هل تستطيع إخفاء مشاعرك عن الناس ؟

يقول الشاعر :

الود لا يخفى وان اخفيته

والبغض تبديه لك العينان

يؤكد الشاعر الحكيم زهير بن أبي سلمى، على صعوبة إخفاء مشاعرنا سواء أكانت ودا او بغضا، لأن المشاعر تبدو جلية في عيوننا حتى ولو حاولنا إخفاءها ورغبنا في عدم إظهارها.

الكثيرون منا يفقهون قراءة العيون، بمجرد النظر الى الآخرين يعرفون ما يكنونه لهم من حب او كره ويدركون نوع مشاعرهم، وتختلف هاته الحاسة من شخص الى اخر حسب درجة إحساس الشخص أو تركيزه، حتى لو تكلف الإنسان في إخفاء حقيقة مشاعره اتجاه انسان اخر، أكيد لن ينجح لان هناك طاقة خفية تتسرب ناطقة بما يوجد في الاعماق لتصل إلى الشخص الاخر محملة بمشاعر معينة.

ويقول الشاعر ايضا:

متى تكن صديقا او عدوا

تخبرك الوجوه عن القلوب

وأنت ما ر أيك؟ وهل يمكنك معرفة من يحبك او يكرهك انطلاقا من لغة العيون؟ وانت هل تستطيع التحكم في مشاعرك الحميمية حتى لا تبدو للعيان؟ 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أنت على حق، فالتعبير عن المشاعر والانفعالات هو جزء طبيعي من الحياة الإنسانية، ويمكن أن يساعدني على الشعور بالتخفيف والتحسين العاطفي والنفسي. مع ذلك، فإن التحكم في التعبير عن مشاعري في بعض الحالات يمكن أن يكون مفيدًا، مثل تحافظ على هدوئي في المواقف الحرجة أو الاجتماعية، و ألا تؤثر المشاعر السلبية على العلاقات الشخصية.

بالنسبة لسؤالك حول القدرة على معرفة من يحبك أو يكرهك بناءً على لغة العيون، فالأمر يعتمد على العديد من العوامل، بما في ذلك التفاصيل الدقيقة لحركات العين، والسياق الذي يحدث فيه التفاعل، والتعبيرات الوجهية الأخرى. وعلى الرغم من أن بعض الدراسات تشير إلى أن هناك بعض العلامات الغير ملموسة التي يمكن تحليلها من خلال العيون لتحديد مشاعر الشخص الآخر، إلا أن هذه القراءات قد تكون نوعًا من التحليل السطحي وقد لا تكون دقيقة في جميع الأوقات.

يعني التحكم في مشاعرنا هو أمر صعب بعض الشيء، ولكن يمكن تحقيقه من خلال تمارين الاسترخاء والتأمل والتركيز، والمحاولة للتفكير بشكل إيجابي والتحكم في النفس. ومن المهم الحفاظ على توازن صحي بين التعبير عن المشاعر والحفاظ على السيطرة عليها في الأوقات المناسبة.

فعلا اصبت ،ما احوجنا للسيطرة على مشاعرنا، رغم ان ذلك يكون صعبا في بعض الأحوال، قد تفضحنا اشياء عديدة، كنظراتنا وتصرفاتنا ،وايضا تسرعنا في بعض المواقف، جميل جدا ما خطته يمناك، تحياتي

مع تقدم العمر نتعلم كيف ندير مشاعرنا بطريقة فعالة أكثر إذ أننا نعي أكثر فأكثر. لذلك فعندما نكون في سن صغيرة فنحن نميل أكثر وبشكل كبير إلى التعبير عن مشاعرنا بطلاقة وبحرية كبيرة بدون التفكير بعواقب أفعالنا. وكلما كبرنا أصبحنا وبشكل عقلاني اكثر نهذب طريقة تعبيرنا فلا نصرح إلا بما يحمل تبعات إيجابية لما ولمن حولنا. فلا زلت أتذكر عندما كنت صغيرة كيف كنت أبدي امتعاضي من الأشخاص وانزعاجي منهم أما اليوم فقد صرت أتجنب هذا السلوك إذ أنني صرت أعي أكثر أن الجموح العاطفي يؤدي في الكثير من الأحيان إلى الخسارة في العلاقات. وبالنسبة للغة العيون، فأنا أرى أنها بالفعل تكشف الكثير ولكن لا يمكن اتخاذ قراراتنا وأحكامنا بناء عليها إذ أننا نحتاج إلى لغة عقلانية أكثر من لغة العيون. وأنا أرى أن التحكم في المشاعر الحميمة لربما أمر صعب خاصة أن للحب صوت عال لا يمكن إسكاته. لذلك فلغة الجسد وضمنا لغة العيون تكشف ما لا تفضحه الكلمات . وأبلغ ما يعبر عن ها الأمر مقولة قرأتها يوما "كتمان الحب أصعب بكثير من كتمان الحقد".

اصبت أستاذة فاطمة، كلما كبر الإنسان كلما أصبح يتحكم في مشاعره اكثر، فالنضج الفكري والثقافي ،يجعلنا لا نعير اهتماما لتعابير الوجه أو نظرات العيون او غير ذلك، لأننا تجاوزنا ما يتعلق بالشكل وأصبحنا ننظر إلى الأعماق والمشاعر،وتصرفات الاخر الفعلية والعملية

بصراحة أنا أتقن الغموض بشكل كبير وأتعمد جعل من أمامي لا يدرك هل أحبه أم أبغضه وذلك لفترة طويلة حتى تختبره الحياة أمامي بعدة مواقف قوية تجعلني أتأكد من طيب أو خبث شخصية من أمامي، وأتأكد من كونه يستحق أن يكون في دائرة أقرب قليلاً من دائرة العوام أم لا.

وبالمثل فأنا مع العامة لا أهتم بنظراتهم ولا أهتم بمن يحبني أو يكرهني وأقوم بتسطيح العلاقات تماماً لأقصى درجة ممكنة، ولا أتعمق سوى مع من يستحق، فالحياة أقصر بكثير من تضييعها في مهاترات وعبث لا فائدة منه.

جميل جدا أن نسيطر على مشاعرنا حتى لا تبدو للعيان ،لكن احيانا نشعر بالضعف ولا نستطيع كبح جماح حبنا او تقديرنا لشخص معين وهنا يبدو كل شيء على ملامحنا حتى لو ضغطنا على أنفسنا واصطنعنا القوة... يبقى الإنسان ضعيفا مهما كان قويا، لأن العاطفة تميزنا.

ربما يختلف هذا من شخص عاطفي لشخص عملي، فأنا بطبعي إنسان واقعي أكثر من كوني عاطفي، ربما بنسبة 80 : 20 وهذا يمنحني القدرة على استخدام النهج العملي الواقعي في الحياة وفي التعامل مع البشر أكثر بكثير من النهج العاطفي الذي لا يؤثر في كثيراً.

جميل جدا أن نكون عمليين في حياتنا، لكن صعب جدا ان نتجرد من الحس العاطفي، مهما كنا واقعيين ابدا لا يمكن أن نتجرد من احاسيسنا ومشاعرنا، يمكن أن نخفيها او نتحكم في درجة ظهورها، لكن لا يمكن ابدا الاستغناء عنها، لأن العاطفة مقترنة بالحس الإنساني. حتى لو أردنا ان نمثل اننا غير ذلك.

الأمر نسبي، وكون الإنسان عملياً فهذا لا يعني بالضرورة أنه خال تماماً من الأحاسيس والمشاعر، ولكنه يستطيع التحكم بها وفي توقيت إظهارها ولا يسمح لها هي بالتحكم في قراراته وعلاقاته ومسار حياته!

youns156 أضف ردا

في رأيي هناك أبيات للإمام الشافعي تلخص مشاعر الغير تجاهك في إيجاز .. فيقول الإمام :

وعين الرضا عن كل عيب كليلة

ولكن عين السخط تبدي المساويا

ومعنى ذلك أن من يحبك سيخبرك طيلة الوقت بمزاياك بل إنه صدقًا لن يرى عيوبك، هو يحبك ولا يراك معيوبًا وسيتغاضى عنك إن تبين له ذلك

أما من يكرهك فلن يقدر على أن يضمر مشاعره ولا أن يُخفي ضغينته، سيتربص بك ولن يعطيك حتى فرصة لتبرر أفعالك .. أكبر برهان على صدق المشاعر الإنسانية هي الأوقات التي نخطيء فيها ونكون أضعف وأكثر شتتًا .. هنا من يحبنا لن يرى في ذلك فرصة حتى يعيرنا، أما من يبغضك فسيكون أول المعيرين .. العيون والكلمات للأسف يمكنها الكذب في الظروف العادية، أما في أوقات الصعوبات فلن يستمر الكذب

وعمومًا الأرواح جنود مجندة، فمن لا يرتاح له قلبك سيصعب جدًا أن تتعامل معه، وهو كذلك لن يحبك.

فعلا الروح تدلنا على الصواب، هناك أشخاص نرتاح لهم بمجرد رؤية ملامحهم وهناك اخرين ننفر منهم ولا نتقبلهم في حياتنا، ولكن لا يجب الاعتماد دائما على الملامح إنما يجب أن ننظر إلى تصرفات الاخر ومعاملته لنا...

بالفعل، العيون تعكس حالتنا النفسية وتبين مشاعرنا الحقيقية تجاه الآخرين. يمكن أن يتعرف الشخص الآخر على مشاعرنا من خلال النظر إلى عيوننا ولغة جسدنا وتعابير وجوهنا، وهذا يعتمد على مهاراتهم وقدرتهم على فهم الإشارات الغير مباشرة.

فإن التحكم في مشاعرنا الحميمة لا يعني بالضرورة إخفاءها تمامًا، بل يعني التعامل معها بشكل مناسب في المواقف المناسبة. على سبيل المثال، إذا كان هناك صديق يتصل بنا ونشعر بعدم الرغبة في التحدث معه في ذلك الوقت، يمكننا تحكم مشاعرنا والرد عليه بلباقة وودية وشرح له أننا مشغولون الآن ونعود إليه في وقت لاحق.

يمكن التحكم في مشاعرنا الحميمة من خلال التمرين على الصبر والتحلي بالهدوء والصبر والتفكير الواعي قبل اتخاذ أي إجراءات. كما يمكن تعلم التعامل مع الضغوط النفسية والتوتر من خلال تقنيات الاسترخاء والتأمل والتمارين الرياضية والأنشطة الإيجابية الأخرى.

فعلا لغة الاشارة جد مهمة وايضا تعابير الملامح التي تنقل لنا رسالة الأعماق، ما يشعر به الإنسان ينعكس على ملامحه وتصرفاته، أما بالنسبة للتحكم في المشاعر فالمسألةتختلف من شخص الى اخر، رغم ان هناك بعض المشاعر صعب جدا إخفاؤها،...