صرت اكره حياتي

  • Flo88

مرحباً ،قررت الكتابة لكم من الصباح الباكر لأن مشكلتي اتعبتني

درست تخصص لا أحبه بسبب ضغط والدي و توظفت رغم قلة الوظائف كون تخصصي مطلوب و هذا من فضل الله لكنني لا احب عملي و اعمل في بيئة ضاغطة نفسياً مع زميلات العمل اللواتي ينظرن الي نظرة سلبية مليئة بالشكوك بعد طلاقي و لا اي واحدة منهن تفكر بخطبتي لأقاربها بعد ان كانوا يتسابقون لخطبتي كونني صاحبة مميزات لكن انا كنت الطرف المظلوم في هذا الطلاق و انا التي أخطأت منذ البداية بالموافقة على هذا الزواج بعد أن كنت رافضة له بشدة اخواتي اقنعوني بالقبول كوني كبرت بالعمر و لن يتقدم احد لخطبتي بعد و كان عمري وقتها لا يتجاوز ٣٣ و الآن بعد سنوات علمت انني أخطأت عندما جعلت اخواتي يقنعوني بالزواج من طليقي و ان أسبابي بالرفض وقتها كانت هي الصحيحة و اخواتي هم الخطأ و لكن الكلام لا ينفع كون الطلاق صار واقعاً عليّ و الحمد لله لم انجب منه أطفال لكنني أشعر بالندم لأنني ظلمت نفسي بالموافقة على هذا الزواج و لأنني لو صبرت قليلاً لربما تقدم لخطبتي من هو أفضل منه حتى و ان كبرت اكثر فكثير من معارفي كبيرات سن و تقدم لهن خيرة الشباب

فكيف أتجاوز مشاعر الندم و الحزن و تأنيب الضمير لأنني ظلمت نفسي و سمعت كلام اخواتي و صدقته؟ هن أرادوا مصلحتي لكن هن مخطئات و امي وقتها عارضت هذا الزواج و كانت على حق و كيف أتجاوز ما حصل لي و أنجح في حياتي و أحقق المزيد من الانجازات في الحياة و أواجه المجتمع الضاغط عليّ نفسياّ بسبب سلبيته اتجاهي كوني مطلقة خاصة زميلات العمل و نظرتهن الي و مضايقتي بالكلام و استفساراتهم عن طليقي رغم كون قطعت تواصلي معه منذ لحظة الطلاق و كيف اتصرف مع احد اخواتي التي تظن حتى اللحظة انني انا المخطئة رغم بشهادة الكل انا صاحبة الحق و لم أكن مثلها اصبر على الإهانة و الظلم و عدم احترامه لأهلي و اخترت الطلاق ؟ و كيف احب نفسي و حياتي و احب تخصصي و عملي ؟ انا اعمل في مهنة انسانية هي التدريس و جميع الطالبات يحبونني كوني متميزة في عملي و اراعي نفسياتهم و احبهم و كيف انسى امر ان اتزوج مرة ثانية لأن لم يتقدم حتى اللحظة شخص مناسب لخطبتي و كل من تقدم لي ليس بالمواصفات التي اريدها كونني مطلقة و كبيرة العمر ؟ و اهلي يظلمونني و لا استطيع الاحتمال اكثر و العيش معهم انني كرهت نفسي لأنني اخترت الشخص غير المناسب و جنيت على نفسي و حطمت مستقبلي و هذه النتيجة و لا دخل للقدر فيها بل انا من حطمت حياتها

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أرى أنك تعطين لمن حولك أهمية كبيرة واعتبار كبير لما يفكرون أو ماذا يدور بأذهانهم، وهذا سيجعلك دوما غير راضية عن نفسك أو عن أي إنجاز تحققيه، لأن فعليا الناس لا تتفق على أحد، لذا تحتاجين لتجاهل من حولك، لا تضعي أحد ببالك إلا القلة المنتقاه وفقا لعلاقتك بهم وهم أهل ثقة غير ذلك لا تبالي وكأنهم غير متواجدين.

أيضا تحتاجين للنظر إلى الجانب الجيد بحياتك، لأنك فقط تنظرين للسيء، تفكرين في ماذا خسرتي ولا تفكري فيما لديك بالفعل، حاولي أن تغيري نظرتك التشاؤمية هذه، حتى تتمكني من الاستمرار في الحياة بطريقة مريحة.

أما عن قرار الزواج والطلاق، لا تلومي أحد عليه فلم يغصبك أحد، بالنهاية كان قرارك ومن الواضح أن الطلاق كان الحل الصائب نتيجة لما تعرضتي له بزواجك، لذا ما حدث حدث، لا تفكري فيما مضى، ترهقين نفسك بالتفكير في أمور حدثت ومرت ولن تتمكني من تغييرها بشيء، ما يمكنك تغييره هو ما هو قادم، لذا ركزي على عملك، وطوري نفسك به، ادرسي أكثر، وربما يمكنك فتح أكاديمية تعليمية بمنطقتك بجوار عملك.

أما عن الزواج مرة أخرى، لا تجلسي تنتظري، فالزواج ليس كل الحياة، هو أحد أجزاء الحياة، وليس شرطا أن نأخذ كل شيء، لذا لا تشغلي بالك بمن سيأتي أو من لا سيأتي، فقط ركزي على حياتك وكيف تجعليها أفضل، وإن كان مكتوبا لك الزواج مرة أخرى فلن يتمكن أحد من منع ذلك.

أتفق مع ما قالته نورا يا فادية، لا تحللي الماضي بدون أهداف، أنتِ تلقين الضوء على مكامن الألم وتعيشين فيها وتؤلمي قلبك مرارًا وتكرارًا

الزواج في حد ذاته نصيب محض، وطبيعة الحياة بعده وإن بنيت على حسن الاختيار لكنها في النهاية رزق محض، وأخذتِ ما كتب لك ومر الأمر وانتهى فاختاري الرضى بما قُسم لك.

ليتكِ مع كل موقف تستخرجي الدروس المستفادة وكيف أثر هذا الموقف على شخصيتك وهل كانت تصرفاتك تجاه هذه المواقف صحيحة أو لا أو ماذا كان يمكن أن تقدمي لنفسك أفضل، كل هذه نقاط ضعيها في حلقات تفكيرك ليكون تفكيرًا إيجابيًا يعود عليكِ بالنفع.

لأنني لو صبرت قليلاً لربما تقدم لخطبتي من هو أفضل منه حتى و ان كبرت اكثر فكثير من معارفي كبيرات سن و تقدم لهن خيرة الشباب

وكثيرات من حولنا تزوجت وأنجبت وانفصلت ورزقها الله زوجًا أفضل، ابحثي عن إيجابيات التجربة يا صديقتي وكيف طورت شخصيتك.

أما بخصوص عدم حبك لعملك، هل بوسعكِ تغييره؟ ولماذا لا تحبيه طالما أن طالباتك يحببنكِ وطالما أنكِ مميزة فيه؟ لو كانت الإجابة هي التعامل المريب من زميلات العمل فأنا أبشرك أن زمالة العمل هي هي في كل الاتجاهات، كوني أقوى نفسيًا ولا تنجرّي للحديث معهن عن أمورٍ لا تريحك، ولا تنتظري أيضًا من إحداهن ترشيحك للزواج، هذا ليس واجبهن وليس دورهن!

لو كانت الإجابة هي التعامل المريب من زميلات العمل فأنا أبشرك أن زمالة العمل هي هي في كل الاتجاهات، كوني أقوى نفسيًا ولا تنجرّي للحديث معهن عن أمورٍ لا تريحك.

إذا كانت بيئة العمل من حولها تؤذيها فالأفضل أن تبحث عن غيرها، وتستمر في عملها حتى تجد مكان أخر، فالأهم هو الحفاظ على صحتها النفسية بالابتعاد عن كل الأشخاص المؤذيين قدر المستطاع، وعندما يوفقها الله في ذلك سيكون من الأفضل ألا تحكي عن حياتها الشخصية أو أي تفاصيل لأي من زملائها الجدد وأن تضع الحدود، حتى لا يتكرر الأمر مجدداً فتشعر بعدم الراحة في مكان عملها.

ربما يكون وضع الحدود أسلم وأفضل لها، لم على الإنسان أن يترك عمل يجني منه المال رنا، وهو بالفعل عمل جيد والعطل الأسبوعية والفصلية فيه جيدة، وهي ناجحة فيه، لم لا يكون الأمر بالتوقف عن عيش دور الضحية وتحدي المواقف بشكل أكثر قوة وجدية من التي تعيشه صديقتنا، فالواحد منا هو من يفسح للآخرين التدخل.

أتفهم وجهة نظرك، ولكن قصدت أن تتركه إذا وجدت عمل مماثل أو أفضل منه بالطبع في هذه الحالة سيكون هذا خيار أفضل لها، يمكن اعتباره بداية جديدة، تساعدها على تجاوز ونسيان كل ما حدث سابقا، وتتعرف على وسط ومحيط أخر غير المحيط السام الذي تجده في العمل وفي المقربين لها، الأمر ليس حول المال فقط، سيكون للعمل الجديد والمكان الجديد تأثيرات إيجابية على حياتها.

بالطبع يمكن ذلك، لكن هل سينتهي الحشريون والمتنمرون من هذا العالم إذا انتقلت لبيئة جديدة، ما قصدته هنا هو حل المعضلة كي لا تأخذها معها إلى كل مكان تذهب إليه، دائمًا سيتعرف عليك الغرباء ويكتشفونك، وفي حال وصلوا إلى المرحلة التي يكشفون فيها ضعفك ستبدأ رحلة معاناة جديدة بطريقة جديدة.

وجهة نظر محترمة سأعمل بها لأن مديرتي لم توافق على نقلي

اشكرك عزيزتي

اتفق معك

وضعت حدود بأدب و لم ينفع معهن

لذلك سأبحث عن بيئة عمل أخرى لكن نفس الوظيفة

اشكرك رنا

Flo88 أضف ردا

شكراً لكِ عزيزتي فاطمة الزهراء على النصائح الطيبة جميع من علقوا لم يقصروا معي و لكن التمست في كلماتك الحكمة و اريد من بعد اذنك ان توجهيني فيما سأكتبه لكِ و لكِ الأجر و الثواب ان شاء الله

عزيزتي الحياة عند اهلي مرهقة جداً فهم يفرقون في التعامل بيننا و اخينا الشاب هو المدلل و قدموا له العطاء و الحب اكثر مننا و النتيجة تحول إلى سارق نعم سارق يسرق أموال من اهلي و في كل مرة امي تعدي الأمر و لا تحاسبه على ما يفعل و تغطي الأمر و في أول مرة سرق وجهت امي التهمة لي بأنني انا من سرقهم لأنني كنت مريضة نفسية و اخذتني لراقي شرعي و ضربني و اهانني رغم حلفي لهم بأنني لم اسرق و انا لم اخرج من البيت فإن سرقتها انا أين ذهبت و انا لم اخرج؟ و بعد أيام تبين لها ان اخي من سرقها كي يصرف على النساء و هو الآن للأسف تعرف على بنت ساقطة اخلاقياً لا تحترمنا و لا تريدنا هي و أهلها و يريد الزواج منها و اهلي لم يمنعوه رغم انهم غير راضين عن هذا الزواج و سرق من والدتي مبلغ كبير و هي تبكي أمامه و لم يهتز و حاول لصق التهمة بي او بأختى الأخرى لكن لم ينجح سرق المال و لا نعرف أين ذهب به للأسف ابي و امي ظلمونا و انا اختلفت مع امي قلت لها لا استطيع العيش معكم اكثر في هذا الظلم و تقدم لي عريسان بناء على سمعتي لكنكم رفضتوهم و انا موافقة على الزواج من أحدهما لكنها عملت لي مشكلة و تقول لي قتلتي نفسك على الزواج من أجل المتعة الجنسية و انا يا اختي فاطمة ليس هذا مقصدي انا اريد اتزوج و اتحرر من اهلي يا اختي لا تعلمى مدى ظلمهم لي حتى انني قلت لنفسي يا ليتني لم اتطلق و صبرت على ظلم طليقي عسى أن يحبني و يعاملني جيداً يا اختي لا استطيع تحمل هذا الظلم اكثر ظلم طليقي اهون هو كان يسلبني حقوقي و يريد السيطرة عليّ و على ما املك لكن ظلم الاهل اصعب صارلي ٣٥ سنة على هذا الحال حتى انني للأسف و منذ أيام حبيسة الغرفة و الفراش اصبت بالكئآبة من جديد و للأسف فقدت إيماني بالله و ارهقتني الابتلاءات المتتالية و افكر بالانتحار و الخلاص من هذا العذاب فأهلي ظالمين و لن يتغيروا لأنهم لا يعترفون بذلك و اخي سارق و عاق و حتى فعل الحرام مع بنات و حاول التحرش بنا و منعناه و يريد حرمنا من ميراث اهلي و ليس ببعيد ان يصل به الأمر للقتل لأنه لا يخاف الله ابداً و انا خائفة جداً ان يقتلنا و لا استطيع النوم من كثرة التفكير

انا لدي راتب استطيع من خلاله تأجير بيت و الصرف على نفسي و الانعزال لكن ان فعلت ذلك اهلي سيقتلونني لأنه ممنوع بالعادات و التقاليد سكن البنت وحدها فما الحل عزيزتي؟

يسرني أنكِ وجدتِ في كلامي شيئًا من الفائدة.

دعينا نحصر المشاكل لنتمكن من التفكير في حلول منطقية:

يفرقون في التعامل بيننا.

التفريق في المعاملة بين الأبناء ظلم بيّن وثقل يحمله الآباء على ظهورهم، لكن هو طبع لن يتغير، برأيي الحل هنا هو تجاهل هذه التصرفات، اعتبري أن الإخوة المفضلون عنكِ غير موجودين، وفي نفس الوقت اشتكي هذا الظلم وتبعاته من الشعور بالقهر لله، الله مطلع، ولن يمر الأمر، وطالما ليس بيدك دفع هذا الظلم عن نفسك وكلي أمرك في هذه النقطة لربك.

هناك أشخاص فقدوا أهاليهم، هناك أشخاص يحاربهم الأهل في سبيل توفير المال ويسلبونه منهم سلبًا، ما دام ليس بيدك تصرف فعلي فتوقفي عن النظر لمعاملتهم مع إخوتك الآخرين.

اخينا الشاب هو المدلل.

قولي لنفسك أن هذا ليس من شأنك، تدليله الزائد أفسده، ومشاكله مع والدتك هي تتحمل عواقب تدليلها الزائد له، لكن لا تقبلي بأي اتهام باطل كما فعلوا بشأن السرقة.

لكنها عملت لي مشكلة و تقول لي قتلتي نفسك على الزواج من أجل المتعة الجنسية.

هذا من ضمن مقاصد الزواج بالمناسبة! ما العيب؟

انا اريد اتزوج و اتحرر من اهلي.

أنتِ هنا مخطئة، سيقودك هذا للموافقة بأي شخص قد لا يناسبك، هدف الزواج هو السكن وليس الهرب، راجعي نفسك.

ظلم طليقي اهون هو كان يسلبني حقوقي و يريد السيطرة عليّ و على ما املك لكن ظلم الاهل اصعب.

الظلم واحد وألمه غير مقبول، ولو أنه كانت لديكِ قدرة لتحمل ظلم طليقك لما طلبت الطلاق، أهلك لم يتغيروا منذ البداية فما الجديد؟ لا داعي للتفكير بهذه الطريقة.

اصبت بالكئآبة من جديد و للأسف فقدت إيماني بالله و ارهقتني الابتلاءات المتتالية و افكر بالانتحار.

هذه هي المشكلة الأولى بالتفكير في حل، وهنا أشير إليك بتجنب الاحتكاك المباشر مع الأهل، والبحث في دائرة علاقاتك عن الدعم، أختك أو صديقتك، اهتمي بعملك وتفوقي فيه، اقتربي من الله وأكثري من الشكوى له، تعلمي تدبر الآيات، أيقني أن حقك محفوظ وأن المرء منا مثاب على بلاءاته، لو احتجتِ استشارة مختص نفسي لا تتأخري.

حاول التحرش بنا و منعناه.

كوني أحدّ وأشرس ما يكون!

ممنوع بالعادات و التقاليد سكن البنت وحدها فما الحل عزيزتي؟

ربما لن يكون حلًا، لا ندري ما توابع ذلك، لكن تعاملي مع غرفتك على أنها سكن منفصل، الزمي غرفتك وتذرعي بإنهاء متعلقات العمل حتى لو كنتِ تضعين السماعات في أذنك وتتابعين مقطعًا مسليًا.

أحياناً الإنسان يتستّر على الغلط الذي اقترفه بيديه بكلمة: أقنعوني - لا يوجد إنسان على وجه الأرض يستطيع إقناع إنسان ما لم يكن الآخر على جهوزية تامة بالاقتناع بهذا الأمر الذي يطرحه، حتى تستطيعين تجاوز ما يحصل لحضرتك الآن عليكِ فوراً أن تعترفي بالمسؤولية، أنت المسؤولة عن ما صار، عن كل شيء حدث سواء بشقّه الإيجابي أو بشقّه السلبي، ولكن لماذا عليك أن تعترفي بهذه المسؤولية وهذا السوء بحق نفسك؟ لإن من يعترف بالمسؤولية والسوء الذي قام به بحق نفسه يقوم تلقائياً بتحمّل مسؤولية نفسه الآن في الوقت الحاضر لإصلاح ما أفسد مباشرةً، هنا العقل يقف بالمرصاد لكي يثنيكي عن هذه المهمّة بدعوى واضحة منه بأنّ كل شيء قد فات أوانه، هذا غير صحيح بالمرّة، طالما أن هناك نفس في أجسادنا لم يفت أوان شيء، لذلك إذا تخلّصتي أيضاً من هذه الفكرة سوف تقومين بجهد رائع في عملية إصلاح حياتك، إذ العوامل الذين تريدينها للإصلاح بسيطة، الإعتراف بالمسؤولية دائماً، الوقت المناسب هو الوقت الحالي دائماً، أي إنجاز يأتي بتراكم النجاحات الصغيرة، هذه خلطة نجاح وإصلاح.

لقد علقتِ بالماضي لذا لا يمكنني أن تهربي من هذه المشاعر، فأول خطوة يجب أن تفعليها هو التخلص من الماضي تخلصا حقيقيا.

ثم أن تسامحي الآخرين حتى يمكنك مسامحة نفسك، فأنت تنظرين إلى إخوتك على أنهم قد أجرموا ولا تستطيعين مسامحتهم رغم أنهم بالتأكيد كانوا يحاولون مساعدتك، أخطأوا في فهمهم وتقديرهم للأمور؟ نعم قد فعلوا! لكن نيتهم خالصة بالتأكيد؛ فعليكِ أن تسامحيهم لتعكي لنفسك فرصة.

الزواج تجربة والتخلص منها في حالة الفشل خير من الاستمرار بها وقد أنعم الله عليكِ بذلك والحمد لله فانظري لها من هذا المنظور، ثم انظري لنفسك، لا إلى الآخرين، فإذا نظرت إلى نفسك وحازت اهتمامك ستجدين حتما الفرص الأفضل.

أريد أن أقول لك أنك لست وحدك في هذا الشعور. كثير من الناس يعانون من الندم والحزن وتأنيب الضمير بعد الطلاق، وهذا طبيعي. الطلاق هو قرار صعب ومؤلم، ويحتاج إلى وقت للتعافي منه. لا تلومي نفسك على ما حدث، فأنت لم تخطئي، بل اتخذتي القرار الذي كان أفضل لك ولحياتك. لا تدعي أحدا يقلل من قيمتك أو يحكم عليك بسبب طلاقك، فأنت لست مسؤولة عن رأي الآخرين، بل عن رأيك بنفسك.

نصيحتي لك هي انه عليك بالعناية بنفسك وبصحتك الجسدية والنفسية. أنت تستحقين الحب والاحترام والراحة. احرصي على الحصول على قسط كافي من النوم والراحة، مارسي الرياضة والتمارين البدنية التي تحبينها. امنحي نفسك وقتا للترفيه والاستمتاع بالأشياء التي تسعدك، و ابتعدي عن العادات السيئة التي تضر بصحتك أو تزيد من ضغوطك.

لا أدري لم استطعتِ أن توصلي لي أن الأمر برمته يدور برغبتك بزواج ثاني ولكن الظروف خذلتك، بالطبع أقدر كل هذه المعاناة التي عايشتها، ولكن ألا تظنين أنك تبالغين قليلًا بنظرة المجتمع لك، وبمفهوم النجاح، لم أراك تحصرين النجاح في الزواج مع أنك متعملمة وناجحة ولك مكانتك في عملك، أظن أن الأمر كله يدور حول أن تعرفي ما تريدين بالضبط وتحددي أولوياتك، وتضعين حدودك الشخصية، فالمشكلة منذ البداية من قرار الزواج وحتى سؤال الزميلات وتعليقاتهن وتدخلهن يدور حول مشكلة عدم وضع الحدود الشخصية لمن حولك.

سأخبرك بأمر.. ضغطوا عليكِ، أقنعوكِ، مارسوا أساليبهم!!، بالنهاية مَن الذي وافق؟ أنتِ

أن نجعل الآخرين شماعة لنعلّق عليهم فشلنا، وضعفنا، ومراحل البؤس في حياتنا هذا طريق الذي لا يعرف طريقه.

بالنهاية سيدتي أنتِ مَن وافق -وإن كان من غير اقتناع-

حتى تخصصكِ الذي درسته مرغمة، أنتِ مَن وافق.

حتى وظيفتك التي تعملين بها مجبرة بسبب نظراتِ الآخرين، أنتِ مَن قبل الاستمرار.

حياتنا قرار، نتخذه، مخطئين أو مصيبين، علينا أن نتقبّل نتيجة القرار.

مارسنا حرية اتخاذ القرار أو كنّا تحت إرهاصات.. بالنهاية نحن مَن قررنا، ونحن ندرك أنّ الضريبة في النهاية نحن من سيقوم بدفعها.

لذلك لا تنظري لقراراتكِ السابقة على أنها حطمتكِ.. بالعكس منحتكِ الفرصة لعدم تكرار الخطأ.

أو على الأقل للتأني قبل اتخاذ قرارات مصيرية.

أمامكِ حلانِ لا ثالث لهما:

إما أن تتقبلي الإحباط وشعور الحطام الذي أنت فيه، وتتقبلين تبعات ذلك من أمراض نفسية وعضوية وجسدية ستأتي على إثر الضغط النفسي، وحينها ستقعين بشَرَك المرض لا محالة وتصبحين عبئاً على نفسك والآخرين، وتصبح حقيبتك صيدلية متنقلة.

أو...

أن تعيشي لنفسك.. ماذا يعني مطلقة؟ ماذا يعني تجارب فاشلة؟ ماذا يعني نظرات ازدراء من أناس في النهاية لا يملكون إلا ألسنتهم؟ طالما أملك صحتي وعافيتي ولديّ راتبي الذي يحفظني من سوء الزمان، وأملك نفسي وقراراتي فليذهب الجميع للجحيم.

المسألة بسيطة... فقط اختاري أيهما طريقك

لأنني كنت أرى نفسي بلا عقل كوني كنت اتعالج من مرض الذهان الاكتئابي فسمحت ان اقبل اقناعهم لي و هذا خطأ كان يجب أن اثق بعقلي و انه كان صحيح في تفكيره ربما هذا قدر

و تغيير الوظيفة لا استطيع لأن والدي لا يسمح لي يريدني ان ابقى مدرسة رغم لي الحق بتغيير وظيفتي لوظيفة افضل و اقل ضغطاً كل ما افاتحه بالموضوع يعمل لي مشكلة و يسمعني كلام سيء و اني لا أصلح لشيء رغم ان اهلي سبب مرضي النفسي كل عمري امي و ابي يقللون مني و يميزون بيني و بين اخوتي و يسيئون لي فقط لأنني بنت ترتيبي الثالثة بين اخوتي حياتي كلها ظلم حتى تخصصي الجامعي لم يسمح لي والدي الا بدراسة ما يرغبه هو و ان عارضته فكيف سأصرف على نفسي لأكمل دراستي في تخصص ثاني و كان غير مسموح لي بالخروج للعمل وقتها كي اصرف على نفسي

قد أبدو قاسية لكن بصراحة كل كلامك يدور في إطار أنك ضحية، ضحية أبيك وأخوتك ونظرات زميلاتك ولكن عزيزتي أين صوتك أنت، كل حدث يدل على أنك تتركين من حولك يخططوا لك حياتك ثم تبكين وتصرخين "هم السبب"

حياتك أنت الوحيدة المسئولة عنها، كفي عن عيش دور الضحية وعيشي كناجية، يمكنك الإستقلال في منزل منفصل بعيد عن والديك أو على الأقل لا تسمحي ثانية لأحد بالتحكم في حياتك وواجهي نتيجة قرارتك بشجاعة.

زميلاتك يضايقونك حولي لمدرسة آخري، اشتغلي أونلاين أو ببساطة كفي عن التفكير برأيهم، لا يهم كيف يرونك بل المهم كيف ترين نفسك.

نقطة الزواج الثاني عليك بتأجيلها فترة حتى ترممي نفسك وتصلحي ذاتك وتتحكمي بحياتك وتتحملي نتيجة أفعالك لتدخلي تجربة الزواج الثاني وأنت أكثر نضجا وأكثر قدرة على اختيار شريك مناسب

وأخيرا أعانك الله وسدد خطاك

نعم كنت اعيش دور الضحية لأن اقنعوني طوال تلك السنوات لأنني مريضة بالذهان انني لا أملك عقلاً واعياً افكر فيه

لا استطيع العيش في منزل منفصل لأن والدي يمنعني رغم اني اتلقى الظلم و الاذية النفسية منهم و هذا ما سبب لي المرض

الحديث طويل و اشكرك على النصيحة

كان الله في عونك يا عزيزتي ووفقك لما يحب ويرضى وحاولي بكل طاقتك أن تستقلي فهذا بداية طريق خلاصك

اشكرك يا هند

دعواتك لي وفقك الله