شماتة الاقارب

السلام عليكم...كيف أواجه شماتة الأقارب بعد طلاقي من اقاربي و وصمهم لي بالفشل و ظنهم اني حزينة على طليقي ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا أريد أن أصف وصفا سيئا عن الأقارب لكن للأسف الكثيرون أصبحوا معول هدم لا بناء، فكيف لا، والعديد من أسباب الطلاق والتفكك الأسري تأتي بأسباب أو بأخرى من تدخل الأقارب في الحياة الشخصية للعائلات، الإجابة عن سؤال كيف أواجه شماتة الأقارب بعد الطلاق مهمة جدا، في الحقيقة يا منى أنت لست بحاجة لتواجهيهم ماذا سينفعك وصفهم لك بالفشل أو بالنجاح مثلا كلها أوصاف لا تسمن ولا تغني من جوع، ما يهمّك ليس رأي الناس فيك إنما أن تستقيمي على الوجه الذي يُرضي الله فيك، فأنت خُلقت لتعبدي الله لا أقاربك، وأسأل الله لك السداد.

لست مجبرة على ذلك من الأساس، ليظنوا ما يظنونه لست بحاجة لإثبات شيء لهم، لأنك بذلك ستؤكدي لهم أن كلامهم يضايقك وسيأتي الأمر بنتيجة عكسية، عيشي حياتك كما تريدين وبما يريحك وسلّمي أمرك لله، وصدقيني لو لاحقنا ظنون البشر وآراءهم وأحكامهم عنّا لما استطعنا احتمال هذه الحياة ولا التقدم فيها.

ليس من الطبيعي أبدا أن نتعامل مع الأمر بشكل مباشر من الأساس. قد يرى البعض أنه لا مفر من التعامل مع الأقارب. لكنني أصر على وجهة نظر أخرى. فالأقارب ممن هم على هذه الشاكلة لا يستحقون أدنى المستويات من صلة الرحم، وبالتالي فإنني أصر على الحل القاطع، وهو السير في طريقنا وعدم الالتفات لمعرفة هؤلاء من قريب أو من بعيد. قد يرى البعض في هذا السلوك بعض القسوة. لكننا في المقابل سنعاني إن لم نبتعد عمن يكرهوننا بهذا المستوى.

فليقولوا ما شاؤوا وليظنوا ما شاؤوا، لست مجبرة على التبرير لأحد عن مشاعرك ولا عن كينونتك الداخلية، الأقارب اليوم يحبون أن يكونوا حزءا من أي حديث علينا لكن أتجدينهم حينما تحتاجينهم؟

هذا هو السؤال المهم، فإن كنت مستعدة لتخسري وقتك، وطاقتك في التبرير لشخص ليس مهتما بحياتك، هم فقط يتذكرونك حينما يلتقون بك قومي بسياسة المراوغة معهم في الحديث وكوني كالأصم لا يسمع سفاسه الأمور.

بطبيعة الحال لست أشجع بكلامي هذا على هجر الأقارب أو قطع الصلة بهم، فصلة الرحم واجبة على كل مسلم، إنما أتحدث بأن لا نلقي بالا لمن يثبطون حياتنا بترهاتهم ولو كانوا من الأقارب، فقط تجاهليهم وعيشي حياتك عادية، وعاشريهم بالمعروف لا غير.

عندما تواجهين شماتة الأقارب ووصمهم لكِ بالفشل بعد الطلاق واعتقادهم أنكِ حزينة على طليقكِ، يمكن أن تكون هذه المواقف صعبة ومحبطة. ومع ذلك، هناك عدة طرق يمكنكِ استخدامها لمواجهة هذه الشماتة والوصم بشكل صحي وبناء. إليكِ بعض النصائح:

1. اعتمدي على مشاعركِ: قد تشعرين بالاستياء أو الضيق من تلك الشماتة والوصم، وهذا أمر طبيعي. حاولي أن تعبّري عن تلك المشاعر بشكل صحي ومناسب، سواء كان ذلك بالتحدث إلى أحد الثقات أو الكتابة في مذكرة.

2. كوني متصالحة مع قراركِ: اعتمدي على قناعتكِ الشخصية بأن القرار الذي اتخذتِه بالطلاق هو الأفضل لكِ ولمستقبلكِ. تذكري أنكِ أنتِ الأكثر معرفة بحياتكِ الشخصية وما يناسبكِ أكثر.

3. تحدثي بثقة وتأكيد: عندما يتمتع الآخرون بأفكار خاطئة عن حياتكِ ومشاعركِ، قد تكون كلمات الثقة والتأكيد مفيدة. حاولي التحدث بصراحة وثقة حول حقائق مشاعركِ، وعلى الرغم من أنه يمكنكِ ألا تشرحي كل التفاصيل، فإن تأكيدها لنفسك وللآخرين يمكن أن يكون مفيدًا.

لا تبالي، ليس في الطلاق ما يجلب الشماتة. ولا أحد متزوج في منآى عن الطلاق. والذي يشمت يعبر عن نفسه الخبيثة وضعف نضجه.

ركزي على ذاتك، اكملي مسيرتك، تعلمي مهارات جديدة، طوري نفسك، املإي وقتك بما تنتفعين به. واتركي الشامتين لشماتتهم.

يا منى، كوني على يقين بأن ما نواجهه من كلام مشين وسيء بحقنا لن يتوقف إلى أن يرث الله اﻷرض ومن عليها، هذه قاعدة عامة، فإن نجحت قد يقابلك بعض الحسدة فينتقدون حتى نجاحك، وإن فشلت فما أكثر الألسن المتسلطة عليك، كوني متيقنة بأن كلام الناس السيء عنا لا يعكس سوى غطرستهم وحبهم المزيف وفضولهم وغيرتهم منك، أما في حالة اﻷقارب فالأمر يختلف هنالك أقارب تجمعنا بينهم رابط الدم والعشرة، ورابط الأخوة والقرابة الوطيدة، فيبدر منهم ما يسوؤك هنا عليك أن تتقربي إليهم بالتي هي أحسن وتوضحي لهم بأنك لا تطيقين كلامهم وأنهم مخطؤون في حقك، أما الذين ملأ الحسد والغرور والنفاق قلوبهم فدعيهم لخالقهم وعاشريهم بالتي هي أحسن، لست مجبرة لتبرري أفعالك وحياتك، والله يتولى عباده، وتوكلي على الله ولا تستمعي لأحد.

بكل صراحة وعن تجربة لا تكترثي لهم ولله في من أقاربي من يتمنى لي الشر بكل أشكاله لكن لا أكترث لهم.