أربعة مواقع لكلمات عربية أفصح!
كثيرًا ما أكتب كلمة في مقالاتي، وأشعر أنَّها ليست فصيحة، وبعد البحث عنها، يُسعدني جدًا أن أجد لها أصلًا في بيان العرب، ويُطربني لو وجدت شاعرًا قديمًا قد استخدمها قبلي!
سأذكر لكم أربعة مواقع مميّزة، فيها خصائص من البحث السريع، ما لم يكن يتوفّر لعلماء اللغة في القرون الماضية إلّا بساعات من التنقيب الدؤوب!
معجم الدوحة التاريخي
من أقرب المعاجم إلى قلبي، بحث الكلمة يدلّك على الكثير من المعلومات المهمّة، جذرها وتصاريفها، وأمثلة عن استعمالها في الشعر العربي القديم والمدوّنات اللغوية التاريخية.
أحيانًا لا تريد معنى كلمة بقدر سياق استعمالها، ستجد هذا أيضًا! ابحث في المدوّنة التاريخية وستجد أمثلة شعرية ونثرية عن الكلمة من أمّهات الكتب.
الموسوعة الشعرية
استخدم هذه الموسوعة عادة للبحث عن استخدامات كلمة في الشعر القديم، فيها خيارات عديدة كاختيار عصر الكلمة وبحر القصيدة.
هي ليست مقصورة على الشعر، تستطيع أن تبحث عن معاني الكلمات في معاجم مُضمّنة داخل المواقع، لكنّه موقع لا يُعنى بهذه الجوانب كثيرًا، وغرضه الأساسي هو الأمثلة الشعرية.
معجم اللغة العربية - الشارقة
أُطلِق هذا المعجم حديثًا، ولم يكتمل العمل فيه بعد، لكنّه مكمل لمعجم الدوحة الذي ذكرته لكم بداية، بنفس الخصائص، وأنتظر اكماله لأرى إذا ما كانت فيه خصائص أكبر.
الرصائف
نحن نفرٌ من التراجمة نجمع ما ترجمه الإنجليز من كتب العرب ثم نرصفه
لو كُنتَ مُترجمًا، وتبحث عن ترجمات أنيقة، فيها فصاحة ومرونة بعيدة عن جمود الترجمة الحرفية، فالزم هذا الموقع! ابحث عن كلمة أجنبية وأنظر كيف وردت في سياق ترجمة كُتب عربية فصيحة. لي أيّام أتصفّح في هذا الموقع لجماله وبلاغة ترجماته، وليس لي غرض ترجمة!
هذه التغريدة من حساب الرصائف توضّح أهميّة هذا الموقع
وأنتم، هل عندكم موقع يُعين على البلاغة؟
التعليقات
جميل، يبدو أنك من محبي اللغة العربية حمزة، وما أجملها من لغة، وهي سبب من أسباب حبي للمنصة هنا والنقاش، حتى أصبحت أخصص وقتا لطفلتي نتحدث به ونتناقش باللغة العربية الفصحى حتى مؤخرا ونحن ندرس جمعت لها كلمة بطريقة خاطئة دون قصد وقفت وصححتها لي، سعدت جدا بهذا. وأحرص دائما على تنمية حبها وإتقانها للغة لذا ألحقتها بمدارس خاصة تدرس باللغة العربية، ومؤخرا كانت تشارك في مسابقة القراءة بالمدرسة لاختيار أفضل الطلاب بالقراءة.
بجانب المواقع المتنوعة التي ذكرتها لدي هذا الموقع https://www.diwanalarab.com
واعتمد عليه في أي ما يخص اللغة العربية بشكل عام، ستجد به مواضيع ومعلومات قيمة كلها متعلقة بلغتنا الجميلة.
ونحن ندرس جمعت لها كلمة بطريقة خاطئة دون قصد وقفت وصححتها لي، سعدت جدا بهذا.
الله! ليهنك الله بها
وأحرص دائما على تنمية حبها وإتقانها للغة
يرزقك الله برّها في كبرها كما تبرّيها!
بجانب المواقع المتنوعة التي ذكرتها لدي هذا الموقع https://www.diwanalarab.com
جميل جدًا، رأيته وقسم الأطفال أعجبني، سأعلّم أخي الصغير عليه :)
جيد لقد طرحت عدة معاجم مفيدة وتعتبر موسوعة في اللغة ومصادرها، إلا أن الكتابة ليست سوى بلاغة والبلاغة لا يعني أن يكون اللفظ دائما قوي ورصين وكلاسيكي بل إن النظرة النقدية الحديثة تقول أن السياق وتحليل الكلمة وتحليل الجملة وعدة تحليلات أخرى هي من تثبت بلاغة النص وليس فقط فصاحة الكلمات، وبهذا يعني أن السياق مهم ولكن الأهم مقصد الكاتب فقد تكون كلمة أفصح من أخرى في اللغة لكن الكاتب يختار الأضعف من وجهة نظر المعجم والأقوى من وجهة نظر الكاتب في تحقيق المعنى الأدق لما يصف، ويتدخل علم الدلالة أيضاً ليقول لنا أنه يجب على الكاتب استخدام كلمات قريبة في معناها ودلالتها من الموضوع الذي يكتب فيه، فمثلاً لا يجوز أن نصف الضعف بكلمات تدل على القوة والصلابة ونربطها ببعضها لتعبر عن الضعف! والعكس صحيح، فحين يريد كاتب التحدث عن القوة يستخدم الألفاظ التي في دلالة نفسها تدل على القوة والصلابة فيكون المعنى أدق والنص أبلغ والألفاظ أحسن في الاستخدام.
عادة لا احتاج لكتابة البلاغة، خاصة في الروايات أكثرهم يرغب ببساطة فقط والمصطلحات المفهومة..
حتى المقالات الآن لم تعد تحتاج البلاغة، وبالتالي لا أظن أن لهذه المواقع أهمية كبيرة مقارنة مع الكتابة التي نحتاج عملها يوميا خاصة كتاب المحتوى، اللهم إذا كان دراس متخصص في اللغات واللسانيات، قد يحتاجها..
حتى المقالات الآن لم تعد تحتاج البلاغة، وبالتالي لا أظن أن لهذه المواقع أهمية كبيرة
إذا أوصلتكِ سيارة إلى طريق عملك، وفيها أعطال تُعيد للمرء حمضُ اللقمة إلى حلقه، هل تكتفين بالوصول فقط، من دون الاهتمام براحة الرحلة؟
اللسان السليم، والبيان الصحيح لا غنى عنهما في الكتابة والإقناع.
اللهم إذا كان دراس متخصص في اللغات واللسانيات، قد يحتاجها
بل ويحتاجها أطفالنا في المهود!
أنا أفهم مقصدك عفاف، فأنتِ تُشيرين إلى حقيقة شائعة وهي أنّ الناس لم يعودوا يحتاجون لها في كتاباتهم، وهذا حقّ، لكنَّ الكاتب البارع لا يرمي قلمه يائسًا من هذا، البلاغة تُرقّق القلوب وتجذب النفوس، والكاتب يحاول أن يرفع مستوى العامّة -من دون اسراف- إلى مستواه.
بعيدا عن محاولة إقناعك لي بشيء لن يفيديني على أي حال، فنحن في النهاية لا نتحدث عن الجماليات والمهود..
أكثر أهمية الآن هو الواقع العملي الذي عرضته عليك دون أي تنميق..
أنا لو كتبت: "نأى نفسه عن المشاكل"
سيرسل لي العميل: ما معناها غيريها رجاء لأبسط..
وسأغيرها ل: "أبعد نفسه عن المشاكل"..
نأى التي تعتبر عادية لا تستخدم، فما بالك بالبلاغة، لا يمكن أن تحصر الفكرة في "لا غنى عنهما"، لأنه مرتبط ربما بك، لكن عمليا واقعيا وككتابة محتوى ومحررة إبداعية وفوق كل هذا كاتبة روائية ينبغي أن أحتاجها، لم تعد البلاغة هامة بقدر ما تعبتر تنميقا بالغا واستعراضا للكاتب لمدى براعته باللغة وحسب
نطاق ما تكتبين يختلف عن الذي أرمي إليه، فما دُمتي محكومة بعمل، وتكتبين بشروط يضعها الطالب، فمن الطبيعي أن تتكيّفي مع متطلَّبات العمل.
أنا لو كتبت: "نأى نفسه عن المشاكل"
وهل مفهمومك للبلاغة يتمثّل في ابدال نأى بأبعد؟ أحيانًا "أبعد" تكون أبلغ وأوفق للسياق من "نأى"
الأمر أكبر بكثير!
أعطيتك مثالا بكلمة نأى يا حمزة، لذا لا تحصر فيها بلاغتي، فهذا مقتصر..
نطاق ما تكتبين يختلف عن الذي أرمي إليه، فما دُمتي محكومة بعمل، وتكتبين بشروط يضعها الطالب، فمن الطبيعي أن تتكيّفي مع متطلَّبات العمل.
أتحدث عن كتاباتي اشخصية أيضا، الكاتب البارع هو الذي يكتب ببساطة وسلاسة، لا حاجة للتنميق والتحوير وحشو الكلام على أساس أنه بلاغة..
على أي وضحت لك الفكرة فقط، وبالطبع هي نظرتي أنا
الأمر أكبر بكثير!
:)
أعجبني حرصك وحبك ل اللغة العربية، أتمني أن أربي اولادي على حب لغة القرأن وتنمية حبهم واتقانهم ل اللغة العربية، أما انا فهناك بالفعل موقع احب قراءة مقالاته والاستفادة منها ، ولكنه ليس مخصص للغة العربية فقط ،هو موقع مهتم بأغلبية اللغات ولكن كاتبه محب ومهتم أكثر بالبلاغة اللغوية ،على سبيل المثال هذا المقال يتحدث فيه عن المشهد اللغوي في مصر