتها غالية الثمن ولا يمكن الحصول عليها، نحن نعلم أن مثل هذه الحميات يصاحبها اكتئاب وحزن في البداية عند الأغلبية وتزيد الشركات هذه الطين بلة على هذا الفرد من خلال نشر الترويج لضرورة الحصول على منتجاتها هنا يصبح الأمر مشكلة.

نعم اللجوء إلى التزييف والتدليس حيلة ماكرة تقوم بها الشركات لتحصل على المزايا مستغلة انجراف الناس وراء التريند وهوسهم بها .

يلعب في ذلك التسويق له وللاسف التسويق يشترك في اطباء ومختصين صحيين يدعمون الفكرة وبل يروجون لها ولا ندري هل على حسن نية واقتناع ام ان الامر مجرد تجارة وظيفية تجلب لهم الربح وسرعان ما ينتقلون لنظام صحي آخر دون تقييم ما روجوا له وهل بالفعل افاد من اقتنعهم ام لا ؟

لذا فانه بالفعل نرد تستفيد منه الشركات وتوظف من اجله الموارد البشرية والاعلانات والفيديوهات وربما حتى انها تصنع زبائن وهميين يقوموا بسرد تجربتهم التمثيلية في سبيل اقناع العامة

للأسف هذه ظاهرة تجارية خطيرة بدأت بالإنتشار مؤخراً ومع ازدهار مواقع التواصل الإجتماعي وتحولها إلى وجهة تسويقية ضخمة، فكم من شخص وصف نفسه بألقاب كمختص وطبيب أسهب في خداع الناس بمواد طبية أدت إلى تدهور صحة الكثيرين، وكم من قضايا كهذه نسمع عنها .

عندما تصبح الأولوية للأرباح التي يحققها المنتج لا للمنتج نفسه، تقتل الشركات عملاءها .

نعم الغرق في المادية على حساب الضمير والاخلاق والافعال الحسنة هي معضلة اجتماعية وثقافية تحتاج الى معالجة قبل نا تستفحل في جسد المجتمع فتدمره

ما يحيرني أكثر في هذا الموضوع هو عدم العودة لمختص تغذية من أجل اختيار النظام الغذائي الصحي المناسب لنا، فمثلا هناك من يتبع رأي المؤثرين ويختار نفس النظام الغذائي الذي يتبعونه، وهناك راكبي الأمواج الذين خلال فترة قصيرة يصبحون مختصين في كل شيء هو ترند!

برأيي يجب على كل شخص مهتم بالتغذية الصحية إيجاد شخص كفوء ليساعده في تحديد وترتيب وجباته، هذا مهم جدا.

أما عن الترند فبرأيي كل ترند في أي مجال يتم الاستفادة منه من قبل المؤسسات والشركات في ذلك المجال، فهذا أمر عادي برأيي.

لا أعارض فكرة أن تستفيد الشركات من الترند، بالعكس هذه من الخطوات الناجحة في التسويق وأشجعها إن تم استغلالها بالشكل الصحيح، أما في حال اللجوء إلى أساليب الخداع والتزييف فقط من أجل ركوب موجة الترند فبالطبع نصبح أمام ظاهرة خطيرة لابد من محاربتها .

ولكنني أتفق معك في نقطة اتباع النظام الغذائي فقط من أجل الترند دون اللجوء للمختصين، فما نعلمه أن لكل جسم نظام يتناسب معه ويساهم في تحقيق نتيجة ملموسة، وليس أي نظام ينتشر على الإنترنت مهما كان مفيداً يعني أنه قد يناسب جميع الأشخاص .